مقالات

نورالدين خليفة النمر

صورة ومناسبة…

أرشيف الكاتب
2017/04/28 على الساعة 05:24

منذ يومين جلب لنا تذكار الفيس بوك على الصفحة الشخصية للكاتب عمر أبوالقاسم الككلي هذه الصورة التي يبدو في الوسط منها عميد الكلية أستاذ التاريخ البروفسور د. الحبيب القزدغلي، على يمينه حائز التكريم الأوّل الكاتب الليبي عمر الككلي، على يساره رئيس قسم العربية وآدابها د. الشاذلي الهيشري الثاني على اليمين حائز التكريم الثاني الكاتب الليبي جمعة ابو كليب الثاني على اليسار الأستاذ بقسم الفلسفة جامعة طرابلس الليبي نورالدين خليفة النمر.

 


 

المكان قاعة حسن حسني عبد الوهاب بكلية الآداب والفنون والآنسانيات بمنوبة ـ تونس العاصمة. المناسبة "ندوة الأدب المغاربي من منظور انتربولوجي - الأدب الليبي المعاصر نموذجاً". والندوة مقترحة وبمساعي د. محمد الجويلي رئيس وحدة البحث في أنتربولوجيا الثقافة العربية والمتوسطية. التاريخ من 17 إلى 18 أبريل 2014 . والصورة جلسة الأفتتاح وتضمّنت كلمة السيد العميد وكلمة رئيس قسم العربية وكلمة منظّم الندوة والساعي لها ثم تكريم الآديبين الليبيين عمر الككلي وجمعة ابوكليب، والمحاضرة الآفتتاحية وقد ألقاها الأستاذ نور الدين النمر وعنوانها "الامتثالية والممانعة في خصوصية الأدب الليبي" وهي أول محاضرة في تاريخ الكلية المرموقة يقدمها أستاذ ليبي معرّفاً بأدب ليبيا الحديثة.

 


 

الندوة شملت عديد القراءات في أدب الآديبين الليبين المكرمين وأدباء ليبيين آخرين وقد ألقاها أساتذة توانسة من جامعات تونسية مختلفة من فضائل هذه الندوة أن الدولة الليبية إن وُجدت ومؤسساتها الجامعية والعلمية إن كان لها مؤسسات لم تساهم أو تتدخل فيها فالندوة بكل فعالياتها وتنظيمها تونسي فقط. وأنا نيابة عن الكاتبين الليبيين المكرمين والأدباء الليبيين الذين شملتهم القراءات نجزي جزيل الشكر لتونس بلداَ شقيقاً ودولة ومؤسسة جامعية على هذه اللفتة الطيّبة تعميقاً لآواصر الثقافية الليبية ـ التونسية.

 


 

كما انتهز هذه المناسبة في أن أعبر عن عميق حزني فيما قرأته اليوم خبراً صحفياً عن وفاة الأستاذ توفيق بكّار رحمه الله وهو من مواليد 1927 ويُعد أحدّ اساتذة الأدب المرموقين في تونس بل في البلاد العربية، الذي قرآناه مبكّراً، عبر تآليفه الآولى التي أحتضنتها الدار العربية للكتاب وهي دار نشر وحدوية ثقافية ترأسها الآديب الموسوعي الليبي خليفة التليسي، وخدمت الثقافة العربية في تونس وليبيا، كما أننا ألتقينا المرحوم بكّار في معرض الكتاب بفرنكفورت الذي كرّم الثقافة العربية عام 2004 وقلنا في الحوارت الغنيّة التي صاحبت المعرض كلمة فيه أشادت بعطائه، كما شرّفنا حظّنا أن نجلس على كُرسي محاضراته عام 2014 في قاعة حسن حسني عبدالوهاب محاضرين لأول مرة في الأمتثالية والممانعة في الأدب الليبي.

من بكّار تعلمنا كيف نعرّب نقديات رولان بات  وغريماس، وغولدمان، والشكلانيين الروس، وتودورف ونقرّبها من قارئ الأدب ومُحبّه، ففي نقديته المطبقة في كتابيه البارزين (مقدمات) و(شعريات) نحى الناقد الجامعي التونسي أسلوباً حديثاً في التحليل والنقد والتقديم للأدبيات العربية الحديثة كـ "حدّث أبو هريرة قال" للمسعدي، و"المتشائل" لإيميل حبيبي و"موعد النار" للتكرلي و"أساطير الصحراء” للكوني. في سلسلة كتب عيون المعاصرة، كما لبكّار إسهام في الحركة السياسية التونسية في توجّهها اليساري فهو أحد اوائل المنخرطين في لحزب الشيوعي التونسي ومن أوائل المنشقين عنه لموقف الحزب من تجربة الآشتراكية التعاضدية في تونس السيتينية بأسم الوزير أحمد بن صالح.

توفيق بكار على روحك الرحمة وعلى الأدب ودرسه السلام.

نورالدين خليفة النمر

 


 

(1) صورة جماعية لنا المذكورن في النص ويبدو التقليد الجامعي الأوروبي لتتبيث صور الآساتذة الراحلين، والمتقاعدين.
(2) صورة الجلسة الآفتتاحية.

(3) صورة الآستاذ الراحل توفيق بكار.
(4) صورة الحضور من الطلبة وطلبة الدراسات العليا، والآساتذة وضيوفهم.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع