مقالات

عبدالله عزالدين

طائف جزائري بفرقاء ليبيين

أرشيف الكاتب
2017/02/04 على الساعة 03:14

على غرار الاتفاق في مدينة الطائف السعودية الذي انهى الصراع بين الأطراف اللبنانية وأوقف شلال الدماء عام 1989 أرى هذه الأيام بصيص أمل لطائف يولد في الجزائر ولكن هذه المرة لإنهاء الصراع بين الفرقاء الليبيين وإيقاف نزيف الدماء المنهمر منذ الإنقسام السياسي في ليبيا عام 2014.

الجزائر الدولة الجارة تلعب دور الوسيط منذ عدة أشهر وتعقد اللقاءات تلو اللقاءات على جميع الأصعدة والطبقات في ليبيا لرعاية وساطة وتسوية سياسية توقف الحرب وتنهي الإنقسام الذي تعيشه البلاد بين ثلاث حكومات وولاءات عسكرية لا تعترف بالحكومات أحيانا خصوصا بعد ما آلت إليه الأوضاع من أزمة إقتصادية خانقة واستمرار للانقسام بعد توقيع اتفاق سياسي بين الفرقاء في الصخيرات المغربية ونتج عنه حكومة لم تحقق نجاحا يذكر!

وأرجح كمتابع للوضع في بلادي ليبيا نجاح مبادرة الجزائر وصناعة نموذج يحتذى به يفوق اتفاق الطائف نجاعة لسببين اثنين أولهما عاطفي( رغم أن السياسية لا تعترف بلغة الحب والكراهية والعواطف) وثانيها تحليلي مبنى على إستقراء للصراع في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

العاطفي:

عاطفيا توقعت نجاح المبادرة الجزائرية بعد أن شاهدت في وسائل الإعلام أطياف عدة بينها أحزاب سياسية في الدولة الشقيقة تبدي استعدادها للرعاية والمشاركة إلى جانب الحكومة الجزائرية في حل الأزمة الليبية. ولمست ذلك عن قرب عندما تحدثت مع الدكتور عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية-أكبر حزب إسلامي في الجزائر- الرجل بدا لي متحمسا لرعاية حوار بين الفرقاء السياسيين في ليبيا وقال إن الحركة تتمنى أن تكون لبنة في بناء التوافق بين الليبيين مبينا أن للحركة شبكة علاقات وصداقات جيدة في ليبيا وأنها تستطيع إنجاح أي حوار بما تملكه من تجارب سابقة في هذا الجانب.

ومما لفت إنتباهي أثناء حديثي معه أيضا وهو مالم أشاهده من قبل خلال متابعتي المتواضعة للعلاقة بين الحركات الإسلامية والسلطة أن الرجل يتحدث كما تتحدث الحكومة الجزائرية عن حوار بين جميع الأطراف الليبية من جميع الطبقات فأحسست أنني أتحدث مع دولة كاملة على استعداد إلى حل مشاكلنا وخلافاتنا.

لم يدم حديثي الهاتفي طويلا مع الدكتور عبدالرزاق الذي_نُشر بأحد المواقع الإخبارية الليبية_ سرعان ما ختمه ببعض الكلمات التي رسمت في خاطري الكثير من المعاني بقوله إن مادفعهم إلى هذه الدعوة هو الخطر الذي تتعرض له دولة ليبيا التي تعد عمقا استراتيجيا للجزائر وقال: “ما يهدد ليبيا يهدد الجزائر واستقرار الأوضاع في ليبيا سينعكس على الجزائر".

التحليلي:

أما السبب التحليلي الذي جعلني أتوقع نجاح مبادرة الجزائر فهي المعطيات والأرضية المشتركة للصراع والظروف المماثلة للبلدين ومن نافلة القول الحديث عن التاريخ المشترك بين الجارين. فالجزائر مرت بحرب كالتي تعيشها ليبيا وخرجت منها والجزائر يتعايش فيها التيار الإسلامي والليبرالي والعسكر تحت مظلة قانون ودستور بينما تتصارع المكونات الثلاثة في ليبيا. والجزائر شكلت بيئة حاضنة منذ عام 2011 لعائلة القذافي وعدد من رموز نظام و لم تقاطع تيار ثورة فبراير بكل مكوناتها وتياراتها إسلامية وغير إسلامية في حين إنحازت دول لتيار الثورة في ليبيا وإنحازت دول أخرى للنظام السابق وللتيار العسكري الذي انتجه الصراع السياسي.

والمراقب للوضع الليبي يخلص إلى أن جزء كبير من الفرقاء على الساحة الليبية لا يتعدى سقف طموحهم السياسي لبناء الدولة إعادة تدوير للتجارب السابقة وهذا الجزء فاعل وله تأثير على الأرض وهو ماسيبرز نجاح الجزائر التي تجمع المختلفين لتوفق بينهم وتفرش لهم طريق السلام إليها بالورود!

عبدالله عزالدين

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
نورالدين خليفة النمر | 04/02/2017 على الساعة 12:45
نصيحة لوجه الله
هاهو كائن فضائي جديد بأسم عبدالله عزالدين يسقط على رؤوسنا كالنيزيك الناري الجحيمي بطائف الشيطان السعودي عبر إبالسة الجزائر لإفساد الخطوة الموّفقة التي تكلّلت بألإتفاق الليبي ـ الإيطالي المدعوم ببيان مالطاالذي أصدره زعماء الأتحاد الأوروبي بشأن إدخال القضية الليبية في تداول دولي عبر ملف الهجرة غير النظامية والذي بيّنا أرجحياته في مقالنا في هذا الموقع الوطني تحت عنوان "الأزمة الليبية... وارجحيات التداول" بتاريخ2017/01/09بالله عليك ياولدعزالدين إسمع كلام عمّك اللي كان يقرأ في المجلات اللبنانية قبل مابوك عزالدين تولده أمه من أيام كمال جنبلاط وشمعون وإدّه وكرامي وإتفاق الطائف الشيطاني قاري عليه 10 كيلو ورق والجزائر واعي بها من هو صغير قبل ماتستقل عند ماكنت نشيل في نطع ضحية العيد إلى كرهبة لجنة دعم تحرير الجزائر هذا كان عام 1960 إسمع نصيحتي أنت مازلت شاب صغيّر والمستقبل الليبي المظلم مفتوحة أبوابه قدّامك دوّرلك خدمة ثانية غير الكتيبة في السياسة لأن السياسة وكتيبتها بابورها في ليبيا غرّق من عام 1969 أنا متأكد ماتعرفاش تاريخ شنو ؟
ليبيا | 04/02/2017 على الساعة 10:18
مقال رائع
مقال رائع وتحليل أرى انه صحيح تماما
آخر الأخبار
إستفتاء
ما الجديد الذي سيقدمه غسان سلامة كمبعوث أممي جديد في ليبيا؟
تعديل الاتفاق السياسي
زيادة حدة الخلافات
لا شئ
الله اعلم
فرصة جديدة للليبيين
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع