مقالات

المهدي الخماس

أحتفل أو نكس الأعلام انت ليبي

أرشيف الكاتب
2017/02/17 على الساعة 06:18

بعض الناس تحكي وتكتب على تصادم الحضارات وغيرهم يكتب على تكامل الحضارات. من يكتبون على تكامل الحضارات أخذوا خطوات فاعله وإن كانت مؤلمه للبعض وغير مرضيه للبعض. من أمثلة هذا التكامل إنتاج الاتحاد الاوروبي. أين نحن؟.

أتذكر أنه لعشرات السنوات تغنى الكُتَّاب وجماهير العرب بالقوميه العربيه وتبعهم بعض الحُكام بالتنادي بالوحده العربيه. وتمت عدة محاولات لوحدة عربيه جزئيه وكلها انتهت بالفشل. وقنع الجميع أن الوقت غير مناسب. طبعا معارضة أفكار الوحدة والقوميه وظهور البعد الاسلامي الأوسع كان حاضرا طول الوقت.

دخل الربيع العربي على الخط. ونهض الشعور الوطني والرغبه في بناء وطن أولا وبعدين ننتبه الى الفضاءات الاخرى. وهنا ينتقل هذا المنشور الى داخل حدود ليبيا.

تم تقويض نظام الفرد الواحد. تم تقويض نظام الحزب الواحد. مات شباب يدافعون عن الثوره للإطاحة بالدكتاتورية ومات شباب يدافعون عن الوطن من الغزو الخارجي. وظهر شباب همهم التمشيط.  وظهر العجزة والنطيحة وماأكل السبع واستولوا على عجلة القيادة. ودخلنا في نفق الفوضى والخيانه والسرقه بالمليارات والخطف والثأر. وظهر مصطلح عليا وعلى أعدائي وضاع الكثير وترعرعت في المستنقع صحة الوجه. نعم صحة الوجه. يتلون الفرد وكأنه حرباء بمواقفه المتناقضه ويجاهر بالوطنية وحب ليبيا وهو حتى نفسه كارها لها.

وانحسر التفكير في تكامل الحضارات وفِي الوحده العربيه الى التفكير في تكامل الحظائر. بدأنا نفكر في الحفاظ على ليبيا كوطن.  بعدها بدأنا نفكر في تكامل حضارة "شعب الشرق" وحضاره "شعب الغرب" وحضارة "شعب الجنوب". والان؟

يا سويدي غير جيب الكهرباء والغاز والسيولة وافتح طريق الزاويه طرابلس والمطار واحنا نبصمولك بالعشره ماعاد انجيبوا كلمة حضاره أو وحده أو ليبيا في فم. ممكن طلب بسيط.  بعد ماتكمل الحاجات المذكوره أعلاه، حاول ان تبحث في تكامل حضارات ورشفانه والزاويه، وبني وليد ومصراته، وتاورغاء ومصراته، والزنتان وككله وطرابلس.  وحاول تجنبنا صراع حضارة مصراته وحضارة بنغازي.

ياربي احنا راضيين بالفيدرالية او الكونفيدرالية او حتى دول حسن الجوار.

ياجماعه الخير راهو الحاضر لايلغي الماضي ولايَعْلم المستقبل. ومايجري على العبد يجري على العباد والبلاد. أخينا تمرض. جميعنا يزورك شخصيا او فضائيا ويذكرك بالصبر والابتلاء والدعاء ويختم الزياره بإنشاء الله طهور. نقول هذا ونحن على إيمان ويقين بما كتب الله لنا ونبحث عن العلاج. مجموعة الأفراد ممكن يبتليهم الله ايضا. ربما ابتلاء من الله على أكثر من مرحله. ربما الابتلاء الأول كان حكم الرأي الواحد والبيت الواحد والنظرية الواحده وقائمه طويله من الفساد والإخفاقات ولأمن والامان وانتهى.  والآن إبتلاء بالأَراء المترديه والتشرذم والفقر. من السوء الى الأسوأ. إذن لماذا لانقبل أنه إبتلاء من الله وأن طريق الحريه ملئ بالأشواك والإبتلاء. طبعا مصممين أن لانغير مابأنفسنا. إذن لماذا نصر على أننا شعب لايستقيم إلا بالعصا وأننا شعب لاتنفع معانا إلا العبوديه.

أخي خوذ نفس طويل وتعوذ من الشيطان الرجيم وشد عندك.  الاٍرهاب موجود منذ عشرات السنوات. كبت افواه الحريه ومنع التعدديه والبيت لساكنه والشنق في رمضان إرهاب. اغتيال الضباط والشيوخ ومن ساهم في الثوره إرهاب. ماسمي بمحاربة الاٍرهاب في بنغازي وتدمير المدينه فوق رؤوس أهلها إرهاب. الميليشيات والقتل والخطف إرهاب. قطع الكهرباء ومنع السيوله إرهاب. يعني أغلب مانشاهده في ليبيا إرهاب يحارب إرهاب وسارق يُخْتل في صاحب صنعته. والكثير من الاحداث ممنهجه لتركيع الشعب الليبي والانتقام منه وإرغامه على القبول بالعظام على انها غذاء صحي. رحم الله الثوار "الشهداء وأعان من بقى مخلصا وخاف ربه.

بقى الشعب الغلبان الذي لايملك إلا الدعاء والتنفيس في الفيس ورفع راية السلام. الشعب فقط هو ضحية الدكتاتوريه وضحية الثوره المسروقة ونصير السلام ولايملك وسيلة فرضه أو الدفاع عنه وخايف حتى من رفع محرمه بيضاء في يده. الشعب الذي أراه قد تَعب من عُقدة اللعبه والمؤامره ويستجدي أن أعطوني أي إرهابي أو سارق أو دكتاتور يحكمني. المهم يجيبلي غاز وكهرباء وبنزينه وسيوله مع جيش وشرطه وشوية أمان.

وعليه أفرح واحتفل أو أحزن ونكس الاعلام بذكرى ١٧ فبراير. لك مطلق الحريه فأنت انسان ولَك كل الاحترام وتحتفل وتحزن طبقا لتراكم مجموعه من المشاعر والاحداث الشخصيه وتفاعل عقلك وسلوكك معها.  المهم تكون صادق مع نفسك وبلاش أنانيه. بالنسبة للمواطن العادي عارف كل واحد في مكانه. ان شاء الله طهور وكل عام وانـتم بخير وربنا يفك عنكم البلاء.

جمعه مباركة... ودمتم بخير.

المهدي الخماس
١٧ فبراير ٢٠١٧

 

سامي | 17/02/2017 على الساعة 13:52
كل عام وأنتم بخير
أترحم على شهداء فبراير ونرجوا الشفاء العاجل لجرحانا وليحفظ الله ليبيا والليبيين (الطيبيين فقط) ونرجوا ان يشاركنا حتى من كان يؤيد النظام السابق فرحتنا بتحرير ليبيا من الظلم, ومن نصر لنصر فشتان بين حياتنا بالأمس تحت مطرقة الدكتاتورية وحياتنا اليوم ونحن نتنشق روائح الحرية والرفاهية وربي يهدي المخالفين .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع