مقالات

غسان عتيقة

قراءة في كتاب "بالبو، حياة فاشستية" (12/7)

أرشيف الكاتب
2017/05/05 على الساعة 09:04


 

7- (استصلاح اراضي المستعمرة)

من المشاكل التي ورثها المارشال بالبو عند وصوله لطرابلس، عوز الموارد المالية الذاتية للمستعمرة وعدم قدرتها تغطية حوالي ثلثي مصاريفها والتي يتم تعويضها من من الخزانة الايطالية. احدى المحاولات الاولى عند وصوله هو ارسال البعثات الجيلوجية والمعدات للتنقيب عن النفط حول حوض سرت ومناطق اخرى بائت جميعها بالفشل بسبب محدودية الخبرات والتكنولوجيا الايطالية في مجال استكشاف النفط في ذلك الوقت.

لم يخفف هذا الاحباط من عزيمة المارشال بتحويل المستعمرة لجنات عدن للنصف مليون مهاجر ايطالي مع حلول منتصف القرن العشرين بكل الوسائل المتاحة والخزانة الايطالية المفتوحة له بعد رضا الدوتشي عنه. اول خطوة كانت بالتركيز على الاستصلاح الزراعي وتشجيع المزارعين واسرهم للاستيطان في مناطق مخصصة لهم ومدهم بجميع الحوافز للاستقرار واستصلاح الاف الهكتارات من الاراضي القابلة.

لم يكن بالو اول من قام بهذه الخطوة لكنه عانى من تركة الحكام السابقين من التقسيم الاداري السابق لتوحيد ليبيا من المنظومات الادارية الغير متجانسة واستغلال برامج دعم المزارعين في من الشركات الخاصة الموكل لها تنفيذ البرنامح لتضخيم ثروات اصحاب هذه الشركات نفسها على حساب الحوافز والعوائد المجزية للمزارعين  الايطاليين باستبدالهم بالايدي العاملة الليبية الرخيصة من وراء الستار وعوامل اخرى سيأتي ذكرها لاحقا.

كان انطلاق هذا البرنامج مع الحاكم السابق للمستعمرة- دي بونو- وفي عام 1928 ومع العام التالي استوطنت ما لا يزيد من 455 اسرة او ما مجموعه حوالي الف وسبعمئة وثمانين مزارعا في مناطق اقليم طرابلس وتضاعف العدد ثلاث مرات مع نهاية العام 1933 ليصل الى 1.500 اسرة او سبعة الاف مزارع. بالنسبة لاقليم برقة كان الوضع مختلفا حيث لم يتجاوز المزارعين الايطاليين المتواجدين هناك عن 429 شخصا بسبب الاوضاع الامنية مع التمرد السنوسي في العشرينات وبداية الثلاثينيات.

تدخل المارشال بالبو بقوة لكبح جماح القطاع للخاص بزيادة الرقابة الحكومية  الصارمة وتحت اشرافه الشخصي على برامج الاستيطان والاستصلاح الزراعي من خلال اعطاء سلطات اشرافيه ل"مؤسسة استعمار برقة" او (Ente per la Colonizzazione della Cirenaica) لتشمل اقليم طرابلس و تغيير اسمها الى "مؤسسة استعمار ليبيا" (Ente per la Colonizzazione della Libia). شدد بالبو شروط تقديم الدعم المالي لمستثمري الاراضي وسلم المؤسسة الوطنية الفاشستية للضمان الاجتماعي او (Istituto Nazionale Fascista per la Previdenza Sociale) مسؤولية اعطاء الاولوية لتوطين العاطلين عن العمل والعائلات الفقيرة من "الوطن الام" وتقديم كل المستلزمات اللازمة لاستصلاح اراضيهم الجديدة من منازل ومعدات والات الى بذور وماشية وتقديم القروض المالية والمشورة الفنية لتسهل على المستوطنين و اسرتهم التركيز على الجهد البدني لتحويل اراضيهم الى مزارع منتجة والوصول للاستقلالية التامة مع سداد اقساط قروضه للحكومة خلال عشرين او ثلاثين سنة.

بعد كبح جماح الشركات الخاصة ومع كل هذه الاجراءات المحفزة وتركيز الجهود على البحث عن الآبار الارتوازية، تشجيع مشاريع التشجير وزراعة مصدات الرياح على طول الكثبان الساحلية وتأسيس مراكز البحوث الزراعية لتحسين الثروة الحيوانية والمحاصيل، لاحظ بالبو هذه المرة تصرفات "مؤسسة استعمار ليبيا" المشبوهة وتورطها في عمليات ابتزاز الاسر المهاجرة بأجور زهيدة  وتوزيع الحصاد بشكل غير عادل والفشل في تقديم الماشية والالات واعتماد الكثير من المستوطنين على الدعم فقط للمعيشة مع اهمال تطوير المزارع المخصصة لهم وذلك في تقرير قدمه لوزير المستعمرات في مايو 1936.

أظهر المسح الزراعي لعام 1937 نتائج متواضعة جدا. حيث لم يتم تحويل الا جزء متواضع جدا من الاراضي المخصصة الى مزارع صغيرة منتجة والباقي لا يزال في طور اقرب للاقطاعيات البدائية جدا. لم يتم توزيع اكثر من 760 اسرة مهاجرة فقط على 116 الف هكتار من الاراضي او بمعدل متوسط 152 هكتار للاسرة الواحدة بشكل اقل بكثير من الكثافة السكانية التي كان يامل ان يصلها بالبو. مع قلة العمالة اصبحت الكثير من المحاصيل المزراعية التي تحتاج للعمالة الكثيرة مثل كروم العنب واللوز والزيتون مصدر للمشاكل مع قلة اسر المزارعين والاضطرار لجلب العمالة الليبية الموسمية وتعارض ذلك مع الاهداف السياسية والديمغرافية لعمليات التوطين نفسها.

رغم ذلك لم يكبح المارشال جهوده للتحضير لاطلاق برنامجه الاستيطاني المكثف في صيف 1938 الذي يهدف لتوطين عشرين الف مهاجر جديد سنويا لمدة خمس سنوات متتالية كخطوة اولى نحو توطين نصف مليون ايطالي في ليبيا مع حلول منتصف القرن العشرين.

لم يغفل بالبو حنق القبائل الليبية من تهجيرهم من اراضيهم الرعوية وافساد نشاطاتهم الزراعية التقليدية مع عمليات الاستيطان خصوصا في الجبل الاخضر والسهول الساحلية لطرابلس. سببت هذه العمليات ايضا في اندفاع الليبيين الى البدائل التي قدمها الإيطاليون دون قصد: العمل المأجور، وبريق المدن الجديدة! اصبح الطلب الهائل على العمالة الليبية في جميع المجالات مثال قلق السلطات في روما والمارشال نفسه وحاول بالبو توفير بدائل للحياة الرعوية البدوية لليبيين دون ان يندفعوا نحو المدن والتجمعات الحضرية المخصصة للايطاليين بشتى الوسائل في قرى ذات مباني صحية وخدمات اساسية وتشجيع الاسر الليبية الراغبة في الزراعة الحديثة للاستفادة من الاعانات والمزايا الضريبية المماثلة لتلك المقدمة للايطاليين في مناطق "ديمغرافية" موازية لتلك المخصصة للمستعمرين الايطاليين.

لم تعجب هذه الحوافز القبائل المهجرة من اراضيها في الجبل الاخضر التي اعتبرتها ذر غبار في العيون امام مطالبهم بالرجوع لاراضي اجدادهم. ومع ذلك كانت برامج البناء الواسعة أكثر أهمية وجاذبية لليبيين من البرامج الزراعية الإيطالية وخصوصا في اقليم طرابلس. وفرت "الليتورانيا" او مشروع الطريق الساحلي من مرسى البريقة لمصراتة، وبناء قرى المستوطنين، والمباني الجديدة في المناطق الحضرية، آلاف فرص العمل لليبيين في تناقض صارخ عن الاعتقاد الشائع في ايطاليا بأن الايطاليين سيبنون "الشاطئ الرابع" بأيديهم. في الواقع كان الليبيين انفسهم من يقوم ببناء "الشاطئ الرابع" بسبب اجورهم المتدنية مقارنة بمهاراتهم المكتسبة في مجالات البناء والخدمات والعمل اليدوي بالاضافة للزراعة والحصاد الموسمي.

 


 

اثار منتقدي سياسة بالبو الاستيطانية الزراعية اسئلة عديدة حول تكاليف ومردودات كل هذه الاستثمارات الضخمة لرفع التنافسية التجارية للمنتوجات الزراعية للمستوطنات بما فيها جودة انتاج النبيذ الليبي مقارنة بالايطالي! في الواقع تم تقييم تكاليف الاستثمارات الايطالية في البنية التحتية والاستيطان والزراعة بحوالي 1.8 مليار ليرة (قيمة 1930) منها 654 مليون ليرة صرفت على المشاريع الزراعية حتى العام 1940 مع اصرار بالبو على تجاهل المردوات الاقتصادية الكلية مقابل  المنافع الاجتماعية والسياسية للاستعمار في تحقيق حلم جنات عدن لنصف مليون ايطالي في وطنهم الجديد. وصل بالبو من الثقة بقدراته الادعاء انه حتى في حالة نضوب الاموال القادمة من روما، فانه قادر على جمع التبرعات من سكان مستعمرته لتحقيق هذا الحلم العظيم!

غسان عتيقة

* راجع الحلقات السابقة (رابط)

يتبع...

عبد الله | 10/05/2017 على الساعة 08:41
شكراً على الرد...
يتبع... قال: إنها لتخنقني العبرة حينما ندرك أن هؤلاء الأوغاد سيحكموننا نحن أحفاد الجنس الروماني النقي! وكان اهتمام بالبو وغيره من حكام ليبيا من الإيطاليين بالكشف عن آثار الرومان وإبرازها، وعدم الاهتمام بآثار المسلمين ليبين أن الرومان وأحفادهم الإيطاليين هم الأجدر بحكم ليبيا، ومع الأسف ما يزال هذا يطبق في وسائل إعلامنا حالياً وبأيدي ليبية تنفيذاً لأوامر الممولين! الحديث طويل، ولا بد من الاختصار: ربما كان عملك بنية صادقة لا تقصد من وراءه غير إطلاع الليبيين على ما قام به المستعمر من وجهة نظركم، وعيب عليكم أن لا تقوموا بما هو أفضل منه لبلادكم، إن كانت هي حقاً لكم! مع الأسف أو أن أكون متفائلا، ولكن حقائق الجغرافيا المؤثرة فعلا في سير أحداث التاريخ بما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد وهي العامل الأساسي الذي لم يجعل ليبيا بلداً مستقلا لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل، ولكنها ملك للأقوى، أو للأقوياء في العالم، وليت السكان يدركون ذلك ويهتموا بتعميق المحبة بينهم والتعاون من أجل حياة مناسبة لهم، ولا يكونوا وقود لنار تخص طبيخ غيرهم، وشكراً...
عبد الله | 10/05/2017 على الساعة 08:39
شكراً على الرد...
شكراً على الرد، وما أود قوله أن الأمور في العالم بالأمس، واليوم وغداً لا تسير صدفة، ولكن هناك من يخطط، ومن حقه القيام بذلك لأن الحياة صراع منذ أن بدأ الإنسان الحياة في هذا الكون لا سيما حينما زاد العدد واشتد التنافس على التملك، ولأنه ليس لدينا مقومات قيام دولة مستقلة فلم نكن مستقلين عبر التاريخ بل تبع لهذا أو لذاك، وهذا ليس لعيب في السكان الذين جعلتهم الظروف يعيشون على هذا الجزء من الأرض، ولكن لمحدودية الامكانيات التي تحول دون وجود عدد كاف من السكان يمكنه حماية هذه المساحة القاحلة الشاسعة التي ليس لها إلا أهمية الموقع فقط ولا أظن أن تأليف هذا الكتاب كان صدفة فالفترة التي صدر فيها كانت تمثل قمة التدهور في ليبيا، وبالتالي حان الوقت للقول لليبيين أنكم لستم أهلا لقيادة أنفسكم بأنفسكم، ولا الذين قدموا من الشرق بأفضل منكم، وحان الوقت لتمعنوا النظر ما الذي عمله الإيطاليون، أحفاد الرومان، الجنس الأصيل النقي! كما قال أحد رؤسائهم عقب المظاهرات العارمة التي قام بها الليبيون من سكان طرابلس والقرى المجاورة في نهاية الأربعينات حينما صار المخطط لمنح طرابلس لإيطاليا من قبل الدول الكبرى واضحاً، قال:
ليبي ليبي | 08/05/2017 على الساعة 10:21
الخلاصة
الدروس المستفادة والتي نهملها نحن هي كيفية بناء الدولة والاهتمام بالاعمال المنوطة للرفع من مستوى الدولة حبا في الوطن وليس تملقا للحكام. وهذا ما فعله بالبو. فهل حكامنا يتصرفون بمثل هذه المعطيات. وللاسف لا. فنحن شعوب يهمنا رضاء الحكام وطاعتهم وبالتالي فلن نبني دولا متقدمة وسنبقى في آخر الركب الحضاري.
غسان | 08/05/2017 على الساعة 01:04
للسيد عبدالله
شكرا...الكتاب إصداره الأول كان عام 1987 واقتنيته عام2010 بالصدفة لا اكثر والصفحات المترجمة كانت حبيسة الكمبيوتر من ست اشهر قررت نشرها بتصرف تمهيدا لعودة الاحتلال الايطالي لليبيا! وأشكرك مرة اخرى لسعة صدرك وصبرك واعتذر عن اي هفوات مسبقا،
غومة | 07/05/2017 على الساعة 23:03
الى ابن اختي، غسان...! (٢)
أنا لا ادري لماذا اخترت هذا الكتاب بالذات؟ فإذا ما أردت ان تلفت الانتباه الى تاريخ الاستعمار فكتاب الموءلف الاول "الساحل الرابع" يحتوي على معظم المعلومات التي سقتها الى حد الان. كتاب سيرة بالبو المبتورة مثير للتخمين وخصوصاً في الظروف التي تمر بها ليبيا في الوقت الحالي. شكراً. غومة
غومة | 07/05/2017 على الساعة 21:55
الى ابن اختي غسان
لقد ادركت ذلك ولذلك قلت بأن اختيار المقاطع تعتمد على توجهات الكاتب والهدف من هذا العرض! يفقد الكتاب كثير من محتوياته ورسالته عندما لا تسوق المرحلة الاولى من حياة بالبو وقبضياته. اي انه كان احرف من احدى أعضاء اللجان الثورية في قبضية القذافي! ثم يفقد اكثر عندما لم تذكر مغامراته المكوكية ورحلاته السباقة عبر المتوسط ثم عبر المحيط الأطلسي والتي جعلته من الشخصيات المهمة دولياً في تاريخ الطيران? ذللك كرس أيضاً من شخصيته الاستعراضية والمتشوقة داءماً لحب الظهور وان يكون في محط الأنظار! كانت أسرة الموءلف تنتمي لاعرق العاءلات الصهيونية في باليرمو ثم هاجر والده الحاصل على جاءزة نوبل في الفزياء الى الولايات المتحدة. فاضافة الى صهيونته فانه كان فكرياً قريبا الى اليمين، وكان أيضاً مما حاضر في تاريخ الطيران في كليات الجوية. حماسه لبالبو ربما يأتي من اعجابه برحلاته الأولية، ولربما كأمريكي حبه للنحوم او لبناءه المستوطنات في ليبيا التى تشابهت كتير مع ما كان الصنونيون يبنون، الكوبرزوات، في فلسطين! أنا لا ادري لماذا اخترت هذا الكتاب بالذات؟ فإذا ما أردت ان تلفت الانتباه الى تاريخ الاستعمار فكتاب الم
غسان | 07/05/2017 على الساعة 10:40
عمي غومة
عمي غومة، الترجمة كانت مركزة في القسم الثالث فقط Balbo the Colonizer ولا اعرف كيف وجدته مفتتا ويعكس نفسية المترجم! حاولت بقدر الإمكان التخفيف من حدة إعجاب الكاتب ببالبو والتركيز على الأحداث من الزاوية التي تهمنا كليبيين وليس كقراء لحياة بالبو كلها و شكرا.
عبد الله | 07/05/2017 على الساعة 10:00
شكراً، ولكن...
أي عمل علمي يقدم يشكر عليه صاحبه، ولكن من حق المرء التساؤل عن الهدف من نشر مقاطع من هذا المؤلف (في هذا الوقت بالذات) هي في أغلبها تبرز انجازات حققها المارشال بالبو على الأرض الليبية التي لم يفوت المؤلف الغمز بأن السكان الأصليين لم يكونوا راضين على هذا الاسم! وكانت لهم أسماء مناطقهم الخاصة، ربما يرمي إلى التشجيع على العمل على عودتها! فضلا على أنه لم يبين لنا مصادره التي جعلته يذكر ذلك. ولم يبين المؤلف أن هذه الانجازات تمت من خلال عمل السخرة التي أجبر عليها السكان، ومن خلال مصادرة أراضي من أيدي ملاكها القانونيين، ويجب أن لا ننس أن أحد أسباب تنصيب القذافي في الحكم هو الإساءة للعنصر الوطني من خلال إبعاد الوطنيون الشرفاء وإحلال الفاسدين محلهم بحيث تصاب كل الأعمال بالفشل، ويجري التسويق في الوقت نفسه إلى أن الليبيين قاصرون بالطبيعة عن الفعل الصائب وأنهم ليسوا أهلا لحكم أنفسهم بأنفسهم، وتم في عهده أيضاً القضاء على القيم النبيلة في المجتمع والتشجيع على الكسب غير المشروع ونشر الفساد بكل أشكاله، وحينما أيقن الكبار بتمكن ذلك من الشباب خاصة جاء دور فبراير! يبدو أن القصد هو التمهيد للعودة!
عصام جبريل | 07/05/2017 على الساعة 08:40
إي و الله
أقتبس لكم : ((بسبب الأوضاع الأمنية مع التمرد السنوسي في العشرينات وبداية الثلاثينات )) !
غومة | 05/05/2017 على الساعة 22:52
اختيار المقاطع غالباً ما يعتمد على روءية المختار...؟. (٢)
سياسة الاستيطان الايطالي كانت مبنية على حيازة الاراضي الأكثر صلاحية للاستثمار من الليبيين باي شكل كان، وفِي معظم الأحيان بتعويض رمزي اكثر منه فعلي. الشركات وكبار الملاك حاولوا استجار اليد العاملة الرخيصة، اي الليبية، حيث ثبت أجار الليبيون باقل من ثلث أجار الايطاليون . المشكلة هنالك عمالة عاطلة في إيطاليا والفسشتيون وعدوا بأنهم سيجدون حلاً لها في داخل إيطاليا او مستعمراتها. بالبو كان من اكثر الفاشستيون حماساً للاستعمار الاستطاني، وبالتالي كان ضد كبار الملاك والشركات ومع جلب المزارعون الصغار وثيبتنم في ارض الاجداد، الرومان، لتصبح ليبيا فعلاً الساحل الرابع لإيطاليا، مثل ما فعلت فرنسا من قبل في الجزاءر! لم يدخر جهد من العمل لتحقيق ذلك الحلم الايطالي البعيد الى واقع ملموس حتى يقارع تلك الدول التي لم تعطي لإيطاليا الاحترام والدور الذين تستحقهما؟ بالبو كإحدى ابرز الموءسسون للفاشية، كان قومي قبل ان يتحول الى فاشى، كرس حياته لخدمة إيطاليا ورفع سمعتها، حتى لو كان ذلك حساب الآخرين. فَلَو لم يلاقي حتفه وإيطاليا لم تخسر الحرب لكانت الطامة الكبرى الكبري على ليبيا! شكراً. غومة
غومة | 05/05/2017 على الساعة 22:28
اختيار المقاطع غالباً ما يعتمد علي روءية المختار...؟ (١)
محاولة اختبار مقطوعات من كتاب ضخم، ومكثف يحتوي على اكثر من ٤٠٠ صفحة, انها حقيقة عملية مرهفة وصعبة جداً في نفس الوقت، بالاضافة الى انها مرتبطة بمزاج الكاتب وتعتمد على توجهاته الفكرية، في الغالب ما تترك كثير من الأمور معلقة! فتاءتي هذه المقطوعات مفتته! وفِي معظم الحيان تضيع في سياق الطرح تلك ألحوار والقضايا التي كانت تدور في إيطاليا لدفعهم الى ارتكاب الجرم تلتاريخي الأعظم، لا لشيء سوى لمعالجة أزمة الهجرة. فرفع القوميونnazionalisti شعار إيطاليا دولة البروليتاريا، سكان كثيرون بالنسبة لحجم البلاد وموارد قليلة، وبدلاً من اهداء هذه العمالة لدول اخرى مجاناً، يجب على إيطاليا ان تصبح دولة استعمارية ، ليست كباقي الدول الاستعمارية الاخرى، بل فريدة التجربة. حيث ان استعمارها سيكون استطانياً بالدرجة الولى. كان هناك حوار في داخل هذا المنطق عن كيف سيكون الاستيطان؟ هل سيكون راءسمالي مكثف لالستغلال اليد العاملة المحلية وسوقها، مثل ما فعلت بعض الدول الستعمارية الآخري وتحديدا بريطانيا وفرنسا خصوصاً في الجزاير، أم سيكون لاستعاب تلك الإعدادالهاءلة ويرتكز بالدرجة الاولى على صغار المزارعين وتوطينهم؟ اتب
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع