مقالات

سليم نصر الرقعي

حول دوافع قبولي بمسودة الدستور...

أرشيف الكاتب
2017/04/29 على الساعة 06:55

حول دوافع قبولي بمسودة الدستور واي دستور تكتبه القوى السياسية الحالية!

أعلن سلفا، واوقع على بياض!، انني اوافق على ما تتفق عليه القوى السياسية الليبية الحالية حول اي دستور مع أن موقفي الفكري والسياسي في شكل الدولة المناسبة لليبيا والليبيين معروف وعبرت عنه في اكثر من مقالة وهو انه لا مخرج حقيقي وآمن ومثمر لليبيا الا بإقامة (دولة وطنية ديموقراطية فيدرالية تتمتع بقدر كبير من الليبرالية وبما لا يتناقض مع  ثوابتنا الدينية والاجتماعية) وأنه لضمان الاستقرار لهذه الدولة الديموقراطية سياسيا والفيدرالية اداريا الا بوضعها في ظل رعاية التاج الملكي السنوسي لمدة 15 عام بعدها يجرى استفتاء شعبي على شكل نظام الحكم (هل تستمر الملكية الدستورية والفيدرالية ام نتحول الى الجمهورية والمركزية!؟). وقلت أنه في حال رفضنا لعودة الملكية كراع للوحدة الوطنية فيمكن الاستعاضة عنها بمجلس رئاسي ينبثق من مجلس للشيوخ منتخب مناطقيا (مجلس الستين) مكون على طريقة لجنة الستين (التمثيل المتساوي للأقاليم) بحيث يتكون المجلس الرئاسي من ستة اعضاء، عضوين من مجلس الشيوخ يمثلان كل اقليم، ويتناوب الشيوخ الستة رئاسة مجلس الرئاسة لمدة ستة سنوات، (رئيس/شيخ) من كل اقليم لليبيا كل عام، فهذا المجلس الرئاسي القائم على المحاصصة المناطقية المنبثق عن مجلس الشيوخ (مجلس الستين) هو البديل عن التاج الملكي السنوسي في تحقيق وظيفة الاستقرار ورعاية الوحدة الوطنية وحماية البلاد والعباد من المضاعفات السلبية المحتملة للديموقراطية والفيدرالية والحزبية والجهوية حيث يكون للمجلس الرئاسي أو الملك الدستوري صلاحيات دستورية محدودة ومحددة في الحكم والسياسة بل هو لا يتدخل في مجريات السياسة الا في حالة طارئة واحدة فقط وهي حالة وصول الفرقاء السياسيين (الاحزاب والاطراف السياسية) الى طريق مسدود والى حالة من العناد والجمود والنكاية السياسية مما يهدد الوحدة الوطنية للبلاد ومصالح العباد اليومية، في هذه الحالة الوحيدة فقط ينذرهم الملك أو المجلس الرئاسي ويمهلهم اسبوعين لحلحلة الازمة، فاذا عجزوا قام الملك او المجلس الرئاسي بالتشاور مع مجلس الشيوخ بإصدار مرسوم لحل البرلمان، مجلس النواب دون مجلس الشيوخ، ويعفي الحكومة ويأمر الاحزاب والاطراف السياسية المتسببة في الازمة للذهاب في (عطلة سياسية اجبارية) لمدة 6 أشهر او لعام كامل على ابعد تقدير كعقوبة دستورية زاجرة بسبب عجزهم عن التوافق السياسي بينهم وتهديدهم بتعنتهم للمصالح العامة، ويظلون في حالة عطلة اجبارية حتى موعد انتخابات جديدة لمجلس النواب، ويعين الملك او المجلس الرئاسي خلال هذه العطلة السياسية (حكومة تصريف اعمال ادارية/تكنوقراط) برئاسة شخصية لا علاقة لها بأطراف الصراع والأزمة خلال هذه الفترة بالتشاور مع مجلس الشيوخ (مجلس الستين) لتدير البلاد باسم الملك او المجلس الرئاسي الى حين انتهاء فترة العطلة السياسية وعودة السياسيين لممارسة نشاطهم السياسي الاعتيادي، فهذه هي الحالة الوحيدة التي يوجب الدستور على الملك او المجلس الرئاسي التدخل لحل الازمة، وغير هذا تظل سلطات الملك او المجلس الرئاسي في الاحوال العادية صلاحيات ادبية ورمزية وتشريفية، فهذا هو النظام السياسي الدستوري المناسب لطبيعة ليبيا وطبيعة الليبيين وهو من الكفاءة والواقعية ما يحقق الاتزان والوحدة والاستقرار والفاعلية والحد المعقول من العدالة والحرية، وغير هذا فإنني اخشى ان يتحول البديل الآخر الى فوضى عارمة تنتهي بتقسيم البلد او عودة الحكم العسكري والمركزي والديكتاتوري او يتحول هذا البديل الموصوف في مسودة الدستور بطريقة تلقائية تدريجيا الى نظام مركزي ديكتاتوري ينقلب على الدستور!، فكل هذه المواد الدستورية الجميلة وكل هذه المبادئ النبيلة كانت ولازالت موجودة في دساتير عدة دول عربية منها النظام المصري السابق والحالي ولكنها واقعيا تحولت الى مجرد حبر على ورق!!.

والآن!؟

قد يسألني سائل اذن لماذا قبلت بمسودة الدستور مع انها تتعارض مع وجهة نظرك !؟ جوابي هو انني قلت ان القبول بهذا الدستور واي دستور هو من باب الضرورة للتقدم خطوة الى الامام تماما كقبولي بمشروع حكومة التوافق والمجلس الرئاسي، هي مواقف ناتجة عن رغبة مني في دفع الامور الى الامام كي يجرب هؤلاء الساسة المتصارعون و المتنطعون والمتعنتون، وقاصرو النظر، حلولهم تلك على هذا الشعب المسكين المغلوب على امره والتائه وسطهم توهان الأيتام في بيت اللئام الى ان يصل هؤلاء الساسة في تجاربهم الى نهاية الطريق المسدود الذي ننتظرهم نحن والشعب هناك عنده في انتظار قدومهم الميمون كي يدركوا عمليا وبعد كل تلك التجارب المكلفة والفاشلة ان ليبيا لا يمكن حكمها بشكل رشيد وفعال وسليم ومثمر الا بالطريقة التي ذكرناها سابقا وهو رأي واقتراح تمخض عن دراسة عميقة للتاريخ الليبي وتأملات وملاحظات دقيقة للواقع الليبي، وغير هذا فإن ليبيا بتركيبتها الهشة وهويتها الملتبسة إما ان تغرق في الفوضى العارمة ثم تتحلل الى اصولها الأولى (المناطقية والعرقية) او تقع مرة اخرى في قبضة الحكم الشمولي والديكتاتورية والمركزي لتبقى دولة واحدة بالفعل ولكنها دولة فاشلة وتحت حذاء ديكتاتور الى حين موعد انفجار بركان مدمر آخر!، والله خير مرشد وهو خير معين.

اللهم إني قد بلغت قومي فاشهد!.

سليم الرقعي
28 ابريل 2017

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ليبي | 01/05/2017 على الساعة 18:54
انا ارفض مسودة الدستور
هذا ليس دستورا هذا اسمه تلاعب بالحقوق والضحك على الذقون . الدستور الذي لايجعل من بنغازي العاصمة الثانية الميتبادلة او العاصمة الاقتصادية ولايهتم بجغرافيا الاقاليم الثلاث دستور مرفوض. نحن هذا نرفض الدستور المركزي الذي يهمش بنغازي ويرفض المشاركة في السلطة والسلطة والثروة فليذهب هذا الدستور الى الجحيم
معلق | 01/05/2017 على الساعة 08:18
رفض عام للدستور
هناك رفض عام للمسودة الدستور فالامازيغ والتبو والطوارق وعرب برقة وزوارة وجبل نفوسة وغدامس وجالو واوجلة كلها رافضة مسودة الدستور ولايوجد اي توافق حوله فلاتحاولوا فرض دستور بالقوة لايوافق عليه الليبيون بجميع مكوناتهم لانه سوف يؤديء الى تمرد وخرق الدستور من الرافضين
عبدالحق عبدالجبار | 30/04/2017 على الساعة 10:32
هل للغابة دستور؟
هذا الشعب لا يصلح معه دستور هذا شعب تستور هذا شعب يريد العصاء الا القليل هم جماعة الستين يبوا عصاء
د. أمين بشير المرغني | 29/04/2017 على الساعة 20:58
خير البر عاجله
أعجبنى رفضك لمقترخات الددستور بقبولك لها. وأوافقك في أن ليبيا لا يستقيم أمرها إلا بالعودة للشرعية الدستورية الأصيلة . وخير البر عاجله.
سليم الرقعي | 29/04/2017 على الساعة 16:46
الى السيد المبروك
لو قرأت مفالتي لوجدت انني اقول بانني سانتظر انا والشعب الليبي عند نهاية الطريق المسدود لتجارب الساية الليبيين في وضع انظمة حكم لا تناسب طبيعة ليبيا والليبيين ، بمعنى انني أدرك ان التجارب التي بدأها الذين ورطونا ابتداء في الغاء النظام الاتحادي الفيدرالي عام 1963 ثم الملكية عام 1969 وجر القذافي لليبيا والليبيين في حقل تجارب طوباوية مثالية غير قابلة للتطبيق اصلا لا في ليبيا ولا حتى في بريطانيا ، ومانتج عن ذلك من فساد عارم وفوضى انتهت بثورة فبراير الفوضوية ، ثم اصرار الساسة على اخضاع الليبيين لحقل تجارب اخرى لا تماسب ليبيا والليبيين ، وموقفي هو موقف صاحب الراي الذي يستخلصه من طبيعة الارض والسكان لبناء النظام المناسب وهذا ما قدمته وأعرف ان الكثير من اللببيين لم يعد يسمع بعضهم بعضا ولهذا اخترت ان اقدم رأيي الذي احسب انه صواب ومناسب بالفعل لليبيا تجمع بين الاصالة والمعاصرة ثم اترك الساية يجربون ويخربون وسيفشلون بينما سيظل هذا الطرح الواقعي العملي الرشيد الذي يلبى حاجات الليبيين شعبا ونخبا هناك في آخر الطريق المسدود جاهز للتطبيق سواء كنت حيا ام في دار الحق، شخصيا لست مستعجلا !.تحياتي
المبروك الدالي | 29/04/2017 على الساعة 15:27
احلام الرقعي الوردية
حينما اقراء للسيد الرقعي أفكاره ومقترحاته اشعر وكأنه يتحدث عن الشعب النرويجي او الياباني الذي يحترم نفسه ويحترم القانون وليس به عقد نفسية ووصل الي درجة متقدمة من العلم.....رحم الله امرىء عرف قدر نفسه.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع