مقالات

نبيل الطاهر العالم

جروح وجنوح وبقايا طموح

أرشيف الكاتب
2016/07/04 على الساعة 15:52

جروح وجنوح وبقايا طموح

(إهداء لصديقي العزيز الاستاذ محمد بالرأس علي)

اليوم سرحت مع نفسي مستعرضاً شريط ذكريات أيامي الخوالي. فتذكرت الكثير من الأصدقاء الاعزاء وبعض الجلسات الطيبة التي جلستها مع بعضهم. واحد هولاء الاعزاء  أخي العزيز الأستاذ محمد بالرأس علي. سأله مرة أخينا العزيز  الاستاذ عبدالرحيم نجم عن حاله فقال :- حالي هو ما بين (جروح وجنوح وبقايا طموح).

وبالنظر للوضع الذي يعيشه الليبيون هذه الأيام فإن ماقاله رويس (بالرأس علي) ينطبق عليهم. فبعضهم مجروح متألم من مايحدث للوطن من تخريب وتمزيق. وجلهم يكابد الوقوف في طوابير الخبز والمصارف ويتقلب على نار القلق بإنتظار عودة أبناءه للبيت سالمين. مجروح نتيجة لعدم تحقق  الحلم الذي ظل يراوده  سنين طوال حتى كان قاب قوسين أو أدنى من التحقق بعد إزالة العقبة الكبرى التي تحول دونه اعترضه  بعض المغامرون واللصوص والبقايا والهواة السياسيون واحالوه إلى سراب.

وبعضهم جنح للفوضى واللصوصية والشر وهولاء هم سبب المآسي التي يعيشها الوطن. جعلوا من الصياعة وسوء الخلق صنعة يرتزقون منها وهم أنواع,  بعصهم لبس مسوح الدين وتغنى بنصرته وبعضهم لبس زي السياسي وأصبح من صانعي الحدث، وبعضهم لبس البذلة المموهة المحمية بشرعية هشة وأصبح بهذا من أهل الحل والعقد يحرك الأمور وفق مزاجه المتوعك جراء إدمان المؤثرات العقلية.

وبعضهم لايزال لديهم بعض بقايا طموح وهم من يحاول أن  يكون متفائلا ويسعى للإصلاح عبر الحراك السلمي، والبعض لا يزال يسعى لتحقيق الحلم عبر انخراطه في العمل السياسي أو الأمني (مثلما يفعل أبطال الكفرة وبعض ممن يحارب الجريمة والفساد في بعض المدن).

نعم الطريق قد يكون طويلا ولكنه سيوصلهم إلى الهدف لذا أتمنى أن يقوم أصحاب الجروح بالتسامي على جراحهم  وان ينظموا لمن لهم بقايا طموح حتى يقوى ليمكنهم من الوصول لتحقيق الحلم الذي هو بناء وطن آمن، مستقر, متطور ينعم أهله بالعدالة والتساوى في الحقوق والواجبات والتميز فيه يكون بقدر الإبداع ولكن كي أكون واقعيا فإنه يجب أن أشير أن  شرط حدوث هذا هو نكون كما نريد مسئولينا أن يكونوا فهم منا  وكيفما كنا كانوا.

وعلق يابالراس علي  ياصديقي الطيب...

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع