مقالات

محمد بن زكري

الصيام عن كل ما هو جميل ونبيل

أرشيف الكاتب
2016/07/11 على الساعة 15:02

وصل شهر الصيام إلى خاتمته.. كما كل عام، ورحل تاركا وراءه الفقراء أشد فقرا وأكثر عددا، بينما صار الأثرياء أفحش ثراءً وأقل عددا. وكما سرق حكام ليبيا الجدد أحلامنا، وكما سرقوا جيوبنا، فقد سرقوا الفرح من عيون أطفالنا، فمضت أيام العيد كئيبة رتيبة، يكاد الحزن أن يمحوقسمات وجوه الناس، وكأنما هم في مأتم رهيب. فعسى أن يفيق هذا الشعب من سباته العميق، وعسى أن يتبدل الحال بغير هذا الحال، وعسى أن يعود الحدث على فقراء شعبنا بأفضل مما كان، وعسى أن تكون كل أيام أهلنا وأعوامهم الآتية خيرا مما فات.   

انتهى شهر الصيام، وبوقفة مع الحقيقة، لم أعرف في هذا البلد - منذ وعيت - شهرا للصيام اتسم بالعمل (الصالح) أوبالتوادّ والتراحم بين الناس، كما يزعم الزاعمون. بل كان دائما موسما لتوقف مظاهر الحياة العامة، واشتعال الأسعار، والمضاربة في السلع، والسطوعلى الجيوب، والاستغلال الشره للمستهلكين، بلا أدنى درجة من الإنسانية أوالرحمة ؛ فليس مِن ودٍّ بين الضحايا من الشعب المضحوك عليه وبين الجلادين مِن طبقة الكومبرادور المهيمنة سياسيا واقتصاديا، وليس مِن تراحمٍ بين طغاة السلطة والمال وبين المُعذَّبين في الأرض، وليس من أخوَّةٍ بين المُفقَرين.. والمترفين، فما أثرى شخص إلا بإفقار واستغلال حاجة آلاف البشر، في غياب دولة العدالة الاجتماعية والشفافية والحكم الرشيد.  

والواقع أن شهر رمضان في بلادنا، ليس أبدا شهرا للصيام.. اللهم إلا الصيام عن كل ما هوخير وكل ما هوجميل وكل ما هورشيد ؛ بل هوموسم سنويّ للاستغلال والاحتيال ونصب الفخاخ من أجل الاستحواذ على مدخرات الناس وامتصاص عرق ودم الفقراء، وهوشهر للمبالغة في الإنفاق الترفي السفيه، والمغالاة في الاستهلاك وهدر الإمكانات، والاستغراق في النوم والكسل نهارا، ثم الانطلاق ليلا في التهام كميات مهولة من الأطعمة، وازدراد براميل من الأشربة، دون أن يفكروا بأن ثمة من لا يجد قوت يومه إلا بمذلة الاستدانة أوبمذلة السؤال، وخاصة في هذه الحِقبة الأشد ظلاما وظلما، من بين كل حِقب التاريخ الليبي الحديث.     

فهنا في أرض النفاق ؛ في هذا البلد المحكوم بثقافة المباراة والاستهلاك، وفي هذا المجتمع الغارق في أوهام ميتافيزياء التعزية، والذي يستغرقه الانفصام والرياء والتكاذب، نجد أنه بدلا من أن تتوافق الكائنات الليبية المسلمة مع ما في عقيدتها من قيم إيجابية، فتؤسس - في شهر الصيام - لإعادة بناء الوعي والارتقاء الثقافي والقيَميّ، فإنها بالعكس من ذلك تجعل منه شهرا لـ (قتل) الوقت في مشاهدة المسلسلات التلفزيونية الهابطة التافهة الجوفاء، وبرامج الطبخ الطافحة بالسخافات، وكل أشكال التفاهات الإسلامية، التي يحشون بأضاليلها فراغ ساعات البث ؛ متاجرةً بالدين، واستثمارا سياسيا إسلاميا في عقول المشاهدين البسطاء. وبدلا من أن يكون شهر الصيام مناسبة لمراجعة الذات، وفرصة للعودة عن الأخطاء والتخلص من السلبيات والتخفف من الأهواء وإعلاء قيمة العمل الصالح، فهوعلى العكس من ذلك تماما، ليس غير موسم لهدر الوقت والتسيب وانخفاض مستوى الأداء، فضلا عن كونه شهرا لانفلات الأعصاب والانحطاط السلوكي، الذي كثيرا ما يهبط - بشتى صوره - إلى أدنى درجات البذاءة.

وهنا في أرض النفاق، لوضُبط مفطر في رمضان - حتى لوكان إفطاره برخصة شرعية، فضلا عن ترف حرية الاعتقاد - لقامت قيامة أمة الله واااكبر ولم تقعد دون أن يُفرِغ فيه كل من هب ودب مخزونه من العنف المادي والمعنوي، ودون أن يُسقِط عليه كل متأسلمٍ عاطل عن العقل حمولتَه من عُقد ازدواج الشخصية، ثم لا يجد بعدها غضاضة في أن يَنصِب عليك ليسرق ما في جيبك كتاجر، أوأن يسرق وقت الدوام الرسمي كموظف، أوأن يسرق (يخنب) منك أسبقية المرور كسائق سيارة، أوأن يسرق عقلك كداعية إسلامي، أوأن يسرق منك وطنك وإرادتك وأحلامك كحاكم مسلم، بل وأن يسب دينك ودين أمك وأبيك وربك.. لأتفه أسباب الغضب الرمضاني.  

وبلا مجاملة ولا مواربة، لقد أثبتت السنوات الخمس الفائتة أن الأغلبية الغالبة من الجماهير الليبية (المسلمة) هي جماهير رثة، سلوكيات انتهازية حربائية، فساد مالي وإداري وأخلاقي، اعتداء على الأموال والأملاك العامة والخاصة، تهريب وتهرب ضريبي، انتهاك للحرمات والأعراض، استحلال للمحرمات واستسهال للقتل وسفك الدماء... فهل تنكرون؟ وهل لكم أن تَخلَوْا إلى أنفسكم وتتطلعوا إلى صور وجوهكم الحقيقية - البشعة - في مرآة الضمير الإنساني؟

ها أنتم قد فرغتم من التهام ما لذ وطاب لكم من أصناف المآكل الفاخرة والحلويات الثمينة، وقد ارتويتم حتى الثمالة من ازدراد ما ساغ لكم من المشروبات المنعشة، وانتم تنعمون بما تضخه أجهزة التكييف من الهواء البارد (ولا تسددون فواتير استهلاك الكهرباء، بل وتسرقون التيار الكهربائي - عامدين متعمدين - أيها اللصوص الصغار)، وانتم لا زلتم تتمتعون بقدر من الطمأنينة بين أهلكم، رغم حروب داحس والغبراء بين الميليشيات المجرمة، التي تستخدم أولادكم كمرتزقة ؛ قبل أن تصل إليكم داعش، فإما أن تجدكم خلايا داعشية نائمة وبيئة اجتماعية سلفية حاضنة، تكفّرون  وتحللون وتحرّمون - كما هي عادتكم - وتمارسون الإرهاب الفكري، وإما أن لا ترى في البالغين من الذكور إلا مرتدين لا يُستثابون.. ولا ترى في الإناث إلا سبايا ومجاهدات نكاح.

هل لكم - وأنتم تدّعون ما ليس لكم من الفضل أوالفضيلة - أن تَصدُقوا مع أنفسكم مرة واحدة في العام بعد انقضاء شهر الصيام، لتروا ما إذا كنتم قد توقفتم بعض الوقت عن متابعة المسلسلات التلفزيونية - الرمضانية - الهابطة التافهة الجوفاء، لتفكروا بأن ثمة عشرات الآلاف من الليبيين المُفقَرين المحرومين، لا يجدون قوت يومهم في شهر رمضان (حقيقةً لا مجازا)؟ هل توقفتم بضع لحظات لتفكروا بأنّ ثمة مئات آلاف الليبيين محدودي الدخل، يضطرون أن يحرموا أنفسهم ويُقتِّروا على أبنائهم طيلة العام، حتى يوفروا بعض المال لمواجهة تكاليف مجاراتكم في الإنفاق الترفيّ أيام شهر رمضان، الذي جردتموه من رمزيته وانتزعتموه من معناه وأفقدتموه بعده الروحي ؛ فلم يعد عندكم أبدا شهرا للصيام، اللهم إلا الصيام عن كل ما هوجميل وراقٍ ونبيل؟

وهل خطر لكم في ليالي رمضان أن تنصرفوا برهة من الوقت عن متابعة برامج الكاميرا الخفية السخيفة السمجة التهريجية، لتفكروا بالحال البائسة لعشرات آلاف الشباب المُعَطّلين عن العمل، الذين لا يتوفرون على مصروف الجيب، والذين يعيشون عالة على آبائهم المسنين المحالين على معاش تقاعدي قيمته 450 دينارا لا تكفي لتأمين أدوية الضغط والسكريّ؟.. لأن دولتكم الفاسدة الفاشلة قد تخلت عن مسؤولياتها تجاه الشباب والشيوخ معا. وهل لكم أن تستعيدوا وعيَكم الإنساني والوطني والاجتماعي - الذي أفقدكم أياه هلعكم في رمضان كما في سائر الأيام - لتعوا حجم الكارثة وعشرات آلاف الفتيات الليبيات لا تتوفر لهن فرص الزواج، لعجز الشباب عن تكوين أسر جديدة، وقد تنزلق الكثيرات منهن (اضطراراً.. لا رغبةً ولا انحلالا) إلى التنازل عن كرامتهن والوقوع - تحت طائلة الحاجة - ضحايا فسوق وفجور وابتزاز المتربصين من أثرياء السطوعلى المال العام وأثرياء الحرب وأرباب المال والأعمال، الذين يعج بهم مجتمعكم الفاسد.. منافقين أوغاداً لا ضمائر ولا أخلاق لهم؟

وهل لكم أن تتوقفوا لحظات قلائل مع أنفسكم ومع عقولكم ومع ضمائركم (إن كان لا زال لكم بقية أنفس تحس أوعقول تفكر أوضمائر تعي)، لتتساءلوا: لماذا كل هذا الفقر المدقع الذي يفتك بالأغلبية الساحقة من الليبيين.. فلا يقوون على مواجهة تكاليف الحد الأدنى من الحياة الكريمة ؟ فلا فرص عمل، ولا  مساكن، ولا مستقبل للشباب، ولا رعاية طبية، ولا ضمان اجتماعي، ولا تعليم جيد، ولا مؤسسات تعليمية محترمة، ولا خدمات عامة، ولا أمن، ولا أحد يعرف ما الذي سيحل به غدا من مزيد المصائب؟ لماذا هذا الانفلات الفظيع المريع في الأسعار؟ فالتجار لا أخلاق لهم غير الاحتيال، ولا وطن لهم غير جيوبهم، ولا رب لهم غير الدولار، ولا دين لهم غير الراسمالية والاستغلال والربح الفاحش. ومن المسؤول عن كل هذا البلاء؟ أفلا تتحملون أنتم الجانب الأكبر من المسؤولية عن النكبة؟

وهل لكم أخيرا - وليس آخرا - أن تعطوا لعقولكم عُشر معشار الاهتمام الذي تعطونه لبطونكم في رمضان، فتحاولون الإجابة العقلانية عن بضعة أسئلة من قبيل  : لماذا يرفع التجار المسلمون أسعار السلع الاستهلاكية في رمضان، بينما نظراؤهم (الكفار) في بلاد الفرنجة يخفضونها تسهيلا على الصائمين؟ لماذا يكفّر بعضكم بعضا ويقتل بعضكم بعضا في رمضان.. كما في غير رمضان ؟ لماذا أنتم حاقدون على البشر تكرهون كل من يختلف عنكم، بل وتزدرون كل من هم على غير مذاهبكم الموروثة؟ لماذا يستطيع تنظيم دولة الإسلام (داعش) أن تكون له كل هذه القوة المادية وأن يتوفر له كل هذا المدد من المقاتلين، حتى يحتل أراضي دول، وتعجز عن هزيمته دول، وينتشر كالسرطان في عديد الدول؟ وهل سبي آلاف النساء الإيزيديات وتوزيعهن كغنائم حرب وأنفال بين جهاديي الدولة الإسلامية، وبيعهن في أسواق الرقيق - تطبيقا لأحكام الشريعة الإسلامية - كجواري وإماء ووملك يمين.. يريح ضمائركم في القرن الواحد والعشرين؟

وإلى أن تحدث المعجزة، فيغير الزمن هذا الواقع شديد السلبية بواقع جديد أفضل وأرقى، فبكل الأسف سيظل رمضان شهرا للصيام عن كل ما هوإنساني وحضاري وجميل ونبيل، وسيظل - في واقع الأمر - شهرا لهدر الوقت والإمكانات، وممارسة الحرابة المقنّعة، والإفلاس المادي والروحي والأخلاقي. وبقي سؤالان صغيران  إضافيان : هل أنتم مواطنون أم رعايا؟ وهل المسلمون بواقعهم الهابط هذا يستحقون شرف الانتماء إلى الإنسانية؟... والآن تفضلوا فصبوا جامّ غضبكم الجاهليّ الداعشيّ فوق رأسي.

محمد بن زكري

زكري | 13/07/2016 على الساعة 15:10
إشكالية الصدور عن مركبات الشعور بالدونية
زمّار الحيّ لا يُطرب ، فلا كرامة و لا اعتبار لليبي في وطنه ، فلا العالِم الليبي و لا الكاتب الليبي و لا الإعلامي الليبي و لا الدبلوماسي الليبي .. يعجب الليبيين (اللهم إلا قلة من الليبيين الواثقين من أنفسهم) ، و تلك إحدى العقد الليبية المستحكمة (ربما لأن اغلب الليبيين يقيسون على أنفسهم) و ذلك هو الجلد الحقيقي للذات ، أو هو بالأحرى نوع من ممارسة الإسقاط - بمفهوم المصطلح في علم النفس الاجتماعي - يا سيدة ندى / nada ، و لك أن تصدقي - و لا يهم ألا تصدقي - ان صاحب هذا المقال لا يقرأ صحيفة القدس العربي أصلا ، و انها ليست ابدا افضل من صحيفة ليبيا المستقبل ، و لا كتابها و كاتباتها افضل من كتابنا و كاتباتنا الليبيين و الليبيات . و من يعرفون صاحب هذا المقال شخصيا من المثقفين و الكتاب - و هم كثُر - يعرفون أنه لا يكتب و لا يعيش إلا قناعاته ، و لا يتطفل على أفكار الآخرين ، و يعف بل و يتعالى عن ممارسة (السرقة) الأدبية ، و أن له كتابات عمرها اكبر من عمر كاتبات القدس العربي الناشئات الهاويات . أما فيما عدا ما يخص تقييمك لي أخلاقيا بممارسة (السرقة الأدبية) و لا اجد لتعليقك معنى آخر غير ذلك ؛ فلك ان تدعي
مشارك | 13/07/2016 على الساعة 15:06
تعليق
"...فوالله لم أجد أرحم و أحن و ألطف من الليبيين في شهر الصيام..." "...ولولا روحنا الخيرة لكنانت الدولة قد أسلمت مقاديرها للعدو منذ أعوام..." اتباع ديانة معينة مجبولين على عدم قول الحقيقة منذ ان طلب منهم شخص ما ان يشهدوا بما لا يعرفوا و ان "اذا ابتليتم فاستتروا" و ان "قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" الخ. لدينا مشكلة كبيرة مقارنة ببقية البشر لان الحقيقة ليس لها أي وزن.
nada | 13/07/2016 على الساعة 12:19
الإنصاف مطلب
كفى جلدا للذات ، أظن أن الكاتب يستحضر روح الدعاية والتهكم ، وكأن الليبيين قد هلكوا بعضهم في شهر الصيام ؟ كم أنت بعيد كل البعد عن الحقيقة ، فوالله لم أجد أرحم و أحن و ألطف من الليبيين في شهر الصيام ، ولم أجد شعبا يتواصل في شهر الصيام ويتراحم كما يفعل الليبيين ببعضهم ، ولو لم نكن كذلك ولولا روحنا الخيرة لكنانت الدولة قد أسلمت مقاديرها للعدو منذ أعوام ...كما أتمنى ألا تستغل هرطقات بعض الكاتبات في صحيفة القدس العربي لستتند على أقوالهن بخصوص الصيام ...من هجوم الأمة على من أفطر .إنها تتحدث عن محيطها أما في بلادنا فنحن أوعى من تلك البلاد بكثير ونعلم أن إفطار شخص ما ذكرا أو أنثى له موجباته ، كما للنقد البناء موجبات ...أشكرك على المقال في بعض فقراته كان جميلا .
علي | 13/07/2016 على الساعة 09:28
مقال جيد ولكن؟
مقال جيد لو أنه خفف من السباب والشتائم ( منافقين أوغاداً لا ضمائر ولا أخلاق لهم).
amerina darhopy | 13/07/2016 على الساعة 06:45
Faltahya Dawlat Elhoqara
sounds like an attempt for faltahya dawlat elhoqara part 2. maybe too harsh
احمد | 12/07/2016 على الساعة 22:54
ان تحسب الشحم فى من شحمه ورم
كم انت صريح وصادق سيد محمد. قاس وجارح ايضا. لقد بلغ التشوه حدا لا يطاق. حتى الموت اصبحت له طقوس غاية فى البشاعة والدمويه. لم يعد امامك سوى خيار واحد يتيم..شحذ السكين وشد لجام "البعير المعبد" وجره عنوة الى المشرحه. وحسنا فعلت. الف شكر وتحيه.
مشارك | 12/07/2016 على الساعة 16:59
تعليق
انا سعيد جدا بقراءة هذاالمقال الذي يدل على عقل فذ و فضيلة و نقاء سريرة(الفضيلة هي التي تتوقع اشياء معينة بناء على مبادئ، و العقل الفذ يربط بين الواقع و ما هو متوقع، و السريرة النظيفة تنقد من غير اهداف انانية او طمع). اتمنى ان تجعل مثل هذه المقالات الليبيين ينظرون الى انفسهم و يقيمون تصرفاتهم و شخصياتهم و ثقافتهم. تحياتي للكاتب.
Ghoma | 12/07/2016 على الساعة 15:06
Bravo!
Well said! For a community made out of public piety and private sinners! Ghoma
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع