مقالات

إبراهيم عثمونه

عيد الدراجيح

أرشيف الكاتب
2016/07/07 على الساعة 15:09

يوم 27 رمضان من كل عام يحدث في قريتي الجنوبية "سمنو" أن تربط الناس حبلاً في سقف البيت أو تربطه في باب الكراج من أعلى أو في شجرة داخل السور أو خارجه أو تربطه في أي مكان يحتمل ربط حبل لتصنع منه درجاحة للأطفال الشارع. إنه عيد الدراجيح كما يسميه أطفال القرية. لا أحد عنده مكان يسمح بربط حبل ولا يربط يوم الدراجيح، ولا أحد يعرف تاريخ ولادة هذا العيد، ولا أحد فكر في البحث عن تاريخه. فالكل وجده أمامه في سمنو والكل ركب الدرجاحة ونزل منها ثم شب عن الطوق وصار فتى ورجلاً وكهلاً والكل مات، لكن لا أحد مات في سمنو ولم يركب قبلها على الدرجاحة.

صباح اليوم ربطتُ هذه الدرجاحة التي تظهر أمامكم في الصورة لأطفال شارعنا . انتظرتُ طفلي "سند" و"الصادق" لتأخذهم الصورة لكنهما تأخرا في الدكان الذي يقع في رأس الشارع. وليست هذه اول مرة أربط درجاحة فم باب بيتي بل منذ أن كبرت البنسيانة صرتُ أربط فيها، وصرتُ أنا والبنسيانة نحتفل مع الأطفال بعيد الدراجيح، وصار الغصن الذي يحمل الدرجاحة يشتد أكثر من غيره مع الوقت، وفي كل عام أصعد لأربط فيه أجد سمكه قد زاد أكثر من كل الأغصان القريبة منه، ولا أعرف لماذا غصن الدرجاحة يكبر أكثر من كل الأغصان؟!  

أبو على | 08/07/2016 على الساعة 01:35
العيد في ليبيا
أستاذ إبراهيم, كل العام وأنت بخير كم هي جميلة كتاباتك نافذة إشارتك, وكم هي عظيمة تلميحاتك واقعية حكاياتك التي تقص لنا بعض الحوادث التاريخية التي لا تمر دون أن تصبح ضمن مرحلة الوعي المجتمعي الليبي!, الكلمة الطينية كالشجرة المباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء رسمها لا تذهبه الظروف فهي قراطيس محفورة لا يصيبها التصحيف وان حاول الحَشو لمسها لسعتهم وذكرتهم بعاهاتهم وبسنتين كتبت في أوراقهم!, ثم قلت: ماذا أقول في قوماً كانوا بين راقصا ومطبلا في مقتبل العمر ثم صاروا مناضلين بعد مرور الزمن!!!للحديث
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع