مقالات

سالم أبوظهير

أبراهيم حميدان... فارس الحكاية الليبية المعاصرة

أرشيف الكاتب
2017/02/12 على الساعة 06:47

الحكاية نوع من الأنواع الأدبية السردية، وقد حققت شيوعاً وانتشاراً ولاقت قبولاً من جانب المتلقي، لوضوح وتعدد مضامينها وسرعة وسهولة تداولها. والحكاية غالبا ما تستند لوقائع حدثت بالفعل واكتسبت نوعاً من البطولة أو انها تكون خيالية، لكنها تعكس حالة واقعاً معاشاً والهدف من سردها التنبيه لهذه الحالة، أو دعوة صريحة أو ضمنية لتغيير هذا الواقع، ومن جانب أخر قد تساهم هذه الحكاية إذا قدمت على النحو الذي يرغبه المتلقي وتلعب دور كبير في توفير حلول لمشاكل قد تعترضه.

ومن أشهر من كتب الحكايات، الروسي نيكولا جوجيل، والامريكي أدجار الان بو، والأرجنتيني بورخيس، والإيطالي البرتو مورافيا، والمصري نجيب محفوظ، وتطول القائمة لتشمل خليفة الفاخري والصادق النيهوم، ومن الممكن جداً أضافة أسم الكاتب الليبي أبراهيم حميدان ليأخذ مكانه باقتدار وبكل استحقاق ضمن هذه القائمة الطويلة.

ومعظم حكايات الكاتب ابراهيم حميدان التي ينشرها على صفحته الشخصية في براح الفيسبوك الواسع، أحرص دائما على نقلها بعناية لملف "وورد"، وأحتفظ بها عندي، واعيد قراتها أكثر من مرة، وفي كل مرة أكتشف جديدا ممتعا ومميزا في حكاياته. أبراهيم حميدان كاتب ذكي، أستغل بنية طيبة شبكة الانترنت لينشر عبرها حكاياته بكل سهولة ويسر، محاكيا ومواكبا لسرعة هذه الشبكة وتطورها الدائم،   ليحكي في كل مرة حكاية مختلفة، ببساطة متناهية ويركز بشكل محترف على اللحظة الراهنة فيحيط بكل أبعاد هذه اللحظة ويثريها بأسلوبه الجميل يقدمها بكل احترام منه للقاري الشغوف على منشور له بصفحته الشخصية على الفيسبوك أو في أحد المواقع والتدوينات، ليتحول هذا المنشور الدي نشر حكايته إلى صفحة في كتاب حميدان الكبير المليء بالحكايات المهمة التي تؤرخ وبنزاهة للحالة الليبية المعاصرة بكل تفاصيلها  المتحولة وجمالها وصدقها وتناقضاتها، ولتتحول بذلك حكايات حميدان إلى مرأة نظيفة ناصعة البياض تعكس بعض ما يحدث في البلاد   فيطل من خلالها عبر نوافذ مشرعة الليبي البعيد عن بلاده، ويقرأ الذي يعيش فيها حكايات حميدان فيحس يقينا وصدقا انه بطل بعضها وأنها تمثله وتعني له الكثير  لان  أبراهيم حميدان قناص يقبض على اللحظة ويحولها إلى حكاية في سطور معدودة، ويقدمها للقاري تنبض بالحياة وتشع بالحقيقة، رغم أنه قتلها مراجعة وتمحيصا وتدقيقا، قبل أن يقدمها كاملة غير منقوصة لان حميدان يحترم من يقرأ له بشكل عجيب، ولا يتردد في الاعتذار بشدة عن أي هنة أو خطأ مطبعي أو تقصير، بل يمنح لمن يحب حكاياته  الحرية كاملة في أن ينتقد أو ينقص أو يزيد من قيمة حكايته.

أقرأو حكايات أبراهيم حميدان فهي تحكي عنكم وعني وعن وطن يتشبث به أبراهيم ويخاف عليه، فيدافع عنه ولو بحكاية، فتتحول هذه الحكاية إلى أداة مهمة وفاعلة يحملها بكل شهامة فارس الحكايات الليبية ابراهيم الصادق حميدان.

سالم أبوظهير

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
الصديق بن يخلف | 13/02/2017 على الساعة 09:54
اين العدل ياحكومات
رد على خونا النمر بخصوص شهادات الكاتب براهيم حميدان هل بعد كل هذا ومثله كثر تضعون جزار وزير للثقافة
نورالدين خليفة النمر | 12/02/2017 على الساعة 22:18
تفسير إبراهيم حميدان 2
لأنها نشرتها تحت عنوان "تفسير" لأن كلمة فلسفة ممنوع تداولها في العهد الدكتاتوري وهو أمر بينته في مقالي المنشور بهذا الموقع بعنوان "قيدُ الرئيس وحرّيته" ... أتمنى أني قدمت إضاءة أخرى حول صديقي الأثير إبراهيم حميدان الكاتب الذي تعتبر صداقته الممتدة لـ37 سنة لي أكثر من صداقة إنها متعة حياة .
نورالدين خليفة النمر | 12/02/2017 على الساعة 22:16
تفسير إبراهيم حميدان 1
لايعرف إلا القلّة أن الكاتب الصديق أ.حميدان ،درس العلوم السياسة منتسباً بجامعة بنغازي بالتوازي مع عمله في شركة أسو البترولية ،ثم أنجز في بداية الألفينات أطروحة ماجستير هامّة في "حركة الأتجاه الإسلامي" في تونس ،بأشراف الليبي د. محمود خلف ومتابعة عالم الأجتماع التونسي د.منصف ونّاس في مقالي "الأزمة الليبيةوارجحيات التداول" المنشور في هذاالموقع 2017/01/09 أوردت عبارة من إدراج لحميدان في صفحته على الفيس بوك كتب فيه معبراً عن حال الليبيين اليوم " صار العالم يعرف ماذا يرفض الليبيون، ولكنه لم يتمكن بعد من معرفة ماذا يريدون، ربما لأنهم أيضا لايعرفون" هذه الجملة ذكرتني بجملة من قصة له يقول المُخاطِب ( الذي كان مخموراً ) إلى مُخَاطَبه (الكاتب) هل تعرف أسوأ شيء يمر به الإنسان؟.. أسوأ شيء هو أن لا تفهم ما تريده بالضبط.. أن تجد نفسك وسط الضباب لا تعرف صديقك من عدوك لا تعرف هل تتجه يميناً أم يساراً.. وعندما تستشير الآخرين يمطرونك بآرائهم المتناقضة.. التي تدفعك نحو عمق الدوامة لتتخبط أكثر وأكثر" الفقرة من قصة بعنوان "فلسفة" في80 القرن ال20 مجلة إذاعة الوطن العربي التي نشرتها أفسدت مضمونهاوشكلها >>>
هاشم | 12/02/2017 على الساعة 14:06
قراءة اخرى
الاستاذ سالم لطفا لا امرا ننتظر قراءة نقدية لقصص استاذ ابراهيم حميدان التعريف المبسط لايشفي الغليل ولايشبع الفضول
صديق ابراهيم | 12/02/2017 على الساعة 12:00
كاتب. يكتب عن كاتب
هذا هو الاتجاه الصحح يجب ان يتم التعريف يمبدعينا ومنهم الصديق الكالتب ابراهيم احميدان اشكر جدا الصديق الككاتب الدكتور سالم ابوظهير على هذه البسطة المتقنة والتعربف المختصر المفيد بجانب من ابداع صديقي ابراهيم
عالم افتراضي | 12/02/2017 على الساعة 11:22
اين الصغحه
اين صفحة الاستاذ حميدان يادكتور سالم لم اجدها
متابع2 | 12/02/2017 على الساعة 10:58
اتفق مع متابع
انا اتفق مع الاخ متابع في انه كان على الكاتب ان بقدم لنا بعض من حكايات الاستاذ حميدان مع كل الشكر لهذه الالتفاتة الاكثر من رائعة من جانب الكاتب الرائع سالم للقاص الرائع جدا ابراهيم
أسماء الأسطى | 12/02/2017 على الساعة 10:28
تحية من القلب
نعم...اتفق دوما مع السيد "متابع" في تعليقاته التي تمثلني عادة..ولا شك انه صديق قريب..حقا الاستاذ الصديق والأخ العزيز "ابراهيم حميدان" قيمة حقيقية ..أدبية وإنسانية..وفقه الله دوما في كل خطواته..له من عمق القلب ..تحية
ايمان | 12/02/2017 على الساعة 09:26
روعة
انت الذي حكايتك حكاية... كم اعجبني وفي رائع انت وجميل يادكتور
متابع | 12/02/2017 على الساعة 09:19
تعقيب وإضافة
حميدان حكاء ماهر وهو إلى ذلك مخزن للحكايات الشفهية يمتلك مخزونا كبيرا من الحكايات وقدرة شفهية لغوية على تحويل العادي إلى مدهش وممتع , كنت أتمنى لو أشار الكاتب إلى أهم ما يميز قصة حميدان المكتوبة وينوه إلى حس السخرية فيها - جميلة هذه الألتفاتة والإشادة بهذا القاص .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع