مقالات

سعيد رمضان

لمصلحة من أنقسام البلاد وأنقسام مؤسسات الدولة؟‎

أرشيف الكاتب
2016/07/04 على الساعة 15:47

فى خطوة تستحق الأشادة والتقدير، أتفق مسؤولى المؤسسة الوطنية للنفط فى ليبيا على هيكل جديد يهدف لتنحية الخلافات بشأن من له حق تصدير النفط. فقد وقع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط بالبيضاء "ناجى حسين المغربى" ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط طرابلس "مصطفى صنع الله" على مذكرة مبادىء فى 21 مايو الماضى بمدينة أنقرة التركية، تهدف الى توحيد قطاع النفط والغاز فى ليبيا، ناشدا خلالها رئيس مجلس النواب والمجلس الرئاسى الى العمل على دعم هذه الجهود. وأتفق الجانبان على أن أستئناف صادرات النفط الخام يساعد بلا شك فى الحد من العجز فى الموازنة العامة، ويقلل الأعتماد فى السحب من الأحتياطى المالى للدولة. كما أكدا أنه بمقدورهم مضاعفة الأنتاج الى أكثر من "700"  ألف برميل يوميا أذا أستقرت الأوضاع بالبلاد.

وقد أشار البيان الذى نشرته المؤسسة الوطنية للنفط على موقعها الألكترونى أن "مصطفى صنع الله" سيظل رئيسا للمؤسسة، بينما سيشغل "ناجى المغربى" منصب عضو مجلس الأدارة الذى ستجتمع فى بنغازى أذا سمحت الظروف الأمنية. وتعمل المؤسسة وفقا للأتفاق تحت أشراف مجلس النواب والمجلس الرئاسى. وقد ثمن المبعوث الأمريكى لدى ليبيا "جوناثان وينر" خطوة توحيد المؤسسة الوطنية للنفط تحت قيادة واحدة داعيا الى أعادة فتح تصدير النفط فورا، وقال فى تغريدة له "أن الأتفاق على توحيد المؤسسة الوطنية للنفط بعطى أملا جديدا فى ليبيا".

بكل أسف لم تدم فرحتنا بهذا الخبر سوى ساعات معدودة، حتى خرجت علينا مايسمى بلجنة الطاقة بمجلس النواب لتقول اليوم الأحد بأنها ترفض دمج مؤسسة النفط الشرعية فى بنغازى بالمؤسسة الموازية للنفط فى العاصمة طرابلس، وأكدت اللجنة أن أى أتفاق بين مؤسسة النفط الشرعية فى بنغازى والمؤسسة الغير شرعية فى طرابلس سيكون باطلا مالم يتضمن الأتفاق بأن يكون مقر المؤسسة الوطنية للنفط فى بنغازى، وأن يتم توزيع عائدات النفط توزيع عادل بين جميع المناطق الليبية.

نتسائل: ألا يحتاج مثل هذا القرار الذى أصدرته لجنة الطاقة بمجلس النواب الى جلسة مكتملة النصاب للتصويت عليه؟

أعتقد أنى بالغت كثيرا فى حلمى بتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وكنت أتمنى بعد توحيد المؤسسة الوطنية للنفط بأن يتم توحيد مصرف ليبيا المركزى والمؤسسة الوطنية للأستثمار، وكنت أتمنى أن يتم توحيد المؤسسة العسكرية ويتم دمج وتوحيد كل القيادات العسكرية النظامية التابعة للمجلس الرئاسى ومجلس النواب فى جيش نظامى واحد تحت أشراف المجلس الرئاسى ومجلس النواب، ولكن بكل أسف هناك من يفضل أستمرارية أنقسام مؤسسات الدولة، وهذا بالطبع سيؤدى الى تقسيم ليبيا وليس له أى معنى أخر.

سعيد رمضان
متابع للشأن الليبى

علي اغالي | 05/07/2016 على الساعة 15:18
رد
السيد صابر مفتاح، ربما تاخرت الهيئة التأسيسية في الوصول الى صيغة توافقية حول مشروع الدستور التوافقي، الا ان الهيئة لم تفشل فشلا ذريعا كما وصفت ولم تكن مشبعة بثقافة عصر القذافي .. الهيئة عملت في ظروف صعبة ومطلوب منها وفق تشكيلها والية اعتماد نصوص الدستور وهي الثلثين + 1، ومع وجوب التوافق مع المكونات، في عملية معقدة تتطلب التوافق على الكثير من المتناقضات ، وهو ما تم في مشروع الدستور الذي اعتمدته الهيئة يوم 19 ابريل 2016م واخطرت البرلمان بذلك لاصدار قانون الاستفتاء.. ارجوا ان تقراء المشروع. وشكرا.
الصابر مفتاح بوذهب | 05/07/2016 على الساعة 09:08
الموجود هو صراع بين المركزيين والأتحاديين . بسبب الفشل الذريع للجنة الدستور المشبعة بثقافة عصر القذافى .
مشكلتنا اننا لم نتفق على هيكل عام للدولة يضمن تحقيق العدل والمساواة بين المواطنين بمختلف مكوناتهم وايضا ضمان تساوى اقاليم ومناطق الدولة بحيث تعم التنمية كافة ربوع الوطن . ومن الواضح ان المركزيون هم المسيطرون . وبسبب هذه السيطرة انتشرت المحاباة والمحسوبية والفساد فى الأدارة . واكثر من ذلك فالمركزية هى التهديد الحقيقى لوجود هذه الدولة والواجب علينا ان نتحد جميعا فى مكافحة تغول المفسدين وانهاء سيطرتهم على الدولة والا فإن التشظى والتشرذم هو مصيرنا .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع