مقالات

محمد بودجاجه

رباعية البر: ازواوه والعنيزي... البركي وقزح

أرشيف الكاتب
2017/05/18 على الساعة 14:04

سبق لنا الحديث عن مبادرات فردية أصيلة لكل من الكريم محمد سعود والفاضلة حميدة العنيزي، وكيف أثمر صدقهما تعاطفاً من قبل الكثيرين، فخرجت مبادرتهما من نطاقها الفردي المحدود الامكانات إلى عالم الجماعية الرحب، وأضحت جمعيات أهلية فاعلة... نتج عن مبادرة الفاضل محمد سعود تأسيس جمعية الكفيف، في حين تمكنت السيدة حميدة العنيزي أن تجمع حولها القلوب طوال رحلتها المضنية، من جمعية النهضة التسائية إلى دورها التعليمي الرائد... طوال عقود من الزمن كانت بنغازي عامرة بالمبادرات الفردية، التي فضل أصحابها أن تظل توجهاتهم خيرية جبيسة منطقة الظل، سوف نستعرض جانباً منها على سبيل المثال لا الحصر.

ظل الحاج على زواوه من المنفقين سراً بمدينة بنغازي، إلا أن دحل في مجال دعم القضايا القومية برئاسته لجنة جمع التبرعات لجيش التحرير الجزائري، وانفاقه على العديد من الطلبة الفلسطينيين الدارسين بجامعات العالم.

المرحوم عبد العزيزالعنيزي كان يتسقط أخبار من ضاق بهم الحال، ولقد طال فعل خيره مواطناً فأعلن "دخلت مستشفى خاص لإجراء عملية أثناء تعرضي لضائقة مالية... فوجئت بدفع تكلفة علاجي بالكامل، ومع اصراري علمت بالفاعل". أثناء حياته رصد عبد العزيز العنيزي مرتبات دائمة لعائلات فقيرة، وعقب وفاته ترك وصية باستمرارها... نتطاول بهذه الكلمات على وصيته بالتكتم فنعلنها سعياً بالاقتداء بأرث الأباء والأجداد طيب الله ثراهم جميعا.

كان للمرحوم خليل قزح نشاطاً اجتماعيا كراعي أول لنادي النجمة، وداعماً للاعبين في زمن الهواية، وكانت حياة المرحوم مصطفى البركي حافلة، فقد أستطاع رغم إنتمائه لأسرة كادحة، أن يحقق نجاحا مذهلاً، فأسس شركة ضخمة متعددة الأنشطة في مجال النقل وتموين شركات النفط.

كتب السيد بوحميده "في أوائل السبعينات دخل مكتب مصطفى البركي رجلا بسيط الحال، وطلب منه أن يتولى كفالته لدى شركة المرحوم خليل قزًّح لمواد البناء... تحقق للرجل طلبه". نال طالب الكفالة كافة احتياجاته لبناء بيته، وانتظم في دفع أقساط دينه، إلا أن جاءت اللحظة، التي تم فيها إعلام البركي، بأن مكفوله توقف عن دفع الأقساط المستحقة عليه منذ ثلاثة شهور. حين وصول المرحوم البركي لبيت مكفوله علم بمرور شهور على وفاته، وعايش عن قرب حالة عوز أسرته، وأتضح عدم قدرتهم على سداد الدين، فذهب مصطفى البركي إلى خليل قزح بنية دفع الدين. وهناك حدث التلاحم لصالح المكفول، فقد حاول كلا الأثتين الانفراد بسداد الدين، وكانت نتيجة اللقاء توصلهما للحل الوسط، فتقاسم الدين بينهما... وتم تسليم أهل المكفول إقرارا رسمياً بابراء ذمة.

يروى موقف لخليل قزح عندما اشتد به المرض، فطلب إحضار كافة مستندات الديون المستحقة، ثم طلب ناراً في حديقة منزله، وألقي بكافة المستدات فيها، ولم يفارق كرسيه المتحرك إلا بعد تأكدة من إلتهامها.

الأصدقاء الأعزاء... هكذا كان الأخيار... منهم مالكي الأموال أختاروا طريق الجود فتصدقوا، ومنهم من أنتهج العمل فوطف وقته لعمل جماعي... هاهو مركز رعاية المبادرة في طريقه إليكم يطالبككم فقط بساعات من وقتكم الثمبن أسبوعياً، قد يكون ذلك بتجنبد صفحة الفيسببوك لتوسيع دائرة التعريف بالمركز.

محمد بودجاجه
https://www.facebook.com/kohedm

LIBYAN BROTHER IN EXILE | 20/05/2017 على الساعة 16:33
ادعوا الله أن يتقبلهم بواسع رحمته وغفرانه وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم اهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان
فعلا كانوا كرماء ودودين وسباقين للخير كل المذكورين فى هذا المقال لكاتبه الوفي الأخ الاستاذ محمد بودجاجه جازاه الله كل خير على وفائه لاؤلاءك المرحومين الطيبين٠ وكذلك المرحوم رجب بن كاطو المذكور فى تعليق الأخ عوض القويري لقد سمعت قصصا مؤثرة عن كرمهم ووشهامتهم٠ ادعوا الله أن يتقبلهم بواسع رحمته وغفرانه وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم اهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان وان يجمعنا بهم فى جنات الخلد - اللهم أمين٠ وليبيا بإذن الله وعونه بخير وسيدوم فيها الخير بالرغم مما تمر به من لحظات بؤس وشقاء وسيزيل الله عزوجل هذه المحنة فى القريب العاجل وسيعوض الله الكريم اهل ليبيا الطيبين الصابرين ولو بعد حين والحمدلله رب العالمين٠ ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
ممد بوسنينه | 19/05/2017 على الساعة 08:14
تعليق
توسعا في رواية حرق المرحوم خليل قزح للمستندات ، من المعروف أنه لم يكن للمرحوم خليل قزح أبناء وكان شريكا لأخوته وأخواته في ميراث أبيه وهو شركة استيراد مواد البناء ، وكانت الشركة تبيع المواد بالتسقيط عبر الكمبيالات ، وعند اشتداد المرض به كما الكاتب أمر بإحضار جميع هذه الكمبيالات وطلب ممن حوله أن يوقد له نارا والقي بالكمبيالات في النار وقال أخصموها من حصتي في الشركة. المعروف أن ضواحي بنغازي مثل الماجوري وبن يونس وراس عبيدة والسلماني كلها شيدت بواسطة الكمبيالات من تجار مواد البناء الذين سماهم القذافي مصاصي الدماء ، تجار كانوا يخشون الله . هذه هامات بنغازية ما أحوجنا الي الكثير منها
عوض القويري | 19/05/2017 على الساعة 06:10
بنغازي فيها الخير
هذه بنغازي وهذول عربها خوي محمد بودجاجه وهذي ليبيا وهذوم ضناها. .... عندما اختار السيد رجب بن كاطو أن يعيش في منفاه خارج الوطن بعد أن أمم القذافي كل شيء واستلب أموال الناس واملاكها واعطاها لأناس آخرين اتصل السيد رجب بن كاطو من منفاه بابن أخيه منصور بن كاطو كمال هاتفيا وطلب منه أن يذهب إلى بيت العائلة القديم ويأخذ سجلات ديونه عند الناس ويحرقها بالنار . ذهب ابن شقيقه لبيت العائلة وأخذ السجلات ورجع بها إلى بيتهم لحرقها . فإذ باب البيت يطرق ففتح كمال باب بيتهم ليجد رجال الأمن الداخلي وكانوا قد رصدوا المكالمة بين رجب بن كاطو وابن شقيقه كمال فسال رجال الأمن الداخلي أين كمال ؟ فقال لهم كمال : انا هو . فلم يصدقوه لأنه كإن صغيرا عمره 15 عام . فلم تأكدوا منه اعتقلوه و سألوه أين المنشورات التي أخبرك عنها عمك رجب ؟ فاراهم سجلات الديون التي طلب منه حرقها . ذهل رجال الأمن الداخلي وتركوا الطفل كمال ليعود الي بيتهم وينفذ وصية عمه ويحرق سجلات الديون المستحقة لرجب بن كاطو وكيل آلفيات زمان على الناس والتي تجاوزت ميات الألوف من الدنانير .رحم الله هؤلاء الرجال وحفظ الله الوطن وأبناء الوطن
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع