مقالات

د. أمين بشير المرغني

أطماع اسرائيل في أفريقيا... ويهودنا

أرشيف الكاتب
2016/07/06 على الساعة 13:48

لم تلق زيارة نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني الى عنتيبي عاصمة أوغندا وعدد من الدول الافريقية اهتماما ملائما في الاعلام العربي. فالاعلام العربي مشغول بآلام وتقرحات الربيع العربي وتوسع دائرة النشاطات الارهابية في ديار المسلمين. في  نمط وكأنما هذا الارهاب هو الحرب الحقيقية على العرب والمسلمين وهم فتيلها وحطبها ونارها. وكما لا تلقى تلك الزيارة في الاعلام العالمي سوى ترديد التمجيد الصهيوني لأخ نتياهو وتأثير ذلك في تقدم نتنياهو في قيادة اسرائيل وقرب أفريقيا وأوغنده بخاصة الى قلبه. وهي كذلك كونها أول منطقة رشحت نهاية القرن الثامن عشر لتكون وطنا لليهود قبل أن تثمر جهودهم في الحصول على وعد بالفور بتمكين الصهاينة من فلسطين لتكون وطنا قوميا لهم.. وأتت زيارة نتياهو هذه بمناسبة ذكرى غارة صهيونية على مطار عنتيبي لتحرير رهائن طائرة ايرفرانس والتي اختطفها فصيل فلسطيني  من مطار أثينا باليونان في الرابع من يوليو1976 (قبل أربعين عاما). وكان أخ نتنياهو قد قاد الغارة التى قامت بها قوات صهيونية خاصة وقتل فيها. وكانت الاحتفالية التي جرت في مطار عنتيبي مناسبة لمهاجمة عيدي أمين (كونه مسلم) وحراس المطار الذين قاوموا الغارة الصهيونية،  والتعبير عن سعي اسرائيل لتوسيع علاقاتها بأفريقيا الواعدة.

قبل بداية القرن الحالي كان العرب والمسلمون يقاومون تدخل اسرائيل في أفريقيا بطرق شتى وبعضها دون الكفاءة اللازمة. ولا غرو أن أفريقيا بعد الربيع العربي غدت ساحة مفتوحة لإسرائيل دون منافسة أو مراقبة في هذا العمق الاستراتيجي للعرب وشمال أفريقيا. وربما تجدر ملاحظة أنه ضمن نفس استراتيجية اسرائيل للهيمنة على أفريقيا تعاظم دور اليهود من أصل ليبي منذ انجراف ليبيا الى دوامة الربيع العربي. فبعد أن حضر داوود الجربي الى ليبيا بعد اعلان تحرير طرابلس ودخل المدينة القديمة وقام بأعمال حفر دون إذن في المدينة القديمة فها هو يقدم مبادرة لحل أزمة ليبيا للسيد كوبلر رئيس بعثة الامم المتحدة في طرابلس وفي نفس اليوم الذي يزور فيه نتنياهو عنتيبي.

احيانا أتسائل لماذا كثر الحديث بين ليبيين عن حق اليهود في العودة إلى ليبيا وويتداولون بهتان أنهم قد أجبروا على مغادرة ليبيا اجبارا (حتى لو صاروا اسرائيليين). وفي نفس الوقت صار ذكر القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العودة لديارهم يلاقي استهجانا لو تجرأ أحد ونطق به. فإذا كان ليهود ليبيا حق الرجوع اليها لماذا ينكرون على أهل فلسطين حق العودة لديارهم في فلسطين وتعويضهم. وحتى أمر تعويض الليبيين عن الاضرار التي طالتهم بسبب اغتصاب الصهاينة لفلسطين وتجاهل اعتداء الجبش الصهيوني على الطائرة المدنية الليبية  في فبراير 1973 وقتل جميع ركابها يبقى خارج الاهتمام. هل يحق لنا أن نطالب بحقوقنا نحن أيضا. ويحق لنا أن نتذكر من ماتوا في تلك الطائرة وبشكل رسمي ( كما يفعل نتياهو) والعمل على تعويض ذويهم. ثم هل يحق لنا أن نتسائل لماذا "خشت ليبيا في حيط" بعد أن طلب الى دافيد الجربي مغادرة طرابلس والي روفائيل لوزون  رئيس الطائفة اليهودية الليبية في بريطانيا "كما يسمي نفسه" مغادرة بنغاري قبل عامين. إذا كان هناك من سبب فهو ربما لأن لإسرائيل يد في بعض شئوننا للأسف بدءا من برنارد ليفي ودوره.

نورالدين السيد الثلثي | 08/07/2016 على الساعة 17:06
فلسطين
أحسنت أنك طرقت قضيةً يُراد للعرب أن ينسوها، ونسوها أو كادوا. لم تعد فلسطين القضية المركزية، ولم يعد العرب يرغبون سماع شيء عنها؛ في ذلك شعور بالذنب والخزي ربما. غرق العرب في تمزيق دينهم فرقاً مقاتلة ومتقاتلة ومتوحشة. وتقوقع أهل كل قطر في هموم معاشهم خوفاً وفقراً ومرضاً وتجهيلاً... وربيعاً. الانهيارالكبير بدأ بهزيمة 67 تلاها التسليم في كامب ديفيد، ومن ثم تسليم زمام قبادة الأمة لأموال النفط وشيوخه. والله المستعان.
احمد حسن الفالح | 07/07/2016 على الساعة 04:44
كوبلر واللغز
اصبح من الواضح ان لكوبلر دور غير ما أعلن عنه ،دور اكثر من مشبوه ،، ما علاقة كوبلر بالمسألة اليهودية ،، هل هو مبعوث للشرق الأوسط او لدعم ليبيا كوبلر لم يعد مقبولا في ليبيا وعليه المغادرة،، على السراج ان يطلب استبداله فورا. وعلنا بدلا من الركوع الفاضح له والا فإنها بصراحة مشاركة في الخيانة ،، شكرًا للدكتور المرغني على هذا التذكير والتوضيح ،، اصحوا ياليبين
عبدالحق عبدالجبار | 06/07/2016 على الساعة 15:34
قلنا لكم في يناير 2013 انه ربيعهم
الرجاـ من كل القراـ الرجوع الي التعليق رحلتي الي اسراىيل تحت اخبار علي زيدان يعلن عزم حكومته رفع مستوي معيشة المواطن الليبي ههههههههههههه قلنا انه ربيعهم
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع