مقالات

محمد علي المبروك

ساسة في بالغ الخساسة

أرشيف الكاتب
2017/04/30 على الساعة 15:25

قد يكون السياسي خسيس كابليس.. عندما تكون مبادراته الثرثرة والتدليس.. وعندما تتحول حياة شعب في عهده الى فقرا وتدنيس.. وعندما يستمر حاكما على معاناة شعبه جليس. وليبيا مثالا، ليبيا التي تتشرذم.. التي تتهدم.. والى العدم تتقدم. ذلك عندما توضع أمانة الاوطان عند الخونة، ذلك عندما توضع أمانة الاوطان عند الجهلة، ذلك عندما توضع أمانة الاوطان عند الحمقى وعلى هذا الشعب ان يتحمل صبرا وحلما بما يأتيه من خيانة الخونة ومن جهل الجهلة ومن حمق الحمقى عندما يصمت ويستكين.. مستسلما حزين.. جالسا على قارعة السنين.. ينتظر املا من  تراكيب تشريعية وتنفيذية لها اسماء.. وهى على ليبيا بلاء.

تراكيب تشريعية وتنفيذية رشحها وانتخبها حتى تكون كمشافي ويكون أفرادها كأطباء لعلاج أوضاعه المعيشية والوطنية  وتبين انهم لايتقنون حتى التمريض وتبين انهم يتفرجون عليه وهو يتلوى وجعا ومرضا وتبين انهم محتالين يدعون الطب وهم مرضى بالحمق والخيانة والجهل والثرثرة والطمع في المزايا والاموال.

وعلى تعاقبهم التنفيذي والتشريعي طمعا وجشعا وليس إنقاذا ومجاهدة وشهامة وطنية لم يتعاقب على ليبيا وشعبها الا البلاء تلو البلاء بل وتزداد البلايا شدة.. مع كل مدة.. وكل عدة. وهم على ذلك حكاما على اوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية تزداد تعقيدا وتشابكا، دون ان يتزحزحوا من خمولهم وكسلهم لردع او تجنيب الشعب الليبي هذه البلايا التى بدأ أولها منهم ولم ينته اخرها مع تشبثهم حكاما، فماذا يفعل كل نائب في مجلس النواب وماذا يفعل كل عضو مجلس دولة وماذا يفعل كل وزير وكل رئيس وزراء؟.. ماذا يفعل هؤلاء مع تفاقم البلاء؟.. يجلسون ولايتحركون ولا يبادرون.. والى بعضهم ينظرون.. والى ثرواتهم الشهرية ينتظرون.. وفي دول العالم يطوفون ويسيحون.. وفي قصورهم وفنادقهم المحلية نائمون مسترخون.. شعبا يتعذب وهم يتمتعون.. ومن هنا وهناك على شعبهم يتفرجون.. وعلى أوضاع شعبهم يثرثرون.. لايجاهدون ولا يعملون.. وعلى معاناة وعذابات شعبهم يحكمون.. ظنوا انفسهم في القمة.. وهم لا همة.. لا ذمة.. لا مهمة. لم يعرف منهم الا على انفسهم ينفقون.. وهم خاملون. ليس لهم ارادة.. الا لمناصبهم عبادة.. الا ان يكون شعبهم عبيدا وهم سادة.

لايمكن لحاكم وطني او حاكم لديه حتى ذرة من وطنية تتدهور اوضاع بلاده وأوضاع شعبه ويقبل مكتفيا بالسياحة او الإقامة في دول الجوار او يقبل بالجلوس حاكما متفرجا مثرثرا دون ان يفعل شيئا اويقبل ان يتقاضى ثروة شهرية على جلوسه الخامل وعلى حكم اسمي لا فعل ولاعمل له فاي تورط الذي تورطت فيه ليبيا من حكم هؤلاء.

شعبا يصرخ ووطن يتبخر تحت حكم ساسة اتصفوا بالخساسة الا يوجب ذلك عقابهم ومحاسبتهم وليس انتظارهم كمن ينتظر موته، لا عدو لكم الا من حكم مستمرا وأنتم في حالة من البكاء.. الا من حكم مستمرا وأنتم في حالة من العناء.. الا من حكم مستمرا وأنتم في حالة من الشقاء.. الا من حكم مستمرا ووطنكم يتبخر منفصلا الى اجزاء.. والله خساسة، خساسة من هؤلاء الساسة، كل نائب في مجلس النواب  وعضو مجلس دولة وكل وزير ورئيس وزراء يحكم مستمرا على ضياع شعب ووطن، والله خساسة استمرارهم حكاما على اوضاع الشعب الليبي البائسة دون دافع للتغيير او حتى التحوير، والله خساسة عندما لايعقلون الموجبات الوطنية والموجبات الاخلاقية الا القليل منهم التي تفرض عليهم الاستقالة فورا وترك مهمة ادارة الاوطان لغيرهم اذا عجزوا واذا لم يكونوا بقدر مهمة ادارة بلادهم الى الأفضل، يحتم علي الشعب الليبي تجنبا للأسوأ إسقاطهم فلا مجلس نواب ولامجلس دولة ولاحكومات ولا لجنة ستين ولاعصابات مسلحة مشرعنة بما ثبت انها اجسام مدمرة.. وليست اجسام معمرة.

اسقطوهم  وأعيدوا صياغة اجسام  سياسية وتنفيذية وطنية أصيلة تتعذب بعذاباتكم وتعاني بمعاناتكم وليس اجسام تتنعم بعذاباتكم وتترفه بمعاناتكم كما هو الحال الآن، اسقطوهم قبل فوات الاوان فإنني أرى بما جهدت به عقلي في رؤيته ان ليبيا لن تعود بلادا ولن تعود وطنا * بوجود هؤلاء.

عندما لايسمع في الاوطان الانعيق.. وعندما لاتأتي الاخبار الا بما هو مرعب وزعيق.. وعندما يتخبط شعبا بكامله في  ظلمات الحياة غريق.. ويطوف الشر في مدنه وقراه طليق.. وعلى هذا الوطن وهذا الشعب حكاما لا ناتج لهم  الا الصفاقة والحماقة فعلى الكاتب ان يكتب بغضب وحرارة ومرارة حتى تكون كتاباته بمستوى الوضع وعليه ان يتجاوز لاجل قيم وطنية وقيم قومية هى تتفكك، هل يجوز للكاتب الجلوس ببرود دون غضب امام انسان يغرق وأمامه رجال إنقاذ عليه يتفرجون  ويوصف حالة الغرق وبجامل رجال من مسؤوليتهم الانقاذ وليس التفرج على الغريق؟، هل يجوز للكاتب ان يجلس ببرود وهدوء امام بيت يحترق وسكانه يستنجدون وأمام الحريق رجال إطفاء لايبادرون ولايتحركون، يثرثرون فقط ويجلس هذا الكاتب واصفا حالة الحريق مجاملا لرجال الاطفاء الذين من مسؤوليتهم إطفاء الحريق وانقاذ سكان البيت، ذلك كاتب الاولى ان يكسر قلمه وذلك إعلامي الاولى له ان يقطع لسانه وتلك صحيفة الاولى تمزيقها وذلك موقع الاولى توقفه وتلك قناة مرئيّة الاولى حرقها  لان الاوطان اكبر  والشعوب اعظم من الاقلام والألسن والصحف والمواقع والقنوات المرئية.

محمد علي المبروك خلف الله
Maak7000@gmail.com 

* راجع أيضا: (ليبيا لن تعود بلادا ولن تعود وطنا)، نشر في شهر 4-2016م    

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
د. أمين بشير المرغني | 02/05/2017 على الساعة 08:58
الطبع يغلب التطبع
لكل معضلة سبب. والسؤال هو من وكيف أتى بهؤلاء الذين تصف الى الصدارة. والاجابة ربما أبسط مما نتصور. فالامر ماهو إلا استمرار وترسخ لما جرى سنة 1969. ملازم يصبح عقيدا ورئيس دولة وقائدها ودكتاتورها ومعلمها ,اولها وآحرها في ساعات . يشيع الظلم والفساد والاقصاء والدوس على القوانين والنواميس من يومه الاول. وجوار ولمم متحدة وأوروبا وشركات هي نبراسها الغاية تبرر الوسيلة بيد أناس منغمسين في النفاق والطمع وغياب الضمير ويخس الوطن. 1969 ، 2011 . . . . بعد نشوة التصر والامل الاولى ، الطبع يغلب التطبع ، فيبقى النفاق والطمع سيد الموقف الى يوم الدين.
علي المحرم | 02/05/2017 على الساعة 02:12
الحاكم العادل
أعلم أخي القارئ وأختي القارئه : أن الله تعالي جعل الحاكم ليقوم كل مائل ويصلح كل فساد وليكون قوه لكل ضعيف ونصرة لكل مظلوم والحاكم العادل كالراعي الذي يخاف ويشفق علي ابله ؛ فيذهب بها الي أطيب المراعي ويحميها من كل سبع ويسترها من الحر والبرد والحاكم العادل : كالأب الحنون علي ولده ؛ يسعي علي رزقهم في حياته ويدخر لهم منه بعد مماته والحاكم العادل : كالأم الرفيقه المشفقه علي ولدها ؛ تسهر بسهره وتسكن بسكونه وتفرح بعافيته وتغتم بمرضه والحاكم العادل : وصي اليتامي وخازن المساكين ؛ ينفق علي صغيرهم ويرحم كبيرهم والحاكم العادل : كالقلب بين الجوارح ؛ تصلح الجوارح بصلاحه وتفسد بفساده والحاكم العادل : هو القائم بين الله وبين الناس ؛ ينقاد الي الله ويقودهم معه والحاكم العادل هو الذي يمشي في السوق كما يمشي أي مواطن عادي والحاكم العادل يتمتع بمزايا المواطن العادية والذي يتعرض للتحقيق فيحالة وقوع أي مشكلة مالية الحاكم العادل هو الحاكم الذي يعرف حدوده ومؤسساته المختصة فلا يتدخل في ما لايعنيه الحاكم العادل هو الحاكم الذي يعمل من أجل مصلحة الشعب ولا يعمل من أجل زيادة مركزية حكمه الحاكم العاد
سعيد رمضان | 01/05/2017 على الساعة 19:19
أن أتفقوا سرقونا وأن أختلفوا قتلونا
أخى الفاضل : الى من تتوده بندائك ، وأنت ترى حالة الأنقسام التى طالت كل شىء بما فيها الشعب الليبى الذى تطالبه بأسقاط هؤلاء الأصنام الذى أختلط عليهم الأمر ويعتقدون بأننا أنتخبناهم لكى يحكمونا الى الأبد ،وليس من أجل أدارة الأمور لفترة أنتقالية لبناء مؤسسات دولة ،بكل أسف كل منهم يحاول بناء دولة على مقاسه ومقاس جماعته ،حتى مجلس النواب أنقسم الى مجلس للغرب ومجلس للشرق ةمجلس للجنوب ،بكل أسف لقد أنقسم الشعب الليبى الى شرق وغرب وجنوب ولاحياة لمن تنادى ،لقد حولونا الى مجرد متفرجين ومشجعين لهم ،هل تعلم أخى الفاضل بأن الأنتخابات لن تسقطهم ولن تخلصنا منهم ،لأن كل منهم قد صنع البديل الذى يدين له بالولاء ويعمل على أستمرارية نهجه ،هؤلاء يظنون أنفسهم حكاما وملاك جدد لليبيا وليس مكلفين بأدارة مرحلة أنتقالية لمدة معينة ، أخى الفاضل هل تعتقد أن صراعهم هذا على أدارة المرحلة الأنتقالية ؟ المطلوب أخى الفاضل أن يفهم هؤلاء الصعاليك دون أستثناء أنهم مكلفين بأدارة مرحلة أنتقالية محددة الزم وأن يتم حرمانهم من الترشح فى أية أنتخابات مستقبلا ،وعلى المجتمع الدولى ضرورة التدخل لوضع نهاية لهذه المسرحية السمجة المملة
عزة رجب | 01/05/2017 على الساعة 11:33
النظام
أتفق معك في أنهم ساسة ليس همهم الوطن ، و إذا اتفقوا أو توافقوا ليس هذا جميلا علينا ، وليس مستحقا لشكرهم ، إن الاهم الآن هو إنتاج تيار قومي وطني بديل عن هؤلاء ، لابد من اسقاطهم جميعا بلا تمييز والالتجاء لنظام محكم يؤطر تفاعلية التغيير دون اختراق ...حسبي الله ونعم الوكيل
OMAR | 01/05/2017 على الساعة 03:03
المقال...الإدانة...
بعد التحية ...أرجوا توزيع هذا المقال-الإدانة-على جميع صفحات التواصل الإلكترونية،ليكون عِبرة لكل من يسمي نفسه أنه في موقع الدفاع عن الشعب الليبي...هذا كلام حق،صدر من قلب صادق لا يُراوغ،وأنا أحسبه أنه يُمّثِل ضمير كل إنسان شريف في هذا البلد المنكوب بحفنة من اللصوص و الخونة ،هنا أتحدى جميع الرؤساء والوزراء من كل هذه الحكومات أن يتجرؤا ويردوا على هذا المقال-الإدانة-فإن لم تستطيعوا ولن تستطيعوا،فأطلب منكم-جميعاً-المغادرة وإعطاء المسؤولية للأستاذ محمد علي المبروك وللأساتذة الذين هم في صدق ووطنية هذا الكاتب الصادق والشجاع...تحياتي لك ياإبن الضاد البار ورحم الله والدينا ووالديك....
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع