مقالات

المهدي الخماس

خاطرة الجمعه: الإسفنجه

أرشيف الكاتب
2017/03/17 على الساعة 08:42

الإسفنجيات حيوانات بحريه مختلفة الأشكال وبدائية جدا في معيشتها. تحتوي على انابيب دقيقه تساعدها على امتصاص الماء واستخلاص الغذاء منه. تحتاج لامتصاص اكثر من طن (١٠٠٠ كج) لتتغذى على ٤٠ جرام. مجهود جبار.

أحيانا يخطر ببالي أن نتاج تصرفاتنا وسلوكنا يشبه الإسفنجه التي نستعملها في البيوت.  

عندما تعصر الإسفنجه وتضعها في محلول معين وتتركها فإنها تتمدد وتمتص ذلك المحلول. فإن وضعتها في محلول نتن وامتصته لاتتوقع رائحة العود عند عصرها والعكس صحيح.  وكذلك أفكارنا فهي كالإسفنجه. ان شبعتها بالأفكار الجيده والالتزام الاخلاقي منذ الصغر والشعور بأن الوطن مُلْك مقدس مثل حُرمة البيت والمزرعة والاسره فأن النتاج يكون واضحا في المحافظة على الوطن ونظافته وسمعته. وإن امتص الطفل على مدى السنين أن البيت مقدس، وأن خارج البيت أخطا راسي وقص، وأن هذا رزق حكومه إذا لم آخذه أخذه غيري، فإن النتاج بيوت نظيفه ووطن مسلوب.

فإسفنجه ليبيا لها وضعها الخاص. فلا ترفع سقف التوقعات من شعب عاش لمدة ٥٠٠ سنه من القبليه والتشتيت وعاش الستين سنه الأخيره بتثبيت الأفكار السابقه مع زيادة ان توزيع القبائل وولائها يختلف من منطقه جغرافيه الى أخرى ومن وقت الى آخر. شعب تم فيه  إقناع القيادات الإجتماعيه أن ليبيا تحتوي على أكثر من شعب وبلباس مختلف ولهجات مختلفه وان طموحات هذه الشعوب مختلفه عن بعضها. عصر إسفنجة ليبيا في السنوات الست الأخيره أرانا العجب العجاب من الروائح النتنه.  

لاترفعوا سقف الطموحات من شعوب تحج بنقود الرشوه وتكذب انها حجت سابقا لتدخل القرعه وتنسى ان الحج ركن لمحي الذنوب وليس لتدكيسها. من شعوب مارست قطع الطرق على حجاجهم وسرقة نقودهم وأمتعتهم لأنهم من شعوب ليبيه أُخرى. من شعوب لاتضحي بالخيمه لتنقذ عش العصفور مثل عمر ابن العاص ولكن تضحي بالاخ والوطن  في سبيل الكرسي. من شعوب المسؤول فيها يفكر في الكرسي والمال بدل التفكير في الجيل القادم ومستقبل الوطن.

اسم ليبيا كوطن أصبح في مهب الرياح والبوصلة قد عُطِّلت. الحظ والعناية الإلهيه تكون قد حفظت ليبيا لو انتهت الى دوله فيدرالية او كونفيدراليه وإلا كوريا الشمالية وكوريا الجنوبيه شاهدا التاريخ الحديث والحاضر الذي نعيشه.

سبحان الله الأفكار التي كانت وقحه يوما ما وعيب ذكرها في هدارزنا وكتاباتنا أصبحت اليوم مطالب شعب.

حفظكم الله… جمعه مباركه.

المهدي الخماس
١٧ مارس ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع