مقالات

سليم نصر الرقعي

أيش الفايدة من دولة ليبيا لليبيين عموما ولبرقة خصوصا ً!؟

أرشيف الكاتب
2017/04/13 على الساعة 16:19

أيش الفايدة من دولة ليبيا لليبيين عموما ولبرقة خصوصا ً!؟
(بالليبي، شنو استفدنا!؟، عطونا خمس فوايد مربحة للجميع!؟)

قلت: أعلم ان الكثير منزعج من طريقتي في تشريح التاريخ الليبي والهوية الليبية، هذه الطريقة  التي ربما بالفعل تكون صادمة للبعض وربما مؤلمة بل، وربما البعض يسمعها لأول مرة في حياته خصوصا مسألة (القطرين)(!!) لكن الله غالب!، فهذا جزء من التصحيح الفكري الذي نحتاج اليها لفهم هويتنا الوطنية من حيث النشوء والتطور ونعمل بالتالي مع هذا الفهم الصحيح والواعي على خلق هوية وطنية ليبية واضحة ومعاصرة ومنفتحة غير مركزية بعيدا ً عن الاوهام والرومانسية والتقديس الوثني للأوطان والتراب والسلطان على حساب الإنسان والسكان!، فالأوطان اذا اصبحت كالأوثان اصبح السكان كالعبيد، يسبحون بحمد التراب والدولة والسلطان بكرة وعشياً ،وهذا لا يليق بالبشر لا دينيا ً ولا انسانيا ً، فتنقيح الافكار وتصحيح المسار خير لنا من اعادة انتاج الفشل العام وتكرار الاخطاء في تقليد واجترار وعدم ادراك الخلل والأخطار حتى يفاجأنا يوم التصدع والانهيار!.

فقال: أنت يا رقعي من خلال مقالاتك تقول أن إيطاليا هي التي صنعت وأسست دولة ليبيا الحالية، معنى ذلك يجب عليك شكر الاحتلال الايطالي على جهدهم المبذول لتوحيد ليبيا ولكن إذا شكرتهم فأنت تخون دماء الشهداء فهم من شنق سيدكم عمر المختار!؟.

قلت له : ليست المسألة هنا مسألة شكر وعدم شكر إنما المسألة تتعلق بفهم وذكر تاريخ تكوين دولة ليبيا كما هو في الحقيقة التاريخية بلا تعتيم ولا تضليل ولا تزوير!، ثم افرض قلنا شكرا لإيطاليا لأنها وحدتنا تحت اسم ليبيا وجعلت للطرابلسيين والبرقاويين اسماً جامعاً مخصوصا ً من دون العرب والأفارقة وهو (الليبيين) والذي كان خطوة أساسية محورية في دمج الهويتين الطرابلسية والبرقاوية في الهوية الوطنية الليبية، فإيطاليا هي من أطلق على طرابلس وبرقة اسم ليبيا من غير كل شمال افريقيا!، وهي التي اخترعت نظام الولايات الليبية الثلاث بنظام مركزي لا فيدرالي ولا اتحادي (ولاية طرابلس وولاية برقة وولاية فزان) ورسمت الحدود الادارية بينها عام 1934 على هواها ثم الغت هذه الولايات عام 1937 وأقامت نظام المحافظات الخمس (طرابلس ومصراتة وبنغازي ودرنة والصحراء الليبية وعاصمتها هون)!، نعم علينا الاعتراف لإيطاليا بالدور المحوري في اختراع دولة ليبيا المركزية والهوية الليبية، ولكن السؤال المحوري والشجاع هنا هو كالتالي:

أيش استفدنا نحن شعب برقة وشعب طرابلس من هذه الدولة؟ ماذا ربحنا من هذا الدمج السياسي القسري ثم الطوعي؟،ماذا كسبنا من هذه الخلطة والخليطة وهذه الشراكة والشركة السياسية التي اسستها ايطاليا وخلطت الناس في بعضها!؟ هل نحن دولة ناجحة أم فاشلة!؟، هل نحن امة سعيدة أم بائسة!؟، عزيزة أم ذليلة!؟ مستقرة وحرة ام مضطربة ومستعبدة!؟ هل تقدمنا وأصبح بعضنا يحب بعضا؟، هل اذا اشتكى عضو منا تداعى له بقية الليبيين بالسهر والحمى!؟ أم بات بعضنا يكره بعضا اشد من كراهية اليهود للمسلمين والعكس!!؟ حتى إذا طاح الواحد منا وراح دعوا عليه البقية وقالوا : (في ستين ألف داهية!، اللي يموت من الشياطين يخفف على الملايكة واللي يموت من الملايكة يخفف على الشياطين!)؟، ماذا استفدنا بالله عليكم نحن سكان برقة وطرابلس من هذه الشركة الوطنية السياسية المحدودة التي أسسها وسماها المستعمر الايطالي (ليبيا)!؟، هل تقدمنا وصرنا (مفخرة) أم تخلفنا وأصبحنا (مسخرة) للعرب والأفارقة!؟ هل تحررنا وحررنا الوطن فعلا ام حررنا الشر والجهل والحقد فينا وأصبح بعضنا يشد في بعض من رقبته أو من جلبابه للوراء فلا تقدمت طرابلس ولا برقة!؟، ما الفائدة التي استفدناها من هذه الدولة التي صنعها الاستعمار والكفار!؟ اعطني خمس فوايد من فوايد ربي بل فايدة واحدة مقنعة غير الواقع البائس اللي شفناه في عهد القذافي وفي عهد الثورة حاليا!؟ بالله عليش نقولوا شكرا لايطاليا أو حتى شكرا للأباء المؤسسين للاتحاد رحمهم الله!؟، هل نقول لهم شكرا على هذه الغلطة وهذه الورطة والا على (هالخلطة المحمسة) والا على هذه الخيبه والمصيبة والحفرة التي انحدرنا اليها منذ الغاء النظام الاتحادي عام 1963 !!؟، الغريبة أن البعض أصبح كل فكره وجهده هو أن يعيدنا إلى هذه (الحوكه والتناكة المصدية) التي حشرنا فيها الغزاة العثمانيون (إيالة طرابلس الغرب المركزية وعاصمتها طرابلس!) ثم المستعمرون الايطاليون (ليبيا الايطالية المركزية وعاصمتها طرابلس!) ثم الطاغية القذافي (الجماهيرية العظمى وعاصمتها طرابلس المركز!) ثم يغلق غطاء هذه (الحوكة)(التناكة المصدية) ويتركنا نتخبط في ظلام هذه (التناكة) تحت شعار وستار المحافظة على اللحمة والوحدة الوطنية، وشاء من شاء وأبى من أبى!، والسلام عليكم وعليكم السلام!، هل هذا حل معقول أو مقبول يا عقلاء ليبيا!؟ أبعد كل هذه التجارب المريرة والتضحيات الكبيرة والخسائر الكثيرة !؟؟.

سليم الرقعي

(*) مشروعي ومقترحي والحل الحالي المناسب لليبيا والليبيين خلال عمرهم الحضاري والسياسي الحالي ذكرته مرارا وتكرارا هو إقامة (دولة ليبية وطنية ديمقوراطية برلمانية بنظام فيدرالي وتبقى تحت رعاية التاج الملكي السنوسي لمدة 15 عام وفق عقد سياسي جديد بشهادة الأمم المتحدة يحد من صلاحيات الملك الى أدنى حد ممكن)، بعدها اي بعد 15 عام نجري استفتاء للشعب الليبي، هل نستمر في هذا النظام أم نعدله أو حتى نبدله !؟، هذا هو اقتراحي على الليبيين ودون هذا أنتم تحرثون في حقل السراب! ، بعضكم يحرث وسط بحر الرمال في الصحراء وبعضكم يحرث وسط البحر ومن حوله تحوم حيتان القرش المفترسة!، أفلا تعقلون؟؟!!.

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مختار السوكني | 13/04/2017 على الساعة 21:59
صلاحيات ملك والشعب المنطلس
جيبلي شعب مثل شعب النرويج في ليبيا وحد من صلاحيات الملك كيف ماتبي اما اذا كنت تتحدث عن الشعب الليبي حاليا فانا اقترح ان تعطي صلاحيات اكثر للملك بيش يقدر يسيطر علي هذا الشعب المنطلس.
سليم الرقعي | 13/04/2017 على الساعة 19:13
د. أمين المرغني بعد التحية
نعم أوافقك الرأي ، وماشي الحال فلنعد للنقطة التي حدث فيها الانقلاب الثاني (الإنقلاب على النظام الملكي) عام 1969 فهذه العودة هي عودة للشرعية ثم نعمل على تصحيح الخطأ أو الإنقلاب الأول الذي حصل في عام 1963 وهو الإنقلاب الأول (الانقلاب على النظام الاتحادي والفيدرالي) وهكذا نكون قد وضعنا القطار على السكة الصحيح، مع العلم أنني أرى ضرورة تضمين مادتين غاية في الأهمية في الاصلاحات الدستورية سواء لدستور 51 او 63 الأولى ضرورة الحد من صلاحيات الملك فتكون محدودة جدا ربما تتمثل في تدخل الملك لحل البرلمان إذا وصل الفرقاء السياسيون في حالة من المكايدة والمعاندة السياسية إلى طريق مسدود يهدد وحدة البلاد ومصالح العباد فيتدخل الملك لحل الدستور واعفاء الحكومة حتى موعد الانتخابات القادمة، والمادة الثانية ضمان حق الأمة الليبية في أي جيل لاحق من أجيال الأمة القادمة في تعديل أو حتى تبديل نظام الحكم بطريقة ديموقراطية دستورية سلسلة دون حاجة إلى ثورة جنونية تحرق الأخضر واليابس ! ، فقد لا يكون النظام الملكي مناسبا لمن بعدنا فلا يصح أن نورط الأحفاد في شكل نظام حكم أبدي ، تحياتي
د. أمين بشير المرغني | 13/04/2017 على الساعة 17:54
معاك
ياسيد سليم لك تحية وشكر على مقال أهم ما فيه أنه يحمل سؤال " إيش استفدنا" . السؤال يلد ألف سؤال . مثلا ايش استفدنا من انقلاب سبتمبر؟ وايش استفدنا من تدخل الناتو ؟ ولولا انقلاب 69 لما تدخل الناتو في 2011؟ المهم أن كل شئ في هذه الحياه مشروع ، كما في مشروع مصنع أو مطار أو تربية أسماك ...الخ. دولة ليبيا كانت مشروع للتحرر من الاستعمار واستعادة الارض من الكفار . ثم أتت الحرب العالمية الثانية وجاءت فرصة تحرير الارض من الاستعمار ونسيان مسألة الكفار؟ طرابلس وبرقة وفزان أهلها يعرفوا أنه هويتهم واحدة واشتركوا في دولة. بعدين صار اللى صار وشفنا الانقلاب في 69 .... الخ. اليوم أنا أنضم اليك في مشروعك المذكور كملاحظة بعد توقيعك على المقال فقط بشرط أن ناخذ الموضوع خطوة خطوة. أولا نعود للشرعية كما كانت في 69. بعدها نعدل الدستور كما يريد الشعب بما في ذلك مسألة الفدرالية ونظام الحكم وأي شئ آخر عن طريق استفتاء الشعب مباشرة على كل مادة في الدستور مادة مادة وتعديلاتها المقترحة. وبعد تمام تعديل الدستور مادة مادة، ستجد من يسأل ..... وشن استفدنا ! خاصة ممن لم يحضروا هذه الفترة النكد من تاريخ ليبيا. ماشي؟
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع