مقالات

المهدي الخماس

خاطرة الجمعه: رساله الى صديقي أبومعيرقه

أرشيف الكاتب
2017/02/24 على الساعة 14:47

اخي وصديقي العزيز الحاج أبومعيرقه: أتمنى من الله أن يمتعك بكامل صحتك ودوام سعادتك. أعرف أننا كليبيين نجهز بنادقنا ونجهز رماحنا في مثل هذا الوقت من كل سنه  لماذا؟ لأننا سنتحاور حول حدث ١٧ فبراير.

أخي العزيز في الكثير من نقاشنا نتمترس وراء اعتقاد انه هو الأصح. ننسى ان ليبيا وطن. الوطن لايكره. الوطن مثل قلب الام تماما. يحب الابن المطيع والابن العاصي. الوطن لايفرق ابنائه حسب ألوانهم أو انتمائهم السياسي. الوطن يتألم عندما يرى ابنائه يقتلون بعضهم لإعتقادات مختلفه فما بالك لانتماءاتهم السياسيه مختلفه. 

الوطن يعرف ويقدر أن أبنائه لايمكن أن يكونوا لون واحد وبمنهج واحد وذوق واحد وزي واحد. البعض ومن هم في أواخر العمر لهم ذكريات جيده مع الحكم الملكي واخرين يكيلون اتهامات الواسطه والمحسوبيه والقواعد وغيرها.  ومنذ ٦٩ لم يتفق المجتمع الليبي بالرغم أن اغلبه كان صغيرا في تلك السنه.  لم يتفق الليبيون ان نسميها ثوره او إنقلاب وكل له حججه. ومرت ٤٨  سنه على ذلك الحدث ولازلنا في نفس الاختلاف. تعقد الوضع اكثر وتوالت الاحداث  وكانت ١٧ فبراير٢٠١١ فاصل اخر في تاريخ ليبيا.

البعض يرى انه إنعتاق من حكم دكتاتوري غير ناجح. لاحظ ان البعض  منهم كان مؤيد لأحداث ٦٩ ومع مرور السنوات والعمر تكون له تقييم مختلف. يرى البعض الآخر أنه تآمر مع الأجنبي على الشرعيه.  ولهذا الخلاف مستمر. هل ١٧ فبراير تمثلني؟ هل ١٧ فبراير يوم احتفال؟ البعض أدخل الدين على الخط وأشار أنه بدعه وحرام؟.

سواء انت مع أو ضد هذا اليوم فهو ذكرى للجميع. الجميع يتوقف عند هذا اليوم ويفكر. ذكرى  جيده لمن اعتقد انه نال حريته وذكرى أليمه لمن نهب رزقه وهجر من بيته ووطنه. يوم فاصل في تاريخ ليبيا. البعض يحتفل إيجابيا والبعض يحتفل سلبيا.  البعض يرى العلم الأخضر أنه من الماضي. البعض يرى ان علم الاستقلال هو علم فيه اللون الأسود حاصل على نصيب الأسد وهو من الماضي. أخر لاراضي بالعلم الأخضر ولاعلم الاستقلال.

في أغلب الأحيان النقاش دائر بين الأصدقاء في المرابيع والفيس ولاعلاقة له بما يحدث على الواقع وحياة المواطن اليوميه. أخي وصديقي العزيز نحن نتناقش ونختلف وفِي نهاية اليوم كل منا يمضي الى طريقه وكلنا يعتقد انه على الطريق الصحيح وان المستقبل سيثبت ذلك. والحقيقه لانعلم ماهو المستقبل وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم. لانستطيع قرأة وتخمين شكل المستقبل لوطن فيه يفاجئك الجالسون في كرسي القياده بقرارات ومعارك لاتعرف أصلها ولافصلها.

مع هذا كله الوطن يحب الجميع. طبعا الوطن يقبل بمن يعيش فيه ولو لم يكن من أبنائه.

أخي العزيز مرة أخرى لك مني كل الود والاحترام. حفظك الله من كل هم وحماك من كل شر.

أخيك

المهدي الخماس      
٢٤ فبراير ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
د. أمين بشير المرغني | 26/02/2017 على الساعة 05:16
السر في التوحش
كلام رصين واضح وصحيح. في انحاء العالم هناك للناس قرصة كل فترة معروفة من الزمن لانتخاب برلمان وربما رئيس دولة. في تلك الانتخابات بدل ذهاب الناس الى بيويهم باختلافاتهم يوضع الاحتلاف في الرأي في صناديق الاقتراع. في ذلك تتشكل الاراء في مجموعات ويقبل حكم البلاد بفكر الاغلبية الى حين الفترة التالية. عندنا ثلاث مشاكل في التطبيق في ليبيا. أولا السلاح بغير يد الجهات الرسمية ثانيا يقود ذلك أن يكون الوصول للحكم (التحكم) للأقوى بحسب شريعة الغاب ثالثا الحكم في غياب الحق مفتاح الخزائن . هذا هوو لب الموضوع وسبب كل هذه الترهات والعذابات التي نعيشها . نحن بحاجة الى الابتعاد عن التوحش والانانية والسعي للتمدن والانسانية وقبول العدل والقانون والتذاول على السلطة بصفاء ذهني وسريرة سويه. وهذه لا تفرضها الدولة وبدونها تبقى البلاد أرضا خصبة للبلطجة والتسلط والارهاب والتخلف.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع