مقالات

فرج مختار قادير

علماء الوهابيه ومشايخ الصوفيّه والثوره الشعبيه

أرشيف الكاتب
2016/07/10 على الساعة 13:34

انهم ورثة الانبياء بكل معنى الكلمة ويُزاولون ويعملون فى خير مهنه كماوصفها رسول الله صلى الله وسلّم عليه نفسه وعن طريقهم نعرف امور ديننا ومنهم يأتينا التدكيردائماً بمايتوجب علينا تجاه ربنا وهم من يمتلك ناصيه التفسير الصحيح لكتاب الله ويمتلك القدره على التمييز بين الاحاديث النبويّه الصحيحه وغيرها، انهم ورثة الانبياء بحق اذ كثيراً مايتعرّض الاحرار منهم  للازعاج والاذى والاضطهاد الدى تعرّض الانبياء له من قِبل الناس او الحكام او هما معاً من اجل تقديم التفسير القرآنى المناسب للدوق العام اوالعصراو الموافق لتفسير ولىّ الأمر،فهم حُماة حمى العقيده الاوُل وفرسانها المخضرمين، غير انهم اذا مافسدوا وطلبوا الدنيا بالدين وجعلوا من ارضاء الناس واولياء الامورهدفهم الاكبرصاروا بقدر اهميّتهم وعلو شأنهم الاخطر والاشد على الدين والديانه وبسبب مكانتهم وقدرتهم يُحققون مايعجز الشيطان عن تحقيقه اذ يقفون على ابواب جِنان الخُلد لايدخلون ولايدعون احداً يدخل وانا هنا اتحدّث طبعاً عن علماء الكتاب والسنّه بصفّه عامه ولكنى فى الحقيقه اكتب هذا الكلمات بمناسبه انتشار كتب فقهاء وعلماء المدهب الوهابى فى مساجدنا هذه الايام وعلى رأسهم شيخ المدهب محمّد ابن عبد الوهاب والآخرين حسب القابهم الشيوخ الفوزان والعثيمين والنجمى والمدخلى  وابن باز وعند قراءتى لكتبهم لاحظت مدى تشدّدهم وتزمتهم عما نعرفه نحن فى ليبيا عن ديننا الاسلامى وعمّا ألفناهُ من فقهاؤنا، فقهاء المدهب المالكى فشيوخ الوهابيه يعتبرون ان جميع البِدع تدعوا الى الضلاله ولاتوجد عندهم مانعرفه نحن بالبدع المحموده ثم انهم يهاجمون الصوفيّه والصوفيين عموماً عن بكره ابيهم ولايستثنون احداً منهم، و لايعترفون بوجود شى اسمه الدّكر الجماعى، وحجّتهم الكبرى هى ان السلف الصالح وهم صحابة رسول الله، لم يفعلوا ولم يُمارسوا هذه الامور والاشياء فهى اذن مستحْدثه وجديده وغريبه عن الدين ومُضافه اليه ويُضعّفون ويُقلّلون من شأن الاحاديث والتقاريروالاشارات الوارده عن رسول الله او احد الصحابه بخصوص جواز الدكر الجماعى وكدلك هم يُحرّمون جميع انواع التصوير والغناء والرقص دون استثناء اعتماداً على احاديث صحيحه لايُحاولون ابداً تأويلها او حتى التأمّل او التفكّر فيها بل انهم يحرصون على اخد النص كماهو مهما كان معناه، وبالطبع فاننى لم اطّلع على معظم كُتُب هؤلاء الشيوخ العلماءالمدكورين اللدين احسبهم على المدهب الوهابى فقد اكون قد بالغتُ بشأنهم او قوّلتهم اكثر مما قالوا ولكنى واثق اننى لم اقوّلهم مالم يقولوا، حسب نصوصهم القليله التى اطلعتُ عليها فى مساجدنا فى بنغازى وبريقه، والحق اننى اتحرّج من توجيه النقد لعلماء افاضل لهم مكانتهم الكبيره، قضوا حياتهم كلها او جُلها فى مجال تخصصهم ومعروفين بين الناس بالتقوى والصلاح وهم ايظاً اعضاء فى هيئه كبار العلماء فى السعوديّه فمن انا حتى اُناظرهم واُقارعهم بالحجج والأدلّه الشرعيه ولهذا فانا استعين ببعض آراء واقوال مشايخ وعلماء الصوفيه، خصوصاً الشيخ محى الدين ابن عربى والشيخ عبد السلام الاسمر باستثناء موضوع الخروج على الحكام والخوارج فاننى اسمح لنفسى بصفتى انسان حر ومثقّف وحريص على عبادة الله وحده دون ان اُشرك معه فى العبادة زعيماً او ملكاً بالتعبير عمّا فى نفسى حول ما احسبه حقّاً وصواباً، اسمح لنفسى بدلك لأن هذا الموضوع يتعلّق من جهته الأخرى بموضوع آخر اسمه الثوره الشعبيه، وهو موضوع يحتاج من يتحدّث فيه الى امران ضروريّان وهما التجربه الانسانيّه والثقافه العامه وليس فقط التخصّص العلمى فى الشريعه الاسلاميّه.

يقول الدكتور مصطفى عمران رابعه فى كتابه (رسائل عبد السلام الاسمر الى مُريديه): بالرغم من ورود النص الصريح بالصمت عند تشييع الجنازه هو قوله عليه السلام: ان الله يُحب الصمت عند ثلاث، تلاوة القرأن وعند الزحف وعند الجنازه) فأن كثيراً من العلماء ومن بينهم شيخنا الاسمر يرون عكس دلك تماماً ووجهة نظرهم تتلخّص فى ان اخلاق الناس وعوائدهم قد تغيّرت تغيّراً جدريّاً ففى زمن النبى ومن بعده من الصحابه والتابعين كان المشيّعون تحفّهم السكينه والوقار وتعلوا وجوهه الكآبه والحزن الى درجه ان اهل الميّت لايُعرفون من غيرهم امّا اليوم فقد تغيّر الحال ولم يعد الموت واعظاً كما كان واصبح المشيّعون تتعالى احاديثهم فى شئون الدنيا ومادام الأمر على هذا النحو فلابأس اذن من حمل المشيّعين على ترديد كلمة الشهاده وارتكاب اخفّ الضررين وهى لاشك وجهه نظر قد لاتأباها القواعد الاصوليه.

ويقول الشيخ عبد السلام الاسمر: (فأن قيل ان دكر الجماعه كرهه مالك .قلنا: المكروه من قبل الجائز لايُسمّى ضلاله ولايُدخل صاحبه فى النار وعلّه الكراهه عند مالك لعدم فعل السلف لاعلى اطلاقه وكم من اشياء لم تكن فى عهد السلف وهى واجبه او مستحبّه) .ويقول الشيخ ايظاً مدكّراً مخاطبيه: (بأن الدكر الجماعى هو اصل الصوفيّه ومما يجمع قلوبهم على مولاهم حاثهم على التمسّك به وخاصّةً عند نقل الجنائز والاعياد).

ويقول مؤلف الكتاب (حتى ادا ماجاء شيخنا الاسمر الدى اسلكه شيخه الدوكالى فى طريقته العروسيّه كما سبقت الاشاره، فاحدث فى السماع شيئاً آخر لم تعرفه الطريقه العروسيّه قبله الا وهو السماع بصحبة البندير وقد احدث فعله هذا ردّة فعل قاسيه لدى شيخه الدوكالى، وكدا لدى غيره من العلماء، ولكن الاسمر قد استمات فى موقفه فى استعماله للبندير ولعل لسان حاله يقول: مادمتم قد اجزتم السماع فى الطريق الصوفى، فلم لاتُجيزون معه البندير؟ فالدى تبت به استعمالكم للسماع هو عين مايثبت به استعمال البندير، فكما تبت استماعه صلى الله عليه وسلّم للانشاد كدلك ثبت استماعه للدف (البندير) وضربه فى حضرته، كماثبت رقص الاحباش فى مسجده ومن يظن ان نبيّه قد فعل حراماً او امر بحرام او رضى حراماً، فقد كفر بنبيّه ولاشك، وكلاهما فى واقع الامر لايعدوان الا ان يكونا من مساعدات ومنشّطات السير فى الطريق الصوفى، اذ ان النفس عندما يعرض عليها الحق من حيث تستروح، فأن قبولها له يكون اتم واجود، كما انهما لايعدوان دائره الرخصه التى تكون بمثابة الدواء لمستعملها، فالسماع ليس من  فروض الدين ولامن سنّته وانما هورخصه عند توفر شروطه.

كقول ابى سالم العياشى بأن الاسمر (دا حال صادقه، وانه كما يُحكى عنه انه سمع دات يوم بالدف فلما نقره سمعه كل من حضر يقول الله الله وهذا شاهد صدق فى صحّه سماعه، وصدق حاله مع الله ومثل هذا له ان يسمع باى شى اراد من دف ومزمار، لانقلاب سمّيّه الملاهى فى حقّه درياقاً، فعادت المخالفه للمشروع بانعكاس الثمره وفاقاً، فسبحان من يُخرج من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين، ومن بين الزفر والزمر احوالاً سنّيّه للمقرّبين).

ويُضيف المؤلف: فانه لم يكن سوى وسيله يستقطب بها الاسمر مئات المُريدين من الشباب ليجعل منهم كوادر تنظيميّه، تأخد على عاتقهااعادة بناء المجتمع الدى اهتز اثناء فترة حكم الشيوخ وماصاحبها من فوضى وانحلال وتكوين نواة قويّه للصمود فى وجه العدو الدى يتربّص للانقضاض على البلاد (الاسبان) وهو ماادركه جُل العلماء اللدين عارضوا الاسمر وناظروه فى مسألة السماع، فرجعوا عن اعتراضهم وسلّموا له.

وفى كتاب (ترجمه حياة ابن عربى) للاستاذ محمود غراب يقول الشيخ محى الدين ابن عربى: رآيت فقهاء الزمان يتغامزون على اهل الله ويضحكون منهم، فاحدروا من هذه صفتهم فلااقل ياخى اذا لم تكن منهم ان تسلم لهم احوالهم، فانك مارآيت منهم مايُنكره دين الله ولامايردّه العلم الصحيح النقلى والعقلى وامّا العلماء العاملون المنصفون الراسخون فى العلم فهم الساده اللدين هداهم الله، فهم مصابيح الهُدى وارثوا رسول الله فى العلم والعمل والاخلاص، فأن سمعتنى اذمّ الفقهاء فى كتاب فانما اعنى هذا الصنف المدبر الدى اتّبع شهوته ونفسه الآمّاره بالسوء، فأنه لما غلبت الاهواء النفوس وطلبت العلماء المراتب عند الملوك، تركوا المحجّه البيضاء وجنحوا للتأويلات البعيده ليماشوا اغراض الملوك فيما لهم فيه هوى ليستندوا فى دلك لأمر شرعى مع كون الفقيه ربما لايعتقد دلك ويُفتى به وقد رآينا منهم جماعه على هذا من قضاتهم وفقهائهم ولقد اخبرنى الملك الظاهر غازى ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن ايوب فى مثل هذا - وقد وقع بينه وبينى كلام - فنادى بمملوك وقال: جئنى بالحرمدان فقلت: ماشأن الحرمدان؟؟ قال: انت تنكر علىّ مايجرى فى بلدى ومملكتى من المنكرات والظلم وانا والله اعتقد مثل ماتعتقد انت فيه من ان دلك كله منكر ولكن والله ياسيّدى مامنه منكر الا بفتوى فقيه، وخط يده عندى بجواز دلك، فعليهم لعنة الله، ولقد افتانى فقيه هو فلان –عيّن لى افضل فقيه عنده فى بلده فى الدين والتقشّف –بأنه لايجب علىّ صوم شهر رمضان هذا بعينه بل الواجب علىّ شهر فى السنة والاختيار لى فيه، اى شهر شئت من شهور السنة، قال لى السلطان: فلعنته فى باطنى ولم اظهر له دلك وهو فلان وسمّاهُ لى رحم الله جميعهم.

ويُظيف الشيخ: اياك يااخى عافاك الله من الظن السوء، من ان تظن فىّ انى ادمّ الفقهاء من اجل انهم فقهاء او لتعلّمهم الفقه، لاينبغى ان يُظن هذا بمسلم وان شرف الفقه وعلم الشرع لاخفاء فيه ولكن ادمّ من الفقهاء الصنف الدى تكالب على الدنيا وطلب الفقه للرياء والسمعه وابتغى به نظر الناس ليُقال ولازم المراء والجدال واخد يرد على ابناء الآخره اللدين اتقوا الله فعلّمهم من لدنه علما، فلااُنكر مرتبة الفقه وقد سمعتُ من رسول الله: من يُرد الله به خيراً يُفقّهه فى الدين .ولمّا كان هذا الصنف غلبت عليهم نفوسهم وشهواتهم واستولى عليهم الشيطان وعلى ايديهم وقع الضرر على اولياء الله وبشهاداتهم هلكوا... ان مافتح الله به علينا من علوم كان نتيجه اتباعنا سنة رسول الله وماشرع لنا، لم نُخل بشى منها ولاارتكبنا مخالفه بتحليل ماحرّم الله او تحريم ماحلل، لأن لله عباداً عملوا على ايمانهم وصدقوا فى احوالهم، ففتح الله اعين بصائرهم وتجلّى لهم فى سرائرهم فعرفوه على الشهود وكانوا فى معرفتهم تلك على بصيره وبيّنه بشاهد منهم.

وفى موضع آخريقول الشيخ: هذا زمان قد دهب شبابه وخلق اهابه، بصره حديد وشيطانه مريد وقرينه عنيد وجبّاره عتيد حطّت فيه اقدار الاحرار وطمس فيه وميض الانوار وانفطرت فيه سماء الاسرار وجُهلت مقادير الاعيان وحُجبت القلوب عن مشاهده الاكوان وجُهلت مقادير الشيوخ اهل المشاهد والرسوخ واُستنزلت الفاظهم جهلاً وكان لها شموخ، جعلنى الله ممااحيا رسمها، انكروا علينا الاخبار عنك والاشاره اليك وحسدونا على ماوهبتنا من الحِكم ومااسبغت علينا من النِعم، فاذا خرج الامام المهدى فليس له عدو مُبين الا الفقهاء، فانه لاتبقى لهم رياسه ولاتميّز عن العامّه ولايبقى لهم علم بحكم الا قليل ويرتفع الخلاف من العالم فى الاحكام بوجود هذا الامام ولولا ان السيف بيد المهدى لافتى الفقهاء بقتله ولكن الله يُظهره بالسيف والكرم، فيطمعون ويخافون.

ويقول مؤلف الكتاب الاستاد محمود غُراب: ورد فى القرآن عن آصف ابن برخيا وفيما قصّه الله تعالى علينا من اتيانه بعرش بلقيس من سبأ اليمن الى بيت المقدس قبل ارتداد الطرف حتى اعجز عفاريت الجن وهذا عطاء الحق عز وجل الى بعض اولياء بنى اسرائيل فماظنّه بما يُعطيه لاولياء الامّه المحمّديّه وهى خير امّه اُخرجت للناس، وامّا العلوم التى يأتى بها القوم (يقصد اهل الله الصوفيّون) من علوم الاسرار مثل علم الحروف مثلاً فانه لاينكرها الا جاهل او جاحد، فالجاحد يتأوّل ماجاء فى صحيح البخارى عن ابوهُريره وهو قوله: اخدتُ عن رسول الله وعائين، فامّا احدهما فبثثته بين الناس وامّا الآخر فلو بثثته لقُطع منّى هذا البلعوم، كل دلك لينتصر المُنكِر لانكاره ودعواهُ بانه لااسرار فى الاسلام، والجاهل الدى لاعلم له غاب عنه قول رسول الله فى دعائه المأثور: (اسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك او علّمته احداً من خلقك او استأثرت به فى علو الغيب عندك) غاب عنه بأن الله قد يختص من يشاء من عباده بأسم خاص لايعلمه احد غيره من الخلق.             

   ويُظيف المؤلف: وكل ماجاء به الشيخ ابن عربى رضى الله عنه لايقدح فى اصل من الاصول الشرعيّه ولايهدم قاعده اصوليّه ولايتطاول ولايتسوّر على الخصوصيّات النبويه وان كانت الفهوم تكل عن ادراك دلك، فلأنها لم تُخاطب به اصلاً ولاكانت اهلاً له ولامحلاً وقد ابان الشيخ عن دلك بصريح لفظه واشار اليه برقيق لحظه ودكر ان هذه العلوم التى اتى بها والاحوال التى ذاقها لايُدركها الا اهل مقام المحبوبيّه الدى اشرنا اليه، فمن انكر هذا المقام كلامهُ لايعول عليه ومن آمن به تصديقاً لنبيّه فقد عرف قدرهُ ولم يُحرم اجرهُ فأن كان من نفسه يعلم انه ليس من اهل هذا المقام فالاعتراض منه جهل وامّا من كان مثلى مؤمناً حقّاً بهذا المقام وانه اختص به اقوام، فانه يؤمن بكل مادكروه عنه ويسأل الله عز وجل ان يُلحقه بهم وان يجعله من حزبهم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.

خلاصة كلام المؤلف محمود غُراب:الحمدلله الدى اختص برحمته من شاء من عباده واكرم اولياءه بحضره اشهاده قال الله عز وجل (يختص برحمته من يشاء والله دو الفضل العظيم) فلاحد لفضله ولامنتهى لعظيم منّه وقد جاء فى الاخبار الصحيحه وفى السيّر عن الامم السابقه مايُشير الى هذا الخير العميم واشار اليه القرآن فدكر عن واحد ممن اُختص من بنى اسرائيل وهو آصف ابن برخيا انه اتى بعرش بلقيس من سبأ اليمن الى القدس الشريف قبل ارتداد الطرف، لينبّه به الحق عباده على جزيل عطاءه وسابغ نعمائه، فابت عقول قاصره الا ان تحجّر فضل الله على هذه الامّه المحمّديّه التى هى خير امّه اُخرجت للناس وتضع له من عندها حدوداً وقيوداً ودلك انها لم ترى من انفسها فى الحياة الدنيا مثلما دكر، فاوقفت الفضل على ماجاء به النقل ووصل اليه السمع وانكرت مثل هذا العطاء على كل من تحدث بنعمة الله عليه وقد ثبت فى الخبر الصحيح عن رسول الله انه قال عن الحق عز وجل (لايزال عبدى يتقرّب الىّ بالنوافل حتى، اُحبّهُ فادا احببته كنت سمعه الدى يسمع به وبصرهُ الدى يُبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يسعى بها) ان عطاء الحق سبحانه ومنحه لمن وصل الى هذا المقام عطاء لايُقدّر قدره ولايعرفه الا من ذاقه او كمل ايمانه فالحمدلله الدى انعم علىّ بالاطلاع على مثل هذا العطاء الالهى لواحد من الامّه المحمديّه اختصّه الله تعالى وانعم عليه بهذا المقام ومكّنه من الترجمه عن بعض اذواقه الا وهو الشيخ محى الدين ابن عربى الدى ابان عن بعض مااكرمه الله تعالى به ومامنحه من كشف وشهود وعلوم تقصر عن فهمها اكثر الفهوم وابان عن الطريق الموصل الى دلك الدى لايكون الاّ بتوفيق من الله تعالى وعنايته السابقه، كل دلك رفعاً للهمم وتشجيعاً لطالبى اعلى الدرجات واقصى الغايات تثبيتاً للشريعه وتحقيقاً للطريقه. [انتهى كلام المؤلف]

والغريب ان الاستاد محمود غُراب لم يذكر قصة العبد الصالح الدى آتاهُ الله رحمةً من عنده وعلّمهُ من لدنه علما مع نبىّ الله موسى وهى القصّه التى فيها الدلاله القويّه والحجّه الساطعه على مايقول. ويقول الشيخ محمدبن عبد الوهاب فى كتابه (شرح مسائل الجاهليّه) فيما يسمّيه المسأله الثالثه من مسائل الجاهليّه حرفيّاً:(انّ مخالفه ولىّ الأمر وعدم الانقياد له فضيله والسمع والطاعه له ذل ومهانه). وهذا الكلام لم يقله فيما احسب احداً من العالمين، لم يقوله انس ولاجن، لم يقل به حتى اعتى الخوارج، لأنه تعميم واضح وخطأ مبين وتعسّف فى الكلام وانا اتعجّب كل العجب ان يصدر هذا القول من عالم جليل مثل الشيخ محمد بن عبد الوهاب او من شارحه الفوزان وهو يقصد حسب العباره ان كل الخارجين على ولىّ الأمر بالسيف يعتقدون ان طاعه ولىّ الأمر فى حد داتها ذل ومهانه وان مخالفته فى حد داتها فضيله .  

كما يقول الشيخ فى معرض محاولته اثبات عدم جواز الخروج على ولىّ الأمر الفاسق: (ولهذا لما قيل لبعض الأئمه انّ فلان فاسق ولكنه قوى وفلان صالح ولكنه ضعيف ايّهما يصلح للولايه فقال الفاسق القوى لأن فسقه على نفسه وقوّته للمسلمين اما الصالح فصلاحه لنفسه وضعفه يضر بالمسلمين).

ونحن فى ليبيا قد عرفنا بالتجربه ان هذا الكلام غير صحيح فمعمّر القدافى كان نمودجاً للفاسق القوى وعرفنا ان فسقه قد عاد بالضرر على الجميع وانه قد عمل بدأب واجتهاد على نشر فسقه وفجوره بين الناس وخاصّةً الشباب منهم بشى الوسائل الممكنه بل وحتى غير الممكنه اِن صح التعبير فلأنه حاكم قوى فسيكون قويّاً فى فسقه ايظاً فنراهُ يُحب اشراك اكبر عدد من الناس فى ماهو فيه، كما ان قوّته ليس بالضروره تكون فى صالح المسلمين فقد اضطررنا فى ليبيا الى اسوأ الحلول على الاطلاق للخلاص منه وهو حل الثوره الشعبيه، ودلك لأنه كان قويّاً جداً فلم يستجب لدعوات التغيير السلمى والعلنى ولم يسمع لاحد ولم يعبأ بنصائح العقلاء من الداخل والخارج واستهزأ بالجميع بسبب ركونه لقوّته، كما كان لهذه القوة دوراً مهمّاً فى اشعال نار الفتن بين الدول العربيه والاسلاميّه وخلق المشاكل لها ودعم المتمردين عليها وتدبير الانقلابات ، فلم تكن قوة هذا الزعيم القوىالفاسق فى صالح المسلمين ابداً بل كانت وبالاً عليهم.

ثم يقول الشيخ فى موضع آخرعمّا يتوجّب علينا فعله تجاه ولىّ الأمر: (يقول رسول الله: اطع وان اخد مالك وضرب ظهرك .لأن فى طاعته مصلحه ارجح من المفسده التى هو عليها ولأن مفسده الخروج عليه اعظم من مفسده البقاء على طاعته) وصدق رسول الله فيما قال اذ لو ان كل انسان يتعرّض للظلم من ولىّ الأمر او احد عمّاله يُبيح لنفسه الخروج بالسيف واستخدم القوة فيما قد يؤدى الى تحطيم النظام كله وتخريب بنيان الدوله برمّتها، لو ان كل انسان فعل دلك لضاع المجتمع الانسانى وربما يؤدى دلك الى انقراض البشر بسبب الحروب المتواصله التى لاتنتهى، نعم صدق رسول الله ولكن الفقهاء يُبالغون ويشتطّون اذ انهم يجعلون من ولىّ الأمر مركزاً للكون كله والناس امّا ان يكونوا معه او ضده، امران لاثالث لهما، امّا ابيض او اسود امّا الخضوع او الخروج بالسيف  كمالوانه لاتوجد وسائل اُخرى، فرسول الله صلّى الله عليه لايدعوا الناس فى هذا الحديث الى القبول بالاهانه والرضى بالذل والسكوت على الظلم حاشاه من ان يدعوا الى دلك ولكنه يدعوهم عندما يشعرون انهم قد ظُلموا، يدعوهم ويدفعهم بطريقه غير مباشره للدفاع عن انفسهم بالوسائل السلميه المتاحه امامهم وهى كثيره ومتنوّعه فى كل مكان وزمان مع العلم ان كثير من الناس يدّعون انهم مظلومين من قِبل ولىّ الأمر او الدوله  بينما لو تأملنا احوالهم ودقّقنا فى تفاصيل قضاياهم لاكتشفنا انهم ليسوا فقط هم الظلمة بل انهم كفره فجره فى سلوكهم واسلوب حياتهم  ولايُبقيهم داخل الملّة الاسلاميّه الاّ نطقهم بالشهادتين، ونقطة النظام هنا عندى هى لماذا لايلجأ شيوخ الوهابيه او غيرهم  الى تعريف الناس بوسائل الدفاع عن النفس السلميّه والعلنيّه الكثيره جداً التى لاتتعارض مع الاصول الاسلاميّه مثل اللجوء الى القضاءاو العمل على اعداد منابر عامه يُشرفون عليها ويتحمّلون مسئوليتها يُتاح فيها لمن يعتبروا انفسهم مظلومين ان يتكلموا على رؤوس الاشهاد عن الظلم والجور الدى وقع عليهم ويُطالبون بحقوقهم ورد اعتبارهم وان يُعلن هؤلاء الفقهاء ان هذه المنابر هى ضروره دينيّه اسلاميّه مثلما انها ضروره انسانيّه، فهم عندما يدعون الناس الى الصبر على الظلم والخضوع لاولياء امورهم الفاسقين مستدلين على دلك بالاحاديث النبويّه وآى الذكر الحكيم دون ان يدعونهم ايظاً الى التمسّك بكرامتهم وشرفهم ورجولتهم وعزّة انفسهم وان يتعلّموا كيف ينتصروا لانفسهم بالوسائل السلميّه اولاً، انهم اذا لم يفعلوا دلك فاِنهم يكونون بحق دعاة للذل والضعه والقبول بالعيش المهين وعبادة الحكام  والشرك بالله كما انهم يُسيئون اساءه بالغه للقرآن والحديث النبوى باعتبار انهم يستخدمونهما كوسيله لتبرير الذل للناس وتبرير الظلم للحكام، فهناك حسب رأيى تقصير كبير من قِبل الفقهاء عموماًوفقهاء الوهابيه خصوصاً  فى التأكيد على اهميّه الجانب الانسانى فى الاسلام واهميّه ان يكون الانسان ذو كرامة وعزّة نفس ونخوه وشهامه ورجوله وحقّهُ فى ان يُدافع عن نفسه وعن اسلوب حياته عندما يتعرّض للانتهاك من قِبل ولىّ امره، فباستثناء القليل من الفقهاء الاحرارو المجتهدين اللدين لايحتاجون الى تعريفهم بكل مايتعلّق بالاخلاقيات والانسانيّات، نجد ان الاغلبيه الغالبه منهم لايهتمّون بالصفات والمعانى الانسانيّه التى بها يستحق الانسان صفة انسان قدر اهتمامهم بالكتب الفقهيّه التى تتعلق بمهنتهم والمواضيع الخلافيّه الجداليه البسيطه ومظاهرالحياة الاجتماعيّه السطحيّه.  

ويقول الشيخ (امّا اهل الجاهليّه فلايرون انعقاد ولايه ولايرون سمعاً ولاطاعه مثلهم مثل الامم الكافره الان اللدين يقولون بالحريّات والديمقراطيّات، ماذا تكون مجتمعاتهم الان؟ همجيّه.. بهيميّه.. قتل.. سلب، فساد اعراض.. شر واضطراب امن وهم دول كبرى وعندهم اسلحه ولكن حالتهم حالة بهيميّه - والعياد بالله - لأنهم باقون على ماكانت عليه الجاهليّه).

بالنسبه للعرب فى الجاهليّه فقد كانوا يعرفون ان الله هو الخالق وهو الصانع والرازق والمدبّر للامور وكل مايتعلّق بتوحيد الربوبيّه فلم يكونوابعيدين بالكامل عن الدين والايمان بالله هذا من ناحيه ومن ناحيه اخرى فقد كان لديهم ملك هو حرب ابن اميّه (ابوسفيان) وهذا يعنى انهم يعرفون الى حد كبير معنى السمع والطاعه واهميّه الظبط والربط وان كانت مظاهر الملوكيّه ومراسمهاغير واضحه فدلك لأن المجتمع العربى آنذاك كان كله مجتمعاً بدويّاً يتشابه غنيّهم وفقيرهم فى اسلوب حياتهم وايظاً لأن العرب كانوا احراراً يُدركون قيمة الحريّه ويعتزون بها اكثر مما يُدركها عرب هذا الزمن وكانوا بحق فرسان فى الشعر والخطابة وخلاصة هذا الكلام ان العرب قبل الاسلام لم يكونوا همجيين، اما بالنسبه للمجتمعات الغربيّه اى الاوربيّه والامريكيّه اللدين وصفهم الشيخ بانهم دول كُبرى وعندهم اسلحه فأنهم لم يُفلحوا فى ان يكونوا قدوه حسنه لنا لسببين، السبب الاول هو حالة العداوه التى خلقوها بيننا لتأسيسهم دويلة اسرائيل بالقوة على ارضناواستمرارهم فى دعمها دعماً مطلقاً والسبب الثانى هو محاولتهم المستميته نشر ثقافتهم المسمّاة بالديمقراطيّه دون مراعاة لتراثنا العظيم الاسلامى والشرقى  العريق ودون مراعاة للاختلاف الدينى بيننا وبينهم، ان ديننا يختلف عن دينهم فى انه نظام اجتماعى واقتصادى وسياسى وليس مجرد عبادات ولكن هذه السلبيات لاتُبيح لنا انكار مميزاتهم الواضحه الساطعه القويّه التى جعلتهم قادة للحضاره الانسانيّه فى هذا العصرواستحقّوا ان يكونوا دولاً كبرى تمتلك اسلحه جبّاره والحقيقه انهم كانوا جديرين بأن يكونوا قدوه حسنة لنا لولا السببين المدكورين آنفاً، وفى رأيى ان كلمات مثل همجيّه وبهيميّه وشرور وفساد اعراض وقتل وسلب واضطراب امن تنطبق على اسلوب حياتنا فى مجتمعاتنا الاسلاميّه الان تمام الانطباق وتعبّر عنها احسن تعبير دون ان يعنى هذا ان هذه السلبيات غير موجوده ابداً فى المجتمعات الغربيّه المتحضّره فلايوجد مجتمع انسانى كامل متكامل يخلوا تماماً من العيوب.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (وهكدا الصوفيّه يقولون: احوالنا تكفى عن اتباع الرسول، لنا احوال ولنا اتصال مع الله ونأخد عن الله مباشره واهل السنّه يأخدون دينهم عن اموات، انما الرُسل يحتاجهم العوام، امّا الخواص فليسوا بحاجه الى الرُسل لانهم وصلوا الى الله وعرفوه ويأخدون عنه مباشره، هكدا يقول لهم الشيطان وهذا من دين الجاهليّه).

يصعب التصديق ان هذا الكلام هو لعالم من علماء الكتاب والسنه يؤمن بالله ورسوله حيث يشمل جميع اهل الله الصوفيّون بالاتهام ويُقوّلهم مالم يقولوا وينسب اليهم كلهم ادّعاءات غبيّه فارغه تفوّه بها بعض المحتالين والمزيّفين منهم فليس عندى رد سوى قول الشيخ محى الدين ابن عربى فى كتاب الاستاذ محمود غُراب آنف الدكر (وكما انى قد دممتُ الصوفيّه ولم اُرد به الصادقين، وانما اعنى الصنف الدى تزيّا بزيّهم، نعود بالله من مكره الخفّى واصحاب الدعاوى فى هذه الطريقه كالمنافقين فى المسلمين، فأنهم شاركوهم فى الصوره الظاهره وبانوا بالبواطن، فدمّى للصوفيّه انما ادمّ هذا الصنف الدى دكرت، فأن الحلوليّه والاباحيّه وغيرهم من هذا الطريق ظهروا وتظاهروا بالدعاوى واتّصفوا، فهم قرناء الشيطان وحلفاء الخسران فكثُر مسخ البواطن فى هذا الزمان، كما ظهر المسخ فى الصوره الظاهره فى بنى اسرائيل حين جعلهم الله قِرده وخنازير، فهو فى هذه الامّه فى باطنها تمييزاً لها، ورآيت اقواماً يشطحون على الله وعلى اهل الله من شهود فى حضره خياليّه، فهؤلاء مالنا معهم كلام، فأنهم مطرودون من باب الحق، فتراهم فى اغلب احوالهم لايرفعون بالاحكام الشرعيّه رأساً ولايقفون عند حدود الله، مع وجود عقل التكليف عندهم.

ويُظيف الشيخ ابن عربى (فأن الشطح نقص بالانسان لأنه يُلحق نفسه فيه بالرتبة الآلاهيّه ويخرج عن حقيقته وكل من شطح فعن غفله شطح ومارآينا وماسمعنا عن ولى ظهر منه شطح لرعونه نفس - وهو ولىّ عند الله - الاّ ولابد ان يفتقر ويدل ويعود الى اصله ويزول عنه دلك الزهو الدى كان يصول به، فدلك لسان حال الشطح، هذا اذا كان بحق وهو مدموم فكيف لو صدر من كادب) ويُظيف الشيخ بعد سطور (خرق العوائد فى ظاهر الكون التى اتّخدتها العامّه دلائل على الولايه ليست بدلائل عند اهل الله وانما القوم يختبر بعضهم بعضاً فيما يدّعونه من العلوم الآلاهيّه والاسرار فأن خرق العوائد عند الصادقين انما دلك فى بواطنهم وقلوبهم بمايهبهم الله من الفهم عنهُ مما لايُشاركهم فيه ذوقاً من ليس من جنسهم). [انتهى الاقتباس من كتاب محمود غُراب]

لقد صرنا نفتقد فى مساجدنا الى كلمة (آمين) التى كنّا نرددها بصوت جماعى واحد عقِب كلمة (ولاالظااااالين) فى نهايه سوره الفاتحه فى الصلوات الجماعيّه المفروضه، خاصّه فى صلاة الجمعه، يالها من كلمة رائعه وياله من صوت قوى مهيب تردّده مئات الحناجر (آآآآآمين) مع العلم ان البعض منّا مازال مصرّاً على ترديد هذه الكلمة جماعيّاً وانا منهم ثم بدأنا نفتقد ايظاً للصوت الجماعى المُهيب فى صلاة العيدين، الله اكبرولله الحمد سبحان الله والحمدلله ولاالاه الا الله، والله وحده يعلم ماذا سنفتقد غداً.

واقول كلمه اخيره حول موضوع الخروج على الحكام والخوارج والثوره الشعبيه ان الثوره الشعبيّه ليست اختياراً شعبيّاً ولم تكن يوماً رغبه شعبيه ليس فى هذا الزمان وهذا المكان فقط بل اننى ازعم انها كدلك فى كل مكان وكل زمان، انها فى الحقيقه ان صح التعبير انفجاراً شعبيّاً بعد طول صبر وطول كتم وطول سكوت والسبب فى انها ليست اختياراً ولارغبة شعبيّه هو ان معظم المواطنين فى جميع انحاء العالم يعلمون بالتجربه وعن طريق الثقافه السماعيّه اى عن طريق آباءهم واجدادهم انه اذا كانت الاوضاع العامه سيئه فهناك دائماً ماهو اسوأ وبالتالى يتوجب الرضى بالوضع السىء تجنّباً لما هو اسوأ ونحن كمسلمين لدينا من النصوص من كتاب الله واحاديث رسوله مافيها الغناء والاكتفاء فى هذا الموضوع ونحن فى ليبيا اندفعنا عفوياً وراء ابناءنا عندما رآيناهم يُقتلون امام اعْيُينا لمجرد انه طالبوا بحقّهم فى ان يعيشوا فى بلادهم بكرامه وفى  التمتّع بثروتهم الوطنيّه ولم نكن فى معظمنا راضيين عن المظاهرات ولكن امر الله كان قدراً مقدوراً فاختلطت المظاهرات بالجنازات وسار الابناء والآباء والآمهات وحتى الاجداد فى الشوارع جنباً الى جنب وتغيّرت المطالب بالاصلاح الى مطالب بالاسقاط غضباً للابناء وانتصاراً للحق.

ونقطة النظام عندى هنا ضد الفقهاء عموماً انهم (باستثناء الاحرار منهم) كان يتوجب عليهم ان يكونوا فى مقدمة الناس لا فى مؤخرتهم وان يكونوا مع القيّم والمعانى الانسانيّه الثابته وليس مع العادات والتقاليد السيئه باعتبارهم ورثة الانبياء وحُماة العقيده وقرون استشعار للمجتمع كله ولو انهم كانوا فى المقدمه لاستطاعوا توجيه الثوره توجيهاً سليماً صحيحاً لايتناقض مع اصول العقيده التى تمنع بوضوح من الخروج على ولىّ الأمر بالقوة ولاستطاعوا ان يؤثروا فى الناس بحيث يحتفظون بمطالب الاصلاح للنظام وليس اسقاطه، ورغم ان مهنة الفقيه هى خير مهنه كما وصفها رسول الله  فأن العمل بدواعى الكرامه والنخوه والشهامه و الرجوله والصدق والامانه اهم بكثير عند الله من الفقه والتفقّه والمتفقّهين، فالثوّاراو الخوارج ليسوا هم سبب الثوره الشعبيه بل ان سببها هو السكوت مدّة طويله على الظلم والطغيان، ثم تبرير هذا السكوت الطويل وتحليله بآيات القرآن والآحاديث النبويه من قِبل فقهاء السلطان.

اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم.

فرج مختار قادير
بنغازى - 6 يوليو 2016

ممتعض | 12/07/2016 على الساعة 06:20
تعليق
يستمرئ كاتب المقال خلطاً بين المفاهيم هو أحد الأدوات التي تعاني منها ثقافتنا العربية الإسلامية والتي ترسخ تخلفها ، وهو هنا الخلط بين العلم بمفهومه المجرد والسامي والهادف أساساً إلى الحقيقة والمعرفة بها ، وبين الدعاية الأيديولوجية والمذهبية التي يمارسها من يسميهم .. بحكم العادة فقط .. علماء الوهابية ، وكم كان التعبير دقيقاً لو أنه وضعهم جميعاً تحت تسمية الشيوخ التي تذكرنا بشيوخ القبائل والكتاتيب ، وتعبر بدقة عن واقع حالهم .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع