مقالات

عطية صالح الأوجلي

الخلاصة...!!!

أرشيف الكاتب
2017/04/11 على الساعة 14:40

بنهاية الحرب العالمية الأولى إنتهت حقبة "سيطرة" الدولة العثمانية بالشرق الأوسط وبدأت القوميات المكونة لها في التطلع الى "عهد جديد" مُنيت فيه بالاستقلال وإقامة الدول على اسس قومية كما تبشر المواثيق الدولية وكما "تعهد" صناع القرار في الدول المنتصرة. ومن يتطلع الان بعد حوالى مائة عام من الزمان يجد:

أن قومية صغيرة العدد هي "اليهود" تمكنت بما لها من "نفوذ عالمي" ومن تقاطع لمصالحها مع مصالح الدول الكبرى من أن تبنى دولة صارت "قوة اقليمية نووية" يتبجح رئيس وزرائها بأنه الوحيد في العالم القادر على مقارعة الرئيس الأمريكي في عقر داره وبأن حكومته "لا تحترم ولا تهتم" بالأمم المتحدة ولا بمواثيقها ولا بقراراتها وبأنها القوة العسكرية الأولى في المنطقة.

أن دولة "إيران" جلست مع "الدول الكبرى" في العالم لتتفاوض على برنامجها النووي وعلى دورها الأقليمي بعد ان قطعت "اشواطأً غير هينة" في بناء قدراتها العسكرية والعلمية وامتد نفوذها ليشمل "عواصم عربية" عدة.

أن "الاتراك" تمكنوا هم ايضا من بناء دولة تملك "قوة اقتصادية مميزة" وقدرات علمية ومالية اصبحت مثار "إعجاب العالم" وصارت بلادهم تتطلع لتوسيع نفوذها ولأن يعترف العالم بحقها كقوة إقليمية.

أن حتى "الأكراد" الذين واجهوا وضعا صعبا وشبة مستحيل في السنوات الماضية صاروا على مشارف إعلان قيام دولتهم المستقلة.

بقى فقط نحن ...!!
الذين وللأسف عجزنا عن بناء "دولة" حقيقية "واحدة " في هذه المنطقة...
وعجزنا عن بناء "صناعة عصرية" او "زراعة متطورة" او "جامعات حقيقية"...
او جيوش حديثة ..أو خطط تنموية أو... حتى "إعلام صادق"...
كل ما نجحنا فيه وللإسف هو...
"التكاثر بالانقسام"...
وإدمان الخصومات والمعارك غير المجدية...
وإنتشار "الفساد"...
والتراجع المخيف في "القيم والاخلاق والتماسك الاجتماعي"...
بالتأكيد ان "مصالح الدول الكبرى"...
وصراع الحرب الباردة ووجود اسرائيل قد لعبت دورا في توجيه الاحداث بالمنطقة...
ولكن شعوب كثيرة في هذا العالم واجهت "التدخلات والمؤامرات الاجنبية"...
واستطاعت ان تفلت منها ووان تتجاوزها...
وبالتالي لا يمكن ارجاع فشل المنطقة فقط الى العوامل الخارجية...
نحن الآن مجرد "ملعب" تقام فيه المسابقات بين القوى الدولية والإقليمية...
والملاعب عادة لا تحدد "سير المباريات" ولا "من يشترك فيها"...
ولا مدتها .. ولا من سيفوز بها. وسنبقى مجرد "ملاعب"...
طالما أن "الانسان لا قيمة حقيقة " له عندنا...
وطالما ان "العصبيات القبلية"...
و"التحيزات الجهوية"...
و"تطلعات الزعامة"...
هي اقوى عندنا من إي محاولة "جادة" لبناء هياكل حديثة وهويات جديدة..
كالدول والأوطان...
ومالم "نعترف بتقصيرنا جميعاً"...
و"يتحمل كل منا مسئولياته"...
ونكف عن "اوهام العظمة"...
لنتعلم من تجارب غيرنا "بتواضع واخلاص " شديدين...
سنبقى كما نحن الان...
مجرد "ملعب" لمبارايات الغير..!!!!

عطية صالح الأوجلي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ايمن الورفلي | 14/04/2017 على الساعة 00:59
الجمل لا يرى اعوجاج رقبته
وهل السودانيون عربا ام افارقة ، وهل الامازيغ عربا ، وهل الاعراق الاخرى في الارض الممتدة من المغرب حتى البحرين عربا ياسيد سليم الرقعي، انت تريد تاسيس دولة عرقية ناكرة كل الاعراق الاخرى اصحاب الارض. فانت ياسيد سليم لاتختلف عن الدكتاتوريين العسكر في شيء ولا يختلف فكرك عن فكر اليهود بالمطلق.فمثل افكارك هذه هي التي جعلتنا هكذا لن نبني وطنا ديمقراطيا مؤسسا على مبداء المواطنة ولبس العرق.وبالتالي نحن العرب لن نبني وطنا حقيقيا يحترم فيه الجميع.
سليم الرقعي | 13/04/2017 على الساعة 15:00
بالنسية لليهود ليسوا قوما بالمعنى العرقي!؟
بالنسبة لليهود ليسوا قوما بالمعنى العرقي بل هي امة اساسها ديني ولغوي تجمع عدة اعراق وشعوب كحال الاسلام واللغة العربية، فنجد هناك يهود صينين صفر ويهود افارقة سود ويهود اوروبيين وامريكيين بل ويهود عرب واتراك وفرس ....الخ ، فاليهود روجوا اكذوبة انهم امة عرقية (العبريين/العبرانيين) والعبرانيين هم شعب سامي كالشعب العربي اما اليهودية فهي ديانة دخل فيها الناس في عهد انبياء بني اسرائيل من موسى حتى سليمان افواجا من الناس والشعوب حين امتد سلطان سيدنا سليمان في ارجاء المعمورة حتى ملكة سبأ التي تهودت في عهد الملك سليمان اصبحت يهودية مع انها ليست من العبريين ولا بني اسرائيل ، الشاهد ان بني اسرائيل هم شعب عرقي بالفعل وهم اشقاء بني اسماعيل اما اليهود فهم امة دينية تجمع عدة اعراق تماما كما ان الاسلام ديانة تجمع عدة اعراق وشعوب وان كان اصلها العرب بل العروبة نفسها اندمجت فيها اعراق وشعوب وان كان اصلها العرب العاربة ثم المستعربة القحطانيون والعدنانيون، تحياتي
سليم الرقعي | 13/04/2017 على الساعة 14:53
نعم ولكن !؟
بعد التحية ، لا شك ان ما ذكرته صحيحا فنحن العرب عجزنا وفشلنا فشلا ذريعا في تكوين دولتنا القومية العربية الواحدة ولو في صورة المملكة العربية المتحدة كما كان حلم الثوار العرب ضد الترك في ثورة العرب الكبرى التي تلاعبت بها القوى الدولية وعلى راسها بريطانيا في ذلك الوقت ثم غدرت بالعرب بعد ان وعدتهم بمساعدتهم في اقامة هذه المملكة ولكن وعدهم لليهود غلب وعدهم للشريف حسين ! ، لا شك ان حكم العسكر + الاشتراكية المتأثرة بالشيوعية هما اشد من خرب الحلم العربي الوحدوي وفي اعتقادي لو ترك الامر للراسمالية العربية والحكم الليبرالي والتقليدي لكان الخطاب العربي الوحدوي افضل حالا وحظا ولكن الديكتاتورية الشمولية المصحوبة بالتطبيق الاشتراكي اامدمر دمر هذا الحلم ، اليوم العصر عصر الدولة الوطنية وليس القومية ولا الدينية ، وعلى كل دولة عربية قطرية وطنية ان تبني ذاتها وتحسن من ظروف معيشة سكانها ومستوى الحريات لعل بعد 100 عام يمكن الحديث عن اتحاد كونفيدرالي او فيدرالي عربي او مملكة عربية متحدة ، تحياتي.
ايمن الورفلي | 13/04/2017 على الساعة 00:21
من نحن
مع احترامي للكاتب ونتفق معه في اساس تكوين دول متقدمة و ديمقراطية القائمة على اساس المواطنة والتعايش المشترك لجميع العرقيات دون مفاضلة, نلكن هل يقبل الفكر القبلي العربي بالاعتراف بالمواطنة والاعتراف بكامل حقوق الاعراق الاخرى , في ظل فكر خير الامم وان لغتنا افضل اللغات وحتى الجنة لغتها عربية, فلا اعتقد اننا نستطيع تغير هذا الفكر القبلي الاقصائي في في الوقت الراهن وخاصة في زمن الفكر الوهابي.
عطية صالح الأوجلي | 12/04/2017 على الساعة 18:37
من نحن .. ؟
نحن هم سكان المنطقة الممتدة من المغرب حتى البحرين وهي تضم قوميات وشعوب وثقافات عديدة .. امامها خياران .. اما ان تهتم بالمستقبل وتبني دول حقيقية قائمة على اساس المواطنة والحقوق والواجبات وعلى التعايش المشترك المبنى على الاحترام المتبادل ..أو ان تدخل في نقاشات عقيمة وصراعات مكلفة حول الأصل والافضلية .... ودمتم جميعا بكل الخير والود.
ليبي متجنس | 12/04/2017 على الساعة 14:02
اعجاب
انا من المعجبين بمقالات الاستاذ عطيه الاوجلي لأنه يستطيع توصيل مضمونها باختصار للقارئ العادي أمثالي. وانا دائما فخور بأن في ليبيا أساتذة وصحفيين أمثال الاستاذ الاوجلي ينشرون مقالاتهم في موقع ليبيا المستقبل.
ايمن الورفلي | 12/04/2017 على الساعة 13:36
الفكر القبلي
وماذا عن الامازيغ فهل تعتقد انهم سيكونون دولة لهم مثل الاكراد ان ارادوا تأسيس دولة مدنية ديمقراطية بعيدة عن الفكر القبلي والوهابي.
ليبي ليبي | 12/04/2017 على الساعة 08:27
المعادلة
من تقصد بكلمة نحن ، هل تقصد العرب ام العرقيات الاخرى كذلك في هذه المنطقة الممتدة من المحيط الى الخليج كالامازيغ مثلا . ان كنت تقصد العرب فانت قد جنبت على العرق الامازيغي بإقصائه من المعادلة. وبالتالي معطيات معادلتك غير صحيحة
سليمان العقيب | 11/04/2017 على الساعة 19:21
ملاعب ... !!!
سنبقى مجرد "ملاعب"... طالما أن "الانسان لا قيمة حقيقة " له عندنا... وطالما ان "العصبيات القبلية"... و"التحيزات الجهوية"... و"تطلعات الزعامة"... هي اقوى عندنا من إي محاولة "جادة" لبناء هياكل حديثة وهويات جديدة.. كالدول والأوطان.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع