مقالات

أحمد المهدي المجدوب

مدخل الى المدرسة الافتراضية

أرشيف الكاتب
2017/04/30 على الساعة 13:50


 

اليوم ومن بين ما تقدمه التكنولوجيا الحديثة من خدمات ينعم بها العديد من البشر بالدول المتقدمة وبعض الدول النامية ما يعرف بالمدرسة الافتراضية، والتى فى ابسط تعريف لها "هى تلك المدرسة التى هى ليست مكانية ويدرس بها التلاميذ من منازلهم بشكل تفاعلى وكأنهم متواجدين على المقاعد بالفصل الدراسى"، وهذا يعنى ان التلميذ يكون على إتصال مباشر وآنى مع مدرس الحصة وذلك عن طريق الدائرة المغلقة او الانترنت وهى الاكثر استعمالا والاقل تكلفة.

المدرس يعطى الحصة فى موعدها بتواجده بحجرة بث مرئى "استوديو" والبث يكون عن طريق الوسائط والوسائل الخاصة بالدائرة المغلقة او الانترنت.

فى حالة الانترنت يمكن توضيح العملية بحجرة دردشة يديرها المدرس ومرتبط بها التلاميذ المسجلين بالمادة التى يدرسها اى  المدرس بامكانه التحادث والمناقشة مع اى تلميذ بالصوت والصورة.

ولهذا النوع من المدارس ميزات عديدة والتى منها:

1. التلميذ لا يحتاج الى الذهاب الى المدرسة فالمدرسة تاتيه الى البيت.

2. الاشراف المباشر من قبل اولياء الامور ومتابعة التحصيل.

3. تحول المدرسة المكانية من عدد من الفصول والمقاعد والسبورات والمستهلكات الى عدد محدود من قاعات التسجيل والبث.

4. توفر الكتاب المدرسى الالكترونى الى جانب المكتبة الالكترونية التى يمكن للتلميذ او اولياء الامر الدخول إليها عن طريق الانترنت، والبحث عن المعلومة من خلالها.

5. تقليل الاعمال الادارية مثل الاشراف المباشر على التلاميذ  وكذلك اعمال النظافة والصيانة التى يمكن التوفير فيها بشكل كبير.

6. التقليل من الاعتماد الكلى على المدرس وتعويد التلميذ على الاعتماد على النفس.

7. التدريب على استخدام التكنولوجيا الحديثة منذ الصغر والتى سيواجهها كلما تقدم به العمر.

8. الحرص على سلامة التلميذ من الحوادث والتقلبات الجوية.

بالبحث في الانترنت يجد المرء ان هذا النوع من المدارس قد انتشر ويزدات انتشاره بالعديد من دول العالم بشكل كبير ويتم التدريس بها من الروضة الى الجامعة.

والمتطلبات الرئيسية لهذا النوع من المدارس:

1. المدرس الكفؤ القادر على توصيل المعلومة ولديه الخبرة فى التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وهو الاساس.

2. حجرة/حجرات بث مرئ متكاملة.

3. انترنت سريع.

4. حاسوب وملحقاته لكل تلميذ موصل بالانترنت السريع ويكون التلميذ على إلمام بالتعامل مع الانترنت وكذلك الامر لآولياء الامور.

5. الكتاب الالكترونى والمكتبة الالكترونية.

هذا الاتجاه حضارى واتجاه عالمى تفرضه التكنولوجيا الحديثة، ولعل من الجدير بالملاحظة ان من بين السلبيات لهذا النوع غياب الانشطة الاخرى بالمدرسة الحالية غير العملية التعليمية والتى منها: التربية البدنية والانشطة الجماعية مثل المسرح والموسيقى وتكوين الاصدقاء والتدرب على العيش فى المجتمع، فهذه الامور غير متوفرة بالمدرسة الافتراضية. والنقطة الاخرى ما يتعلق بتوفير كل الامكانيات للتلمبذ بالمنزل وهى مكلفة واغلب اولياء الامور ليست لهم القدرة عليها الا اذا تبنت الدولة توفيرها.

احمد المهدى المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع