مقالات

المهدي الخماس

فضفضه واعتذار من أمهات الليبيين

أرشيف الكاتب
2017/03/22 على الساعة 12:59

كملت العياده وكلمت أمي بالهاتف.  أمي في بداية التسعينات ولاتعرف عيد الأم ولاعيد الهم. المهم رجعت للمكتب وقلت خلي نكتب خاطره بمناسبة عيد الام. لقيت روحي في موال ثاني. تفكرت اللي صار اليومين اللي فاتوا وكم من أم حزينه.  تفكرت سنين واجده وأحزان كثيره. الى أن تفكرت قصة حصلت قبل ميلاد المسيح. كانت المعارضه شديده في مملكة توكره واستطاع الملك ان يقتل المعارضين وسافر الي المرج للاستجمام. وفِي المرج جمعت المعارضه نفسها وتمكنت من قتل ملك توكره وملك المرج.  وركبها حباسها دباسها. وتم قَطع صدور النساء وتعليقها على أسوار مدينة المرج والاستعانة بالفرس لقتل كل الذكور في المرج انتقاما من المدينه التي مكنت المعارضه من قتل الملك.  

مررت بالعهد الملكي وتذكرت حكم إعدام واحد في ذلك العهد وكان المعدوم من العائله المالكه. ووصلت الى السبعينات وماتلاها من أربعين سنه وحصل الكثير والكثير. نعم تم الإعدام ومسلسل الشنق الرمضاني والقتل الجماعي  وماعُمل في الشاب المرحوم الصادق الشويهدي لازال شاهدا. والتمثيل بجثة الحِمِّي في شوارع بنغازي ونبش قبر رجل الاعمال الصرماني ورمي الجثه في البحر والتمثيل بجثة عبدالسلام أخشيبه القدافي في ٢٠٠٥ (https://youtu.be/Z8tDLiq9w-M) ونقل جثمان الشهيد عمر المختار وحرق المساجين في التريلات وغيره كثير.

ومر الزمان ووصلنا الى ٢٠١١ وثار الشعب الليبي على ملك الملوك وإمام الائمه. ومع الدموع في الأمم المتحده ومساعدة الإعلام تم الاستعانة بمن قلوبهم تضخ دما حاقدا ليتمكنوا من سحق رتل اللواء ٣٢ المتجه الى بنغازي  وتقويض أركان النظام والدوله وتدمير أغلب مؤسسات المجتمع الليبي من أمن ورقابه وتسليح.

قتل الشعب الليبي رئيس الدوله بدون محاكمه. وقتلوا ابنه كذلك. وكانت معاملة سيئه تدل على تخلف المجتمع الليبي وهمجيته. شاهد كل العالم التصرفات الغير حضاريه في معاملة رئيسهم وابنه وجرائم الحرب والتي ارتكبت من قبل الثوار وانصار النظام. طبعا الجميع ليبيين. نبشت القبور. اغتصبت النساء. دمرت المنازل والمزارع. حلم المواطن الليبي بمباني دبي وعدالة عمر وبعض من دستور فرنسا. وحصل مالم يكن في الحسبان. وتحولت ليبيا من دولة دكتاتوريه الى غابة حيوانات غير ذكيه وقليلا من القرود تتصدر المشهد.

دخلت التنظيمات الاسلاميه المختلفه  واستولت على الكثير من زمام الدوله وبصفقات مشبوهة ومعهم بعض قيادات الليبرالية واليسار الليبي ومع تصرفاتهم الرعناء  ومساعدة إعلام الثوره المضاده تمكنوا من تحويل المجتمع الليبي الى مجتمع يكره شي اسمه اسلام.

هُجِّرت مدن كامله وتاورغاء أحد ألأدله،  وبدل البيت لساكنه والذي كنا نعارضه أصبح البيت بيتا للأشباح والحيوانات المفترسة.  وأصبح الليبي بائسا تائها في دول العالم يمد يده للي يسوى واللي مايسواش. أصبح الليبي مُهجرا يبحث عن مُعين. وكانت نافذه واسعه وبيت بدون سُوَر. تعددت الحكومات والتي لاتملك وسائل السيطره. ووجِد المعين مرة أخرى ومن دول عديده لها الرغبه الجامحه.  قثسم الشعب الى شعوب. وقسم الوطن ظاهريا الى قسم شرقي وقسم غربي. أعلن القسم الشرقي مبكرا أن القسم الغربي محتلا من قبل مجموعات ارهابيه.  ورد القسم الغربي بإعلان ان القسم الشرقي ثورة مضادة احتضنت النظام القديم وتود ارجاعه للحياة.

تكون "الجيش العربي" باقي الأعراق باين لايحتاجوا لجيش. ومنذ لحظة تكوينه أعلن الحرب عن جميع معارضيه وبتهمة العصر الا وهي تهمة الاٍرهاب.  وظهر مرة أخرى السلفيين وولي الامر والخوارج والمصطلحات التى عاش بدونها الشعب الليبي مئات السنوات.

اقتنع البعض ان الجيش هو الخلاص واقتنع أخرين ان قيادة الجيش لها أجنده تتعارض مع طموحات الشعب او الشعوب الليبيه.  وأعيدت الكره مرة اخرى من قبل أفراد الجيش. الانتقام لقتل الملك. أخذت الجثه من داخل ثلاجة الموتى بالمستشفى وأحرقت.  بعدها بشهور نبش القبر وأخذت الجثه وتم تشنيقها انتقاما لقتل الملك وإحياءً لذكرى تدمير الرتل المشؤوم.

ونستمر في مسلسل الحرب وقتل مستقبل البلاد بعد ان دمرنا مافيها من مؤسسات. ونجي يوم ٢١ مارس ونحاول ان نحتفل بعيد الام. هو احنا خلينا حاجه للام باش تحتفل بيها.  اعتقد لو بالامكان استفتاء الأمهات في ليبيا الأحياء والأموات لااتفقوا على انهم نادمين على اجيابنا وعلى الليله الغبرا اللي حملونا فيها  اللي قتل خوه على ورثه واللي فرماط (بصاص) على خوه واللي خانب من خوه واللي خانب من الامانه. واللي عنده العصيده بدعه وقتل الانسان عادي.

للمليون مره لاترفعوا سقف الطموحات من كل الأطراف وخصوصا في الجانب الاخلاقي.  باين لامفر من الطلاق.

ودمتم بخير...

المهدي الخماس
٢١ مارس ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
الليبية الأم | 22/03/2017 على الساعة 14:51
عيد الامهات غير الليبيات
هذا الكلام يعبر عن كل الليبيين...والكاتب الذي اظنه طبيب اسنان زرته ذات مرة...نوفق فيما كتب لولا تنقله المفاجئ مابين لغة عربية سهلة..وعامية ساخرة...الخيار بصوت واحد سيكون الافضل لطبيب الاسنان...اما مالم يكن كذلك...فالعامية اكثر شعبية...وافضل اداة لتشخيص الداء
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع