مقالات

المهدي الخماس

كل منا له نظره ورأيه

أرشيف الكاتب
2017/04/11 على الساعة 14:21

كان يوما ممتعا في بيت أحد ألاصدقاء. صديق منذ مدة طويله. كان الطقس جميل والأولاد منسجمين في لعبهم والجميع في غاية السعادة. البيت كان كريما ومضيافا.  طبعا لاغرابة في ذلك. ماأثار الكتابه هو انني وصديقي لدينا أراء مختلفه في قراة مايجري في ليبيا. انا وهو لسنا على معرفه جيده بالسياسه ولكن على ١٨٠ درجه مثل بقيه الليبيين في ذلك الموضوع.  وجدنا في حديثنا أشياء كثيره توحدنا. سواء كان حب المدينه او الوطن او كره القبليه والتقسيم.

اتفقنا اننا جميعنا نفرح لفرح المواطن الليبي ونحزن لحزنه. نفرح للمصالحه ونحزن للحرب. نفرح للامن ونحزن للخطف. واختلاف أرائنا في تقييم الاحداث لم يتغير. قربتنا بعض الامثله التاريخيه. العثمانيون احتلوا ليبيا ٤٠٠ سنه. والى هذه اللحظه، بعد  أكثر من ١٠٥ سنوات، لازلنا نختلف. البعض يزعل ويرى ان التسميه الصحيحه هي الخلافه العثمانية والبعض يراها احتلال. اتفق الليبيون على الاستعمار الايطالي انه استعمار واختلفوا الى هذا اليوم على بعض الشخصيات. البعض يرى وجه الخيانه والبعض الاخر يرى وجه الاستراتيجيه السياسيه.  وأتى عهد الملك وكان قصيرا جدا. ونفس الحكايه كذلك. من يرى انه كان عهدا جيدا وبدأ تكوين دولة المؤسسات والبعض يرى انه تلكع في اجلاء القواعد وانه عهد خيانه وفساد.

وثار مجموعة من الضباط على النظام الملكي في ٦٩. والى اليوم البعض يرى انها خروج على ولي الامر وخيانة القسم وانه انقلاب على الشرعيه الدستورية. والبعض الاخر يرى انها ثورة بيضاء.

١٧ فبراير كذلك. اختلف من اختلف ووافق من وافق.  الجميع يتفق ان مايحدث الان ليس في صالح المواطن الليبي وليس في صالح الوطن. ولكن الجميع ايضا نسى ان المجتمع الدولي ربما يكون نادما لإعطائكم ١٧٥٠٠٠٠ كيلو متر مربع مليئة بالخيرات. الجميع نسى ان التلميح بخلق دوله جديده لاستيطان الافارقه المهاجرين بدل المغامرات البحريه ومصاريف اوروبا الباهضه لمكافحة الهجره غير الشرعيه.

طبعا الجميع له استدلالاته واستنباطاطه حسب معايشته او قرأته او بيئته.  يعني هذه سنة الحياة. من تراه بطلا غيرك ربما يراه مجرما. يعني هذه الحياة وهذه نظم المجتمعات ومنطقها. الحقيقه نسبيه ولا احد غير الله عنده الحقيقه المطلقه. وماكان أمرا عاديا منذ قرون اصبح مستهجنا الان. اطلع خارج ليبيا وشوف.

عندما تنظر من خارج ليبيا تراها أم باكيه، مشغوله بالصغار يتعاركوا. والعرايك قويه. كلها قتل وخطف وبتر. تسمعها وهي تصيح لا داعي اتعبوا آرواحكم في الكتابه أنكم تحبوني ومافيش داعي تكتبوا على الوطنيه.  ياريت تقفوا في السيمافرو الأحمر، وياريت موظف البنك مايطلعش صاحبه من الطابور ويخدمه والنَّاس ترعي. ياريت كل واحد يخدم خدمته ومايخنبش من ساعات العمل.  وياريت تفهموا معنى الانسان والنفس والروح والقتل والمستقبل. ام تصيح بطلوا الرشوه والسرقه وقتل بعضكم راكم حشمتوني. حتى اللي مايبينيش يطلع الى بلاد اخرى بسلامته. بس بلاش تنتشوا فيا من كل تركينه.  الله يستركم ماتبيعونيش.  بالأكيد الذي بالداخل ورجله في النار يرى مالانراه.

تحياتي... ودمتم بخير.

المهدي الخماس
٩ ابريل ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع