مقالات

أحمد المهدي المجدوب

تحديات مقاومة التغيير للتحول الرقمى

أرشيف الكاتب
2017/04/13 على الساعة 16:10


 

طالما هناك توجه للتحول الى تطبيقات التكنولوجيا الرقمية في مجالات الحياة، فمن المهم النظر الى ما سيتم مواجهته من مشاكل عديدة والاعداد لها ولما يمكن عمله حيالها لتتم تلك العمليات بسلاسة وباقل المشاكل والعقبات، وفى مقدمة ذلك ما يتعلق بمقاومة التغيير والتي هي تتمثل فىي أبسط صورة في وضع العراقيل والأسباب والمشاكل والمبررات والبراهين حتى لا يتم التحول والذى ينجم عنه التغيير والذى تكون المحاولة بتاخيره قدر المستطاع.

قد يكون من المفيد التطرق الى مجموعة من التعريفات لمقاومة التفيير والتى منها: "تعرف مقاومة التغيير بأنها عبارة عن عدم القدرة على قبول التغيير الذي يهدد مصالح الأفراد. وتعرف كذلك بأنها اتجاه أو سلوك يعوق تحقيق الأهداف التنظيمية.

اما الغيير فيعرف على أساس تغيير موجه ومقصود وهادف وواع يسعى لتحقيق التكيف البيئي (الداخلي والخارجي) بما يضمن الأنتقال إلى حالة تنظيمية اكثر قدرة على حل المشاكل. وفي تعريف اخر للتغيير يشير الى أنه تغيير ملموس في النمط السلوكي للعاملين وإحداث تغيير جذري في السلوك التنظيمي ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئة التنظيم الداخلية والخارجية.  كما يعرف التغيير على أنه عملية تعديل التنظيم الحالي بغرض زيادة مستويات فعاليته وقدرته على تحقيق أهدافه المحددة. ويعرف التغيير التنظيمي أيضا على أنه مجهود طويل المدى لتحسين قدرة المنظمة على حل المشكلات، وتجديد عملياتها على أن يتم ذلك من خلال إحداث تطوير شامل في المناخ السائد في المنظمة مع تركيز خاص على زيادة فعالية جماعات العمل فيها وذلك بمساعدة مستشار أو خبير في التغيير الذي يقوم بإقناع أعضاء المنظمة. كما يعرف التغيير التنظيمي أيضا على انه احداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة وفي أي عنصر اخر من عناصر العمل التنظيمي استهدافا لأحد أمرين أساسيين:

الاول ملاءمة أوضاع التنظيم وأساليب عمل الأدارة مع تغييرات وأوضاع جديدة في المناخ المحيط بالتنظيم وذلك بغرض احداث تناسق وتوافق بين التنظيم وبين الظروف التي يعمل بها.

الثاني أستحداث أوضاع تنظيمية وأساليب ادارية وأوجه نشاط جديدة تحقق للتنظيم سبقا على غيره من التنظيمات وتوفر له بالتالي ميزه نسبية تمكنه من الحصول على مكاسب وعوائد أكبر.

تتعدد الأسباب وراء مقاومة التغيير والتي منها:

1. انعدام الثقة.

2. الاعتقاد بأن التغيير غير ضروري.

3. الاعتقاد بأن التغيير غير ممكن.

4. توقع ارتفاع التكاليف.

5. الخوف من الفشل الشخصي أو المؤسسي.

6. فقدان الوضع المميز أو القوة.

7. تهديد للأفكار والخبرة المتوارثة.

8. الاستياء من التدخل.

وبالتالي الحذر كل الحذر من هذه الأسباب فمن المعروف ان العنصر البشري هو مفتاح النجاح وهو أيضا مفتاح الفشل.

فيما بعد مجموعة من النماذج البشرية التى تساهم بشكل كبير في مقتومة التغيير للتحول الرقمى ولهم دور في زيادة الفجوة الرقمية، وبالتالى تعتبر أهمية التعرف على كل من يعرقل او يعادى او يقاوم التكنولوجيا تطبيقا وتطويعا للبيئة المحلية، وبمعرفة كل منهم لمحاولة ان لتكون الصورة واضحة المعالم وكاشفة لكل هولاء ومكبرة للجميع، وعونا لمن لديه قرار إدخال التكنولوجيا وتطبيقاتها والعمل على سد الفجوة الرقمية، إذ بالتعرف علي تلك النماذج وإعداد ما يلزم للتخلص منها او على الاقل اخذ الحيطة والحذر منها، ومن بينهم:

فالاول ذلك الانسان الجاهل والفاقد لكل مقومات المعرفة والثقافة، فهذا الانسان هو الاخطر والذى يصعب التعامل معه او تنويره او توعيته فما بالك بتعليمه وتثقيفة.

والثانى المتعلم بمستويات تعليمية مختلفة ولكن أمية الحاسوب والتكنولوجيا متعششه فيه، ويتعالى على التعلم والتدريب فى مجالات التكنولوجيا وخاصة الحاسوب الذى يتقنه الشباب والنشء الجديد ويرى من العيب والنقص ان  يتولى تعليمه وتدريبه من هم اقل منه شهادة واصغر منه سنا.

والثالث المسؤول الذى يرى فى التكنولوجيا الحديثة هدرا للموارد المالية وإقتناعه الشخصى بان لا فائدة ملموسة يمكن حصرها وعدها من إدخال التكنولوجيا فى العمل وان العمل قائم ومستمر منذ سنوات وكل شئ على ما يرام فما الداعى "لوجع الدماغ".

والرابع من يجلس على كرسى وتمتع بمزاياه لسنوات او يتمسك بوظيفة او عمله ويرى ان إدخال التكنولوجيا سينتج عنها الاستغناء عنه او تحويله للتدريب و" بعد ما شاب خش الكتاب".

والخامس صاحب العقل الخامل والغائب عن كل جديد والمبتعد عن الاطلاع وكل ما لديه هو حصيلة ما تعلمه اثناء دراسته وعلى قناعة بان كل يوم هو تكرار لما سبقه.

والسادس من مر بتجربة فاشلة لاى سبب او نال عقابا او تكبد خسائر فبدلا من تكون تلك التجربة من العوامل المحفزة للتغلب على السلبيات والاصرار على الاستمرار ووجود الامل مصاحبا له، ولكن الامر عكس ذلك وخاصة اذا لم يجد التشجيع والمساندة.

والسابع هو الفالح الذي يعرف من أين تؤكل الكتف فهو يجلس على كرسي وتمتع بمزاياه لسنوات ومتشبث بالوظيفة ويخاف أن يتم استبداله بآخر أكثر منه كفاءة ولذلك فهو يتظاهر بأنه من أكثر مؤيدي التكنولوجيا وأكثر حماسا من الجميع ولا يوجد من يحب التكنولوجيا أكثر منه بل يحاول أن يفتي في الأمور التكنولوجيا التي يجهلها كل الجهل ولا يستحي أن يظهر جهله بل يلفق ويبل ويعجن، وفي الاجتماعات يحاول أن يكون الفاتق الناطق في كل الأمور ويعاند ويناقش.

والثامن الشباب الذين يضيعون وقتهم فى اللعب والنوم ويصابون بالكسل والضجر عندما يتم الحديث حول التكنولوجيا ويرسبون او يعيدون المواد ذات العلاقة بالتكنولوجيا واولياء امورهم لا علم لهم بذلك.

لكم منى كل التقدير والاحترام

احمد المهدى المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع