مقالات

يوسف العزابى

هل جاء الدور على الاباضيه...؟؟

أرشيف الكاتب
2016/07/14 على الساعة 12:27

ما كنت اتمنى ان اتناول هذا الموضوع  لعلمى بما يقع فى جعبته من حساسيات قد تأتى بعواقب لاتحمد عقباها. لكن الاخبار التى تم تناولها على المواقع لم تترك مجالا  لغظ الطرف بل الاسراع  للتنبيه بخطورة ما يخطط  له ان لم تتصدر له الدوائر المسؤولة بالمعالجة والتنديد والشجب وخصوصا دار الافتاء الموقره.
لاحظت كما لابد لاحظ غيرى ماينشره بعض المعلقين عن هذا الموضوع المستجد، وكأن ليبيا ليس فيها مايكفيها من المشاكل،. يشير تعليق منذ ايام الى خطبة احد ائمة المساجد فى طرابلس فى خطبة يوم الجمعة. هذا الخطيب تناول الاباضية او المذهب الاباضى بالانتقاذ وعندما تصدى له بعض العارفين من المصلين بعد انتهاء الصلاة تبين انه لايعرف عن المذهب شيئا وانما نقل ما قرأه وحوله الى خطبة على الناس. هذه واحده.
التطور الاخطر الذى حدث هو اعتقال استاذ دكتور وحتى ليس اباضيا بتهمة نشر المذهب الاباضى، وكما تبين بعد ذلك فهو لم يكن سوى باحث يعد بحثا علميا عن المذهب ويجمع ما يساعده على ذلك من المصادر. اعتقل وصودرت كتبه وحقق معه لاكثر من عشر ساعات وقيل انه اهين وعومل معاملة سيئة  حدث هذا فى طرابلس العزيزه من قبل قواة منوط بها حماية المواطنين على مختلف مشاربهم ومذاهبهم وحتى جنسياتهم.
ياترى ماذا نسمى هذا ونطلق عليه ونفسره. هى بالطبع ارتدادات ثورات الربيع العربى، حدث مثل هذا ليس فى ليبيا فقط وليس لاباضية ليبيا فقط وانما فى شرق العالم العربى، للاكراد والزيديين فى العراق و للارمن والمسيحيين فى سوريا وللاقباط فى مصر ولليزيديين فى اليمن، ناهيك عن القتل على الهويه الذى حدث ولازال يحدث فى العراق. أمن اجل هذا قامت  هذه الثورات ياترى؟
المنطق يقول ان كل من يريد ان يتناول شيئا كهذا وجب عليه ان يطلع ويقرأ ويبحث، والكتب عن المذهب الاباضى كثيره ومصادره متعدده وليس من الصعب الوصول اليها، لكن يبدو ان الهدف ليس صالح الدين او العباد كما يناور هؤلاء بالقول، وانما الهدف هو اثارة الفتنة التى سوف لن تبقى ولن تذر شيئا مما ما زال باقيا من ليبيا، الهدف ان تلحق ليبيا بالعراق وبسوريا وباليمن.
ويقول تعليق، اعتبره كافيا لهؤلاء، كتبه معلق اسمه حاتم سيفاو وثنى عليه معلق آخر، مايلى: "ربنا احفظ ليبيا... لاحظت فى الآونة الاخيرة تهجم بعض المتشددين على المذهب الاباضى، ولااعلم نهاية هذا التهجم، ولعبهم بنار الفتنه والى اين ستوصلهم. لذلك كتبت هذه الكلمات للتذكير وللنصح فقط. دخل المذهب الاباضى الى ليبيا فى القرن الثانى الهجرى، ولديه اتباع فى جبل نفوسه، ولديه علماء وكتب ومنشورات ومخطوطات قديمه، اى ان هذا المذهب ليس حديث الدخول الى ليبيا، لذا يجب ان نضع فى اعتبارنا هذه النقطه. بالاضافة الى هذا فهو مذهب معترف به رسميا وفقا لما ورد فى البيان الختامى لمؤتمر القمة الاسلامى الاستثنائى الذى عقد فى مكة المكرمه فى شهر ديسمبر 2005.الى جانب المذاهب الاخرى كالحنفى والمالكى والشافعى والحنبلى والجعفرى والزيدى والظاهرى. ونص البيان على ان من يتبع هذه المذاهب مسلم ولا يجوز تكفيره ويحرم دمه وعرضه وماله." ويضيف التعليق "فى فتره الحكم السابق اضطهد القذافى اتباع المذهب  وحارب تداول كتبه ، فسجن علماءه ومنع انتشار كتبه ومنشوراته ومطبوعاته وكان السجن مصير من توجد عنده هذه الكتب. وبعد الثورة المجيده اتمنى عدم مشاهدة هذه الاعمال تتكرر مرة اخرى، فدولة ليبيا الجديده يجب ان تستوعب كل الاعراق المختلفه وان تحترم المذاهب الدينية المتعدده" وينهى تعليقه قائلا "اللهم احفظ ليبيا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومن المتنطعين باسم الدين، اللهم اجعل ليبيا دولة واحدة موحدة اخوه رحماء فيما بينهم.".
هناك ايضا آراء اخرى نشرت لعل اهمها التنبيه الذى اورده الاستاذ ابراهيم قراده وهو صاحب قلم ورأى ومشهود له بالرأى الراجح والذى لاتخلو صفحات الفيس بوك منها باستمرار، لانه رأى ان هناك امرا جللا يحاك وفتنة يجرى التحضير لها بهدف ادخال ليبيا فى مصير مجهول.
كنت اتمنى لو اصدرت دار الافتاء او هيئة كبار علماء ليبيا تنديدا بما تعرض له الدكتور ابراهيم الحواسى، وان يخصص المجلس الرئاسى بعضا من وقته لاصدار بيان فالذين اعتقلوا المعنى وحققوا معه واساءوا اليه وصادروا كتبه ربما تصرفوا باسم المجلس او تحت سمعه وبصره وغطائه الشرعى.
وعلى كل حال ليعلم الجميع من بيده الحل والربط ومن بيده التخطيط لسوء النوايا ان الاضرار او النار اذا اشعلت فستلتهم الجميع والامثلة الحاضره ماثلة فى الشرق العربى وما يعانيه من سنوات طوال لم تستطع كل الجهود التى بذلت وتبذل من اطفاء حريقها... اللهم فأشهد انى قد بلغت.
المذهب الاباضى تقوم على افكارة النيره افضل دولة عربية استقرارا فى منطقة الخليج، وكل عالم عاقل لم يتعرض بالحديث عن المذهب الا بالمديح، فهو كما يقول الشيخ على معمر اقرب المذاهب لاهل السنه ويكفى ان تابعيه فى ليبيا لم يصدر منهم فى اى يوم من الايام الا كل احترام وخير لبقية المذاهب واتباعها.
المذهب الاباضى يرتبط فى ليبيا بالامازيغ فى غالبيتهم، ولاشك ان التعرض له معناه بدون شك الحاق الاهانة بتابعيه. كما سبق ان اشير هنا فقد عمل النظام السابق ما يستطيع مع علمائه ومطبوعاته وماحدث للشيخ عمرو النامى والشيخ على معمر وسعيد الشيبانى والذين سجنوا لسنوات ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا خير دليل عن امكانية حدوث ذلك او مثله مرة اخرى وما اصاب الدكتور الحواسى جرس انذار وجب قرعه عاليا لاخذ الحيطة والحذر من الليبيين جميعا.
يوسف العزابى
13-7-016

ليبي ليبي | 16/07/2016 على الساعة 11:03
متى نفهم
العالم يتقدم بسرعة رهيبة وينظر للامام ونحن لانزال نردد كلام قديم له اكتر من الف سنة ، مثل لماذا لم يحب الشيخ الفولاني الامير العلاني ، سنكره هذا المذهب لانه لم يرتضى الخليفة، وكأن مخالفة الخليفة في حكم جريمة دينية. وكأن الخلفاء معصومون من الخطاء، ولو كانوا معصومون من الاخطاء فلماذا حاربوا بعضهم بعضا. سنبقى في جهلنا الى ابد الابدين والعالم من حولنا يتقدم.
عمر الحارس | 15/07/2016 على الساعة 16:11
العقود الفضية في أصول الإباضية
لإمام عبدالله ابن إباض يقول [[ العقود الفضية في أصول الإباضية ]] ص : ألإمام عبدالله ابن إباض يقول [[ العقود الفضية في أصول الإباضية ]] ص : 122 فمن يتول عثمان ومن معه [ ويقصد بمن معه علي بن أبي طالب ومعاوية ومن تولاهم كما يدل عليه السياق ] فإنا نشهد الله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، بأنا منهم براء ، ولهم أعداء ، بأيدينا ، وألسـنتنا ، وقلوبنا ، نعيش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا ، ونبعث عليه إذا بعثنا ، نحاسب بذلك عند الله
عبدالله | 15/07/2016 على الساعة 15:26
من المؤسف والغريب
الغريب الأن هو استغراب مثل هذا الأمر! فمنذ بداية الثورة ونحن نشاهد الجماعات الدينية الراديكالية وهي معروفة لدي الجميع وقد أعلنت الحرب على كل التوجهات السياسية والحزبية التي تختلف معها عقائديا وحاربت التيارات الدينية المختلفة عنها عقائديا بدأية بالسنة المالكية من اتهموهموا بالصوفية وقاموا بتفجير زواياهم ومساجدهم ليلا بقدائف ال ار ب ج وأخرها تفجير مصلى بناه أهالي زاوية الدهماني بالقرب من مسجد الشعاب ظنا منهم أنه مصلي للصوفية، أيضا لا يمكن أن نغفل أن هناك حرب معلنة من هذه الجماعات على السلفية السنية العقائدية وقد تم اغتيال العديد من مشائخ السلفية ولم يخفى هذا على حضرة المفتي، هناك أيضا تقارب عقائدي مع الدواعش جعلهم يتسترون عليهم لعدة سنوات بقول مافيش داعش في ليبيا وأخيرا يحاولون ابعادهم عن مدن الساحل الليبي لكسب مودة الغرب، لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل رفض هذه الجماعات الدينية الراديكالية للمذهب الأباضي وخلافها العقائدي معه، أما السكوت عنه في المرحلة الماضية فكان لضمان دعم رئيس المؤتمر الوطني نوري بوسهمين إبن مدينة زواره الأباضية وتغيرت الظروف حاليا فلم يعد له امكانيات تذكر
د حسين قري | 15/07/2016 على الساعة 10:23
امتنان
شكرا للسيد يوسف على هذا التنويه واجعله اللهم في ميزان حسناتك وانا ايضا اخي يويسف يساورني القلق من خطورة ما يجري الان في طرابلس من بث سموم الفتنة الطائيفية فلم تكفيهم العرقية والجهوية بل امعنا في تدمير ليبيا على كل الاوجه غير انني اشعر وعن يقين ان هذا لن يتحقق لهم بإذن الله لان معظم الليبيين من الذهب المالكي المسالمح مثل المذهب الاباضي وبالتالي لا اعتقد تصرف هذا الخطيب المؤكد انه كتب له وطلب منه ان يقوله له اي اثر في الحضور سلبيا بل كان معظم الحضور غير راضي عن مثل هذا الكلام المدمر ارجو ان يكون حدسي صحيحا حفظ الله شعب ليبيا من كل فتنة ومكروه.
مصباح | 14/07/2016 على الساعة 19:09
رتب المصائب حسب أثرها التدميري..!
اعتقال شخص والتحقيق معه لمدة عشر ساعات يمثل للكاتب قضية. أما بقية المصائب التي نزلت على رؤوس الليبيين كالصواعق فلا تستحق الاشارة إليها.. يا رجل أنا شخصيا أعتبر كارثة خطف وقتل الطفل الذي يبلع من العمر عشر ستوات المسمى المعداني أكبر كارثة حدثت في ليبيا في العشر سنوات الآخيرة، وكل ما حدث من مشاكل وهموم ومصائب في نفس المدة لا يقترب من هذه الكارثة مجرد الاقتراب. قتل الطفل المعداني الذي لا أعرفه ولا أعرف أهله ولا قبيلته مجرد وقوعها يدل أن المجتمع الليبيي بعيد عن الاسلام بمالكيته واباضيته وحتى شيعته إن وجدت. الناس أصبحت في حالة توهان حضاري وأنت تتكلم عن تحقيق مع شخص من قبل جماعة سفيهة. كما أتمنى أن تترفع قليلا عن بعض العرقيات وترتب مصائب الليبيين حسب أثر المأساة الذي تحدثه في الشخصية الليبية والكرامة الليبية، هذا مع كامل الاحترام للمذهب الاباضي واتباع المذهب الاباضي.
لاعب إحتياط / طرابلس | 14/07/2016 على الساعة 17:12
ومازال الحبل على الجرار
يا سيد يوسف ، هذا ما كنا نتوقع وهذا كله نتيجة استلاء فجر ليبيا على مقاليد الحكم في طرابلس . يا سيد يوسف ، انها فجر ليبيا وما تحمل في جعبتها والذي لم نرى بعد أسوأ والله المستعان . هؤلاء هم نفس الأشخاص ونفس المليشيات الذين حاربتم معهم ضد الزنتان ، ألا تذكر ؟. لم نسمع يوماً أن أمازيغي حبس أو تم توقيفة أو أهان عندما كان الزنتان في المطار . هذه فجر ليبيا التي طبلتوا وبندرتوا لها ! ومازال الحبل على الجرار !!.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع