مقالات

جمال التاغرميني

ليبره - وابيس!!! زعمه علي منو الهربه؟؟؟

أرشيف الكاتب
2017/03/18 على الساعة 07:29

وابيس... وليبره!! لعبه من الموروث الشعبي الليبي  تخص الشباب  وهيا كالعبه (النقيزه) عند البنات!! اعتقد اكثر الليبيين لعبوها بالاخص جيل الاربعينيات والخمسينات والستينات وحتي السبعينات اما جيل التسعينات والالفين وربايه البي بي لاك والنيدو والبلاي ستيشن والسراويل الطايحه والمشوكه فهؤلا وللاسف اخذوا الظاهر والفكره من ميراث ابائهم ويلعبونها الان في شوارع طرابلس ويطاردون في بعضهم البعض بالرصاص الحي والاربجي والدبابات وهذا كله تم في غياب العقال والكبار واصحاب الحكمه والمشوره  والشيوخ والنخبه والمثقفين والسياسين والمناضلين ورجال الامن والعسكر وحمله الالقاب (من الافندي الي الباش مهندس والدكتور) ممن اتضح ان اغلبهم في المحك والازمه وحاجه البلاد اليهم، طلعوا فارغين، وحذاق وسراق وومحبي مظاهر وجهويين.. فتركوا لسفائهم وابنائهم وجهالهم  المجال ليبعثوا ببلادهم و بالمشهد ويمس الضر الجميع وهم يتفرجون  كما نري الان حتي اصبحنا مضحكه امام العالم!!

فاساسيات تلك اللعبه لمن لا يعرفها تقوم علي فريقين وجمهور للمتفرجين، ففريق يتعقب ويطارد وهم من يحرس (الحاجوجه) وفريق مطرود منها ومطارد وهو من عليه (الهربه) وليسعي جاهدا بعد ذلك  لتجاوز ذلكم الحراس والدخول والعوده الي تلك (الحاجوجه) والتي هيا عباره عن دائره  يتم خطها علي الارض واستعير اسمها من (الحج) وحرمه الاراضي المقدسه اي من دخلها اصبح امن ومن يقبض عليه قبل الوصول اليها ويتعرض للذبح!! وهو قانون اساسي من قوانين اللعبه (ويتم  هذا بحركه رمزيه بجر اليد علي رقبه المقبوض عليه) ويصرخون ذبحتك يقصي من اللعبه ويخسر الفريق عضو!! واذا دخلها وتجاوز الحراس يصيح بنبره المنتصر (حجيت) ويعطي الامان ويستمر في اللعب حتي يتم ذبحه!! وهذه اللعبه تتبادل فيها الادوار فقد يصبح الحارس مطارد والعكس، وتلك اللعبه انا اعتبرها احد رمزيات ودلالات العنف في المجتمع والموروث الليبي والمستعاره من طبيعتنا العنيفه والمغلفه بالدين ممن يطبقها علينا اليوم مسمي سياسينا وثوارنا وسفهائنا ومليشياتنا ودواعشنا واقع وحقيقه يذبحون ويقتلون ويعذبون ويروعون ويسرقون ويختلسون ويغتصبون ويخونون الامانه وينتهكون الحرمات ومعها يحافطوا عالصلاة ويحجون ويكبرون.

وهذا لو دققنا فيه بالعقل هو مانعيشه ونلعبه اليوم في ليبيا وماتفعله بنا المليشيات ومن يقودهم ويستغلهم ويسوسهم و(الحاجوجه) في هذا كله العاصمة (طرابلس) فهيا النقطه التي الغالبيه هربت منها وتحاول الرجوع اليها باقل الخسائر، ففبدايه الثوره كانت (الهربه) علي من اطلق عليهم اتباع النظام السابق بالجرذان  حيث اغلب المناطق المحسوبه عالثوره من المنطقه الشرقيه ومصراته والجبل والزنتان تركوها وكانت عليهم الهربه بينما بقت الحاجوجه تحت حراسه القذافي واتباعه حتي سقطت لتصبح الهربه بعد ذلك عليهم (الازلام) ليظلوا متخفين لعلهم يعودن اليها يوما ما باقل الخسائر!! وطبعا استساغ الليبيين اللعبه فهيا حزء من ثقافتهم ليلعبوها حتي من بعد فبراير وتكون الهربه هذه المره علي قطب من اقطابها(مصراته) وذلك بعد احداث ومجزره فشلوم  ليهربوا بكتائبهم وتستمر باقي المليشيات في حراسه الحاجوجه حتي تمكنوا من المرواغه والتحالفات والعوده اليها مره اخري وبامان ولياتي دور (الهربه) هذه المره علي القطب الاخر لفبراير وهم الزنتان ومعهم الرجبان وبعد حروب ضروس ومطاردات حتي علي الهويه بقوا في الان الجبل يترقبوا في الاوضاع حتي تحين فرصه القفز والعوده للحاجوجه  مره اخري باقل الخسائر ويستمر مسلسل التصفيات واللعب بين المليشيات المتحالفه (اصدقاء الامس اعداء اليوم) كما نري الان ولكن هذه المره هناك خلاف في الترتيب علي من ستكون الهربه!! فميليشات مصراته تريدها لمليشياغنيوه وهيثم  ومليشيا غنيوه وهيثم يريدونها  لمليشيلت مصراته والمحسوبين عليهم كامليشيا الامازيغ (المتحركه) ومعهم المقاتله والاخوان  وحكومه الوفاق تريدها لمليشات الانقاذ وحكومه الانقاذ تريدها لهم جميعا ماعدا المليشيات المحسوبه عليها والرئاسي حاط رجل هني ورجل غادي وحفتر يريدها(هربه) حقانيه لكل المليشيات ليدخل هو وبقايا الجيش والمليشيات المتحالفه معه والوسطاء الدوليين قالولهم اهربوا كلكم وخلوا الحاجوجه فايضه حتي نعطوكم الضؤ الاخضر بالرجوع والاسرع هو من يحج  وفي المجمل كل تلك المليشيات تترقب الان وتخاف ان تكون الهربه عليها؟؟

من  ذلك المسلسل وتلك المهزله الذي كشف حقيقتنا وحقيقه جل نخبنا وصفوتنا وسياسينا ومثقفينا يظل الثقل والعناء الحقيقي علي الارض التي رسمت عليها تلك الحاجوجه وجمهورهاالعامي المتفرج علي تلك اللعبه سوي كان في طرابلس او بنغازي اوالجنوب او في سرت ومنطقه الهلال النفطي او في اي منطقه من مناطق ليبيا فهم من يدفعون ثمن كل ذلك الترافس والتراكل وذلكم المليشيات وجنونهم وجنازير دباباتهم وهم يطاردون ويقتلون في بعضهم البعض بسبب عاصمه او مدينه او مرفق او مقر وفي الاخر وهنا النقطه الفيصل فالارواح المزهقه ارواح ابنائنا وشبابنا فالموارد المفقوده والمسروقه والمحروقه مواردنا والبلاد المنتهكه السياده بلادنا وكلنا خاسرون سنبكي جميعا يوم لاينفع الندم وتاريخ هذا العار مسجل علينا فاليث قومي من متصدرين هذا المشهد ومنصبين انفسهم متحدثين باسم هذا الشعب يقعمزوا علي كراسي عقولهم ويستحوا علي وجوهم ويعرفوا ان اللعب بالمليشيات كالعب بالنار وانكم قد لعبتم بهده النار بما فيه الكفايه ويديروا هيبه لانفسهم و لبلادهم وتوقفوا هذا العبث الصبياني والذي اذا استمر (فالهربه) حسب المعطيات ستكون عليكم  فأن الامر لم يعد يضيق والعامه اصبحت بعد الذي خسرته من تحت تدبيركم ليس هناك شي اخر  تخاف ان تخسره.

جمال التاغرميني

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
منصور عبدالله | 18/03/2017 على الساعة 11:19
بوليس وخنابه
تماشيا مع التراث الليبي(وابيس.. وليبره .. وبابور السكر وغيرها) الصحيح هو لعبة "بوليس وخنابه" وليس "العسكر والحراميه" . أما بالنسبة لمن هو بوليس ومن هو خانب .. فانني أجد لقول المصري "حاميها حراميها" غاية في البلاغة. وتحية للسيد سعيد رمضان.
سعيد رمضان | 18/03/2017 على الساعة 10:22
عسكر وحرامية
اللعبة التى تنطبق على الواقع الليبى بعد نجاح فبراير هى لعبة "العسكرى والحرامى "ففى زمن المؤتمر الوطنى تم منح الشرعية للأسلاميين وكتائبهم المتواجدة حتى يومنا هذا ،وكان دورها مطاردة العسكر والقضاء عليهم لكى تخلو لهم الساحة ،وفى زمن مجلس النواب تم منح الشرعية لبعض العسكر وبدأو فى مطاردة الحرامى "كتائب المتأسلمة " ولاتزال المطاردات حتى يومنا هذا وأختلط الحابل بالنابل ونحن نتفرج على اللعبة ولم نعرف من هو العسكرى ومن هو الحرامى .
م . بن زكري | 18/03/2017 على الساعة 08:49
وابيس
معالجة قلمية جميلة ، لتوصيف واقع قبيح . أبدعت و صدقت يا تاغرميني
إستفتاء
ماذا تتوقع من لقاء فايز السراج وخليفة حفتر في أبوظبي؟
لا شئ
إنفراج للأزمة
خطوة علي الطريق الصحيح
لا ادري
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع