مقالات

خديجة العمامي

بنغازي بخير... أما نحن فلا

أرشيف الكاتب
2017/04/14 على الساعة 03:38

منذ أن دخلت بنغازي وسؤال يطاردني من الأصدقاء في الخارج والداخل كيف رأيتِ بنغازي؟ وهل يسأل الحبيب عن المحبوب.. ففي الغياب عنها تذوب القلوب فبنغازي الأم التي نشتاقها ونحن في أحضانها فكيف إذا ما عدنا إليها بعد اغتراب.. بنغازي المدينة التي تسكب في أوصالك المعني الحقيقي للحب الذى يسعي الكثير إلى جعله حراماً الجولة الأولى لي بالمدينة كانت تظهر برنيق بالجميلة التي لم تمسها أصابع الغدر وجحيم الحرب.. فالمحلات عامرة والطرقات مزدحمة بالسيارات وكانت تسلبني كما هي دائما فأراها بقلبي الذى استنطق عشقها منذ أن خلقت.. تتمثل الحياة الناطقة من رحم الموت والدمار فيها فتنفض غبار المدافع وتستبدل رائحة البارود برائحة الياسمين بعد أن قررت الانتصار على من خانوها وأدخلوا الغرباء إلى مخدعها حتى يغتصبونها..

أول ملاحظاتي عنها كانت وأنا أقود سيارتي وأقف في الإشارة الضوئية التي من المفترض أن يحترمها الجميع لا تستغرب إذا ما تقدمت السيارات العسكرية وسيارات عليها شعارات الأجهزة الأمنية وكسرت الإشارة فهم حماة الوطن ومخلصوه من المحن لذا القانون لا يسري عليهم..

بعض الشوارع التي عرفت بالاتجاه الواحد أيضا صارت مستباحة من جميع الاتجاهات.. وليس من حقك أن تنطق بأي ملاحظات.. فأنت في حالة حرب والظروف تغير المألوف. في كل زاوية تجد سيارات مديرية الأمن التي هي أيضا تمارس بدورها كل حقوق التحرك غير القانوني.. في بلد لم يطالب أهله إلا بالقانون.. أما رجال المرور في أغلب المفارق فلا فارق بين وجودهم مع عدم وجودهم.. فالمخالفون غير خائفين وأمام نظر القانون..

أما الأسعار فهي أشد على الناس من النار والتجار يتحججون بسعر الدولار الذي انتعش على أطلال الدينار الليبي الذي أصبح مجرد ورقة هزيلة باهتة الألوان والمفعول.. تردي في الخدمات الصحية ونقص في الأدوية الأساسية وغياب تام للسيولة المالية وحالة هلع من قرب شهر رمضان المبارك.. لا وجود للحكومة في الشارع البنغازي فمن دمر بيته في الحرب ما يزال نازحا ومن تصدع منزله قام بأعمال الصيانة بنفسه دون مساعدات أو تسهيلات علها تخفف من عبء الصبر المتراكم على عاتق العائلات..

بنغازي تضمد جراحها بنفسها رغم غياب الدواء والمداوي ففي شوارع الليثي والقوارشة وقنفودة وغيرها من المناطق التي طالتها فوهات المدافع تجد البيوت التي أصابتها نيران القذائف فأرغمتها على السجود تنتظر من يرفع قواعدها للنهوض اما أسطوانة الدين الذى أصبح قبلة المتشدقين والراغبين في السيطرة ولجم الألسن للمجادلين.. فهو الدين الذي لا يحق لك أن تجادل فيه فهو قول رب العالمين.. يتردد بنفس النغمة السابقة مع تغيير بعض المصطلحات.. في بلد ينشغل فيه النائب بأموره الشخصية وتغوص الحكومة في مشاكل جانبية ويعطل فيه القانون وتكمم فيه أنفاس الدستور السابق ويجهض فيه ميلاد دستور جديد فمن الطبيعي أن يحكمه أفراد باسم رب العباد.

نعم المدينة عادت وتنتظر أن يعاد القانون وأن تبعد المؤسسات عن تصفية الحسابات وأنفة الشخصيات التي ترى في نفسها الوحيدة القادرة على توفير الاستقرار للمدينة التي أصبحت بخير ولكن أهلها لا وحتى تعرف لماذا أهل بنغازي ليسوا بخير.. انتظر المقال القادم!!

خديجة العمامي

محمد بوسنينه | 17/04/2017 على الساعة 17:58
الي السيد سعيد رمضان
أنت لا تعرفني وأنا بالطبع لا أعرفك ، ولم أكن ألتقي بك في مطبعة محمد كويدير وليست لي علاقة به ولم يسبق لي أن دخلت مطبعته في حياتي ويبدو أن الأمر أختلط عليك ، أنا مقيم في بنغازي ولم أغادرها وبقيت في بيتي وأصيبت جدران بالقذائف وطلقات ال14.5 وأنا أبنها ولدت وتربيت في شوارعها وأحس بألامها ومعاناة سكانها ، الكلام عن بنغازي من بعيد لن يقنع أبناء المدينة بحب الكاتب لمدينتهم ولن يكسبه مزيد من القراء ، يا سيدي عدي أنت تحب بنغازي أكثر مني وأنت أكثر وطنية مني أنا أعرف بنغازي حريق قوس النصر عام 1954 وأعرف احداث يناير1964 ويناير1967 و1977 وإنقلاب سبتمبروعرفت كيف تعبر بنغازي عن غضبها عندما يقفل سوق الظلام ابواب متاجره وعندما يقف بشير المغيربي أو احمد رفيق في شرفة المسجد العتيق في ميدان البلدية ويتحدثان للناس ، وكيف حملت بنغازي أحمد بن بله ورفاقه علي الأعناق من أمام مبني الولاية وحتي ميدان البلدية ، وكيف استغرق ركب عبد الناصر ثمان ساعات من مطار بنينة الي قصر ولي العهد، وعندما جاء في الزيارة الثانية لم يعره أحد اهتمام. الدمار ليس جديدا علي بنغازي أكثر من6000 غارة خلال الحرب العالمية الثانية لم تقتلها
سعيد رمضان | 17/04/2017 على الساعة 07:51
الى السيد : محمد بوسنينة
لماذا تشعرنا بأنك الوحيد المدافع والمحب لبنغازى وكل من يخالفك الرأى والرؤية عدو ومتطاول على بنغازى ؟ ياسيدى أعرفك جيدا وكنا نلتقى فى مكتب مطبعة سى محمد أكويدير بشارع القاهرة ،يجب أن نتجاوز مرحلة الرأى الواحد والفكر الواحد وأنتقادنا لبعض الأشياء لهدف الوصول الى الأفضل ،لايعقل أن بقوم أحدنا بتصيد بعض مما يكتبه الأخر لكى يصوره أمام الأخرين بأنه عدو لبنغازى كما كان يحدث فى زمن الزادمة والتقارير الكيدية وهذا يتطاول على القذافى وعلى السلطة الشعبية ،يجب أن نتجاوز هذه المرحلة ونتخلص منها ولا نعطى الفرصة لمن ينتهج هذا الأسلوب العقيم ،نختلف من أجل الأفضل لليبيا وبنغازى فلا داعى لتعويج الكلام عن سوق الحوت ووسط المدينة ،فأنت تعرف أن هذه المناطق منذ زمن ليبيا الغد كان يراد تحويلها الى مناطق أدارية وتجارية لقربها من الميناء ،ومؤتمر أعمار بنغازى بأشراف الثنى كان لهذا الهدف وليس من أجل أعمار بنغازى فالكاتبة تفضلت مشكورة وشرحت لك معاناة من تهدمت منازلهم وبيوتهم فى بنغازى ولم يقدم لهم الثنى ومؤتمره أى شىء ،أتمنى أن يحترم كل منا رأى الأخر ولانتهم ولانطعن كى لانتسبب فى مشاكل لبعضنا البعض ولك تحياتى
Libyee | 17/04/2017 على الساعة 02:57
The beautiful city of all, Benghazi!!‎
Benghazi has 3 powerful and distinct DNA biological marks; its bravery, resilience & the beauty on all of its ‎Benghazinoes. ‎ The contributor named Seed Ramadan is totally off base and made a big mess where he severely ‎failed to align his replies to the topic and its main theme. Sometimes, no reply is a good reply!!‎ Our sincere thanks and appreciation to all Benghazi, and you shall win & shine so very soon!!‎
انتصار مسعود | 16/04/2017 على الساعة 10:43
احلام وردية
يغلق المرء عيونه ويبدا في التحليق والطيران باتجاه سماء الاحلام الوردية إلى حين العودة إلى مطار الواقع المؤلم.
محمد بوسنينه | 16/04/2017 على الساعة 10:10
تعليق
للأسف السيد سعيد رمضان وغيره تمسكوا بسفاسف الكلم وتركوا الإنجاز العظيم في تحرير بنغازي من ربقة التنظيمات الإرهابية ، تمسكوا بوقوع الصابري ووسط البلاد ونسوا تحرير بوعطني والليثي وارض بعيرة والمساكن وسيدي فرج والهواري والقوارشة والفعكات وام مبروكة وبوصنيب وقاريونس وقنفودة ، البعض يبحث عن صغائر الأمور لكي يفسد العمل الأكبر ، كالذي كان يريد أن يحرر الجيش من التنظيمات الإرهابية دون يقصف بيتا أو يهدم مبني ، قد يضطر الجراح الي شق الجسد واحداث الجرح لكي يستأصل ورما يعيش صاحبه في ألم مدة معينة ويترك الجرح علي الجسم ، بنغازي أفضل من غيرها من المدن ، وهي دوما تلملم جراحها وتنهض سواء ادار مجلسها عبد الرحمن العبار أو ابراهيم بكار أو يوسف لنقي أو الناضوري أو حتي عبد السلام الزادمة وحسن اشكال
ابن بنغازي | 15/04/2017 على الساعة 15:28
نعم " الصراحة وقول الحق هو ما يميز رجال بنغازي عن باقي المدن"
لما تسئ الفهم وتضع الكلمات في فيّ وقولك "..حقيقته ليس عيب كما يعتقد المعلق " أبن بنغازى " ، وقولك "كفانا مداهنة ورسم صورة وردية مخالفة للواقع ،بنغازى .."و قولك "ولانختلف معه فى محاربة الأرهاب والدواعش ولكن نختلف معه فى رفض الحل العسكرى بين الأخوة فى ليبيا " وقولك "فلا داعى لتحوير الموضوع وأخراجه عن مساره ،" وقولك "ولسنا بحاجة الى من ينافق تعبير ويصور بنغازى على أنها جنة " وكل هذا الكلام انت قائلة ، ياسيد رمضان لم اداهنك ولَم إداهن غيرك ..فلم ارسم صورة وردية لبنغازي ، بل قلت بنغازي تتعافي وهل تتعافى الا من كان به مرض او جرح ، ولم ارسم لها صورة وردية كما زعمت يا سيد رمضان؟! لكنني اقول ان حال بنغازي بعد تدخل الجيش الوطني أفضل حالاً بكثير من ذي قبل ، وألفت نظرك للمرة الثانية عليك بالكتابة عن من خطف طرابلس وأذاق اَهلها مر الذل والهوان ،ام تراك تدافع عنهم بااسكوت عن جرائمهم فهذا ليس في الوطنية من شئ !؟ اما عن الوضع في ليبيا فأري ان الحل هوالعودة الي الحكم العسكري كمرحلة انتقالية قد تمتد لسنوات الي حين يستتب الامن والامان وبعدها يعلن عن انتخابات حره !!!
سعيد رمضان | 15/04/2017 على الساعة 08:51
الصراحة وقول الحق هو مايميز بنغازى عن باقى المدن
بنغازى لاتعرف النفاق ،ويتميز أبنائها بالصراحة ونقل الواقع على حقيقته ليس عيب كما يعتقد المعلق " أبن بنغازى " ففى زمن القذافى ومن داخل معمل تفريخ اللجان الثورية " جامعة قاريونس " كنت أهاجم فساد اللجان الثورية عبر صحيفة قاريونس وأخبار بنغازى فى بداياتها بنغازى لاتعرف الخوف وأهلها كذلك ،كفانا مداهنة ورسم صورة وردية مخالفة للواقع ،بنغازى لن تشفى من جروحها مالم نكشف عن آلامها ومواجعها لكى نجد لها العلاج الشافى ،نحن لانهاجم بنغازى كما تتصور ،الكاتبة تنقل لنا صورة الواقع بدون مكياج ولكى يطمئن قلبك فنحن نحترم حفتر لأنه أحد أبناء ثورة فبراير ولانختلف معه فى محاربة الأرهاب والدواعش ولكن نختلف معه فى رفض الحل العسكرى بين الأخوة فى ليبيا ،ويجب أن نفرق بين محاربة الأرهاب والحل السياسى للأزمة الليبية بين الأخوة ،فلا داعى لتحوير الموضوع وأخراجه عن مساره ،فالموضوع يتناول تشخيص حالة بنغازى وأهلها ولسنا بحاجة الى من ينافق تعبير ويصور بنغازى على أنها جنة كما كان يحدث فى زمن القذافى ،لانتطاول ولانسمح لأحد بالتطاول على بنغازى وأهلها وماتفضلت به الكاتبة لايقلل من شأن بنغازى بل هو أصدق تعبير عن حب بنغازى
ابن بنغازي | 14/04/2017 على الساعة 22:27
بنغازي تتعافي ولله الحمد
عذراً من الأخت الكاتبة ، ياسيد رمضان أطمئنك ان بنغازي تتعافي بفضل الله ثم بجهود رجالها المخلصين ، وفي طريقها للشفاء ، بعد دوامة العنف من فعل الإرهابيين قطاع الطريق ،تلك الدوامة التي اجتاحتها من الاغتيالات ومن الصواريخ العشوائية التي طالت فلذات كبدها ، لكن لما لم تتحدث عن ما يحدث في طرابلس المختطفة من عصابات الماليشيات المتناحرة الذين قوضوا أركان ذات العماد فأجاعوا المواطنين واحالوها الي مستنقع دماء ؟! الاجدر بك ان توليها اهتماماً اكبر من تعليقاتك!؟ ولاعليك من بنغازي فلها اَهلها وهم ادري بها !!!
تيجان الورفلّي | 14/04/2017 على الساعة 21:31
بنغازي تتألم ولا تتكلم
بنغازي لن تتعافى مالم يتعافى أهلها وناسها ، بنغازي تئن وتتألم بصمت ، لانها تعلم أنه لا جدوى من الكلام ، لذلك لن يتعافى اهلها إلا إذا كانت هناك أفعال على أرض الواقع في أن يتمكن أهل بنغازي من الدوس على الدولار عليهم ارغام التجار بوضع اسعار مناسبة لمنتجاتهم وللخضروات والفواكهة والمواد الغذائية والدواء ، يجب أن نبحث عن حل جذري لهذه المشكلة وهي مشكلة غلاء الاسعار وارتفاع قيمة الدولار ، لو تم حل هذه المشكلة سيتم حل كل المشاكل بعدها ...دمتم ودام الوطن والمواطن في أمن وأمان وسلام ..م/ تيجان
ليبي متجنس | 14/04/2017 على الساعة 13:32
الحقيقة
علينا أن نبتعد عن العاطفة ونعيش الواقع. فبنغازي ليست بخير الى ان يتحد الوطن شرقا وغربا وجنوبا تحت راية واحدة وعاصمة واحدة.
سعيد رمضان | 14/04/2017 على الساعة 13:27
أختى الفاضلة
بنغازى بخير ؟ فهل تم تغييب أهلها وتهميشهم أما ماذا ؟فالمجلس البلدى المنتخب تم أستبداله بعميد بلدية عسكرى معين من قبل الحاكم العسكرى "درنة بن جواد " وبدون أستشارة أهلها تم تعيين المستشار " عبد الرحمن العبار " أمين اللجنة الشعبية لشعبية بنغازى السابق عميدا لبلدية بنغازى بدلا من السيد العميد " أحمد العريبى " الذى تقدم بأستقالته لكى يعود لعمله السابق كنائب لرئيس الأستخبارات العسكرية ،سمعنا أن المجلس البلدى المنتخب بقيادة زكريا بالتمر سيعقد أجتماع لمناقشة موضوع تعيين العبار ولم يجتمع المجلس ومر الموضوع مرور الكرام ،وسمعنا بأن الثنى أجتمع مع الناشطين ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى فى بنغازى بخصوص أعمار بنغازى ولاندرى هل المقصود بنغازى سوق الحوت ووسط البلاد والصابرى بعد تحريرها أم ماذا ؟نواب مدينة بنغازى بمجلس النواب الذى أنتهت شرعيته الأنتخابية ولم يقدموا شىء لمدينتهم سوى الحفاظ على مناصبهم ومصالحهم الشخصية والأصطفاف وراء هذا وذاك ،ماذا فعل أهل بنغازى حيال كل هذه الأكاذيب ،تم أستبدال أنصار الشريعة بأنصار ربيع المدخلى ،أتمنى الحديث بكل صراحة عن هذه النقاط وماذا فعل أهل بنغازى حيال ذلك؟
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع