مقالات

مريم الشاعري

التوافقات الدستورية... خطوة للأمام أم هبة تراجعية؟!!

أرشيف الكاتب
2017/05/05 على الساعة 09:02

تساءل الكثير من الليبيين عن مدى صحة ما تناولته القنوات الإعلامية من وصول الهيأة التأسيسية إلى صيغة توافقية للخروج من أزمة مشروع الدستور بعد مرور ثلاث سنوات من عملها؟؟

في الحقيقة بعد صدور حكم محكمة البيضاء الإدارية في 17/12/2016 في الدعوى رقم 65 لسنة 2016، دعت الهيأة التأسيسية أعضائها للاجتماع خلال الأسبوع الأول من شهر مارس 2017، واستأنفت جلساتها. وقدم أعضائها المبادرات لإنقاذ وتصحيح مسارها، سعيا منهم لتجاوز الخلافات والعمل بكل جدية ومصداقية من أجل خروجها بمشروع دستور توافقي في أسرع وقت ممكن ينهي المراحل الإنتقالية، التي أثقلت حياة المواطن وأعاقت قيام دولة القانون والمؤسسات، ويشكل ضمانة لوحدة البلاد ولحياة ديمقراطية آمنة مستقرة ولتداول سلمي على السلطة. حيث شكلت الهيئة يوم 12 مارس2017 بموجب قرارها رقم (1) لسنة 2017م لجنة من أثني عشر عضواً من أعضائها، ستة من المؤيدين مقسمين على الاقاليم الثلاث، لكل إقليم عضوين، وستة من المعترضين مقسمين أيضا على الاقاليم الثلاث، لكل إقليم عضوين، لإيجاد توافق بين الأعضاء المختلفين وتقريب وجهات النظر، لذا سميت لجنة التوافق، وحددت فترة أسبوعين لعملها، ولرئيس الهيأة ان يمدد لها إذا كان لذلك مقتضى من أجل الخروج بمقترح مشروع دستور توافقي يحال للهيئة للتصويت عليه خلال اجتماعها المقرر عقده يوم 7 مايو 2017، لمناقشته واعتماده، ليكون مشروع للدستور.

وقد اتخذت لجنة التوافق من المسودة السابقة التي صوت عليها من غالبية أعضاء الهيأة التأسيسية في 19 ابريل 2016 نقطة الانطلاق في عملها، بإجراء تعديلات عليها، وإعادة طرح كافة المواد المختلف فيها على الطاولة ومناقشتها، والعمل على قبولها من الجميع دون اللجوء إلى التصويت أو المغالبة وهو ما يعني التوافق.

وقد أخرجت هذه اللجنة أربعة مقترحات تم أحالتها إلى رئاسة الهيأة التأسيسية، منها: مقترح مقدم من تسعة من أعضائها، ومقترح مقدم من العضو أبتسام ابحيح، كما قدم العضو المبروك الزوى مقترحا، وكذلك مقترح  مقدم من رئيس لجنة التوافق العضو عبدالحميد جبريل. ومن تم طرحها على الهيأة التأسيسية يوم 7 مايو 2017، لمناقشتها واعتماد أحدها ليكون مسودة تصوت عليها الهيأة التأسيسية لتكون فيما بعد مشروعا للدستور.

فإذا أردنا الخروج من النفق المظلم علينا التوافق مع أتفسنا قبل التوافق حول النصوص الدستورية، وعلينا تسمية الأشياء بمسمياتها، فالمقترح ليس بمسودة وليس مشروعا، كما علينا تجاوز كل العقبات من اجل الخروج بدستور توافقي.

أ. مريم الشاعري
عضو الهيأة التأسيسية عن دائرتي البطنان والجبل الأخضر

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع