مقالات

يونس شعبان الفنادي

المرأةُ الليبيةُ: تاريخٌ مجيدٌ وتحدياتُ المستقبل

أرشيف الكاتب
2017/04/19 على الساعة 11:54

تؤكد مصادر وسير التاريخ الإنساني بأن الشرائع الإلهية قد أنصفت المرأة بشكل عادل، وأن الديانة الإسلامية على وجه الخصوص قد كرّمتها ومنحتها حقوقها كاملة ولم تبخسها شيئاً، وذلك حين انتشلتها من جريمة وئد أنفاسها وقتل روحها تحت أكوام التراب، إلى تحريم تعنيفها جسدياً وحتى لفظياً، والمطالبة بمعاملتها باللين والرقة وحسن المعاشرة الزوجية وغيرها من الآداب والمعاملات الطيبة التي تحترم إنسانيتها وكيانها ومكانتها في الأسرة والمجتمع. ولكن ظلت الإشكالية تبرز دائماً في تفاوت التفاسير البشرية والفهم الصحيح والدقيق لنصوص الآيات الربانية. تلك التفاسير التي طالت المرأة بالكثير من الصفات التى لا تليق بها، مثل وصفها بأنها "عورة" صوتاً ومظهراً، وأنها "خلقت من ضلع أعوج" وأنها "ناقصة عقل ودين"، فكيف يقبل العقل الإنساني القويم تلك النعوت وهي التي حباها الله بأنبل وظيفة ألا وهي الأمومة ودعا إلى الترفق بها كالقوارير، وجعل الجنة تحت أقدامها كما نص الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

كما أن عدم التفات المرأة المسلمة نفسها على مر العصور إلى الاهتمام بممارسة الجانب الفقهي وعزوفها عن الانخراط في تفسير الآيات القرآنية وإصدار الفتاوي وفق الفهم الصحيح والمستنير للنص القرآني ودلالاته وأبعاده وظروفه، قد مكن الرجال وأتاح لهم احتكار هذا الجانب، وبالتالي هيمنتهم على إصدار التفاسير والفتاوي الدينية وفقاً لرؤاهم ومفاهيمهم الذكورية المنحازة، والتي غالباً ما تصنف المرأة دون مراتب الرجل ليس نتيجة الفوارق البيولوجية ولكن بالطعن في عقلها والتقليل من قدراتها وفكرها وطاقاتها الابداعية والانتاجية، وهو ما يخالف روح الشريعة الإسلامية التي لا تفرق بين المرأة والرجل في مجال العمل والاجتهاد الفكري.

إن هذه المقدمة كانت ضرورية في هذا السياق لأنها تمثل التشخيص الأساسي والمفتاح السليم الذي تملكه المرأة لتعبيد مسيرتها النضالية والمساهمة في الحياة الاجتماعية بصورها وأشكالها المتعددة وفق تطوراتها العصرية، وفي نفس الوقت بالمحافظة على روح الأصالة والعفة والقيم والأخلاق والتعاليم الإسلامية الشريفة.

إن المرأة الليبية من الناحية التاريخية لا تقل عطاءً وإسهاماً في بناء المجتمع عن الرجل، حيث أسست وانخرطت مبكراً في مؤسسات المجتمع المدني منذ أواخر العهد العثماني الثاني، حين أنشأت جمعية "نجمة الهلال" سنة 1908 قبيل الاحتلال الايطالي بثلاثة سنوات، لتكون أول جمعية أهلية تمارس عملية ممنهجة ومنظمة لتعليم الفتيات والنساء، وتدريبهن على ما يحتاجه المجتمع آنذاك من أعمال منزلية وسلوكيات تربوية وتعاليم تعبدية إسلامية. وتعد تلك الفترة مرحلة متقدمة تلت الدور الذي كانت تمارسه "العريفة" لتهيأة الشابات الصغيرات على شؤون ومتطلبات الحياة المنزلية وما يتبعها من اهتمام بالزوج والأطفال.

ثم أثناء الاحتلال الإيطالي كان دورها مهماً في الكفاح والجهاد ضد الغزاة الايطاليين سواء بالقتال إلى جانب المجاهدين في ساحات المعارك مثل المجاهدة "سليمة بنت مقوس" البطلة التي شاركت في ملاحم الجهاد ضد الايطاليين وخاضت معركة قرقارش وغيرها من المواجهات ولكن تناستها بكل أسف قوائم الجهاد ومحافل التكريم مثل كثيرين غيرها من الرجال والنساء. وكذلك المجاهدة "مبروكة العلاقية" التي خلعت ملابس النساء وحلقت شعرها ولبست ملابس المقاتلين الرجال والتحقت بالمجاهدين الليبين كمقاتلة تحت قيادة “سوف المحمودي” ثم كقائدة لمجموعة من المجاهدين الذين يهاجمون معسكرات وتجمعات الطليان. وبالإضافة إلى الأعمال المسلحة على أرض المعارك فقد تولت المرأة الليبية تقديم المؤن والغذاء والعلاج والدواء واحتضان وإخفاء الرجال وحمايتهم والتستر عليهم خلال فترة الإحتلال الايطالي البغيضة.

وما إن استقلت الدولة الليبية سنة 1951 حتى برزت كثيرات من الرائدات الفضليات في سلك التعليم والإعلام والصحة وزهرات وقائدات الحركة العامة للكشافة والمرشدات وغيرها، كما تأسست سنة 1954 جمعية "النهضة النسائية" في بنغازي ودربت العديد من النساء الرائدات، وكيف لنا أن ننسى الصحفية والإذاعية "خديجة الجهمي" وزميلتها "حميدة العنيزي" رحمهما الله أو مذيعة التلفزيون الليبي الأولى السيدة "عائدة الكبتي" متعها الله بالصحة وطول العمر أو الأديبة الراحلة "زعيمة الباروني" وأخريات كثيرات شاعرات وأديبات وقاصات ومحامياة يؤكدن أن ليبيا وطناً للخير والنبوغ والعطاء.

ولم يتأخر عطاء المرأة الليبية عن مواكبة ثورة السابع عشر من فبراير لأن هذه المرأة المعاصرة هي امتداد أصيل وطبيعي، ونسلٌ مبارك ووفيٌّ لأولئك الأمهات الفضليات من ذاك الجيل الذي غرس فينا قيم الأخلاق وحب الوطن والتضحية والعطاء، ولذلك وهبت الشهيدة "صبرية ساسي" روحها طاهرة زكية إلى الباريء عزّ وجل حين استشهدت وهي تقوم بخياطة أعلام الاستقلال في الخفاء بمدينة تاجوراء بطرابلس قبل انتصار الثورة في 20 رمضان 2011، وتعالت في سماء الحرية زغاريد "الحاجة أم السعد المقدمي" والدة الشهيد عماد زكري بمدينة نالوت بجبل نفوسة الأشم وهي تقبل جبين إبنها المسجى وتقدمه قرباناً للوطن، وظلت السيدة "نجية التايب" رمزاً من رموز ثورة فبراير بدأبها على تنظيف طريق كورنيش بنغازي بشكل تطوعي منذ عام 2011 وحتى محاولة اغتيالها الفاشلة في شهر مايو 2014. 

هذه ومضات قليلة من صفحات تاريخ المرأة الليبية الناصع والمكلل بالعطاء والفخر والنضال والتضحيات التي لن تكون أخرها أرواح الشهيدة المحامية "سلوى أبوقعيقيص" وعضو المؤتمر الوطني العام "فريحة البركاوي" والناشطة السياسية "إنتصار الحصائري"، بل ستستمر المرأة الليبية الأصيلة في تقديم التضحيات والدفاع عن وطنها وكرامتها وحقوقها بكل ما أوتيت، وهي على يقين كامل بأن الظروف الحرجة التي تمر بها بلادنا الحبيبة في هذا الزمن، تحمل لها مواجهات عديدة ومختلفة لن تتوانى في التصدي لها بكل ثبات وشجاعة وإقدام.

فالمرأة الليبية شاركت بشكل فاعل في انتخابات المؤتمر الوطني العام ومناشط وحراك الساحة السياسية والحقوقية كافة، بما في ذلك جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الأهلى والأحزاب والتيارات السياسية والمؤتمر الوطني العام والحكومة. وقد تعددت صور مشاركة النساء الليبيات حيث كانت كناخبات ومرشحات في الإنتخابات التي أجريت منذ بدء الثورة، وقد تحصّلن على 16.5% من مقاعد المؤتمر الوطني العام ولكن بالرغم من مناصرتهن للحصول على نسبة 30% للتمثيل في لجنة صياغة الدستور إلا أنهن نلن 10% فقط (أي ستة عضوات من النساء من أصل 60 عضواً) وهذا كان دون طموح المرأة الليبية التي اعتبرته إنجازاً مرحلياً يحتاج إلى جهود أخرى لتعزيزه وزيادة نسبته مستقبلاً رغم أنه مقارنة ببعض الدول العربية يعد تقدماً مبهراً للمرأة الليبية. فعلى سبيل المثال نجد أن نسبة حصول المرأة الأردنية على مقاعد في البرلمان هو 11.1% والمرأة التونسية هو 26.7% آخذين الاعتبار الفرق بين عدد السكان بالقطرين الشقيقين الذي يفوق كثيراً عدد السكان في ليبيا. وكل هذه البيانات تجعل مؤشر عدم المساواة بين الجنسين Gender Inequality Index (GII) منخفضاً في ليبيا مقارنة بالدولتين العربيتين، كما أن نسبة المرأة الليبية أعلى من معدل الدول العربية كافة وهو 13.0% (جدول رقم 1).

وبالرغم من كل تلك الجهود والمساهمات الكبيرة فقد جاءت مسودة الدستور صادمة ومخيبة لطموحات وتطلعات المرأة الليبية، وهو ما يتحتم عليها مواصلة السعي لتعديل بعض المواد الدستورية المتعلقة بمكتسباتها وحقوقها في المواطنة بشكل مساوي مع الرجل. فالمادة رقم (9) من مسودة الدستور التي تنص (المواطنون والمواطنات سواء في القانون وأمامه ولا تمييز بينهم نقصانا أو تقييدا أو حرمانا، وفق أحكام هىذا الدستور) وكذلك المادة رقم (11) التي تنص (الدفاع عن الوطن ووحدته واستقلاله واجب على كل مواطن ومواطنة) لا تتوافقان مع الفقرة رقم (1) من المادة رقم (12) المتعلقة بمنح الجنسية والتي تنص على أن (1- يكون ليبياً كلُّ من تحصل على الجنسية الليبية وفق أحكام الدستور الليبي الصادر في 7 أكتوبر1951م والقوانين الصادرة بمقتضاه، وكلُّ من ولد لأب ليبي)، فمن خلال هذه الفقرة نكتشف عدم تطابقها مع ما جاء في المادتين (9) و(11) اللتان تصرحان بالمساواة بين الرجل الليبي والمرأة الليبية فيما يتعلق بحق المواطنة والدفاع عن أرض الوطن، بينما هذه الفقرة من المادة (12) تعطي الرجل كمواطن ليبي حقاً في منح جنسيته الليبية لأبناءه من زوجاته الليبيات والأجنبيات غير الليبيات ولا تمنح هذا الحق لنفس المواطنة الليبية عند زواجها من غير الليبي.

إن هذا العيب الدستوري الجسيم يكشف مؤشراً خطيراً يهدد علاقة ودور المرأة الليبية في وطنها ومجتمعها ويمس كرامتها وكيانها الإنساني، ولكنه في نفس الوقت يبعث رسالة مهمة مفادها أن مشوار النضال والكفاح لايزال طويلاً أمام المرأة الليبية، وأن طريقها لايزال وعراً مليئاً بالعراقيل والصعوبات، ويحتاج منها المزيد من الجد والعمل الدوؤب لمواجهة كل تلك التحديات التي تقف عائقا أمام تمكينها لنيل حقوقها والوصول إلى مراكز صنع القرار، والاستفادة من كل الفرص المتاحة وآليات تعزيز دورها في المجتمع. وعلى سبيل المثال لازال عدد النساء العاملات في مجال تقديم البرامج الإذاعية ضعيفاً جداً قياساً بعدد الزملاء الرجال في نفس المهنة، ومن واقع تجميع بيانات ثلاثة محطات مسموعة خلال الفترة الإذاعية لمدة خمسة سنوات من 2012 وحتى 2016 أوضحت الإحصائيات البيانات والنسب التالية:

وهذا يؤكد ما تشير إليه هذه الورقة بشأن المرأة الليبية وضرورة أن تواصل بذل الكثير من الجهود للتعلم وصقل المهارات الفنية والتمكن والمشاركة في التخصصات المطلوبة في سوق العمل كافة من أجل نيل المكانة المرموقة في المجتمع والتي تكسبها الثقة في قدراتها والرضى عنها والقبول بها عضواً فاعلاً فيه، لتكون بدورها بعد ذلك مثلاً يحتذى به من قبل بنات جنسها وتشجيعهن على الانخراط في المجالات والتخصصات كافة، خاصة وأن نسبة مشاركة النساء الليبيات في القطاع العام لسنة 2010 بلغت نحو 36%، والتي تعد نسبة مؤثرة في سوق العمل والانتاج الاقتصادي الوطني في ليبيا.

وتظهر الوثائق الرسمية أن النساء الليبيات خلال العقود الأخيرة اكتسبن العديد من الخبرات والمهارات وصرن أكثر مشاركة في مؤسسات المجتمع وإداراته، ويعملن على مواكبة ومتابعة المؤسسات المناظرة الإقليمية والدولية وما تصدره من قرارات وتوصيات، ويستفدن منها على الأوجه كافة سواء باكتساب معارف جديدة أو بالاطلاع على تجارب الآخرين وآليات تنفيذ العديد من البرامج التوعوية وما نص عليه إعلان القاهرة للمرأة العربية الصادر في 23 فبراير 2014 عن إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية الخاص بأجندة التنمية للمرأة لما بعد 2015 بعنوان "الفرص والتحديات"، وكذلك ما تنص عليه توصيات اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة Convention on the Elimination of Discrimination Against Women (CEDAW) المعتمدة من هيئة الأمم المتحدة أو توصيات المؤتمر الرابع للمرأة أو ما يعرف بمؤتمر بكين سنة 1995 وأهدافه الشاملة من أجل المساواة والتنمية والسلام، وكل هذا يعزز موقفهن في الوصول إلى الأهداف المرجوة ونيلها بجدارة.

وفي الختام تسجل هذه الورقة البسيطة بعض التوصيات التي تسهم في تسريع تحقيق أهداف المرأة الليبية على الأصعدة كافة. وتتمثل هذه التوصيات في النقاط التالية:

أولاً: التعمق في الجانب الفقهي الديني لنصوص الآيات القرآنية والمساهمة في التفاسير والفتاوي الدينية.

ثانياً: تشجيع النساء على التعلم في جميع التخصصات التي تتماشى مع قدراتهم والمطلوبة في المجمتمع، وكذلك مواصلة نيل الشهادات العليا في مجالهن.

ثالثاً: مواصلة المشاركة في مناشط مؤسسات المجتمع المدني للمطالبة من خلالها بتعديل مواد مسودة الدستور الليبي التي لا تعطي المرأة الليبية حقوقها كاملة في المواطنة أسوة بالرجل الليبي، وتعديل المادة الخاصة بمنح الجنسية الواردة به، وكذلك القانون رقم 18 لسنة 1980، لأن هذا القانون يمنح الجنسية الليبية لساقطي القيد والأطفال اللقطاء الذين ينزلون بدور الرعاية، حيث يتم تسجيلهم مباشرة بكل سهولة ويسر فور تسليمهم لها متى وأينما وجدوا وهم مجهولي النسب من ناحية الأم والأب، بينما لا تمنح الجنسية الليبية لأبناء المرأة الليبية المتزوجة بعربي أو أجنبي زواجاً شريفاً شرعياً على كتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام.

رابعاً: مواصلة المشاركة في المؤتمرات واللقاءات العربية والاقليمية والدولية وتمثيل المرأة الليبية بالشكل الذي يؤكد أصالتها العريقة وقدراتها على مواكبة التطورات العصرية.

يونس شعبان الفنادي
كاتب وباحث وإعلامي مستقل

* ورقة مقدمة إلى الطاولة المستديرة بعنوان (التمكين السياسي للمرأة ودورها في حل الأزمة الليبية وبناء السلم المجتمعي) التي تنظمها بمدينة طرابلس مجموعة العشرة لتمكين المرأة خلال يومي 12 13 مارس 2017.

غومة | 19/04/2017 على الساعة 20:48
العلاج يبداء من التشخيص الحكيم...؟. (٢)
بمان نصف المجتمع متكون من النساء فهم حاضرات في كل الظروف وفِي مختلف الحالات، سوى كانوا في المقدمة أم في الموءخرة. المراءة الليبية قاومت وجاهدت بمجرد وجودها في ليبيا. فذكر بعض النساء ممن تولوا مناصب أو توفوا في ظروف غامضة (ابوقعيقيص!) كمثال على حضور المراءة ليس بالضرورة يثبث مدى تضحياتهم؟ فتضحية الليبيات كانت من تلك التضحيات الصامتة وإلا-مرءية والتي في الغالب كانت من نصيب الغالبية العظمى في ذلك العالم التعيس والذي اطلق عليه جزافاً اسم العالم الثالث، بدلاً من الاخير! فكون المراءة الليبية حالياً اكثر تعليماً من نظيرها الذكر ومع هذا لا زال نصيبها سوى في الدستور أو في بقية الموءسسات ضءيلاًً يدل على مدى شوفينية الرجل الليبي بشكل خاص ومدى سلبية المراءة الليبية بشكل عام؟ فبداية الحلوًل إذاً تبدء من تحرير الثقافة من هيمنة الدين، ووضع أسس الدولة الحديثة، وتغيير مناهج التعليم، وتوعية الرجل وتثقيفه، وحث المراءة على الخروج والمشاركة الفعلية في مناحي الحياة العامة بالاضافة الى الخاصة. وفِي كل الأحوال يجب وضع حقوق المراءة كمقياس لصحو المجتمع ودرجة تحضره! شكراً. غومة
غومة | 19/04/2017 على الساعة 20:46
العلاج يبداء بالتشخيص الحكيم...؟. (١)
المشكلة العويصة، ان لم تكن الكارثة الكبرى على المجتمعات العربية والليبية بالأخص، هو التقليد الأعمى أو انعدام الشجاعة الأدبية من مفكريهم وكتابهم فيالسعي وراء الحقيقة وقول كلمة الحق. فمقدمة الكاتب بدءت من التضليل التقليدي والذي ربما ينتظر منبعش الفقهاء ورجال الدين وليس من كتاب العقل والمعارف الحديثة، الأديان السماوية في مجملها لم تنصف المراءة في اَي مكان وزمان. والدين الاسلامي بشكل خاص، من أسطورة الخلق حيث حواء خلقت من ضلعة آدم، الى الرجال قوامون على النساء، على الارث وتعدد ألزوجات، الى تحريم مناصب الفقه والقضاء وإمامة الصلاة و،و... قليل من كثير! أضف الى هذا ألثرات الاجتماعي والثقافي من تقاليد وعادات وبالتالى ترى مدى وعورة وصعوبة الطريق امام المراءة في كل المجتمعات العربية والليبية بشكل خاص. فلن يسال المراءة النفاق الاجتماعي أو الجبن الفكري؟ فقد ان الاوان من اولءك الذين يريدون الثاثير في الراى العام ان يدركوا أين تكمن العقبات امام المراءة وكيف تخطيها. بدل من ابداء كل جهدهم في إظهار ولاء الطاعة بالخضوع امام تلك القوة المرهبة، الدين، ثم يدعون بأنهم مع تحررالمراءة ونيل حقوقها بالتساو
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع