مقالات

د. ابراهيم محمد ابوشيمه

طرابلس الى اين؟

أرشيف الكاتب
2017/03/17 على الساعة 12:51

ان ما يجرى فى طرابلس فى المدة الاخيره هو تصفية حسابات شخصيه بين المليشيات وليس له علاقه بالوطن والتى همها الوحيد اشعال نار الفتنه داخل العاصمه وجرها الى سفك الدماء واضرار بالممتلكات وخراب ودمار بالعاصمه والتى هى مراة ليبيا الى الخارج ولا اعلم ماجدوى هذه الاعمال اللا مسئوله والتى تدل على ان هؤلاء ليس لهم علاقه بوطن  اسمه ليبيا بل سببوا مصائب وخراب ودمار للمواطن الذى لا ذنب له فى كل التجاذبات السياسيه وانما هو ضحية تلك التجاذبات واضروا بصورة ليبيا لدى العالم.

المجلس الرئاسى راض تماما عما يحدث لانه وكما يقول المثل فخار ايكسر بعضه ولا يكلف نفسه التدخل من اجل فض النزاعات بل بالعكس من ذلك هو من يشجع المليشيات التى تتبعه باعلان حرب على كل ما يتعارض من اجندته المشبوهه وهو يعلم جيدا وبخطط مدروسه من باولو سيرا بان هذه الميليشيات ستصفى بعضها البعض والباقى سيقوم به المجرم حفتر حال دخوله العاصمه بفرض حكم عسكرى استبدادى وسيجد من تبقى من المليشيات انهم خارجى  اللعبه وفى مواجهة حكم استبدادى  وهذا كله يصب فى مصلحة الثورة المضاده فى السيطره على العاصمه والتى هو السيطره على مجرى الامور فى  ليبيا بكاملهاوفى هذا يستوى المجلس الرئاسى مع مجرم الحرب حفتر لانهما وجهان لعملة واحده حيث ما يقوم به حفتر هذه الايام من قصف للموانى النفطيه مصدر رزق وقوت الليبيين يلقى استحسانا وموافقه من السراج وعصابته وليس هناك ادانه او حتى احتجاج من المجلس اللا رئاسى لمثل هذه الجرائم زد على ذلك قصف المجرم حفتروالامارات ومصر  لقنفوده وبقية المدن الليبيه دون ان نرى اى تحرك لهذا المجلس المتامر على الشعب الليبى ضد هذه التجاوزات التى تعد جرائم ضد الانسانيه وانتهاك لحرمة وسيادة ليبيا.

ان ليبيا منذ 2011 هى تحت الفصل السابع حسب قرار مجلس الامن ومحرم توريد السلاح اليها والذى لم يتوقف منذ اكثر من ثلاث سنوات والغرب يرى ويراقب حجم الاسلحه التى ارسلتها الامارات وروسيا واوكرانيا الى المجرم حفتر دون ان نرى اى ادانه لهذه التجاوزات الخطيره ومحاسبة المتجاوزين.

ان اشراك الامارات ومصر وفرنسا فيما يسمى بالحل السياسى هو كمن يقتل القتيل ويمشى فى جنازته فهم من جهه يمدون حفتر بكل انواع الاسلحه ويدعون انهم مع الاتفاق السياسى فكيف يستقيم هذا وهو موقف متناقض لا يمكن ان يقبله عقل او منطق وكيف تسند امور الحل السياسى الى دول تسعى الى اثارة الفتنه لمزيد من الدمار والخراب وقتل للابرياء فى بنغازى وفى مدن ليبيه اخرى بالاضافه الى حرق قوت الشعب الليبى.

ان الحل السياسى يبدوا وكانه يزداد بعدا ليحل محله عسكرة الدوله والذى سيفرض على الشعب الليبي بالقوه وبالترغيب والترهيب والشىء المؤسف ان قوى محسوبه على ثورة 17 فبراير هى من سببت هذا الوضع الماساوى المخزى وقبضت الثمن المقابل لهذه الخيانه دون ان تراعى مصلحة الوطن والشعب والتى هى فوق كل اعتبار.

اين ثوار 17 فبراير الاشراف هل اصبح الامر لايهمهم ولا يرون ويقدرون حجم الكارثه المقدمين عليها وهو خيانة لشهداء هذه الثوره المجيده الذين ضحوا بانفسهم من اجل حرية وكرامة الشعب الليبى الذى يمرغ شرفه وكرامته فى التراب وتم الدوس على كرامته من اجل ان يتمكن من لايملكون الكرامه من رقاب شعبنا المغلوب على امره وسيرى الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون  ويجازى الله كل من خان الوطن على فعلته الشنعاء وستلعن الاجيال القادمة كل من كان سببا فى تدهور احوال الوطن وسبب بؤسه وتعاسته. اللهم اجعل كيد الحاقدين فى نحرهم وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من خان الوطن. اللهم اشهد فانى قد بلغت.. وعاشت ليبيا حره ابيه.

د. ابراهيم ابوشيمه
كاتب وناشط سياسى

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع