مقالات

عطية صالح الأوجلي

المسألة لا سحر بها...!!!

أرشيف الكاتب
2017/02/22 على الساعة 13:44

أنت تحصد ما تزرع. فالشعوب التي تهتم بالتوعية وبغرس "القيم الانسانية" وتعلم صغارها "مبكراً" معاني الرفق والصدق والتعاون و"إحترام النفس والغير" و"تقديس العمل" ستحصد النجاح والتقدم والتميز. والشعوب التي تعلم صغارها "مبكراً" الغش في الإمتحانات والنفاق والاعتداء على حقوق الغير والتعصب و"إحتقار العمل" ستحصد الأزمات وستغوص حتى اخمص رأسها في العجز.

المسألة لا سحر بها... ففي ابريل 2011 ضرب اليابان زلزال فتأثرت محطة فوكوشيما النووية وانهار أحد جدرانها. تسبب الزلزال في موت و تشرد الالاف وخلف العديد من المآسي. غير أن الملفت للنظر في هذه المأساة هو تصرف الشعب الياباني بشكل يثير "الاعجاب والاحترام"... فقد تميز رد فعله بالآتي:

1- الهدوء وضبط النفس. لم يكن هناك صراخ بالشوارع أو نواح وإنما حزن يتسامى.

2- إحترام الطوابير والنظام. فرغم الظروف الصعبة لم تشهد الطوابير إي عراك او سباب او حوادث عنف.

3- الرحمة. إشترى كل من الناس ما يحتاجه وكان هناك ما يتيح الفرصة للجميع لشراء شيئا ما. فلم تشهد الأسواق هيجان في التسوق او نقص حاد بالبضائع.

4- ضبط النفس. لم تشهد الاسواق ولا المصارف حالات نهب أو سرقة.

5- الإعلام ابدى درجة كبيرة من المسؤلية. فلا تعليقات تافهة او تصفية حسابات او استغلال الأزمة لنيل المكاسب السياسية.

6- التضحية. بقى حوالي خمسون عاملاً في المحطة النووية يضخون ماء البحر لتبريدها وخوفا من انفجارها رغم المخاطر الواضحة. 7- التضامن. فقد قامت المطاعم بتخفيض أسعارها تضامنا منها مع المتضررين.

8- عندما انقطعت الكهرباء اعاد الناس في الاسواق ماكانوا يحملونه الى الأرفف وخرجوا بهدوء.

9- تفيد  تقارير للشرطة اليابانية عن تلك الفترة بأن الناس قد سلموها مبالغ كبيرة قد جمعوها من جثث موتى  الانقاض.

كل هذه التصرفات لم تأتي من "فراغ"، فالمجتمع الياباني لم يكن بهذه السمات منذ حوالى قرن مضى، بل على العكس... فأثناء الحرب العالمية الثانية تبدت الكثير من الصفات السلبية به واتصفـت الكثير من سلوكياته بالقسوة والغطرسة والعنف. وإنما اكتسب الصفات الجيدة منها نتيجة  "عقود" من "العمل المتواصل" ومن "التعلم" والتدريب والتخطيط.. وغرس القيم الجيدة.. والاستفادة من الاخطاء ومن تجارب الغير والابتعاد عن المهاترات التي تضيع الوقت والجهد والمال و تنهك الشعوب دونما جدوى.

أخيرا... الطريق الذي سلكته اليابان لازال "مفتوحاً" و"متاحاً" أمام الأخرين. فقط عليهم أن يعترفوا بأن أزمتهم الحقيقية هي أزمة "أخلاقية معرفية" وأن يكفوا عن "الشكوى والتذمر" و"تبادل التهم" وإصدار الأحكام ويتجهوا نحو "العمل" ويحاسبوا انفسهم قبل ان يحاسبوا الغير... فهل من فاعلين...؟؟

عطية صالح الأوجلي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ايمن | 27/02/2017 على الساعة 09:40
المساواة
دائما نتهرب من قول الحق ، هذا اسلوبنا ، فياسيد حفيد عقبة قطع رؤوس احفاد الرسول كان قبل الثورة الفرنسية فهي ليست صناعة فرنسية كما تدعي ، وما حدث للهنود حدث للامم الاخرى التي استعمرناها كالامازيغ مثلا فلا فرق . نشر الاسلام لم يكن حكرا للعرب ، الاسلام هو دين الله انزله على رسله جميعا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ارسله الله لتكملة الرسالة وبالتالي فجميع الامم السابقة معنية بنشر الاسلام. فدع عنك التعصب فالبشر سواسية امام الله سبحانه فلا فضل لعرق على الآخر.
حفيد عقبة بن نافع | 26/02/2017 على الساعة 14:02
أعداء العرب والعروبة
إلى أيمن ، أحمد الله أن الذين جاءوا إلى هذه الارض عرب وليسوا من الذين ابادوا أمة الهنود الحمر في امريكا واستراليا والا فأنت وبني جلدتك لما كنتم موجودين اليوم. أما بالنسبة لقطع الرؤوس والقتل فهذا من الجهل والغباء أن ننعت به العرب فقط ، فأنت تعلم أن المقصلة صناعة فرنسية ، والضرب بالنووي صناعة أمريكية ، وهتلر وموسيليني وجنكيز خان ليسوا عرب. كل مآسي العالم قديما وحديثا من حروب ودمار وإبادة جماعية ليس للعرب يدا فيها. مادام الله سبحانه وتعالى اختار العرب من بين سائر الأمم لنشر آخر رسالة من السماء إلى الارض، فأعلم أن هذه الأمة أمة خير وسلام وليست أمة شر وطغيان كما يروج لها أعدائها. شكرا
سالم المعدانى | 26/02/2017 على الساعة 07:40
ازمتنا ازمة اخلاق وتربية
نعم استاذ صالح وهذه التربيه ظهرت واضحه وجليه فى النقاش حول الحدثين الاخيران واللذان دار حولهما جدلا كثيرا وهما قرار الناظورى بمنع سفر النساء واعدام المدعو رنده العبد (وربما اسمه فقط يختصر الازمه الاخلاقيه والتربويه التى نعانيها )!!!! فلقد تم التهجم على معارضى ومعارضات منع السفر ووصفهم بأقذح الصفات كالديوثيه على وزن الداروينيه والنساء بصفات يخجل الانسان من ذكرها بل وصل الامر الى التكفير ومحاربة شرع الله ...اما الامر الثانى والذى يظهر فيه مدى حاجتنا الى التربيه قبل اى شى اخر وهو اعدام الشخص المتهم بجرائم ارهابيه بدون محاكمه فلقد شنت عليهم حملات عنيفه من السباب والشتائم بسبب دعوتهم الى محاكمته ولو بمحكمه عسكريه سريعه ووصفوا كما فى الاولى بأنهم مناصرين للارهابيين ودواعش !!! فعلا نعانى من ازمه اخلاقيه سببها قلة التربيه ,,,تحياتى استاذ صالح
سالم | 26/02/2017 على الساعة 06:57
كلنا بشر ..!!
كل الجماعات البشرية كان لها نصيبها من العنف سواء بين افرادها أو مع شعوب أخري. مسألة تخصيص العنف لشعب واحد هي مغالطة فظيعة وجهل بالتاريخ وقفز فوق الواقع.
ايمن | 25/02/2017 على الساعة 11:13
هذا تاريخنا وللاسف
الى السيد حفيد عقبة بن نافع ، ياسيد عقبة انت تريد ان تغطي عين الشمس بالغربال وهذه ليست مشكلتك وحدك انما هي مشكلتنا جميعا ، تاريخنا مليء بسفك الدماء قبل الرسالة وبعدها ، فمن قطع رؤوس احفاد الرسول ، ومن ضرب مكة بالمنجنيق ومن استعمر دولا باسم الفتوحات وبقينا فيها قرابة التمانية قرون نرسل بناتهم الى امرائنا ولم يتمكن احد من ابناء هذه المستعمرات من الوصول الى سدة الحكم بالرغم من دخولهم للاسلام ، اهذه هي اخلاقنا ، اما قدوة المسلمين ( المسلم من أمن بالله ورسله ) نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام فهي ليست حكرا علينا نحن فقط. حيث ان جميع الرسالات اللاهيه تحتنا على فعل الخير واحترام البشر. فهل نحن نسير على هدى الاسلام ام ان ما نقوم به من افعال تذل على حقد وتخالف الاديان السماوية. فنحن يا اخي لن نتقدم ما لم نمتلك الشجاعة ونعترف باخطائنا ونصححها
حفيد عقبة بن نافع | 24/02/2017 على الساعة 20:28
إقراء عن تاريخ اليابان
إلى أيمن ، اليابانيين لهم تاريخ مأساوي ودموي في جنوب شرق آسيا والصين عندما استعمروا تلك البلدان ، جرائم ضد الإنسانية يدنى لها الجبين مثلها مثل جرائم الاستعمار الصليبي الأوروبي خلال حقبة الاستعمار في بلداننا العربية. فإذا أردت أن تشهد التاريخ فهذا تاريخهم . اما نحن العرب ورغم بعض المآسي في تاريخنا إلا أننا أكثر إنسانية وتسامح منهم في السلم والحرب والتاريخ شاهد على ذلك خلال الفتوحات الإسلامية. نعم نمر بأزمة أخلاقية ولكن اليابان ليست قدوتنا بل محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليم ديننا الحنيف والسير على نهجه هو المفتاح لرقينا.
ايمن | 22/02/2017 على الساعة 14:26
الفارق كبير
ياسيدي الكاتب اليابنيون متمدنون فهم ليسوا مثلنا نحن العرب ، التاريخ خير شاهد على افعالنا من حقد وكراهية وللاسف.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع