مقالات

نوري الرزيقي

نعم للجيش

أرشيف الكاتب
2017/04/19 على الساعة 10:13

الجيش هو مؤسسة وطنية تشترك في حماية الوطن مع بقية الأجهزة الأمنية وتحمي سيادة الوطن وحدوده البرية والبحرية والجوية بعيدا عن التأثيرات المختلفة الإجتماعية والسياسية. فيجب تحييد الجيش من الصراع على السلطة وعدم استغلاله وجعله مطيّة للوصول للسلطة وتحقيق المآرب الشخصية تحت ذريعة حماية الوطن أو تشكيل القوات المسلحة أو محاربة الإرهاب فكل تلك المهام هي عمل وواجب يناط للجيش القيام بها وليست مبررا للإنقلاب على الحكم المدني فمن يُرد أن يكون رئيسا لليبيا؟ عليه أن يستقيل من القوات المسلحة لنظمن عدم استغلال الجيش وبناء جيش وطني ملكا للدولة وليس لفرد فالدولة وحدها من يكوّن الجيش.

الجيش هو ملك للدولة وهذا يترتب عليه القول بوجوب تثقيف أفراد الجيش من حيث الولاء للوطن لا لغيره كما هو واقع الآن كما يجب أن يكون الجيش وحدة واحدة لا ولاء فيه لطائفة أوجماعة أو قبيلة أو الدعو ة لمذهب معين من شأنه شق الصف الوطني داخل المؤسسة العسكرية وإضعاف الأمن والسلم الإجتماعي، فيجب حماية الجيش من كل ما من شأنه التأثير على وحدته وأهدافه الوطنية العليا. كما يجب تصحيح مسار الجيش وطرد المجرمين وأصحاب السوابق الذين يتلذذون بقتل أبناء الوطن من الأسرى ونبش قبورهم والتمثيل بجثت الموتى بأوامر من القيادة العليا ؟؟!!! فما هكذا يكون الجيش الوطني.

نريد جيشا يعرف ما له وما عليه في الحرب والسلم، نريد جيشا يعرف واجبه جيدا فلا يتهاون في تطبيقه دون الإخلال بالقوانين التي تقيد الجميع، نريد جيشا وليس قُطّاع طرق ولصوص يبيعون في الأسواق التي تباع فيها المسروقات محتويات البيوت في المناطق التي زعموا أنهم حرروها (شاهد بيعت محتويات بيته) ويعلنون ذلك جهارا نهارا!!! نريد جيشا يحارب داعش واقعا لا دعاية وزورا ولا يوفر لهم الممرات الآمنة ويتخذ من سمفونية محاربة الإرهاب ذريعة للنيل من الشرفاء وممن شاركوا في الثورة وإلصاق التهم بالخصوم السياسيين!!؟؟؟ نريد جيشا يساعد في محاربة الفساد واجتثاته من الوطن ولا يغوص فيه ويدافع ممثله دفاع المستميت في المجلس الرئاسي عن عدم نزع صفقات شراء السلاح من قائده؟؟؟ نريد جيشا وطنيا مستقلا يحمى الوطن ويدافع عن الشعب ولا يستقوي عليه بطائرات وقوات من دول خارجية لتهاجم وتقتل في كثير من الأحيان المدنيين من أبناء الوطن والأمثلة على ذلك كثيرة، نريد جيشا يتبع الدولة وليس مستقلا عنها يتجاوز سلطة البلاد "مهما كانت" في الإستعانة بدول خارجية معروفة بعدائها للإسلام ليعقد معها صفقات أقل ما يقال أنها مشبوهة؟؟؟ نريد جيشا تحت النظام السياسي للدولة ولا يضع برلمان الدولة تحت قدميه وإمرته، فإذا كان البرلمان تحت أقدام قائد الجيش فأين سيكون الشعب إذاً بعد حين!!؟؟؟ نريد جيشا يحمي السلطة الشرعية لا يقوض السلطة المدنية للدولة ويعطل دستورها ولا يبالي بها ؟؟؟ إن السيادة والسلطة تمارس من خلال مؤسسات الدولة لا خارجها.

يجب القيام بتصحيح وضبط قواعد الإنضمام لوحدات الجيش ومعالجة علاقة الجيش بشعبه فهي ليست علاقة انتقام وتشفي ثم سيطرة!!! كما يجب وضع خطة للتخلص من القوى المرجفة بداخله ومعالجة قضايا المبعدين من الجيش والأمن من أبناء الوطن مع الاستفادة من أخطاء النظام السابق وليس تكرار نفس الأخطاء. نريد جيشا وطنيا محايدا لا خصما سياسيا وطرفا في الصراع!!! هذا هو جيشنا الذي نريد.

نوري الرزيقي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
محمد بوسنينه | 20/04/2017 على الساعة 09:15
الكلام لك يا جارة
أنا أتفق مع الكاتب في كل وماذكره وأعلم أنه يقصد الجيش الليبي في الشرق وقائده خليفة حفتر وأنا معه علي طول الخط في أنه علي حفتر اذا اراد أن يحكم ليبيا أن يستقيل من الجيش ويخوض معركة الرئاسة ، ومع الكاتب أيضا في أن الجيش لا يجب أن ينهب بيوت النازحين ويبيعها في الأسواق لكنني أحب أن أهمس أنه عندما كان هؤلاء السراق يحاربون داعش ويسقطون بالمئات رصاصا أو الغاما لم يقل فيهم أحد كلمة طيبة ، أحد أشهر كتائب القوات المسحلة وقوات الصاعقة خااصة الكتيبة 21 يقاتل جنودها وضباطها بدون مرتبات بينما تحصل المليشيات وبحسب التقارير الدولية علي دعم المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا ، في المراحل الأولي من معركة الكرامة ونقص الأفراد كان التركيز علي استقطاب العدد الأكبر من المقاتلين ولذلك كان من بين انضم الي القتال بعض من المشكوك في اخلاقهم ، علي أي حال جيش الولايات المتحدة الذي يتم انتقاء افراده بمعايرر غير عادية ، قتل اطفال واغتصب وسرق اثار العراق ونهب مصرفه المركزي ، فالجيش الليبي في الشرق ليس جيش اسامة بن زيد أو خالد بن الوليد ، جيش اخترقه حتي الخونه فدسوا المفخخات في طائرات سلاح الجو ، هؤلاء هم الليبيون يا سيد نوري
د. أمين بشير المرغني | 19/04/2017 على الساعة 15:08
نحن بحاجة الى منظومة متكاملة للحكم والحماية ومسيرة شعب
نعم نعم. نريد جيشا بمعنى جيش ، وشرطة بمعنى شرطة، وأمنا بمعنى أمن ،وحكومة بمعنى حكومة وبرلمان بمعنى برلمان ومعلمين معلمين يدركون واجبهم التربوي ومسئولياتهم. وبلديات تبنى وتبدع وتخدم من يسكن نطاقها في البيئة وتنميق الحدائق ودائرة النفوس والاطفاء والكهرباء والنظام المروري والارصفة والصحة ومتابعة الجودة والاسعار ورعاية المسنين والمحتاجين و و و . إن جيشا منتظما يتأتى أسرع بانتظام الباقي فجيش منتظم والباقي على باب الله لا يصلح أبدا.
آخر الأخبار
إستفتاء
ماذا تتوقع من لقاء فايز السراج وخليفة حفتر في أبوظبي؟
لا شئ
إنفراج للأزمة
خطوة علي الطريق الصحيح
لا ادري
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع