مقالات

ميلاد عمر المزوغي

الجنوب... الورقة الاخيرة للرئاسي

أرشيف الكاتب
2017/04/17 على الساعة 02:12

تحرير سرت من الدواعش بمساندة جوية امريكية رغم الدمار الهائل الذي طال غالبية المرافق بها باعتراف الامريكان انفسهم، اعطت للرئاسي جرعة شجاعة جعلته يتحالف مع القوى الاجرامية المنهزمة التي عاثت في بنغازي فسادا فكانت هناك عديد اللقاءات جمعت تلك العصابات مع رئيس المجلس الرئاسي ووزير دفاعه المفوض في منطقة الجفرة، اسفر عن هجوم كاسح على الموانئ النفطية وقامت عصابات سرايا بنغازي بتسليم الموانئ الى حرس المنشآت النفطية التابع للرئاسي(!)، وفي محاولة منه للتبرؤ من جرائمهم اعلن بان تلك القوى لا تتبعه، استردت القوات المسلحة تلك الموانئ وأجبرت تلك القوى على التقهقر الى الجفرة التي تعتبر ملاذا امنا لهم في ظل حماية ما يسمى بالقوة الثالثة المسيطرة منذ امد ليس بالقصير على كامل تراب فزان. 

قاعدة الجفرة تعتبر نقطة ارتكاز للميليشيات التي سعى الرئاسي الى ضمها اليه وفق مبدأ تبادل المصالح (لحّسني ونلحسك) وتشكل مصدر خطر للحقول والموانئ النفطية، فكان لزاما على القوات المسلحة بان تسعى وبكل السبل التمدد جنوبا ومن خلال بعض العمليات ووقوع البعض في الأسر تبيّن للعالم ان ميلشيات الرئاسي تتعاون وبشكل جدي مع قوى خارجية وبالأخص المعارضة التشادية - من خلال ما بثه التلفزيون الحكومي التشادي لاعترافات اولئك الذين شاركوا في تلك المعارك.

اقليم فزان سياسيا واجتماعيا وعلى مدى تاريخ ليبيا الحديث يتبع طرابلس الغرب ويشكل عمقا استراتيجيا للغرب الليبي، لذلك فان المجلس الرئاسي قد رمى بكل ثقله للدفاع عن الجفرة وتمنهنت، فبسقوطهما يصبح الجنوب خارج السيطرة ويتلاشى نفوذ الرئاسي وبالتالي ينحصر وجوده في اقليم طرابلس، ناهيك عن بعض الجيوب التي يعتبرها "مارقة".

لقد ادرك الرئاسي ان عملية "الامل الموعود" ستدفن في الرمال المتحركة، لذلك لم يعد امام الرئاسي سوى الطلب الى المنظمات الدولية التي ساهمت في ايصال البلد الى هذا الوضع المتردي، بالتدخل في الجنوب الليبي محذرا من امكانية حدوث حرب اهلية في حال عدم التدخل، لقد اثبت الرئاسي وبما يدع مجالا للشك وخاصة اولئك الذين ارتأوا الخير بمقدمه، انه مجرد مجلس وصاية، يستنجد بأسياده متى شعر بدنو اجله.

نجزم بان الغرب في الوقت الراهن ليس بوارد التدخل العسكري في ليبيا وان المجلس الرئاسي اصبح كلّ عليهم، ويتحينون الفرصة للتخلص منه بطريقة تحفظ لبعض اركانه ماء الوجه الذي نشك في وجوده، فالأزمات المتفاقمة، امنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا تثبت بان هؤلاء لا يمتون الى هذه الارض بِصِلةٍ، بل اذناب استعمار ينفذون أجنداته وعندما يشعرون بدنو اجلهم السياسي يلوذون بالفرار والأمثلة على ذلك كثيرة بدءا من رئيس المجلس الانتقالي "عبد الجليل"مرورا برئيس المؤتمر "المقريف" ورؤساء الحكومات المتعاقبة " الكيب، زيدان"، تاركين الشعب الليبي لمصيره من خلال المليشيات الاجرامية التي قاموا بتكوينها وتزويدها بمختلف انواع الاسلحة والإغداق عليها من خزينة المجتمع التي اضحت خاوية كما بطون الليبيين.

لقد كان الاجدر بالرئاسي لو كان جادا في خدمة البلد الذهاب الى حيث يتواجد البرلمان لكسب الثقة ومن ثم العمل سويّة على انقاذ البلد، بدلا من التسلل خلسة الى مدينة تتحكم فيها عصابات تقوم بمختلف اعمال السلب والنهب والخطف والقتل وهتك الاعراض والإخفاء القسري، لا شك ان الجماهير لن تغفر للرئاسي اضفاء الشرعية على الميلشيات.

الجنوب هي الورقة الاخيرة التي يلوّح بها الرئاسي من اجل تفادي السقوط، ولكننا نراه سقوطا مدويا يعصف بكل اركان الحكم الآتون على ظهور الدبابات وتحت غطاء الناتو والمتسللين الى شواطئنا عبر فرقاطة يمتلكها من قاموا وعلى مدى اربعة عقود بقتل وتشريد ونفي اسلافنا، وعلى الباغي تدور الدوائر.

ميلاد عمر المزوغي

ليبي ليبي | 21/04/2017 على الساعة 17:58
ثقافة 1
ارجوا ان يعذرني السيد ايمن على ردي على السيد ابوسنينة نيابة عنه ، فالامر حقا غريب هل يعتقد السيد بوسنينة ان القتال في سرت كانت مجرد نزهة وليس بقتال حقيقي وضراوته قد تكون اشد مما حدث ببنغازي ، تم هل ضراوة القتال دريعة مقبولة من سيادة بوسنينة لهدم البنية التحتية واستعمال حرب الارض المحروقة مثلا. ام ان في جميع الحروب تحدث بعض الدمار للمرافق وهذا طبيعي خاصة في الدول التي ليس بها صواريخ موجهة بدقة وهذا ينطبق على كل من بنغازي وسرت. وسؤالي للسيد بوسنينة ما علاقة تعليقي بسؤالك عن تصرفات الرئاسي وغض طرفه عن ما حدث في المواني النفطية. ولنفرض جدلا ان الرئاسي لم يستنكر ما حدث فهل هذا التصرف يعطي الحق للكاتب ان يصف اخوانه في الجنوب والغرب بالاعداء ، فهل الرئاسي يمثل فقط الغرب والجنوب ام ليبيا باكملها.
محمد بوسنينه | 20/04/2017 على الساعة 09:24
السيد أيمن الورفلي وغيره
بالتأكيد هناك دمار في بنغازي وهذا يثبت ضراوة القتال الذي دار فيها وإن كنت تدافع علي دمار سرت فالأولي أن تدافع علي دمار بنغازي فلم يقع في سرت تفخيخ للمباني والشوارع مثلما حدث في بنغازي وبالأمس تم تفجير جسر يربط بين حيين من أحياء المدينة لكي لا يستخدمه الجيش في اقتحام الصابري ، أطفال ونساء تناثروا اشلاء عند عودتهم الي بيوتهم بسبب المفخخات . الأخ ليبي ليبي ، أعتقد أنك لم تقرأ المقال جيدا ، ولكنني أسجل معك هذا التساؤل ، لماذا غض الرئاسي الطرف عن مهاجمة الموانيء النفطية وادعي أنه لا علاقة له بها وهي التي تهم كل الليبين واسرع يطلب التدخل الدولي لإنقاذ القوة الثالثة التي أقل ما تعمل عليه هو تسهيل تهريب البشر ؟ تأمين حدود البلاد مهمة الجيش وهذه الخطوة تقطع شريان الحياة علي عصابات التهريب في الجنوب والغرب والشرق.
الفاروق | 17/04/2017 على الساعة 13:48
بإختصار
بإختصار شديد .. صدقت .. وبكل أسف ومرارة علي الرئاسي الرحيل فلديهم ما يكفيهم العيش في أحضان عرابيهم المثليين.
ايمن الورفلي | 17/04/2017 على الساعة 13:26
السداجة
سؤال بسيط للكاتب هل ماتم تحريرة من بنغازي بدون دمار هائل للمرافق؟ والله عيب عليكم الاستخفاف بعقول البشر فغالبيتنا اذكى من اذكاكم يا من تتخيلون انفسكم انكم مثقفون وسياسيون وكتاب، لقد سئمنا مثل هذه المقالات السادجة.
صادق | 17/04/2017 على الساعة 12:33
شكراً للكاتب الذي صدع بما راه حقاً ولم يخشى الا الله
اكرر شكري للكاتب وتحليلهالذي أراه لم يجانب الصواب ، واقول له اكتب ما تعتقد انه حق خدمة للوطن والمواطن ولا تلتف الي المرجفين الذين يحسبون ان كل عليهم !!! تحياتي
ليبي ليبي | 17/04/2017 على الساعة 10:15
الثقافة
ما هذا الحقد الدفين ، من يقراء هذا المقال يعتقد ان اهل الجنوب والغرب هم الذ الاعداء يجب اجتثاتهم وليسوا لخوان لهم في الوطن في نظر الكاتب. إذا كانت هذه لغة من يعتقد انهم نخبة مثقفة فما بالك المواطن البسيط.
آخر الأخبار
إستفتاء
ماذا تتوقع من لقاء فايز السراج وخليفة حفتر في أبوظبي؟
لا شئ
إنفراج للأزمة
خطوة علي الطريق الصحيح
لا ادري
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع