مقالات

محمد علي المبروك

حقيقة الحشود المحتفلة بفبراير

أرشيف الكاتب
2017/02/21 على الساعة 18:23

لاشيء اتمناه كما أتمنى ابناء شعبي وابناء وطني ان يحتفلوا وان يفرحوا وان يملأوا ليبيا فرحا ومرحا وان يهتفوا بهجة لحياة طيبة، لحياة هى حقا لهم رخاء زهاء، حياة تتجنب ويتجنبها البلاء والاستياء، ولكن ان يصطنع احتفال ذكري فبراير السادسة صناعة على معاناة ابناء الشعب الليبي وعلى الانهيار الذي تتهاوى اليه ليبيا فان ذلك افتراء وبهتان بإظهار الشعب الليبي الذي يعاني بانه لايعاني واظهار ليبيا المنهارة بانه ليست منهارة، وماالحشود التى ظهرت للعيان الا فئات محددة ممثلة لنفسها ولا تمثل الشعب الليبي مطلقا.

وهنا حقيقة صغيرة للتاريخ أوضحها لأجيال لاحقة وليس لاجل اجيال حاضرة تمرر عليها صور يرسمها المحتالون والنصابون واللصوص من حكام طرابلس ولا هدف لهذا الخطاب الا ان يرافق المستقبل الى اجيال لاحقة فاضحا لصور الاحتفال بالذكرى السادسة لفبراير التى لم يحتفل بها الشعب الليبي بسبب ماوقع عليه بؤس وتعاسة.   

في مدينة طرابلس كعينة لا يتعدى عدد الحشود المحتفلة عن اثنتي عشر الف محتفل على وجه التقريب من سبعة مليون ليبي ويمكن حساب اعداد الحشود تقريبيا بحساب مساحة ساحة الاحتفال بطرابلس (ميدان الشهداء، الساحة الخضراء) بايجاد المساحة الكلية بالمتر ثم تضرب على اثنين وهى نصف المتر التى هى مساحة الوقوف الافتراضية  لكل محتفل في ساحة الاحتفال وستوجد النتيجة التقريبية لاعداد المحتفلين وهم اثنتا عشر الف تقريبا.

تتكون الحشود التي ظهرت محتفلة من ثلاث فئات هى كالآتي:

1- فئة العائلات المهجرة من المنطقة الشرقية وهم اهلنا الذين هجروا الى طرابلس بسبب تضررهم من عملية الكرامة، وهم أعدادا كبيرة في مدينة طرابلس ولايوجد من اهالي مدينة طرابلس وضواحيها الا القليل.

2- فئة الاهالي الذين ينتمي افرادا منها الى العصابات المسلحة او الى التيارات الدينية المنحرفة او الى حكومات فبراير التشريعية والتنفيذية وهى فئة مستفيدة مستنفعة من فبراير ولايهمها مايعانيه الشعب الليبي وتعانيه ليبيا.

3- فئة من ابناء الشعب الليبي ذات طبيعة نفسية معينة محبطة لايجد أدراكها من سبيل الا بالاحتفال.

وهى فئة محبطة يقسرها إدراكها على الاحتفال تجنبا للألم والاختناق الذي تعانيه من حدث فبراير المحتفلة به، فمن طبيعة الانسان الاندفاع نحو السعادة والهروب من الالم والأوجاع بحيل دفاعية نفسية ويتوقف الامر على طبيعة الإدراك في الانسان فالمتألم او الموجوع او المختنق يندفع نفسيا بحسب قيمه الإدراكية الى  اي شيء يجد فيه متنفسا، هناك من يجد الرياضة متنفسا ومن يجد السفر متنفسا ومن يجد الخمر متنفسا ومن يجد الاحتفال متنفسا  ولو كان الاحتفال تحت شعار وقع عليه بؤسه وتعاسته فيجبر نفسيا ان يندفع الى لحظات يعيش فيها  متنفسا منشرحا هاربا من زمن مديد وئيد يعيش فيه مختنقا بمعاناته. اما غالبية الشعب الليبي فانه مفقود غير موجود، يغيب في عالم معزول مذبول معذبا بفقره وعوزه وخوفه ورعبه وحرمانه، وماالاحتفال الا احتفال على عذاب الشعب الليبي. حسبي الله فيما اقول الذي له القوة والحول.

محمد علي المبروك خلف الله
Maak7000@gmail.com  

خالد | 24/02/2017 على الساعة 05:32
رد
لم ادافع عن احد . ولكن لا شئ يعادل الصدق . 12000 محتفل؟.
علي الترهوني | 23/02/2017 على الساعة 11:12
متلازمة ستوكهولم...!!! ياسيد /خالد
شكرا لكاتب المقال وأريد ان اكتب هذا الرد الي السيد المحترم / خالد صاحب التعليق ((سؤ النية )) ..أعتقد انه مهما بلغ بنا العلم فأن سؤ النية او حسن النية يعلمه الله علام القلوب...ولكن أقول لك فيه مرض نفسي أسمه (( متلازمة ستوكهولم)) واعراضه ان يعشق ويحب الضحية جلاده ويبرر له فعلته و جريمته وانتهاكاته..؟؟!!! يااخي خالد بالله عليك أنظر الي حالنا الآ، بعد ستة سنوات دمار وضياع..!! أنظر الي الناحية الامنية ستجد انه لا أمن ولا أمان قتل وذبح وسرقة ونهب واغتصاب وسطو ..الناحية الاقتصادية ستجد افلاس وفقر وتضخم وغلاء معيشي وانعدام سيولة وانهيار للدينار الليبي ..الناحية الاجتماعية مشاكل وتشرذم وطلاق وعنوسة ..الناحية الصحية : انعدام الدواء وانهيار الخدمات الصحية وقفل عيادات ومستشفيات..الناحية التعليمية: لا مدرسين ولا كتب دراسية متوفرة ولا مدارس جديدة مدارس بها نازحون وتحتاج الي صيانة واعادة تأهيل..وقيس علي ذلك ..هل هذا يدعوا الي الاحتفال بالله عليك..؟؟ قول الحقيقة فقط ولا تقول لي كما يقول العاجزون : المهم التاغية مات..!!! .
خالد | 23/02/2017 على الساعة 05:05
سوء النية
لست محيدا انت. ميدان الشهدء 100 متر في 200م اي 200000م مربع. لو كل متر به محتفل لكانوا 200000 محتفل داخل الميدان. كنت هناك ومتلهم ينتظرون للدخول للميدان. وماذا عن احتفالات تاجورا وفشلوم وبوسليم ووووو. حقا انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب....
سالم العربي | 21/02/2017 على الساعة 20:52
سونامي
والله صدقت اسناذ المبروك و صدق احد المعلقين هي هذه الصفحه الحره عندما قال سوف نحتفل ب 17 فبراير اذا احتفلت اندونيسيا بذكري السونامي المدمر و اعلنت الفرح و المرح و غنت للدمار و الخراب
معتز مادي | 21/02/2017 على الساعة 19:43
مرة أخري...وفقك الله
مرة أخري أخي محمد أقول لك...لا فض فوك. قد وفقك الله في وصف هذه الظاهرة المرضية المتمثلة باﻹحتفال بذكري فبراير. بارك الله فيك.
البهلول | 21/02/2017 على الساعة 19:27
انها الحقيقة بعينها
في البداية احي استاذنا الفاضل محمد على المبروك على مقالته التى تعبر بصدق عن واقع الحال فيما يتعلق بالاحتفالات التى هي صورية ولاتجسد الواقع عبارة عن فبركة معظم ابناء الشعب الليبي لم يشارك في الاحتفالات التى جاءت باهته هذا العام بل الذين نراهم في طوابير المصارف كان اكبر من الذين احتشدوا في الساحة الخضراء وجلهم من الباعة او من الذين جاء لاطعام الحمام واخذ الصور التذكارية ام الاخوان كانوا داخل خيامهم التى اقاموها في الحدائق العامة على امل استقطاب الجمهور الذي فضل البقاء في داخل منازلهم هذه السنة كان مظااهر الفقر والجوع والبؤس ترتسم على وجوه المواطنين الذين ملوا من كثرة الاكاذيب واكبر كذبة وخدعة هي كذبة ظهور الجمعيات الاستهلاكية خلال شهر فبراير والكذبة الاكبر كذبة الدولار هي الناس مش لاقية الدينار حتى تفكر في قصة صرف الدولار في الحقيقة ان فبراير اللعين جلب لنا البؤس والشقاء والجوع والفقر والشقاق والموت والمرض والنهب والاختطاف والاغتصاب والسطو والذل والهوان ومن يرى غير ذلك عليه ان يرينا برهانه ودليله .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع