مقالات

جمال صالح الهنيد

لا تغتر وكن حذراً... وإلاّ ستسرق منك ثورتك

أرشيف الكاتب
2017/04/19 على الساعة 10:59

تقرأ يا عزيزي كل يوم كمّاً هائلاً من المقالات، ويُقدّم إليك زخماً ضخماً من الآراء والأفكار، وترى هذا البريق اللامع من الشهرة لبعض الكتاب والساسة، وتسمع هذا الضجيج العالي لطبول تُقرع من حواريهم حول أفكارهم وتشمّ رائحة هذا البخور من مباخر معجبيهم تجاه آرائهم.

ولقد تأتّى لك هذا كله بعد ثورة ١٧ فبراير المباركة، فما أنت فيه اليوم من حرية وعزّة، لم تصل إليه بيسر وسهولة، ولم يُقدّم إليك هبة أو بثمن بخس… بل وصلتَ إليه عبر طريق عبّدته لك أرواحٌ زُهقت، وأشلاءٌ مُزّقت، وجماجم هُشّمت، وعظام كُسرت. طريقٌ وصلتَ إلى نهايته بآلام وأنين، بأشجان وأحزان، بعرق ودموع. بتضحيات شعب كامل بكل طوائفه... برجاله ونسائه، بشيبه  وشبابه، ببدوه وحضره، بشرقه وغربه وجنوبه.

وإني لأرى اليوم دوّامة من محاولات كثيرة، مباشرة وغير مباشرة، أراها واضحة، بيّنة، جلية، تسعى إلى إحتوائك فكرياً وعقائدياً! وإزاء هذه الدوّامة ماذا أنت بفاعل؟ على من تعرض ما يُقدّم إليك من آراء سياسية؟ وأي ميزان تزن به ما يواجه إليك من حملات فكرية؟

لا تغتر أبداً! وتقل لي إن ثورتنا هذه ثورة مباركة، ولن يتخلّى الله عنها. نعم… اجعل الله تعالي سندك، ولكن لا تركن إلى الخمود أبداً، فلله تعالى سنن وقوانين إلهية لا تتبدّل ولا تتغيّر، وهى سنن وقوانين لا تحابي أحداً، منها سنن وقوانين النصر والتمكين، إن لم تأخذ بها ستُهزم لا محالة!

لا تغتر أبداً! فأنت لستَ بأعزّ على الله من الصحابة يوم أُحدٍ ويوم حُنين، الذين هُزموا يوم أن عصوا نبيهم وطمعوا في لعاع الدنيا وتفرقوا، ويوم أن ركنوا لعددهم وغرتهم قوتهم. فكن حذراً، كيّساً، فطناً، وإلاّ ستسرق منك ثورتك!

جمال صالح الهنيد

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ابن بنغازي | 20/04/2017 على الساعة 11:59
لقد سُرقت ثورة شعبنا ونُهبت ثروتة ومازلت ..
نعم كانت ثورة مباركة لكنها سرقت من لصوص وقطاع طريق لأجندة خارجية بعيدة عن مصلحة الوطن المنكوب والمواطن المعطوب المشطوب من كل حساباتهم ، ولا افرق هنا بين الاسلاماويون وغيرهم ، ظانين ان طريق الوصول الله لا يمر عبر المواطنين " من ذَا الذي يقرض الله قرضاً حسناً يضاعفه له ..." فأنت تتصدق علي اخيك الانسان لتصل الي الله ، لأن الله غني عن العالمين ، هذا ما غاب عن اللصوص قطاع الطريق رغم بساطته ، فعندما خانوا الامانة ولم يرجعوا السلطة بعد انتخابات حرة ونزيهة بحجج لا تنطلي علي احد وادخلوا البلاد في حرب ودمار لأنهميعتقدون ان كل مجتهد مأجور ( حتي وان أدي اجتهاده الي خراب وطن وتقطيع أوصال ابنائه بعضهم بعضا ؟! ) ،و ان الله سوف يداهنهم علي تضيعهم للامانة .... لكنها سَنَة التدافع يا صديقي ،.... و" انت تريد وعقلك يبرر لك ما تريد " ،وهاديهم في كل ذلك مبدع " ماندراقولا " عليه من الله ما يستحق !!!
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع