مقالات

د. أحمد عيسي فرج عبدالكريم

خمس مواقع التراث العالمي الليبية في قائمة الخطر

أرشيف الكاتب
2016/07/16 على الساعة 12:36

خمس مواقع التراث العالمي الليبية في قائمة الخطر
Libya’s five World Heritage sites put on List of World Heritage in Danger

اليوم 14 يوليو 2016م ضمن اجتماعات لجنة التراث العالمي في اسطنبول تركيا (والتي تجري الان 10 – 20 يونيو 2016 م)، وفي غياب المعلومات عن وجود اي مشاركة ليبية رسمية,  وضعت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو مواقع التراث العالمي الخمسة الليبية في قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وذلك (حسب نص الخبر بالموقع الرسمي لمنظمة اليونسكو) بسبب "الاستقرار الأمني والجماعات المسلحة موجودة بهذه المواقع أو في محيطها المباشر". المواقع الخمس هي: الموقع الأثري قوريني ، الموقع الأثري لبدة، الموقع الأثري صبراتة، مواقع الفن الصخري  في تادرارت الاكاكوس والمدينة القديمة في غدامس.
وفي الواقع هذا الاسباب لا تنطبق على كل الموقع الخمس فالحقيقة تظهر ان ثمة أسباب مختلفة لكل موقع على حدي فان التهديد بالتحركات العسكرية يمكن قبوله في الموقع الاثري صبراتة وربما غدامس. اما فيما يخص مواقع الفن الصخري في تادرارت الاكاكوس فان ثمة إشارات لدي لجنة التراث العالمي تبدي قلقلة من ازدياد موجة الهجرات غير الشرعية وتواجد البشر بأعداد كبيرة بالقرب من مواقع الفن الصخري. بينما نحن ندرك تماما بان جملة من أسباب كانت وراء وضع موقع الاثري قوريني ضمن هذه القائمة يمكن تلخيصها في التالي:

الزحف العمراني
أنظمة الإدارة / او خطة الإدارة للموقع.
الصرف الصحي في وادي بلغدير.
الحيوانات داخل الموقع والنفايات والقمامة.
السرقة والنهب.

وربما مثل هذه الأسباب تنطبق على الموقع الاثري لبدة الكبرى أيضا.
ومن المهم الإشارة بان التقرير الصادر يوم أمس عن لجنة التراث العالمي يؤكد بان ليبيا لم تقدم التقرير الذي يجب ان تقدمه بناءً على توصيات اجتماعات لجنة التراث العالمي 2015 م في مدينة بون الألمانية. كما لم نستطيع التأكيد من ان ثمة مشاركة ليبية (رسميا) في هذه الاجتماعات، خاصة واننا نعلم بان السلطات الليبية المختصة لا تعطي الاهتمام اللازمة لهذه الاجتماعات فقد سُجل غياب أي ممثل لليبيا في اجتماعات بون 2015م ، كما سُجل حضور باهت في الدوحة 2014م حين وصل الوفد الليبي لمقر الاجتماعات بعد انتهاء المداولات حول ملفات التراث العالمي الليبية.
ان وضع مواقع التراث العالمية الليبية الخمس في قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر دفعة واحدة هي إشارة خطيرة للعجز الليبي الرسمي لحماية وإدارة التراث الليبي. كما يجدر بنا ان نلفت النظر بان طلبات لجنة التراث العالمي المتكررة منذُ عام 2004م من السلطات الليبية بتقديم المعلومات الكافية عن حالات صون مواقع التراث العالمي فيها، وتقصير السلطات الليبية المتكرر قاد عبر هذه السنوات لهذه النتيجة الخطيرة.
واخير يجب ان نفكر كيف يمكن حل هذه القضية؟ كيف يمكن اخراج المواقع الليبية الخمس من هذه القائمة؟ هذا الملف يجب ان يحظى بالاهتمام علي اعلي مستوى ويجب اتباع الخطوات التالية:

1- يجب الإقرار بعجز السلطات الرسمية الليبية في إدارة ملف التراث العالمي الليبي  فمنذُ 1982م – حين سُجلت اول مواقع التراث العالمي الليبي - (ولم تكن  السلطات الليبية قادرة إدارة هذا الملف ولم تستطيع مواكبة التطورات الخطير خلال السنوات الأخيرة).

‏2- تشكيل لجنان علمية وفنية من الخبراء الليبيين ممن يملكون ‫#‏الكفاءة والمعرفة في هذه المجالات لبدء العمل على اعداد ملفات متكلمة على كل موقع من مواقع التراث العالمي الخمس.

3- هذا الشأن شان وطني ويعني كل الليبيين، وليس حكرا على أي جهة، ويجب العمل عليه بشفافية ووضوح.

4- يجب ان يتم اخطار الحكومة ومجلس النواب بهذه التطورات (مع تقديم شروح وافية لمعني أدرج المواقع الليبية الخمس في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر) فمن المهم ان يكون هناك موقف رسمي منها.

5- يجب اخطار السلطات المحلية (التي تقع داخل حدوده مواقع التراث العالمي الليبية) بهذه التطورات، وأحاطتها بكل التطورات واقحامها في الاعمال المزمع اجراؤها, لضمان تعاونها.

6- يجب اخطار الجامعات الليبية بهذه التطورات ويُطلب منها التعاون في هذا المجال.

7- يجب عقد عدد من اللقاءات بين الاثريين اللبيين لو ضع استراتيجيات وخطط عمل بكل شفافية.

الدكتور احمد عيسى فرج
أستاذ حماية وإدارة الاثار والتراث الليبي
17 يونيو 2016

د. أمين بشير المرغني | 17/07/2016 على الساعة 06:29
الآثار والعمران في ليبيا لها أعداء
تفشى داء الاهمال في كل ماكان من مسئوليات الدولة منذ أمد بعيد يعود بخاصة الى بداية فترة النظام السابق. فلا الطرق تصان بانتظام ولا البنى التحتية بل تركت حتى مهام تخطيط المدن إن لم يترك ضبط كل شئ بما في ذلك تراخيص المباني، ولم يتحسن هذا الوضع بعد 17 فبراير بالتأكيد للأسف، وغابت علامات الانجاز ، حيث تركز الاهتمام بالاستيلاء على المناصب وامتيازاتها والسباق المحموم لتبديد المال العام والاستحواذ عليه، ما أدى إلى تسارع انهيار مقومات البلاد وتراجع حال المواطنين. لقد جرى الاعتداء على مواقع أثرية كثيرة في وضح النهار بدعاوى محيرة ربما هذه بحد ذاتها ترى أن الاعتداء على الاثار وتدميرها عمل واجب لا يراه المسئولين ولا ممثلو ليبيا في اليونسكو .
د مين بشير المرغني | 17/07/2016 على الساعة 05:48
داء الاهمال
تفشى داء الاهمال في ليبيا منذ زمن طويل
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع