مقالات

السنوسي عبد القادر كويدير

سيرة فى سطور

أرشيف الكاتب
2017/02/17 على الساعة 06:25

* هذا المقال كتبه االمناضل الراحل السنوسي عبد القادر كويدير قبل ان يتوفاه الأجل المحتوم فجر يوم الجمعة 15 يناير 2016م... المرحوم كان له دورا كبيرا ومتميزا في مسيرة المعارضة الليبية بالمهجر وخلال ثورة 17 فبراير 2011م. عين سفيرا لدى ألمانيا في يونيو 2013. اللهم اغفر له وارحمه.

عندما بزغت واجتاحت وغمرت صور الثورة ثورة فبراير المجيدة، كنت من بين أبنائها المخلصين الذين منحوها الجهد والعرق والعمر، فمنذ اليوم الأول الذي بدأ فيه نظام سلطة سبتمبر يفرض هيمنته وسيطرته على كافة النواحي السياسية والإجتماعية كان هناك رفض شعبي مستمر ومقاوم لتلك المحاولات، شمل كافة أبناء شعبنا حتي اكتمال نضاله بانتصار ثورة فبراير، فكانت هذه الثورة تتويج لكفاح ومقاومة شعب فى مواجهة طغيانها وسطوتها، فكلما خطت السلطة الظلامية خطوة نحو القمع والسيطرة صادفت مقاومة وتصدي من أبناء شعبنا بكل أطيافه وقواه السياسية والنقابية والإجتماعية.

فعندما حاولت سلطة سبتمبر فرض سلطتها على القطاع الطلابي وتدجينه، فى منتصف السبعينيات من القرن المنصرم أخذت الحركة الطلابية على عاتقها مسؤولية التصدى، ومقاومة المحاولات، فاجتاحت المدن والجامعات الليبية موجات غاضبة ومظاهرات طلابية، واجهتها سلطة سبتمبر برد فعل قمعي استبدادي، دفع الكثير من طلابنا ثمن هذه الممارسات، وترتيباً عن هذه المواجهات والمواقف الوطنية التي عبرت عنها الحركة الطلابية، تحرك الطلبة الدارسين بالخارج فى موجة غاضبة مساندة بقوة لرفقاء الداخل، فى معركتهم من أجل ديمقراطية وحرية الوطن، وتحقيقاً للمطالب الوطنية المناهضة لقيم القمع والفاشية التي عبرت عنها سلطة سبتمبر فتحملت مع أترابي وزملائي الدارسين بجمهورية مصر العربية باعتبارنا جزء أصيل من الحركة الطلابية الليبية المسئولية الوطنية فى كشف وفضح جرائم سلطة نظام سبتمبر أمام الرأي العام العربي والعالمي.

عندها قمنا باقتحام واحتلال السفارة الليبية بجمهورية مصر العربية التي منها بدأت سلسلة عمليات مماثلة للسفارات الليبية بالخارج، وكنتيجة لهذه المواقف الوطنية التي تعرضت لكثير من التهديدات والملاحقات والتي بسببها حرمت من حقي الطبيعي فى العودة إلى أرض الوطن، وكلما اشتد طوق الخناق حول أهلنا بالداخل بسبب ممارسات وسياسات سلطة سبتمبر، إزدادت روح المقاومة واتسعت دائرة المعارضة والرفض لهذه السياسيات، فتكونت تنظيمات وفصائل معارضة وطنية خارج الوطن، كان لي شرف المساهمة فى تأسيسها بجانب رجالها الأوائل حين شاركت بهمة واخلاص وطني فى تأسيس أول فصيل معارض تحت اسم "الحركة الديمقراطية الليبية" والتي قامت بإصدار أول مجلة وطنية معارضة لسلطة سبتمبر، والتي أخذت اسم صوت ليبيا، ثم تحول هذا الفصيل إلى تنظيم أكبر باندماجه مع فصيل التجمع الوطني الليبي، الذي أعلن عنه في السادس عشر من سبتمبر 1981، تحت "اسم التجمع الوطني الديمقراطي الليبي" ولازال يؤدي دوره الوطني حتي الآن، وإن تغير وتبدل الدور والوظيفة الوطنية وانحزت بجانب رفاق الدرب الشاق والصعب، إلى رافض لدعاوى الإصلاح والتصحيح الديمقراطي، التي حاول النظام تسويقها من خلال مشروع سيف القذافي، فلم أركن إلى  المسرحيات السخيفة التي حاول بها ذلك المشروع امتصاص غضب واحتقان الشارع ومحاول تأجيل ثورته، التي لم نشك يوماً فى حدوثها وفى مواجهة ذلك المشروع ساهمت مع الرفاق فى انعقاد المؤتمر الأول للقوى الوطنية الذي وضع اللبنات الأولى لثورة فبراير، ومع انتصار شعبنا بقيام ثورته وتحقق رهاننا الوحيد على حتمية حدوث ذلك، كنت هناك فى الموقع الذي اخترته مواصلاً الموقف الذي اتخذته منذ حدوث انقلاب سبتمبر فكان جهدي المتواضع المساهم فى فعاليات الثورة التي عمل شعبنا علي انجازها منذ زمن طويل فكنت فى الحدود الليبية التونسية مع أهلنا اللاجئين نشد من أزرهم ونخفف معاناتهم من خلال لجان الإغاثة فقمت بهذه الوظيفة بجانب دوري الإعلامي والسياسي الذي ساهم بقدر متواضع فى إبراز قضية شعبنا وأبعادها الإنسانية.

كان هناك حلم عاشه شعبنا طيلة اثنين واربعين عاماً تحول بفضل تضحيات وعطاءات وجهد الجميع إلى واقع ملموس سوف تنعم أجيالنا القادمة به فى حرية وكرامة ومساواة، وحتي يتحقق ذلك ينتظرنا طريق صعب من الجهد والعمل الجاد والفعال، فمعركة البناء وتأسيس الدولة  أكثر صعوبة وقسوة من معركة التحرير والخلاص، التي خاضها شعبنا فى مواجهة أكثر الأنظمة استبداداً  وقهراً.

السنوسي عبد القادر كويدير

احميدي الكاسح | 18/02/2017 على الساعة 13:30
رحمه الله وتقبله في الصالحين
لقد كان العمل في الخارج مسألة معقده للكثيرين لأنهم يتعرضون لمشاق عديده منها الغربة وخطر الموت المرسل من الداخل ومخاطر التآمر والتسليم ، وكذلك مخاطر الأدلجة واستحواذ عليهم من الآخرين، فمن عمل لوطنه وطال صبرة كالسيد الرحوم السنوسي اكويدير لا شك إنه قدم للوطن وللشعب الكثير ، إذ كان صوتا لشعب كتكم صوته ، غفر الله للمرحوم وجعل عمله في ميزان حسناته.. وقبله في الصالحين.. ولا شك أننا نحتاج لفتح صفحات النظال من الداخل ففيها الكثير ..
عبدالله محمد | 17/02/2017 على الساعة 13:02
رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه
الحاج السنوسي كويدير من بين رجال ليبيا الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، قضى عمره معارضا لنظام القذافي ومناضل من أجل وطنه الحبيب ليبيا ولم تأخذه في كلمة الحق لومة لائم رغم التهديد والمطاردة التي لحقته أينما حل، لم يتنازل ولم يهادن نظام القذافي قط ولم تطأ قدماه أرض الوطن منذ خروجه منه إلا بعد قيام ثورة 17 فبراير والتي شارك فيها بكل ما يملك ويستطيع، فمنذ اليوم الأول للثورة فتح المرحوم السنوسي محل سكناه في دولة الأمارات مقرا لدعم الثورة وسرعان ما تحول بيته إلى خلية نحل وتواصل ليل نهار مع مؤيدي الثورة في الخارج ومع ثوار الداخل لتلبية حاجياتهم، وسرعان ما ترك عمله المرموق في الجامعة غادر أسرته وتوجه للعمل الميداني فساهم في تقديم الدعم لجبهة غرب ليبيا وكان يسير حملات المعونات والأغاثة الى النازحين على حدود تونس والى المحاصرين في الداخل، كفى أن نعلم كم هم أصحابه وأحبابه من شرق وغرب وجنوب الوطن كلهم بالنسبة له أبناء ليبيا الواحدة، الكل يشهد له بالخلق والصدق والأمانة والوقوف في وقت الشدة عاش رمز للعطاء والتضحية من أجل ليبيا وقضى وهو في الغربة في خدمة وطنه ليبيا، إنه المجاهد إبن ليبيا الوطن نحسبه
إستفتاء
هل تؤيد دعوة مجلس النواب الليبي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية؟
نعم
لا
الإنتخابت لن تغير من الامر شئ
الوضع الأمني لن يسمح
لن تفيد بدون تسوية سياسية أولا
التوافق على دستور اولا
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع