مقالات

عبد الواحد حركات

أقوال اليمين (1) الشعب: هو ليبيا وليس التراب..!

أرشيف الكاتب
2017/02/27 على الساعة 20:41

صار التغيير حقيقة، وتغيرناً جميعاً كما لم نتوقع ولم يخطر ببالنا يوماً، قفزنا على الصمت واعتدنا الصراخ والتعبير عن آراءنا كما هي دون خوف، أو بخوف ولكن بمسئولية وجرأة يدفع بعضنا حياته ولا يتراجع، تثاقفنا واتسعت آفاقنا، واكتسبنا رويداً رويداً صفة التحري وانتقاء المعلومة واختيار المعرفة التي تروقنا وتخدم أهواءنا، أصبحنا شكوكيين وناقدين وحكام وأصحاب حجة ودليل، وأفضل ما حدث تجردنا جزئياً من سمة تقديس الاشخاص واكبارهم، واكتسبنا قدرة على نقد الشخوص ووضعهم على ميزان يروقنا، وأن ظلت عاهتنا المستديمة المتمثلة في اجلال الموتى وتبييض سيرهم غالبة رغم سوء أعمالهم، ولازالت أعين رضانا تعاني الكلل، وأعين سخطنا تبدي المساوئ كما عهدها "الشافعي"، ولازلنا نرمي الحجارة بآبار نعب ماؤها، ونرمي الملح بآراضٍ نطعم محاصيلها، ونأكل غلالاً ونسب أهلها، ونأخذ خير أناس وأمم وشعوب ونمقتهم، ونعيش في أوطان ونكتسب جنسياتها ونناصبها العداء ونتهمها بقتلنا..!

الإسباني برناردينو ليون صهيوني بوصفنا، أما فريق إسبانيا الذي كرمه النظام السابق، ورقصنا فرحاً لوهم تسرب بعض جيناتنا إليه، عندما حقق الفوز بمباراة كروية ليسوا من جنس برناردينو وبلده..!

مارتن كوبلر عميل وجاسوس، أما توني بلير وموسى كوسا ومن يعيشون في لندن ويحملون جواز سفر انكليزي من عصبة اللجان الثورية، وقيادات النظام السابق ومدعو الوطنية فهم رهبان وقديسين وأبرار، يعيشون في أرض الشر التي تسمى بريطانيا يجمعون الكمأ "الترفاس"..!

أمريكا شيطان يمشي وديبورا جونز وبيتر مليت أصابع شيطان تخرب ليبيا، أما من اخذوا ثمن ولائهم دولارات، اودعوها في حسابات بنكية بأوروبا ملائكة مرغمين على حب الحياة، وقدرهم أن يسرقوا شعب ليبيا ويدسوه في جيوب أبنائهم..!

قطر والامارات والسعودية والاردن والجزائر والسودان ولبنان ومصر وتونس لا يريدون لنا الخير، أما أصحاب الأموال الذين يستثمرون بها وقنوات الاعلام التي تبث منها، وطلابنا الذين يدرسون فيها، وزيارات المتسلطين الليبيين التي لا تنقطع عنها، ومرضانا الذين يتعالجون بمستشفياتها فإنهم خطأ لا نعلمه، أم تراهم يعلمون مسبقاً بغياب الخير ووجود نقيضه حيث يوجدون ويطؤون..!

فبراير شر عظيم، والمليونيرات الذين عرفوا السيارات الفارهة والفلل، واعتادوا توسد الدولار وعقد الصفقات من بعدها، وعرفوا قيمة جواز السفر، وفائدة امتلاك عقارات بإسبانيا ومشروعات تجارية في مصر وتونس، فما يكنزون وما يملكون وما يتوسدون يعرفون أنه شر ولكنه يبرهن وطنيتهم فاقترفوه..!

تعلمون... أنكم لو أطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع - وما كان الله ظالماً ليظلمنا - وواقعنا الذي تمثله فبراير خياراً وقدراً أراده الله لنا، وما حدث قدر مقدر ولعلة لا يعلمها إلا الله..!

تسائلوا... أريد بنا خيرا أم شر - نستحق الخير أم الشر - أكلنا طيلة أربعة عقود حلال أم حرام - ألتزمنا الحق أم امتهنا التزوير والفساد - أئمتنا خيارنا أم شرارنا - أهل الأمر منا تقاة أو عتاة - هم أقرب لموسى أم لفرعون - أهل سُكر أم أهل ذكر - تفكروا وأنظروا..!

عذراً... أوقفوا رمي الحجارة فبيوتنا جميعاً من زجاج، وجميعنا نأكل ونتبرز، وخرجنا من مخرج البول مرتين، شأننا شأن أي شمبانزي ذميم..!

عذراً آخر... أيها المتسلطون بالبرلمان والرئاسي وحكومة الوفاق وحكومة الانقاذ ومجالس القبائل والبلديات أرونا ما فعلتم، اتحفونا بتقارير عمل حقيقية، قدموا لنا إثباتات واعمال وجهود بذلتموها توازي مرتباتكم التي تتقاضونها، اطلعونا على ما قدمت أيديكم، أبدوا لنا حقيقة نطمئن لها حرصتم على تحقيقها لأجلنا فنحن ليبيا وليس التراب، وثقوا وأيقنوا أنكم إحدى فئتين، فإما أنكم خيار أبرار سخركم الله لإنقاذ البلاد والعباد، وإما شرار ومترفون أراد الله أن يخرب بكم البلاد فجعلكم مترفوها..!

أخيراً... أليس من الواجب أن نرعى الله ونعشق الوطن عملاً لا قولاً فقط- لماذا لا تلتزموا بأعمالكم وتعرفوا حدودكم وتقلعوا عن التصريح والتهكم والتبرير والتطبيل وتريحوا الناس من فيسبوكياتكم المقززة؟ - ولماذا لا تحيوا الشفافية التي وأدها النظام السابق وتعلمونا بمؤهلاتكم وذممكم المالية وصلاحياتكم وواجباتكم وحقوقكم؟ - لماذا صار لعائلاتكم وإخوتكم وأخواتكم وأهليكم المقربون وجود متفوق في الادارات والوظائف العليا واللجان والسفارات والملحقيات والأسواق بعدما أختاركم الشعب الذي نسيتموه وتسلقتم أكتاف بسطائه؟.

أرجوا أن توقفوا مقاومة التغيير وتتعلموا إدارته بأكفاء وليس بمكفوفي بصائر.. وثقوا أنني صدقتم لأجل ليبيا فقط.. اعلموا أيها الليبيون - اليوم وراءه غد والأمس انتهى - وليبيا للجميع أو ليست لأحد - والبغض يلد الجفاء ويصادق الكراهية - والموت لا يفرق والأيام تدور - والله حي..!

عبدالواحد حركات

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ممتعض | 28/02/2017 على الساعة 10:53
وخزات نستحقها بقدر حاجتنا إليها
هذا هو الخطاب المناسب لنا جميعاً ، ودون استثناء واحد منا ، فالكاتب هنا ( بلا تصنع ولا تعالم جاهل أو اصطناع تميز لا يثير سوى السخرية مثلما يفعل بَعضُنَا ) يحدثنا بضمير ( النحن ) ليقطع الطريق حتى على نفسه للتنصل من مسؤوليتنا كلنا عما اقترفناه وعما لمّا نزل نقترفه من فساد وإفساد في حق وطننا وحقنا جميعاً ، إنه لا يتغزل ف نرجسيتنا المرضية ولا ( يطبطب ) على بلادتنا لنظل غارقين في تبلدنا ، ولا يرانا بعيني ( قردة أمٍ ) ليظهرنا لنا ولغيرنا ( غزلانا ) بل هو يرانا بعيون إنسانية ويخاطبنا بلسان وقلم إنسانيين ، وبلغة منحازة إلى الوطن وانسانه ، وليست مرتهنة لأي إنحياز دونهما ، وذلك ما أقاله من الحاجة إلى مجاملتنا و( منافقتنا ) من أجل أن ننحاز لمذهبه أو قبيلته أو نجعه أو قريته أو أيديولوجيته ونصير رؤوساً في قطيع يسوسه أو يدعو إليه ، ومثلما وقاه انحيازه من النفاق والتصنع ، لم يبرأ مقاله من ( دعوة إلى الانحياز ) لكنه الانحياز الوحيد الجدير بالاحترام والإختيار ، فهو يدعونا إلى أن ننحاز إلى الوطن والإنسان ( إلى كل واحد منا ، إلينا ) بمعزل عما نرسف فيه من لإنحيازات المتدنية ، التي تغرقنا في البلادة ، فشكرا
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع