مقالات

سليم نصر الرقعي

ملكية كيف؟ ومن يكون الملك!؟ (قال فقلت!؟)

أرشيف الكاتب
2017/03/12 على الساعة 08:22

أرسل لي على الخاص احد الأخوة الليبيين من أنصار المشروع الملكي رسالة يعاتبني فيها ويلومني أنني في مقالاتي التي تنصح ابناء شعبي بالعودة للملكية في ظل العائلة السنوسية لم احدد من هو هذا الملك السنوسي بالتحديد؟ وما هو اسمه؟ وما صفته ومشروعيته وأحقيته بوظيفة الملك على غيره من أبناء العائلة السنوسية!؟، وهذا نص رسالته لي ثم نص رسالتي له:

((السلام عليكم سيد الرقعي، الغريب منك والاكيد انه بحسن نيه، انك تكتب عن الملك ومن هو ومن يكون بطريقه عموميه غريبه قد تضرب المشروع الملكي برمته فانت داءما تصر وبشكل مكرر بجملة ملك يختار من الاسره السنوسية دون الاشارة لولي العهد الحالي!!!!!!، فمعروف ومحسوم بمرسوم ملكي من الملك ادريس ان ولاية العهد تكون في الحسن الرضا السنوسي ونسله من بعده فقط ولا احد غيرهم من السنوسيه ذلك بمرسوم ملكي وبناءا عليه وعلى وصية الحسن الرضا السنوسي الذي عين فيها نجله الثاني خلفا له فبذلك يكون محمد الحسن الرضا السنوسي هو ولي العهد والملك في حال التنصيب وهذا هو الرأي العام عند السنوسيه ولا خلاف فيه بينهم لكن تمسكك داءما بقصة ملك من السنوسية دون الاشاره للوريث الشرعي وتكرارك داءما لهذا هو شيء غير صحيح بل ويضر الفكرة كلها...))

فكان ردي كالتالي:

وعليكم السلام ورحمة الله، بلا شك انني أتفهم كلامك وموقفك هذا كنصير للحراك الملكي، ولا مانع لدي من أن يكون السيد (محمد الحسن السنوسي) هو من يتولى هذه الوظيفة العمومية وهذا المنصب الوطني العام !، لا مانع شخصي لدي من ذلك من حيث المبدأ، ولكنني كصاحب فكر سياسي ورؤية لشكل وطبيعة النظام المناسب لليبيا لا تهمني هنا اسماء وأعيان الاشخاص بقدر ما تهمني صحة الفكرة ووجود هذه (الوظيفة العامة) وصلاحياتها المعطاة لهذا الموظف العام وقبول الناس بها من حيث المبدأ، فإنني كصاحب (مشروع سياسي وطني ديموقراطي محكوم بثوابت عقيدتنا وشريعتنا الاسلامية بفهم راشد يعيش العصر ويستفيد من تجارب البشر ويحقق العدالة الاجتماعية و المناطقية لليبيين) أعتقد أن صاحب الامر الاساسي وصاحب السيادة وصاحب الدولة، بعد الله تعالى مالك الملك، هو (الامة الليبية) وليست العائلة السنوسية او الملك، العائلة السنوسية هي خادمة لهذه الامة وموظفة أجيرة عند هذا الشعب السيد، والشعب هو السيد المخدوم، هذا المبدأ مهم في نظريتنا السياسية التي سنبني عليها نظامنا السياسي والاداري، هذا هو الأساس المهم عندي أولا، وثانيا هو أن تحقيق الديموقراطية والفيدرالية في ليبيا الانسب أن يتم في ظل الملكية الدستورية التي تكون مهمتها الحفاظ على الوحدة الوطنية ومصالح المواطنين من التداعيات السلبية التي قد تحدث نتيجة الانحراف بمسار الديموقراطية والفيدرالية، هذا هو الأساس في مشروعي السياسي وليس هو العودة للملكية والسلام !، فالملكية وسيلة واداة لخدمة الوطن والامة وليست غاية في حد ذاتها، هي تكليف وتوظيف لا تمجيد وتشريف، لهذا فإن مسألة تحديد (من هو الملك القادم!؟) اذا وافق الشعب الليبي وعقلاء ليبيا على العودة للملكية الدستورية هي عندي مسألة ثانوية جدا وليست مسألة محورية واساسية، فالملك ستختاره العائلة السنوسية او لجنة تمثل اقاليم ليبيا الثلاث على غرار لجنة الستين او بالتشاور والاتفاق بينهما، ولعلك تلاحظ بالرغم من انني ادعو الى العودة الى دستور 51 الا انني في الوقت ذاته ادعو الى اجراء تعديلات على ذلك الدستور من واقع التجربة ومستجدات ومتغيرات الواقع وتطلعات الليبيين اليوم وليس الليبيين في عهد الاحتلال او حتى الاستقلال، ومن هذه التعديلات والاضافات التي انصح بها وادعو لها:

(1) الحد كثيرا من صلاحيات الملك لصالح مجلس الامة.

(2) ادراج مادة في الدستور وفي عقد مبايعة ممثلي الامة للملك تؤكد حق الامة متى شاءت أن تغير شكل نظام الحكم في دولتها من خلال استفتاء عام حتي لا تضطر الامة الى الخروج الثوري المدمر للتغيير السياسي مستقبلا وتخوض المستنقع الرهيب الذي نخوض فيه نحن اليوم، بل يتم التغيير بشكل دستوري ديموقراطي سلمي من خلال استفتاء الامة، بل انني اقترح ان يتم استفتاء الشعب الليبي بعد 15 عام من بدء الحكم الملكي الدستوري البرلماني الفيدرالي، اذا تم لليبيين ذلك، بحيث نسأل الشعب الليبي يومها: (هل تريد أن يستمر هذا النظام ام تريد استبداله بنظام جمهوري برلماني او رئاسي؟، ومركزي او لا مركزي!؟)، ثم ننفذ ارادة الأمة او الاغلبية الشعبية!.

انا يا عزيزي مع العودة للملكية الدستورية انطلاقا من العقد التأسيسي لدولة ليبيا المتحدة 51 ولكن بشروط جديدة تحد كثيرا من صلاحيات الملك وتفتح المجال امام الامة اذا قررت ذات يوم مستقبلا انها لا تريد استمرار الملكية الدستورية وانها تريد دولة جمهورية، هذا حق أصيل للامة صاحبة السيادة، فانا اكتب واعبر عن ارائي لا كسياسي، فقطعا انني لست من السياسيين حتى أيام معارضتي لحاكم ليبيا الأسبق المخلوع، ولكنني اعبر عن رأيي الخاص كصاحب مشروع وصاحب رأي يحب الخير لبلاده وامته ولا يكتب الا ما تمليه عليه قناعته ومعرفته بالأمور والواقع والنظم السياسية وما يمليه عليه صوت ايمانه وضميره، وكي اكون صريحا فإنني والله لا أميل فكريا للنظم الملكية ولست ملكي الهوى من حيث المبدأ والمنطلق بل أرى أن فكرة الملك الوراثي تخالف (روح الخلافة الراشدة) كما فهمتها من دراستي لها، ولكنني بحكم واقعيتي، وبالنظر للظروف الواقعية الراهنة الخطيرة، وبالنظر لطبيعة وامكانيات الشعب الليبي القبلي والجهوي المتعطش للأمن والاستقرار وفي حماية وحدته الوطنية، وايضا بالنظر لتطلعات نخبه السياسية والمثقفة المتعطشة للحرية والديموقراطية، وبالنظر ثالثا الى تطلعات الكثير من البرقاويين بالعودة الى نظام الولايات الليبية المتحدة كضمان للعدالة المناطقية والاحساس بنوع من الاستقلالية في ادارة منطقتهم دون حاجة للرجوع للحكومة المركزية وعاصمة الدولة أي كما كان عليه الحال في العقد التأسيسي للدولة الليبية دستور 51، بالنظر الى كل هذه العوامل والاسباب والمسوغات المذكورة وجدت نفسي أرى ان الخيار العقلاني الأسلم والانسب للشعب الليبي ونخبه السياسية ولسكان الاقاليم أن نعود الى الملكية الدستورية ولكن بشروط جديدة!، شروط تمليها خبرة التجربة ويمليها الواقع الحالي وكذلك تطلعات الليبيين الى الغد وحقوق الاجيال القادمة، نظام ملكي دستوري تكون صلاحيات الملك فيه محدودة جدا وليست كالتي كانت للملك الراحل ادريس السنوسي رحمه الله، وان تكون السلطة للبرلمان الوطني (مجلس الأمة) برقابة الملك، ممثل الامة الدائم وخادم مصالحها وثوابتها العامة، والذي لا يتدخل في الحكم والسياسة الا في حالة واحدة فقط وفق نص الدستور وهي حالة فشل الساسة في البرلمان على ادارة العملية السياسية الديموقراطية وتماديهم في المكايدة والمزايدة السياسية بينهم مما يعطل مصالح العباد ويهدد وحدة البلاد، هنا فقط، وبحكم صلاحيته الدستورية، يتدخل الملك ويعفي حكومة البرلمان ويحل هذا البرلمان المأزوم الملغوم ويأمر الساسة والاحزاب للذهاب الى بيوتهم في (عطلة سياسية اجبارية) لستة اشهر على الأقل ثم يكلف خلالها الملك (شخصية وطنية مستقلة) من خارج أطراف الازمة السياسية بتشكيل (حكومة تصريف اعمال) تتبع الملك مباشرة حتى يحين انتخاب برلمان جديد منتخب من الشعب وتشكيل حكومة من الطرف الفائز بثقة الناخبين.

هذا هو تصوري لليبيا الجديدة و للملكية الدستورية الصالحة والمناسبة لهذا الشعب وهذا المصر وهذا العصر بل هو المخرج السليم والاسلم من هذا المستنقع الحالي وحالة الصراع والضياع المدمرة التي قد تكون اول ضحاياها، بعد الانسان الليبي، هويتنا الوطنية الليبية الهشة وغير عميقة الجذور!، وحين تترسخ الديموقراطية وهويتنا الوطنية وتضرب بجذورها في بلادنا ويعم الرشد السياسي والعقلانية يمكن للشعب ان يختار ما يشاء من انظمة الحكم ويعدل أو يبدل النظام الملكي الى نظام جمهوري بطريق دستوري سلمي لا بطريق ثوري عنيف اذ رأى ان هذا النظام الملكي الدستوري بهذه الصورة لم يعد يلبي حاجاته ولا يستجيب لتطلعاته، هذا هو رأيي وهذا هو تصوري للملكية الدستورية في ليبيا الجديدة برعاية وقيادة العائلة السنوسية، دون ان اورط نفسي، كصاحب فكر ورأي ومشروع ورؤية، في مسألة (من من السنوسيين الأولى والأجدر بهذه الوظيفة الوطنية والمهمة الصعبة!؟) أي وظيفة الملك كموظف عمومي مكلف من قبل الأمة بحراسة الاستقرار والوحدة الوطنية والدستور ورعاية حقوق المواطنين وحماية البلاد من تداعيات مغامرات ومشاجرات السياسيين اذا اقتضى الأمر!، بالتأكيد انني لست من ضمن المشروع الملكي الذي تنتمون اليه وإن كنت التقي معكم من حيث المبدأ في الدعوة الى العودة الى هذا النظام في ظل العائلة السنوسية مع اصراري على ضرورة تطويره وتعديله وتحويره بما يوافق تطلعاتنا المستقبلية ويلبي حاجاتنا الحالية وبما يساهم في تمكين الحرية وتوطين الديموقراطية في بلادنا وتحقيق العدالة الاجتماعية والمناطقية وترسيخ الهوية الوطنية الليبية مع مرور العقود في نفوس وعقول الاجيال ورعاية مقومات هذه الهوية، والله خير مرشد وخير معين، تحياتي.

سليم الرقعي
مارس 2017

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
صالح محمود/الحراك الملكي | 15/03/2017 على الساعة 21:15
الاسرة السنوسية ليس من اختصاصها اختيار الملك
ياسيد الرقعي أتمنى ان تقراء دستور ليبيا بتمعن وتتطلع علي الأوامر الملكية التي أصدرها الملك ادريس رحمه الله حدد فيها ولاية العهد ووراثة العرش ،فالاسرة السنوسية ليس لها اى صلاحية في اختيار (الملك) فهذاالامر ليس من اختصاصها بتاتا فهى ليست مثل اسرة ال سعود التي تجتمع لتختار (ملك السعودية). الملك ادريس السنوسي رحمه الله حدد البيت المالك في شخصه وزوجته وولي عهده الأمير الحسن الرضا رحمه الله وابنائه الامراء فقط ، فهؤلاء هم اعضاء البيت المالك ويمنحون الألقاب الاميريه، كما ان الملك ادريس حدد وراثة العرش في شخص ولي العهد الأمير الحسن الرضا وفروعه اى أبنائه ، فولاية العهد امرها محسوم في شخص الأمير الحسن الرضا الذى تولي المنصب عام 56 وحتى قيام الانقلاب في 69 ومن بعده ابنه الأمير محمد الحسن الرضا ليصبح ملكا دستوريا في حالة ان الشعب الليبي اختار النظام الملكي وشكرا.
ABDUAL | 15/03/2017 على الساعة 10:05
WISHFUL THINKING
WISHFUL THINKING
libyan 4 LIBYA | 13/03/2017 على الساعة 21:52
خلي الراجل في حالة
عليش انصدعو في حسن الرضا السنوسي خليه متريح بلا هل المشاكل و الوجيج لي ليبيا فيه , وبعدين فيه حد سئله ادا كان يريد يحكم ليبيا كا ملك ؟؟ وانت كل مرة طالع بالموضوع و مقالة بخصوص الملاكية و ما اداركا ما الملاكية ,,, حسب تحكيري ان عندك معلومة بتعيينه كا مالك على ليبيا و الأخوة القراء مش عارفين !!! هضا عليش كل مر وانتا زارق بي الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع