مقالات

رمضان أبوغالية

الشيخ محمد الباجقني... من أعلام الفقه والأدب في ليبيا

أرشيف الكاتب
2017/03/14 على الساعة 08:09

 الشيخ محمد عبدالغني الباجقني... من أعلام الفقه والأدب في ليبيا (1975-1893)

بقلم الدكتور/ محمد صلاح الدين بن موسى
أعده للنشر وعلق عليه: رمضان أبوغالية

في بيت عربي متواضع في حي الظهرة بطرابلس ن ولد الشيخ محمد عبد الغني الباجقني في الخامس عشر من شهر يونيو عام 1893م، وكان والده الشيخ عزالدين من علماء طرابلس ورجالاتها المعروفين بالتقى والزهد والعلم: يحفظ القرآن ترتيلا وتجويدا وله دراية واسعة في علم الحديث وأصول الدين وكان مجلسه بعد عصر كل يوم حافلاً بطلاب العلم ومريديه، من طرابلس وضواحيها، وكان يتخذ من الغرفة الخارجية والتي تطل على الشارع مثابة لطلاب العلم من مختلف الأعمار، وكثيرا ما كان يتنقل إلى مساجد طرابلس يلقي درساً أو أكثر في الفقه أو الأصول. وكان يتولى الخطابة في جامع سيدي عبدالوهاب كما كانت أكثر دروسه في جامع شائب العين في طرابلس وكان قد تولى القضاء الشرعي في سوكنة وترهونة وسرت والعجيلات قبل أن يستقر به المقام في طرابلس.

في هذا الجو الحافل بالعلم نشأ الشيخ عبد الغني، يحضر مجالس والده ويغشى دور العلم والفقه والحديث وقد أدخله والده كتاب الشيخ سالم في مقطع الحجر فحفظ القرآن الكريم وألم بمباديء الحساب كما أتقن اللغة العربية نحوا وصرفا وبلاغة على يد بعض من أساتذة اللغة العربية وشيوخها، يقول الشيخ عبد الغني: "كان والدي رحمه الله يحثني على حفظ القرآن الكريم ويراقب كتاباتي وقراءتي له مراقبة متواصلة ثم أدخلني في أقوى زاوية قرآنية بظاهر مدينة طرابلس حيث كنا نقيم، هي زاوية مقطع الحجر، وكان شيخها وقتئذ الحافظ الضابط المقري سالم المجبر فكتبت القرآن عنده تباعاً على اللوح بالرسم العثماني الأول مرتين، في المرة الأولى كنت أكتب كل يوم ثمن حزب وأحفظه مضموما إلى ما حفظته قبله وفي المرة الثانية صرت أكتب كل يوم ربع حزب مع تقوية الحفظ وموالاة الإسماع إلى أن حفظت القرآن حفظاً جيداً برواية قالون عن نافع المدني فأمرني أي شيخي (المجبر) بإملائه من حفظي على جمع من الطلاب الذين يتفاوتون في أثمانهم (ثمن القرآن الكريم)، كل من الموضع الذي وصل إليه فصرت أملي عليهم مجتمعين (حسب المعتاد) في حلقة واحدة وأنا واقف بينهم أنتقل بالإملاء من الواحد منهم إلى من يليه تباعاً، ينطق بالجملة التي كان كتبها وأنا أملي عليه التي تليها دون توقف مع تدقيقي لكتاباتهم وتصحيحي إياها عقب ختامها ثم أستمع لحفظهم إياها إلى أن اطمأن الشيخ لقوة حفظي أجازني إجازة نهائية". ويتابع الشيخ عبدالغني قائلاً: "وشرعت بعد ذلك في دراسة الفقه والبلاغة والمنطق مع حفظ المتون".

وعندما غزت إيطاليا الفاشية ليبيا، ترك حلقات العلم ليشكل هو وبعض زملائه مفرزةً للدفاع المدني جعلت من السراي الحمراء مركزاً لها وكان اول جريح من القصف الغيطالي لمدينة طرابلس هو الشهيد مصطفى المزوغي وقد حمله الشيخ عبد الغني ورفاقه إلى الموقع الصحي في السراي الحمراء ولكن فاضت روحه الطاهرة قبل أن يصلوا به إلى المستوصف. وعندما تمكنت إيطاليا من احتلال الأحياء الساحلية للمدينة ومنها الظهرة لم يجد الشيخ عزالدين سبيلاً للنجاة من قبضة الإيطاليين إلا الرحيل مع أسرته عن طرابلس على متن إحدى البواخر التركية إلى تركيا، وقبل أن تغادر الباخرة الميناء كان منزله في الظهرة قد أصبح طعمة للنيران. أقام الشيخ عز الدين وأسرته في تركيا سبع سنوات التحق فيها الشيخ عبدالغني بالمدارس التركية الإعدادية والثانوية وأتقن اللغة التركية قراءة وكتابة وكان يذهب مساءً إلى مدرسة أهلية تدرس اللغة العربية على يد شيخ من شيوخ الأزهر الشريف، ولذلك أصبح متمكنا باللغة العربية، يجيد الحديث بها ويكتب الأبحاث وينظم الأبيات

وفي عام 1921م انتقلت أسرة الشيخ عزالدين الباجقني إلى دمشق واستأجر له ولأسرته بيتاً متواضعا في حي الشيخ محي الدين بن عربي وعين إماماً لمسجد الشيخ محي الدين ومدرسا للفقه فيه. كما ألحق ولده عبدالغني في مدرسة المعلمين الإبتدائية، وتخرج منها بعد عامين حيث أظهر فيها تفوقاً ونبوغاً في اللغة العربية والدين مما جعل وزارة المعارف السورية تثني عليه وتعينه مدرسا في إحدى مدارس دمشق الإبتدائية، وظل الشيخ يقوم بالتدريس بهمة ونشاط، وكان رحمه الله قد أتقن اللغة الفرنسية على يد صديقه المرحوم حسين بن ظافر بن موسى الذي كان مدرسا للغة الفرنسية في إحدى المدارس الثانوية بدمشق مما أهله لأن ينتسب إلى مدرسة الآداب العليا والتي أسست بناء على اقتراح من المفكر العربي التربوي ساطح الحصري والذي أصبح مديرا لها وألحقت بالجامعة السورية التي كانت تشتمل على كليتين فقط هما معهد الحقوق العربي وكلية الطب، ومن أساتذة مدرسة المعلمين العليا الشاعر الكبير شفيق جبري وكان يدرس الأدب العربي مع صفوة من أساتذة اللغة العربية نذكر منهم: الشيخ علي السراج والشاعر الكبير خير الدين الزركلي والأستاذ عز الدين التنوخي والأستاذ سليم الجندي والشيخ محمد كرد علي والشيخ بهجت البيطار والشيخ عبدالقادر المغربي والشيخ عبد القادر المبارك وغيرهم من أدباء وعلماء دمشق. وكانت مدة الدراسة في المدرسة العليا ثلاث سنوات يحصل الطالب عند تخرجه على إجازة عليا في الأدب أو في علوم اللغة العربية. وكان على الطالب في السنة الثالثة أن يقدم رسالة تتضمن بحثاً مختاراً بموافقة مدير المدرسة وأحد المدرسين يكلفه المدير لمتابعة الطالب وهو ما يسمى في الوقت الحاضر (المشرف).

وكانت رسالة الشيخ الباجقني "مقارنة أدبية، بحثاً وتحليلاً وموازنةً بين فخر أبي فراس الحمداني وأبي الطيب المتنبي". يقول الشيخ عبد الغني في ذلك: "لقد فوجئنا بأمر مبرم ونحن في منتصف السنة الثالثة من الدراسة لهذه المدرسة - يحتم علينا وضع رسائل أدبية كمرحلة أولى في طريق الإمتحان النهائي وكان يشمل مواد السنين الثلاث فوضعت رسالتي هذه (مقارنة بين فخر أبي فراس وأبي الطيب) في خمس عشرة ليلة فقط وهي مدة قصيرة لم تكف للإحاطة بالموضوع من جميع نواحيه وهو: (الفخر في شعر أبي فراس الحمداني وأبي الطيب المتنبي) علما بأنني لم أحصل على مصادر وافية لأبي فراس الحمداني الذي غمط الأدباء حقه من الكلام عليه والبحث عن شعره".[1] وقد نالت رسالة الشيخ عبد الغني الباجقني موافقة المشرف وكان المشرف عليها الشاعر خير الدين الزركلي واعتمدها وكانت كما قال عنها الأديب أحمد الجندي: درة في الأدب العربي المعاصر - وينجح الشيخ في الإمتحان النهائي ويمنح شهادة الدراسات العليا - وعين مدرسا للغة العربية في مدرسة "عنبر" وهي الثانوية الوحيدة التي كانت في ذلك الوقت في دمشق، وكان يدرس فيها كبار أساتذة اللغة العربية السوريين والأتراك.

وبعد أن أمضى الشيخ عبدالغني الباجقني سبع سنوات في تدريس اللغة العربية في مدرسة عنبر من عام 1932م وهي سنة التخرج من مدرسة الآداب العليا إلى ىسنة 1932، عين مفتشا للمعارف في محافظة السويداء، ونظراً لأفكار الشيخ التحررية والتي تدعو إلى الحرية والإستقلال، أبعدته السلطات الفرنسية عن السويداء التي كانت معقلاً للثوار والأحرار من أبطال الجبل العربي الأشم وفي طليعتهم المجاهد الكبير سلطان باشا الأطرش. وانتقل إلى دمشق ليصبح مديرا لمدرسة خالد بن الوليد ثم نقل إلى مدرسة الملك الناصر وظل فيها إلى عام 1945م حين جلى الفرنسيون عن البلاد العربية السورية فأعيد مفتشاً في المعارف في محافظة الحسكة ثم عين بعد ذلك مفتشاً لمحافظة السويداء ثم نقل مفتشاً إلى محافظة دمشق ومساعداً لمدير المعارف فيها إلى أن أحيل إلى التقاعد عام 1951م.

ونظراً لما تمتع به الشيخ من ثقافة واسعة وعلم غزير وإدارة حازمة فقد اختارته لجنة المعهد العربي الإسلامي بدمشق ليكون مديراً للمدرسة بفرعيها (الذكور والإناث) وأظهر في عمله هذا تفوقاً في الإدارة وازدهر المعهد العربي الإسلامي في عصره مما حمل المشرفين على اللجنة على شكر الأستاذ وتقدير جهوده في سبيل العلم والأخلاق والفضيلة. وظل في عمله هذا إلى أن شعر بالإرهاق وأدرك أنه آن له لن يستريح بعد نضال طويل في ميادين التربية والتعليم فاستقال من منصبه وعكف في منزله يدون مذكراته ويكتب في الأدب والفقه إلى أن غادر الديار السورية إلى ليبيا وكان ذلك عام 1968م فعين مفتشاً في الجامعة الإسلامية وبقي فيها ينشر ما اكتسبه من العلوم الإسلامية في دروس يلقيها في بعض مساجد طرابلس، كما عينته هيئة الأوقاف خطيب جمعة في جامع شائب العين حيث كان والده من قبل يخطب ويدرس الفقه. كما اعتمدته بلدية طرابلس عضوا فيها وعهدت إليه بكثير من المهام الثقافية والتربوية والدينية واشترك في كتابة السجل الذهبي لمدينة طرابلس.

وبتاريخ السابع من الشهر الثاني من عام 1975م ودع الحياة وانتقلت روحه إلى بارئها الأعلى. الشيخ عبد الغني مؤلفا وكاتباً وسياسيا اشترك المرحوم الشيخ عبد الغني في النشاط السياسي القومي، حيث كان عضوا في لجنة الدفاع عن ليبيا وهو الذي حرر أكثر منشورات اللجنة كما كان الخطيب الأول في جميع الندوات واللقاءات القومية في دمشق. وقد تضاعف نشاطه القومي عندما أصبح أمينا لهيئة تحرير الطرابلسيين البرقاويين عام 1946م وسعى هو وإخوانه للقضاء على أية محاولة لإنشاء دولة مستقلة في برقة وحدها ونادى بالوحدة الشاملة لجميع التراب الليبي وطرد بقايا الإيطاليين من الديار الليبية.

وقد تضاعف نشاط الهيئة بعد جلاء القوات الفرنسية عن سورية وتعددت اللقاءات والإجتماعات وكان الشيخ عبد الغني قطب الرحى فيها ولعل من أياديه البيضاء أنه وحد بين أبناء الجالية الليبية وجمعهم في ندوة واحدة هي "ندوة عمر المختار" والتي كان المرحوم المناضل الأديب زين العابدين بن موسى رئيسا لها، وكان عمل مع المسئولين في الندوة على تخليد اسم عمر المختار في دمشق، إذ اقترح على محافظة دمشق تسمية الشوارع التي تحيط بالقنصلية الإيطالية والمستشفى الإيطالي والكنيسة باسم عمر المختار، وقد استجابت محافظة دمشق لمطلبه ولايزال اسم عمر المختار حتى الآن اسما لجميع الشوارع التي تقبع فيها المنشآت الإيطالية بدمشق.

اما عن نشاطه التربوي التعليمي فقد ساهم مع إخوانه السوريين في تأليف الكتب المدرسية التاريخية لمختلف فصول المرحلة الإبتدائية والإعدادية. ويعتبر رحمه الله أول من أدخل تدريس حياة ونضال الشهيد عمر المختار في المدارس السورية خلال كتبه التاريخية. أما في مجلات الأدب والثقافة، فقد ظهرت مقدرته منذ أن ألف كتاب (الفخر بين أبي فراس الحمداني وأبي الطيب المتنبي) ونال به شهادة دار المعلمين العليا وهي شهادة تكاد تعادل شهادة الماجستير في عصرنا. والكتاب جيد ومطبوع وهو مرجع لمن أراد أن يطلع على الأدب المقارن بين هذين الشاعرين الأصيلين، ويحتاج منا إلى مقال مستقل لدراسته وتقويمه، وله رسائل أدبية عديدة نشرت في صحف سورية وليبية.

كما له بعض الجولات الشعرية، اسمعه يقول: (تركت في الشام أنسي وارتحلت... ضحى إلى الجزيرة أمضي في فيافيها... تنتابني وحشة في النفس غامرة... فأبتغي مؤنسا للنفس يسليها... فلا تروم سوى تلك التي بقيت... بعيدة عن حبيب كان يزهيها... تنسى الفراق وما أولاه من غصص وتستسقي... من كؤوس الحب صافيها... إليك مني تحيات معطر...ة بطيب شوقي وصفو الود صافيها) وعندما توفيت زوجته الأولى قال: (يا ساكن الدار هل في الدار ربتها... أم غادرتها وخلت خلفها الكربا). أما عن نشاطه في الفقه والشريعة الإسلامية فقد ألف الشيخ عبد الغني فيه أربعة عشر كتاباً طبع منها ثلاثة فقط والباقي محفوظ لدى ورثته، ومن كتبه المطبوعة: المدخل لأصول الفقه المالكي، وقد اعتمد هذا الكتاب في أكثر كليات الشريعة في الشمال الأفريقي وهو في جزأين في لغة مبسطة مقترنة بالآيات والأحاديث الكريمة، ومنها كتاب "الوجيز الميسر في الفقه المالكي "وهو مخطوط يعمل نجله الأستاذ عبدالسلام على تحقيقه وطبعه.[2]

ومن الكتب المطبوعة: رسالة في الفقه المالكي، طبعت في بلاد الشام في أوائل الأربعينات من القرن الماضي، وجاءت على أسلوب الحوار والسين والجيم وقد اعتمدها كثير من الفقهاء في بلاد الشام. ومن كتبه المخطوطة: البيوع في الإسلام، ومصادر التشريع المالكي، السلك الوفي في الفقه المالكي، "الفقه المقارن"، رجالات الفقه واجتهادهم وأقوالهم واحكامهم، وقد ألف الكتاب الأخير وهو في الثمانين من عمره في طرابلس، وهو كتاب قيم مخطوط، لعله يرى النور فيكون دليلاً لدارسي الفقه على المذاهب الأربعة.[1] وللشيخ كتب كثيرة في التاريخ الإسلامي أكثرها مخطوط في رسائل متفرقة، ويعمل أبناؤه الآن على تصنيفها تمهيدا لطباعتها.[4]

هذا هو العالم الفقيه الأديب الشيخ عبدالغني الباجقني قدمته للقراء في هذه الدراسة الوجيزة ليرى القراء في نضاله العلمي دروساً يستمدون منها القوة في التأليف والكتابة وليدرك العالم أن ليبيا كانت وما زالت مهدا للعلم والحضارات. وعندما توفي الشيخ في طرابلس تحدث عنه كثيرون ونظمت قصائد كثيرة تشيد بعلمه وفضله ومنها هذه الأبيات للدكتور عبدالسلام بن غربية: (حييت حرا عاش فينا سيدا... بالعلم والإيمان نور يقتدى... عمر المساجد ذاكرا متعبدا... ومذكرا وملهما وموحدا... شيخ وقور في تواضع مؤمن... نجم بعلمه يستضاء ويهتدى) ومنها هذه الأبيات للشيخ سالم عبدالله شاملي: (مات الرفيق وعزت الرفقاء... وبكى الجميع محبة ووفاء... عبد الغني فياله من مكرم... والناس حول مقامه كرماء... نم هانئا في تربة مرموقة... في نعمة ما فوقها نعماء).
 


[1] كتبت عن الشاعر أبي فراس الحمداني فيما بعد كتابات ضافية كما حقق ديوانه المرحوم الدكتور سامي الدهان وطبع في دمشق.

[2] تم طبع هذا الكتاب طبعة واحدة ولا يتوفر منها نسخ في المكتبات.

[3] لا توجد منه حالياً إلا نسخة واحدة محفوظة في مكتبة جامعة دمشق.

[4] بفضل الله ثم بمساعدة الأستاذ محي الدين الباجقني، إبن الشيخ، جمعت (رمضان أبوغالية) كل ما لدى الأسرة من تراث الأستاذ محمد عبد الغني الباجقني ونسأل الله تيسيرإعادة طباعة ما طبع ونشر ما بقي من تراثه.

كلمات مفاتيح : أعلام ورموز ليبية،
عبدو | 20/03/2017 على الساعة 20:09
جذور
التعريف بالشخصيات الليبية عمل جيد يربط بين الأجيال وخاصة في الانحدار الأخلاقي الذي نمر به اليوم ونكران الجميل واستيراد القدوات والاحتفال بها وغمط نخبنا فلله المشتكى وشكر للأستاذين
سهيل الباجقني | 19/03/2017 على الساعة 02:44
شكر وتقدير
شكراً للدكتور محمد صلاح الدين بن موسى والسيد رمضان أبو غالية على هذا المقال الرائع. رحم الله جدي محمد عبد الغني الباجقني.
آخر الأخبار
إستفتاء
ماذا تتوقع من لقاء فايز السراج وخليفة حفتر في أبوظبي؟
لا شئ
إنفراج للأزمة
خطوة علي الطريق الصحيح
لا ادري
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع