مقالات

سعيد رمضان

نار حفتر ولا جنة المليشيات المتأسلمة

أرشيف الكاتب
2017/05/19 على الساعة 13:41

الجميع يعلم بأن "خليفة حفتر" أحد أبناء ثورة السابع عشر من فبراير، وكان قائدا للقوات البرية فى زمن الحرب على القذافى، وكانت كل هذه المليشيات المؤدلجة التى تناصبه العداء اليوم تعمل تحت أمرته حتى نجاح الثورة، فما الذى يحدث الآن؟

يقول مقتى المؤتمر الوطنى العام  "الصادق الغريانى" الذى لايريد الخير لليبيا وأهلها، والذى لايتوقف عن تحريض الأخ على قتل أخيه بأسم الدين الذى يحرم ذلك، "أن الجهاد ضد قوات حفتر فرض عين على كل مسلم قادر". وكأن قوات حفتر يهود أو نصارى.

فقد شاهدنا جميعا أحتفالات تخريج الدفعة 50 بالكلية العسكرية التى أنشأها حفتر بمنطقة توكرة بالشرق الليبى والتى تعتبر نواة لقيام الجيش الليبى النظامى الذى نطالب به جميعا لحماية الوطن والمواطن، ومثل هذه الأعمال الجليلة التى تصب فى مصلحة قيام الدولة المدنية لاتروق لسيادة المفتى ومليشياته الأجرامية التى لاتعترف بالدولة المدنية التى قامت من أجلها ثورة فبراير.

سيادة المفتى ومليشياته المحتلة لطرابلس أزعجهم كثيرا اللقاء الذى جمع بين "حفتر والسراج" أخيرا فى أبوظبى ومانتج عنه من تفاهم وأتفاق على وقف الحرب بالجنوب الليبى، كما أنزعج سيادة المفتى ومليشياته من تصريحات وزير خارجية حكومة الوفاق "سيالة" التى أعلن فى الجزائر بأن "حفتر" هو القائد العام للجيش الليبى، فأنقلبت الدنيا فى طرابلس وطالبت المليشيات بأقالته، وتم منعه من دخول طرابلس وهو متواجد بتونس حتى الآن، وحينما علموا بأن حفتر أعلن موافقته على الأتفاق السياسى، قالوا أن حفتر وأتفاق الصخيرات وجهان لعملة واحدة، ولكننا لم نتوقع أن يرضخ السيد وزير الدفاع بحكومة الوفاق "المهدى البرغثى" لأوامر المفتى ومليشياته المتواجدة بالجنوب الليبى تحت مسمى القوة الثالثة والتى بكل أسف محسوبة على المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق، حيث قامت هذه القوة بضرب ماتم الأتفاق عليه بين "حفتر والسراج" بأبوظبى فى مقتل.

فقد قامت عناصر من مليشيات القوة الثالثة والجماعات الأرهابية  صباح أمس الخميس بعملية أقتحام لقاعدة براك الشاطىء الجوية وقامت بتصفية عشرات الجنود والضباط التابعين للقوات المسلحة الليبية التابعة لحفتر ومجلس النواب.

عملية الأقتحام للقاعدة تزامنت مع عملية تسلل مجموعة من العناصر الأرهابية الى داخل القاعدة على متن ست شاحنات مخصصة لنقل السلع التموينية مستغلين وجود مخازن تابعة لصندوق موازنة الأسعار التابع للحكومة المؤقتة، ولايستبعد أن تكون عملية التسلل تمت بالتواطؤ أو الأهمال من قبل الحراس بمدخل القاعدة حيث تمكن عدد كبير من العناصر الأرهابية من الدخول على متن ست شاحنات مما يدل على ضعف عملية التفتيش، وأن هذه الجماعات الأرهابية باغتوا القوة العسكرية المتواجدة داخل القاعدة والتى تتألف من مجموعات تابعة للواء 12 مجحفل، واللواء العاشر القادم من تراغن، ومجموعات أخرى تواجدت فى القاعدة بشكل مؤقت عقب مشاركتها فى الأستعراض العسكرى الذى أقيم قبل أيام بالكلية العسكرية بمنطقة توكرة بمناسبة تخرج الدفعة 50 من الكلية العسكرية.

عميد بلدية براك الشاطىء "أبراهيم زمى" صرح بأن 74 جنديا أستشهدوا من قوات اللواء 12، وجرح 18 أخرين، وأوضح أن 5 قتلى قد ذبحوا، والأغلبية جرت تصفيتهم برصاصة فى الرأس.

وعليه نطالب رئيس المجلس الرئاسى "فايز السراج" بأقالة وزير الدفاع المفوض لحكومة الوفاق، الذى لم يلتزم بما تم الأتفاق عليه بين "السراج وحفتر" أخيرا بخصوص وقف الحرب فى الجنوب، وعلى السراج أن يعلن تبرأ المجلس الرئاسى من تلك المليشبات الأرهابية وعلى رأسها القوة الثالثة التابعة لمصراتة والتى تؤتمر بأمر المفتى المعزول وعصابته، ولاحرج على السراج أذا طالب المجتمع الدولى بالتدخل عسكريا لمنع نشوب حرب أهلية بين الجيش ومليشيات المفتى بكل أنحاء ليبيا.

وفى الختام نعلن تأييدنا ودعمنا لقيام الجيش الليبى، ورفضنا المطلق لكل المليشيات المسلحة والعصابات المؤدلجة وسحب الشرعية منها وعدم الأعتراف بها كأحد مكونات الجيش الليبى، كما نعلن تأييدنا لخليفة حفتر قائدا عام للجيش الليبى المنتظر، كما نطالب الجميع بضبط النفس والأبتعاد عن التحريض على نشوب حرب أهلية بين أبناء الشعب الليبى، كما نطالب المجتمع الدولى بضرورة التحرك لأحتواء الأزمة قبل فوات الآوان، ونعلنها صراحة بأن "نار حفتر أفضل ألف مرة من جنة المفتى ومليشياته المؤدلجة"، فحفتر أولا وأخيرا لايعارض قيام الدولة المدنية دولة المؤسسات والقانون، وهذا بالطبع لايعنى موافقتنا على عودة الدولة البوليسية وحكم العسكر كما سيعتقد البعض، ومن حق حفتر أن يترشح لرئاسة البلاد شريطة أن يتخلى عن البدلة العسكرية.

سعيد رمضان
متابع للشأن الليبى

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
سامى المنفى .... عضو هيئة تدريس | 22/05/2017 على الساعة 15:33
احترام مهنية النشر من احترام السادة القراء
حفتر ومعه مجموعة من نواب الشعب ممن يلعبون على الحبلين (السياسى والعسكرى) قد ساهموا فى أفساد الحل السياسى للأزمة بأزدواجيتهم المفضوحة وأنحيازهم تارة للحسم العسكرى، وتارة أخرى للحل السياسى من أجل البقاء فى مناصبهم والمحافظة على مصالحهم الشخصية لا أكثر، حتى تحولوا الى جزء من المشكلة وليس جزء من الحل...... اسألك بالله العظيم ونحن مقبلون على شهر المغفرة الم تكتب هذا الكلام فى هذا الموقع يا سعيد رمضان ما هذا هل تعتقد ان القراء سذج للهذا الحد ام انك كل يوم برائ وبوجه جديد راجع مقالك بعنوان ( ليبيا بدون حفتر والغريانى )واترك الشعب الليبي من تنظيراتك طالما لم تحترمه وتحترم نفسك
مراجع بو البطوم .... كرسه | 21/05/2017 على الساعة 08:06
لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله
لجميع يعلم بأن "خليفة حفتر" أحد أبناء انقلاب سيتمبر الاسود وكان قائدا للقوات البرية فى زمن التملق وغزى تشاد الجارة وكانت قواته قد انهزمت شر هزيمة من قوات صغيرة العدد فقيرة التجهيز وتم اسره ثم نقل الى امريكا من الجبهه الوطنية سيئة الذكر وهناك جند فى بلد تفريخ العملاء امريكا ا اليوم يريد مسح هذا العار تحت اكذوبة الارهاب ويجد جيشا الكترونيا ومشايخ قبائل جهلاء يدفع لهم ويطبلون له فالعبد عبدا ولو تحرر من الفصل الثانى من الكتاب الاسود
العقوري | 20/05/2017 على الساعة 08:22
شمس الحقيقة.....
عندما قامت ثورة الكرامة بقيادة المشير حفتر ومعه رفاقه من العسكريين الرسميين وعددهم كان لايتجاوز 250 لم يصدق احد ان هذه المجموعة البسيطة تستطيع ان تواجه دولة الارهاب التي كان يقودها البغدادي والوكلاء عنه في ليبيا الزهاوي ومخزوم وبنحميد وبن يزة وبوكة وبلعم والمجبري والعيساوي وغيرهم من القتلة البلطجية والذين كانت امكانياتهم تفوق امكانيات دول ....هذه الجماعات بعد ان أحتضرت في بنغازي وهرب البعض من قياداتها غربا قاموا بتشكيل عصابات اخري وميليشيات تحت مسمي مجلس ثوار و سرايا الدفاع عن بنغازي وبغطاء ديني من المفتي المعزول الذي يدعوا للقتل ليل نهار بدون رادع من المجلس الرئاسي رغم عزله من مجلس النواب وغطاء رسمي من وزير الدفاع الذي ترك كتيبته 204 و رفاق طريقه وقبيلته واهله في سبيل المنصب والسلطة والجاه ...في كل الاحوال رغم ان الثمن كان غاليا علي بنغازي واهلها ولا أقصد هنا المباني ولكن الانفس والشباب والرجال الذين سقطوا في سبيل ان نعيش بحرية وننعم بها بعيدا عن اللحي وحكمهم المقيت البغيض ..الثمن كان غاليا وآخره كان شهيد الوطن الشيخ ابريك اللواطي شيخ العوافير فما قولك ياسيد البرغثي ..لاحول الله وخلاص
عبدالحق عبدالجبار | 19/05/2017 على الساعة 18:40
الي الاستاذ المحترم سعيد رمضان
الحمدلله علي وضوح المشهد للجميع و لكن اريدك ان تدقق في الرئاسي و من خلفة و بالاحري خيرات الصخيرات التي أخرت الامن و الأمان في ليبيا مع فائق الشكر و الاحترام
البهلول | 19/05/2017 على الساعة 18:13
هذا ما قلناه منذ زمن بعيد
هذه العصابات الاجرامية الارهابية التي ارتكبت مجزرة في حق ابناء المؤسسة العسكرية بالغدر والخيانة التي هي من اخلاقيات المسلمين الضالين الذين لاقيم ولااخلاق لهم كم من الجرائم التى ارتكبت في حق الابرياء من طرف هؤلاء المسلمين الارهابين عندما طالبت بضرورة ان يتولى العسكر الامر اتهمنا البعض من اصحاب النظرة الضيقة باننا نطالب بالدكتاتورية ومن ضمنهم كاتب هذا المقال ولكن بعد خراب ليبيا ودمارها على ايدي هذه العصابات الصهيونية ادرك الجميع كم نحن محتاجين الى قوة رادعة تردع هؤلاء الخونة المارقين وازف بشرى لكل الليبين بان هناك قوة تشكلت من شباب الجنوب من اجل الثار لشهداء براك الشاطىء وسوف تنتقم من هؤلاء القتلى المجرمين وان غدا لناظره لقريب .
إستفتاء
ماذا تتوقع من لقاء فايز السراج وخليفة حفتر في أبوظبي؟
لا شئ
إنفراج للأزمة
خطوة علي الطريق الصحيح
لا ادري
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع