مقالات

سليم نصر الرقعي

الاسلاميون في ليبيا والمنهج الرشيد!؟

أرشيف الكاتب
2017/04/21 على الساعة 19:15

(لو يسلك الإسلاميون في ليبيا هذا المنهج (المقترح أدناه) فلعلهم يفلحون، فيصلحون ولا يفسدون!، اللهم إني قد بلغتهم فاشهد!).

قال: يا رقعي نحن مختلفان، فأنت اولويتك ابعاد الاخوان والاسلاميين عن الحكم وأنا أولويتي ابعاد العلمانيين!.

فقلت: ليس أولويتي منع الإسلاميين من المشاركة السياسية في ظل نظام ديموقراطي دستوري بل الأولوية هي بناء هذا النظام الديموقراطي أولا قبل التفكير في اي شيء آخر، فالديمقراطية هي (حصن الحرية) الذي يقي الامة من العيش الذليل في ربقة (الحكم الجبري) البغيض بكل صوره المهينة!، واما بالنسبة للإسلاميين، وخصوصا في ليبيا، إذا كان هدفهم بالفعل هو الله ونصرة الاسلام والدار الآخرة حقا فعليهم سلوك غير طريق الحكم والسلطة وغير هذا العبث واللعب السياسي الخبيث الذي تورطوا فيه، فوالله انهم غير مؤهلين، لا فكريا ولا أخلاقيا، لقيادة الدولة خصوصا أنهم يرفعون مسألة تطبيق الشريعة بشكل غامض وأحيانا مخيف!!، عليهم أن يكون جهدهم موجها في (تكريس وتوطين وتمكين نظام ديموقراطي وطني في ليبيا يسع الليبيين بكل توجهاتهم الايديولوجية والسياسية بما فيهم العلمانيين وحتى الشيوعيين!) حتى لو كانت الدولة في البداية في ظل حكم الليبراليين، ولو تمكن الإسلاميون الليبيون أن يقنعوا الليبيين بأن يقرروا  في دستور هذه الدولة الوطنية الديموقراطية الليبية المسلمة، سواء كانت في ظل نظام جمهوري أو ملكي دستوري، مادتين، فانا شخصيا اعتبرهم حققوا نصرا عظيما لصالح الحفاظ على هوية الامة ومرجعية الدولة، وهاتان المادتان هما: المادة الدستورية الأولى هي: (مادة أن الإسلام دين الدولة)، والثانية (مادة أن الشريعة الاسلامية هي أساس التشريع ويقع باطلا كل قانون يخالفها بشكل صريح).

لو تمكن الاسلاميون في ليبيا بالحكمة والجدال بالتي هي احسن بعيدا عن نعيق ونهيق ابواقهم الاعلامية الخبيثة السليطة من تحقيق هذا الهدف الدستوري، فوالله هذا سيكون انجازا دستوريا عظيما خلال هذه الحقبة ثم يتفرغوا بعد هذا الانجاز الدستوري، وفي ظل الحريات التي توفرها لهم ولغيرهم الديموقراطية، إلى التصفية والتوعية والتربية والاصلاح التدريجي للنفس والمجتمع من خلال تركيز طاقاتهم واوقاتهم على الاهداف والمهام العظيمة التالية:

(1) إصلاح انفسهم وأخلاقهم وتربية عناصرهم على الصدق والأمانة والتسامح وتقوى الله وعلى عفة النفس والعين واليد وخصوصا فيما يتعلق بالمال العام!!، والمساهمة في اشاعة وتعميم الأخلاق الكريمة والعميقة في المجتمع من خلال (جمعيات خيرية تربوية تثقيفية حركية منظمة)(جمعيات الأمانة) والتي تنتشر في كل المدن والقرى والواحات الليبية بحيث تركز همتها وطاقتها الحركية ووقتها في الدعاية للأخلاق الكريمة ومحاربة الأخلاق السيئة في المجتمع الليبي ليل نهار بعيدا ً عن السياسة وجمع الأموال!!.

(2) إصلاح وتطوير فكرهم الاسلامي (الديني والسياسي) وانشاء مركز لتطوير الفكر الاسلامي والفقه الاسلامي وتنقيح التراث الاسلامي.

(3) محاربة الفكر الاسلامي التكفيري والمتطرف (فكر الخوارج) ودحض حججهم بالحجج الشرعية القوية، وكذلك محاصرة الغلو السلفي والصوفي والخرافي من خلال نشر الفكر الاسلامي الصحيح والمعتدل بأدلة شرعية (نقلية وعقلية) تتفوق على أدلة المتطرفين وغلاة السلفيين!.

(4) الوقوف بقوة وفاعلية مع القوى الوطنية الديموقراطية والليبرالية ضد (منهج الارهاب) و(منهج الانقلاب) والتعاون على التمسك بالديموقراطية والدستور للحيلولة دون عودة الحكم الجبري!.

إذا سلك الاسلاميون في ليبيا هذا المسلك الرشيد وهذا المنهج الإصلاحي السديد والله سينتفع بهم مجتمعهم كثيرا ً وسيخدمون دينهم ووطنهم كثيرا ً وسيرضون ربهم ويلاقون القبول في شعبهم وستتنزل عليهم وعلى مجتمعاتهم بركات ورحمات وسيساهمون في تحقيق النهوض الحضاري لأمتنا بدل ما جنوه خلال كل الحقبة الماضية على هذه المجتمعات من خسائر في الأرواح والممتلكات وتبديد الطاقات الشبابية على الفراغ والاوهام الكبيرة والاحلام السلطوية الغريرة بسبب تعنتهم واصرارهم على الوصول للسلطة والحصول عليها أو البقاء فيها، وبأي ثمن!؟، تحت شعار وستار نصرة الله ونصرة شرعه وإقامة الدولة الاسلامية!.

إن العودة الى الحق وسبيل الاصلاح والرشاد خير من التمادي في طريق الباطل والوهم والعناد، اللهم إني قد بلغت فاشهد!.

سليم الرقعي
24 رجب 1438هـ
21 إبريل 2017م

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
احمد محمد | 22/04/2017 على الساعة 12:19
هذا المنهج الوحيد لﻹخوان
السيد كاتب المقال.. اتفق معك في معظم ما اتيت به في مقترحك لﻻخوان المسلمين..واعتقد انه المنهج الوحيد الذي اثبت نفاذه من خﻻل متابعة تجربة حزب النهضة في تونس..والذي استكان لرأي العقل والموضوعية وقبل بوجود غيره ف الساحة التونسية..الشيء الذي رفضه حزب اﻻخوان المصري فوقع تحت وطأة الرأي العام المصري الرافض ﻹستبداد الرأي الواحد حتى لو كان مقاربا.. الشيء تلوحيد الذي ﻻ اتفق فيه معك هو فرض فكرة تطبيق الشريعة وكان الناس في ليبيا ليسوا مسلمين وانهم يجانبونها..إن حق اختيار تلمعتقد يجب ان يحفظ لكل مواطن..ورعم عموم الدين اﻻسﻻمي في البﻻد اﻻ ان هذا ﻻ يبرر فرض وجود منهم ديني واحد على كل العباد..المبدأ الذي يفرضه حتى الخلفاء و اولى الفاتحين المسلمين. انا ارى ان تترك دينية الدولة خارج تلدستور
عمر مختار | 22/04/2017 على الساعة 09:35
والله لقد أصبت يا رقعي
لأول مرة اقراء مقالا واتفق مع كاتبه في كل كلمة جاءت فيه ان الدور لمن يسمون انفسهم مسلمون وكان لهم توكيل من الله سبحانه وتعالى ويحتكرون هذه الصفة دون غيرهم نسوا بان الذين تسامح وموعظة حسنة وصدق واخلاص كامل في كل جزاء من حياة الانسان اليومية وليس افعل كما أقول وليس كما افعل .. حماية حقوق كل مواطن في ليبيا هي من دفعت بالليبيين الشرفاء في ١٧ فبراير ودفعوا بإغلى ما لديهم لمحاربة الطغيان وليس باستبداله بطغيان اخر اسواء ما عنده هو استعمال الدين الحنيف للوصول الى السلطة ومن تم الشروع في للسرقة والظلم كما فعل الذين من قبلهم الرجاء منك ان تستعمل نفس الأسلوب لتعرية الأخرين أمثال العلمانيين وكذالك أركان النظام السابق والطغاة الجدد أمثال الكراميتسيين ومجلس النواب شكر الله سعيك اللهم احمي ليبيا وشعبها
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع