مقالات

رباح الزبير

المرأة انتماء البقاء ومظلمة المجتمع (4)

أرشيف الكاتب
2017/05/17 على الساعة 14:11

ألا يكفي المرأة المجبورة على أمرها بعقدة النكاح، أن تفتح عيونها في الصباح، بعد ليلة من الاغتصاب المقنن والمشرعن، لترى وجهاً كالحاً، يزيد من جسامة قهرها النفسي، لتقف في طابور طويل أمام بيت مال المقهورين، تتسول فيه بعض فتات مرتبها؟... ألا يسمع هذا المزهو بالذكورة صوت النواح على أعتاب الوسادة، وأنين هزيمة الشوق، وحرقة الآه، الخارجة من مكامن الروح وثقل التفاهات؟... ألم يبلغ هذا المراهق السياسي سن الرشد والوعي بعد، ليستفيق من سكرته ويتوقف عن كل هذه المماحكات والتسبيح بسبحة التفريط في الوطن؟... يلوح الصباح، فتسكت شهرزاد عن الكلام المباح، وغير المباح، وتلتفت إلى الواقع، فتجد أن الأغلب يرتدي الساعات في معصمه، لكن عقاربها لاتتحرك باتجاه التقدم، بل تشدنا إلى الخلف، في زمن أصبحت فيه الهوة تتسع على المستوى الفكري، وكثر العزف فيه على أوتار مهترئة، ولاتسطيع الأنامل الصادقة كتابة الحقيقية، خوفاً من البتر بسيوف الجهل والجهالة، فتبقى الأماني مصلوبة على أعواد الحرف، ويسافر الكلام مغترباً إلى محطات الإنتظار، حاملاً حقائب الوجع، وبعضًا من الأمل، وكأساً يحمل أحزانها الساخنة... لقد أصبح جسد الذاكرة متخنًا بالجراح، وأصبح النبض الموجوع يرتل مواويل رثاء وطن، الكل فيه يلعن الظلام، ويأبى أن ينير شمعة... وطن حرثت فيه الشياطين بيادر الحب بالملح، ترويها بالدم المسفوك، وأصبح الكل أبطالاً في مسرحية عنوانها الفقر فاكهة الشعب... مسرحية فقدنا فيها عمق الإنتماء للوطن والحب والحياة، ولا ندري متى ستسدل ستائر فصولها... نحن لم نعد بحاجة إلى فواصل، بل إلى نقاط، والبداية من أول السطر، نولد من جديد، ونعزف فيها جميعاً سيمفونية حب، نودع فيها الدم والأكفان والدمار، ونفتح نوافدنا للضياء، للحب، للحرية، وتمكين المرأة من حقوقها، لنبني مجتمعاً خاليا من العقد، ومن الطوابير، مجتمع يستبدل أبناؤه مسك السلاح، وتمسك أياديهم كتابًا ووردة وقصيدة حب.

رباح الزبير

محمد بن زكري | 23/05/2017 على الساعة 01:03
نحو علاقات إنسانية سوية و متكافئة و عادلة
فضلا عن الاحتجاجية ، جريئة الطرح ، و عالية النبرة ، فيما يرفعه المقال من شعارات الحركة النسوية التحررية ؛ رفضا لقيم و ثقافة المجتمع البطريركي ، التي تشيّءُ المرأة ، و تفصلها عن كينونتها الإنسانية ، حيث تسود ثنائية علاقة القهر - بعقد النكاح - بين الأعلى و الأدنى مرتبة اجتماعية ، بين السيد الرجل / الزوج ، الذي دفع المهر (بما في ذلك من إحالة رمزية إلى إبرام عقود البيع و الشراء و نقل المِلكية) ، و المرأة / الزوجة ، التي يتوجب عليها تقديم المقابل من الخدمات الجنسية ؛ تنافيا مع مبدأ المساواة ، و انحطاطا بالعلاقة الإنسانية الحميمة .. إلى جريمة اغتصاب . فإن درجة التوتر الانفعالي في المقال ، تصّاعد جماليا حتى بلوغ الشعرية الصافية ، كما في هذه الصيغ التعبيرية الجميلة : " تبقى الأماني مصلوبة على أعواد الحرف / و أنين هزيمة الشوق / ويسافر الكلام مغترباً إلى محطات الانتظار / حاملاً حقائب الوجع / أصبح جسد الذاكرة مثخنًا بالجراح / وأصبح النبض الموجوع يرتل مواويل رثاء وطن / وطن حرثت فيه الشياطين بيادر الحب بالملح " . أسجل إعجابي بتقدمية التناول و جمالية الأسلوب .
عثمان الجراي | 18/05/2017 على الساعة 09:49
المرأة نصف المجتمع وام ومربية النصف الثاني منه
سيدتي، النواح لا يكفي. الثورة هي الوحيدة الكفيلة باسترداد حقوقكن التي اغتصبت منذ عصور. ثورة نسائية عارمة تضع المؤشرات في المكان الذي يجب ان تكون به. المرأة نصف المجتمع وام نصفه الثاني ومربيته وموجهته. المرأة هي كل المجتمع. حُرِم مجتمعنا من اهم عناصره الذكية الخلاقة المسالمة المحبة للهدوء والسلام، واستند الشوفيني على عضلاته الغبية ليفرض نفسه الثقيلة على ام السياسة والتقدم. فرض بعضلاته الغباء ونشر البؤس والعداء والعدوانية والظلم والعسف والتسلط والانانية والحرمان. رواندا كانت موطن فقر افريقيا، ولكن بعد النهوض من اثار مذابح 1994 انتخب اهلها مجلس للنواب شكلت اغلبيته النساء اللواتي اعيد انتخابهن لفترات متتالية تمكَنّ من جعلها اكثر دول افريقيا ثراء وتقدما وعدلا. انا دارس متابع ومقارن لنشاط المرأة عبر القرون فوجدت ان السلام والسلم والتقدم ساد عند تولي النساء مهام ادارة وقيادة المجتمعات والدول. لهذا السبب استعبدكن الرجال وسباكن حتى لا يمنحكن الفرصة لتكونن من رواد المجتمع.
إستفتاء
ماذا تتوقع من لقاء فايز السراج وخليفة حفتر في أبوظبي؟
لا شئ
إنفراج للأزمة
خطوة علي الطريق الصحيح
لا ادري
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع