مقالات

المهدي الخماس

حوار الليبيين

أرشيف الكاتب
2016/07/13 على الساعة 15:21

من فضلك اكمل قرأة المقال قبل ات تصدر حكمك......

بحكم السن وتوفر التكنولوجيا عاصرت سنينا مليئة بالملاحظات. ذكرني سؤال سألته المده الماضيه عن سبب عدم اتفاق علماء المسلمين عن كيفية اخراج زكاة الفطر حتى لانفقد اياما وأياما كل سنه للرجوع لنفس المصادر واستمرار النقاش. وقامت القيامه عند البعض وممن فهم السؤال حسب مقدرته العلميه او حسب أحكام مسبقه. الأحكام المسبقة اتضح لي انها مبنيه على منشورات سابقه لم تعجبه او تعجبها ورأت ان هذا السؤال هو القشه التي قسمت ظهر البعير. او مبنيه على ان صاحب السؤال قاطن بدوله غير مسلمه منذ سنوات عديده وعليه فهو في دار الكفر. وانهالت الأوسمة من الفئات المختلفه. وسام التافه من التوافه ووسام الجهل من الجهله وغيره. ووصل بأحدهم ان قال لي "لكم دينكم ولي ديني".
هذه الردود ذكرتني بالغرف المختلفه وأيام ألبالتوك في بداية الألفين حتى منتصف ٢٠١١. لمن لايعرف البالتوك هو برنامج إلكتروني للنقاش.  المُستَعمِل يستطيع فتح غرفه (مربوعه، ديوانيه) إلكترونيه يُستقبل بها ضيوفه ويسمح لهم برفع أيديهم بطريقه منظمه لإعلان رغبتهم في الكلام. وهو ينظم النقاش في الغرفه.
كان الكثير من الغرف المعارضه والدينيه والتاريخية والفنية. طبعا الليبيين السياسه مع او ضد. المهم ان الغرفه حاميه. والحقيقه الغرف الليبيه دائما حاميه. لاتمر دقائق معدودات على بدء النقاش حتى تسمع من يقوِّل الذي قبله أقوالا لم ينبس بها وماهي الا لحضات واذا بالنار والعه والغرفه تصهد. لاحظت ان هواية الليبيين في ذلك الوقت حب الاستطلاع وحب زيادة الحطب للنار.  لاحظت ان لدينا المقدّره على الفتنة وتقبلها وليس لدينا المقدّره على الاستماع. ولدينا مالاحظته الأسبوع الماضي من الأحكام المسبقة. اذا كنت تسافر الى ليبيا في ايام معمر فأنت عميل للنظام الظالم. واذا ساعدت مرضى او ألقيت محاضرات في ليبيا فأنت تطيل في عمر النظام. واذا انت تكلمت ونقدت من داخل ليبيا فأنت مخابرات.  واذا شكرت خطوه او مسؤل في النظام فستجد نفسك خارج الغرفه وممنوعا من الدخول لمده ٢٤ ساعه هذا اذا لم يتم منعك منعا دائما.
الحق يقال.  لاحظت نوعا من التحسن في اُسلوب الحوار. ومع ٢٠١١ وانتشار الفيس انتكس أسلوبنا مرة اخرى. البعض حامي حماة الدين وهو وفرقته الناجين والباقي في ضلال والبعض حامي حماة الوطنيه وغيرهم خونه. والبعض هم الليبيين الأنقياء والأخريين ملقطين من حوامض نووية مختلفه. وهكذا.
اخي وأختي تذكر التالي عندما تناقش احدا. تذكر انك صاحب فكر وفكره وتود إيصال فكرتك الى الاخر. فلاتستل سيفك قبل قلمك وعقلك وعينك واذنك لتفهم من اي الأبواب تدخل لتقنع غيرك. ولاتطلق لسانك على عنوته قبل ان تفهم مستوى غيرك الذي تناقشه. انت وراء مفاتيح تليفونك او جهازك الالكتروني لاتعرف ان مناقشك اكبر منك سنا او شابا صغيرا او اكثر منك علما او اقل منك علما... الخ.
لاتُقصي من في الطرف الاخر اذا أردت الوصول الى نتيجه. وياريت تتذكر الآتي اذا كان نسيت الجُمل السابقه ان النقاش ممكن ينتهي بدون إقناع ومع ذلك يكون تأثيرك إيجابي عندما يذهب كل منكما الى مكانه ويفكر في نقاط النقاش. وربما يتكرر النقاش مرات ومرات.  عندما تُجهِّل مُحاورك وتُتفِهَهُ وتُكفِّره هل تتوقع ان مقامك زاد في عينه وانه سيستجديك للنقاش مرة اخرى.  طبعا لا.
لكم كل الشكر اذا استطعتم قرآة المنشور الى هذه الكلمات.
المهدي الخماس

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع