مقالات

رباح الزبير

المرأة... انتماء البقاء ومظلمة المجتمع (3)

أرشيف الكاتب
2017/04/17 على الساعة 16:10

إلى متى ستبقي المرأة مثل الوردة التي لاتطلب الماء، ولو كان ثمن ذلك موتها عطشا؟ وإلى متى ستبقى ترش الملح على مطالبها، حتى تبقى هذه المطالب محفوظة، ولا تقتلها بكتيريا أفكار الموبوءين؟ أسئلة شاردة تطاردنا في وضع يجبرنا على السير لمسافات طويلة، بحثاً عن الأمل القريب في طريق عبده المماحكون والمزايدون والمتسترون بالعمائم، أو الياقات البيضاء، وكلهم سواء من حيث النتيجة، وإن اختلفت الوسيلة... صحيح أن عقارب الوقت لاتتزواج في ساعة زمن الأمل، وإن كانت نبضات ثوانيها تئن بالوجع، لأنها تأبى أن تلفها أكفان الصمت... وصحيح أن الشمس تغرب، ولكنها تفعل ذلك لتولد من جديد... إن واقع المرأة في ليبيا حاليا غير مبشر، نتيجة التشوهات في البنيان السياسي، الذي وفّر مناخًا ملبدًا بحكومات عدة، منها المكلف، ومنها المنبثق، ومنها المؤقت - بين قوسين - ولو وجدت تسمية رابعة لتشكلت حكومة أخرى، طالما المنظومة السياسية في ليبيا تتمتع بأعلى المرتّبات، وأقل أداء في تاريخ ليبيا... ونتيجة لهذه التشوهات، وهذا المناخ وهذا الضياع السياسي، بلغنا هذا المبلغ من الخلل البنيوي، الذي سمح بالتسرب لأفكار معينة، لتمارس سطوتها وغلوها، لضرب مكتسبات المرأة، وخنق صوتها، والتعامل معها، كبقايا من شرف القبيلة، في غياب العلاقات الإنسانية الداخلية بين أفراد المجتمع، الأمر الذي يحتاج إلى دراسة نفسية لهذا الواقع، لتلافي تواصل السقوط المتكرر، في لعبة فن إهدار الوقت، التي أضاع فيها الشعب عمره، في ظل الفراغ الثقافي، الذي هزمنا في كل المعارك، وجعل أعمالنا لاتعكس أقوالنا، إلا في كل ماهو سلبي، وتقودنا في غفلة منا إلى إعادة إنتاج حرب البسوس.

رباح الزبير

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تؤيد دعوة مجلس النواب الليبي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية؟
نعم
لا
الإنتخابت لن تغير من الامر شئ
الوضع الأمني لن يسمح
لن تفيد بدون تسوية سياسية أولا
التوافق على دستور اولا
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع