مقالات

د. عبيد أحمد الرقيق

لو كلف أبوزيد المعتقل بدلا من الكيب الفاشل!

أرشيف الكاتب
2016/07/08 على الساعة 12:43

ويستمر مسلسل العبث الذي تعودناه، من حكومات متتابعة وباقية لا تغادر،  فهي تتراكم حتى صارت ثلاثة وأكثر في ما يفترض ان تكون دولة واحدة اسمها ليبيا! هذا العبث الذي سئمناه، اقله حزمة القرارات والقوانين التي تمطرنا بها بين حين وآخر هذه الحكومات، وما يناظرها من اجسام مهترئة على مستوى التشريع، بدء من مجلس انتقالي كسيح وانتهاء بمؤتمر لا وطني متمسك بالبقاء وبمجلس نواب متآكل!. المجلس الرئاسي او الحكومة الثالثة ينهج نفس الأسلوب ويسلك الطريق ذاته، فهو برغم عدم تمكنه من وضع اقدامه كاملة على الأرض، ها هي قراراته المرتجلة تتوالى علينا وآخرها قرار تكليف السيد عبدالرحيم الكيب بدلا من إبراهيم الدباشي، لموقع مندوب ليبيا في الأمم المتحدة.

هذا القرار الذي جاء نتيجة ضغوطات من هنا وهناك، عقابا للدباشي على تصريحاته الأخيرة التي رأى البعض انها قد خرجت عن المألوف السياسي، من حيث عدم الانسجام والتنسيق مع حكومته الجديدة "المجلس الرئاسي" في حين يرى هو انه لايزال يتبع حكومته القديمة "حكومة الثني"!، ما يهمني هنا هو ليس اعتراضا على تنحية الدباشي فذلك شأن السلطة العليا اذا كانت موجودة برغم الانقسام! ولا اعتراضا على تكليف الكيب في شخصه كمواطن ليبي، بيت القصيد هو هل راعى المجلس الرئاسي معايير التوظيف والتكليف التي يجب ان يتمتع بها من يشغل مثل هذه المواقع؟! والتي أرى انها لا تتوفر في السيد الكيب حتى بالحد الأدنى؟!

السيد الكيب شخص اكاديمي لا يمتلك أي خبرة في الجانب الديبلوماسي او السياسي، بل هو من اثبت فشله الواضح في إدارة البلد عندما اتيحت له الفرصة وكلّف رئيسا للوزراء في اول حكومة بعد سقوط نظام القذافي، السيد الكيب هذا هل ينسي الليبيون انه اول من أسس لمرحلة العبث المالي المستشري الان، من خلال سماحه بصرف أموال بالمخالفة على شكل مكافئات وما شابهه! وهو نفسه من سمح بصرف مئات الملايين على مجرد قرطاسية واثاث في فترة اقل من سنة! وهو نفسه من اعترف امام المؤتمر الوطني صراحة بأن هناك سلطة عليا فوق مجلسه وفوق الجميع تتحكم في ليبيا ولم يتجرأ على ذكرها خلال ذلك الاجتماع المنقول على الهواء!

كنا نتوقع ان يحاسب الكيب وحكومته على ما سببه من عبث بأموال الليبيين خلال فترة حكمه الكئيبة، لا ان يكرم ويكلّف بمنصب رفيع! فهل عقمت ليبيا عن وجود من يشغل مثل هذه المواقع من غيره؟! وهل كتب على ليبيا ان تحكمها المحاصصة دائما وابدا ليحل الكيب بدلا من الدباشي؟! الذي هو من نفس مدينته!، للأسف هذا بالضبط ما كان سائدا في عهد القذافي ومن مثالبه، حين كانتيتبادل الأدوار في المراكز القيادية والمواقع العليا مجموعة لا تتجاوز 150 شخصا! وكنا حينها نستغرب ونتعجب لذلك الاستحقار والتهميش لباقي الليبيين! فماذا عسانا ان نقول اليوم غير ان الأمر هو مجرد استنساخ لما كان، وان ما حدث لا يعدو كونه قلب لعملة واحدة على وجهها الثاني تختزلها ثقافة سياسية مهترئة لا تستند للكفاءات بل للولاءات والمحاصصات.

ونحن على هذه الحال، كان الاجدر ان يتم اخراج السيد بوزيد دوردة من سجنه، وتكليفه مباشرة بمهام مندوب ليبيا في الأمم المتحدة، فالرجل يمتلك الخبرة السابقة في هذا الموقع وله أيضا دراية بواقع الليبيين اكثر من السيد الكيب الذي يجهل الكثير ولا تتوفر لدبه اية خبرة سابقة في هذا المجال! الفرق شاسع  بين الاثنين لكن زمن العبث أعمى والدخان والضباب لايزال سيد المشهد الليبي!

خيرى عبدالعالى | 10/07/2016 على الساعة 03:04
الاستغراب
استغرب من الكاتب قوله بجلب ابوزيد دورده من سجنه ، وكأن الامر لا توجد احكام او رأى ضحايا ثورة فبراير تم يسب الكيب ويحمله فشل الحكومات يبدوا ان الكاتب يطمع فى المنصب لكن ان لن تستحى فاكتب ما تراه بعيون مصلحتك لا مصلحة البلاد
الحارث ... | 09/07/2016 على الساعة 15:21
حالة تناقض
الكاتب إستغرب وتعجب بحسب ما قال من تداول وتدوير "150" شخصية على السلطة فى ليبيا فى عهد القذافى والتى راء فيها كاتبنا العزيز الإستحقار والتهميش بحسب وصفه واليوم نراه يطالب باعادة أبوزيد لمنصب مندوب ليبيا فى الأمم المتحدة والذى شغله فى حقبة القذافى أ ليس هذا غريب ياسادة أم أنه الحب للحبيب الاولى والذى جعل من كاتبنا العزير يقع ضحية هذا التناقض ... مع فائق إحترامى له وللجميع وكل العام وأنتم بخير .
د. عمارة علي شنبارو | 08/07/2016 على الساعة 17:49
إيضاح الدلالة
السيد المحترم د. عبيد أحمد الرقيق. المقارنة بين الرجلين للدلالة على عبثية المشهد السياسي في ليبيا غير واضحة المعالم في هذا المقال. لذلك كان تعليقي كما ورد. لك كل التقدير والاحترام.
الكاتب | 08/07/2016 على الساعة 17:30
ردود
السيد المحترم عبدالحق بعد تحيتي وتقديري ..صدقني لا احمل حقدا للدكتور الكيب واحترمه في شخصه ولا اعرفه عن قرب لكني انتقد أدائه الفاشل حينما كلف بإدارة البلد في فترة أساسية حرجة فالذي لا يقوى على المجاهرة بقول الحق امام يرضى بتنفيذ أوامر جهات اعلى منه وهي خاطئة الا يستحق النقد.... انا تهمني ليبيا ولا تهمني الأشخاص... عيدك مبارك ولك السلام
الكاتب | 08/07/2016 على الساعة 17:25
ردود
السيد المحترم د عمارة شنبارو مع احترامي لوجهة لنظرك المقارنة ليست من باب التأكيد ولكنها من باب الدلالة على عبثية قرارات حكومات العبث الحالية.. ثم التميز اكاديميا لايعني تميزا في السياسة وإدارة البلد...الحاكمية لاتأتي الا من خلال التجربة والخبرة والسيد الكيب يفتقد للخبرة في مجال التعامل مع ثقافة البشر في ليبيا ..لك التحية وعيدك مبارك
محمد بوسنينه | 08/07/2016 على الساعة 17:17
رأي
للأسف صحيفة سوابق الكيب لا تؤهله لأن يعود مرة أخري الي سلك الدولة ، ففي عهده أهدرت أكبر ميزاينة في تاريخ ليبيا لم ينفق منها مليم واحد في صالح الشعب . ورط شركة الخدمات العامة في بنغازي في توظيف 7الاف صايع تظاهروا أمام موكبه مع مصطفي عبد الجليل فأمر جمال بالنور رئيس المجلس المحلي بتعيينهم ، ولما كانت بنغازي تفتقر الي أية مصالح أو ادارات حكومية مركزية فقد أحالهم جمال بالنور علي شركة النظافة ، فأمتصوا ميزانية الشركة في مرتبات هذه الطغمة ، وأصبحت القامة تتراكم بين البيوت في بنغازي و900مليون للدروع
د. عمارة علي شنبارو | 08/07/2016 على الساعة 14:19
وجه المقارنة باطل
عبد الرحيم الكيب. السياسي والاكاديمي المتميز. حكم ليبيا في ظروف استثنائية غاية في الصعوبة والتعقيد وانجز ما استطاع فعله وترك السلطة بكل سلاسة واحترام ولا زال يتجول بحرية في العاصمة مطمئن البال لانه لم يسرق. قد يكون ارتكب أخطاء فهذا أمر طبيعي. أما بوزيد دوردة. فماذا قدم طيلة بقائه في السلطة في ظروف دولة مستقرةوآمنة؟ غير خدمة سيده في تدمير ليبيا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتركها كومة من الحطام تعمها فوضى السلاح والفساد. المقارنة غير موضوعية ولا يقبلها العقل.
د. أمين بشير المرغني | 08/07/2016 على الساعة 13:21
مصلحة ليبيا في نبذ الاقصاء
رأي يطرح سؤالا كبيرا حول الكفاءة وتولي المناصب على كل حال. كان النظام السابق يقدم الوفاء على الكفاءة. ولكن بعد طول مدد شغل المناصب اكتسبت نسبة كبيرة من الاوفياء الكفاءة أيضا وبعضهم أثبت قدرات خاصة. أما من احتلوا المقدمة اليوم فإن ما يحكم إختياراتهم هو الاقصاء والعلاقة الشخصية وترشيحات الدول والجماعات. مع تقديري واحترامي للدكتور الكيب الذي لا نلومه على قبول المنصب.
عبدالحق عبدالجبار | 08/07/2016 على الساعة 13:19
لا اعتراض علي رائك و لكن توضيح
الي الاستاذ د. عبيد الرقيق ... من الواطح و الله اعلم عند حقد علي الدكتور الكيب فهو يا دكتور ... دكتور يمكن قبل ان تذدأ انت دراستك الجامعية ... و لكن هذا ليس الموضع ... صرف الأموال اسأل الانتقالي و خاصة اموال الثوار و السجناء و المهاجرين السابقين ...ارجع لمن اصدر الأوامر ... اما القوي العليا ... ها انت عايش معها و تنفذ في قراراتها و كذلك عاشها المؤتمر و هاجر بسببها المناضل حسن الامين ... و ليس علي نفس المستوي او السطر المقريف و عتيقة و كثير يا دكتور ... و لكن علبك تقيم عهده بالعهود التي بعده
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع