مقالات

عمر الكدي

ثلاثة جيوش وثلاث حكومات!

أرشيف الكاتب
2016/07/17 على الساعة 16:11

يقترح رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر إنشاء ثلاثة جيوش في ليبيا لحل معضلة الجيش الذي اختفى منذ هزيمة تشاد، ولم يبق منه إلا "جيش أبوبكر" الذي انصرف قادته إلى البزنس، منذ أن وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل في مدينة هون، ويرى كوبلر أن تأسيس ثلاثة جيوش سيلغي عمليا المادة الثامنة من الاتفاق السياسي التي لا تزال تثير خلافا حادا بين الفرقاء الليبيين، وبين أعضاء المجلس الرئاسي، ويبدو أن اليأس تسرب إلى كوبلر وهو يحاول جمع حزمة الكرناف، ففي لقائه الأخير بعضو المجلس الرئاسي المقاطع علي القطراني في القاهرة، اشترط القطراني إلغاء جميع القرارات التي اتخذها المجلس في غيابه، وإلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي، وإقالة العقيد المهدي البرغثي من منصب وزير الدفاع حتى يعود إلى المجلس الرئاسي.
لابد أن كوبلر نظر باندهاش إلى القطراني وشعر أنه يغوص في رمال متحركة، فهذه البلاد لا تشبه أفغانستان حيث نجح في مهمته بفضل صلابة الجبال التي كان يقف عليها، أما ليبيا فهي متاهة رملية وبها شعب يجيد الانقسام والخلاف إلا إذا حكمه طاغية، وعندها يجيد الهتاف والتصفيق لهذا الطاغية.
يرى كوبلر أن ليبيا مقسمة واقعيا، فثمة حكومة الوفاق في طرابلس، وحكومة مؤقتة أحيانا في البيضاء وأحيانا في قرية لالي قرب القيقب، وبعد أن نسينا حكومة الإنقاذ ورئيسها خليفة الغويل، فاجأنا الأخير يوم الأربعاء الماضي باحتجاجه الشديد على حكومة الوفاق لأنها انتقلت إلى مقرها الرسمي في طريق السكة حيث كان يزاول مهامه، وبالإضافة إلى مجلس النواب المعطل في طبرق هناك المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، وبالتالي فان العقل الألماني تساءل لماذا لا يكون لهذا البلد ثلاثة جيوش لتصبح ليبيا مقسمة إلى ثلاث دول أو ثلاث ولايات كونفدرالية؟.
فكرة إنشاء ثلاثة جيوش فكرة خطيرة ما لم يخضع لقيادة واحدة، في الدول الكبرى توجد عدة جيوش ولكن هناك فقط قيادة واحدة لهذه الجيوش، ومن الممكن إنشاء ثلاثة جيوش ولكن في هذا الوقت من الصعب التوافق على قيادة واحدة، فالفريق حفتر مصر على البقاء في منصبه مهما حدث للبلاد، وأنصاره مصرون على المضي وراءه حتى وإن اختفت بنغازي من الوجود، بينما يرفض مناهضو حفتر بقاءه في منصبه حتى ولو أدى ذلك إلى حرب أهلية تأتي على ما تبقى من الوطن، والتحركات الأخيرة لسرايا الدفاع عن بنغازي التي يرعاها مفتن الديار الليبية مقدمة لهذه الحرب.
في شرق البلاد اختفت المليشيات باستثناء المليشيات الموجودة في حي الصابري وسوق الحوت، وتشكل جيش وراء حفتر لا يمكن تصنيفه كجيش نظامي محترف، وإنما هو خليط من عسكريين سابقين ومليشيات ذابت في الكيان الجديد ومقاتلين يقاتلون من أجل المال، وخطورة هذا الجيش أن ولاءه لقائده فقط وليس للسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وليس سرا أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني هما مجرد دميتين بيد حفتر، وفي غرب البلاد لا يوجد جيش وإنما توجد مليشيات لا تأتمر بأمر رئيس المجلس الرئاسي، ولا بأمر وزير الدفاع وإنما بأمر قادتها، وتشكيل جيش من هؤلاء سيمهد لظهور دكتاتورية عسكرية، إذا اتفق قادة الجيش الجديد أي قادة المليشيات على القيام بانقلاب عسكري.
بعد تحرير سرت من تنظيم داعش ستختلط الأوراق من جديد، وسيفقد حفتر ورقة محاربة الإرهاب التي ستنتزعها قوات البنيان المرصوص أي مصراتة، بعد أن فقدت 241 قتيلا و1400 جريح خلال شهرين، وعندها سيعاد النظر في الخارطة الليبية عسكريا وسياسيا، بحيث يمكن بروز قيادة عسكرية أكثر شبابا تستطيع بناء جيش موحد ومحترف، وإذا لم نستطع حتى الآن بناء جيش واحد فكيف نستطيع بناء ثلاثة جيوش؟ يبدو أن كوبلر أصيب بضربة شمس ليبية وأخذ يهذي.
عمر الكدي

الغرابلي | 18/07/2016 على الساعة 13:11
ما دخل عبدة الطاغوت قرية الا افسدوها
لا تجد في التاريخ الحديث فئة من البشر تعبد الطاغوت ودون غيره كالعرب الذين تلقوها عن اجدادهم عبدة الاصنام فلو لم نكن كذلك فلماذا لا نحتكم الي صناديق الاقتراع التي يتم من خلالها اختيار الافضل والاقدر منا على خدمة المواطنين والوطن من خلال البرنامج الذي يضعه ويلتمس من الناخبين اختياره لاجل تنفيذه بحيث يكون هذا البرنامج بمثابة عقد يربطه بالمواطنين خلال مدة معينة وعند اختيار شخص معين نعترف له بالشرعية ولو كان الفرق بينه والذي يليه شخص واحد ولعلنا نجد في موقف ديفد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني عندما تخلى عن السلطة رغم ان فترته لم تنته بعد خير مثل لذلك . سيقول الاعراب وهم اشد كفرا لانهم من عبدة الطاغوت ان هذا الرجل لا يكون لنا مثلا .
عبدالحق عبدالجبار | 17/07/2016 على الساعة 23:35
الي الاستاذ سمير المحترم ... حق و خلاص للوطن يلزم علينا الكفاح من اجله
الي الاستاذ سمير المحترم جزاك الله خير انا اعتد الأسباب كثيرة و الله اعلم احدها انت ذكرت و السبب الثاني و الله اعلم قلت التعليقات بعد تغير موقع ليبيا المستقبل و الله اعلم ثالثا ذكر هذا الموضوع في مقال واحد لا يكفي بل علينا كلنا ان نتحد علي هذا الحق ... يعتقد المواطن البسيط انه حلم بعيد و كذلك هؤلاء الخونة بائعي الوطن يضعون الصعاب أمامه نحن في احسن حال من أفغنستان عندما قامت الانتخابات فيها و لكن نريدها نزيهه مع فائق الاحترام
سمير | 17/07/2016 على الساعة 22:52
إلى السيد عبدالجبار
قبل نحو اسبوعين قرأت على صفحات ليبيا المستقبل مقالا للكاتب (عبدالفتاح الحميدي) بعنوان "دعوة لإنتخابات عامة". المقال جيد ويناقش المشكلة الليبية المزمنة وكيف يمكن حلها عن طريق انتخابات مبكرة. الذي لفت انتباهي أن المقال مر مرور الكرام ولم يعلق عليه أحد وربما أيضا لم يقرأه أحد. وهذا يدل على أن الليبيين لم يعودوا يهتمون بشئ رغم ما تحمله حياتهم من تعاسة.
عبدالحق عبدالجبار | 17/07/2016 على الساعة 19:50
رسالة الي الاستاذ المحترم عمر الكدي
استاذ عمر الرجاء التوجه في كتاباتك عن الانتخابات و فوائد الانتخابات للدولة و الوطن و الشعوب ... اخي عمر في دولة الانتخابات كل مواطن يملك صوت و ليس كل مواطن يملك دراجة فالمواطن يشعر و لو مرة كل ثلاثة او اربعة او خمسة سنوات انه صاحب الكلمة و الشعب اجمع يشعر انه يملك الشرعية انظر ماذا حدث في تركيا الذي حدث لم يكن دفاعا عن اردوغان او حزبة و إنما دافع الشعب عن حقه في الاختيار المستقبلي دفع كل شخص عن صوته و هذا الذي وحد المعارضين لحزب اردوغان معه ليس الا هم يعلموا انه لا مستقبل لحزب اردوغان ... و كذلك هذا ما منع تدخل الأجسام الخارجية ...إذاً ان لا نريد ثلاثة جيوش و ثلاثة حكومات و نريد الشعب ان يتحرك علينا ان نعطي لهذا الشعب حقة اخي عمر لذة التصويت و امتلاك الشرعية قوة تحافظ علي الوطن و الدولة فهل لنا ان نبدأ جميعاً و هنا اخص جميع الكتاب و المعلقين المحترمين بالبدأ في التوجه بالمطالبه بالانتخابات؟ مع فائق الاحترام
سليم الرقعي | 17/07/2016 على الساعة 18:49
اقترح كوبلر عملي ولكن
اقترحت من فترة ان تكون هناك ثلاث قيادات عسكرية حسب مناطق ليبيا الثلاث بحيث يكون لكل منطقة قائد عسكري عام حتى لو اعتبرناهم جبوشا او نطلق عليها اسم حامية عسكرية ، هؤلاء القادة الثلاث يخضعون لوزارة الدفاع ، لكن المشكلة ان الفريق حفتر قد يرفض ان يكون تحت البرغثي ، ولو أمكن ايجاد وزير داخلية غير جدلي وغير مشهور ، حتى لو يكون منظر يكون ذلك خير وخير ، ولا تكون كونفيدرالية ولا حتى فيدرالية بل تقسيم اداري للقوات المسلحة الليببة بطريفة واقعية حسب الممكن ، مع انني مع الفيدرالية قلبا وقالبا لا كنظام اداري يناسب ليبيا كدولة مركبة فقط ولا كنظام سبساهم في التنمية المناطقية فقط ، ولا لأن ليبيا كبيرة ولا يمكن ادارتها بغير الفيدرالية من مركز الدولة بطرابلس فقط بل لأن في الفيدرالية المخرج من المشكلة الحالية ! ، اي مشكلة تغكك دولة ليبيا ، والفيدرالية هي طريقة عملية واقعية وذكية لتركيب هذه الدولة المفككة وبالنالي استعادة وحدتها الوطنية والسياسية
زيزفون | 17/07/2016 على الساعة 18:28
جيش فزان
كالعادة لا ذكر لفزان المحلتة.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع