مقالات

عمر النعاس

مرحلة انتقالية رابعة... محاولة إجهاض المسار الديمقراطي ووأد العملية الدستورية

أرشيف الكاتب
2017/01/31 على الساعة 12:26

الاتفاق السياسي... كانت البداية في  يوم  29/ 9/ 2014م... والهدف تأسيس مرحلة انتقالية رابعة. المحطة الأولى غدامس.. وتبعتها محطات أخرى.. كان ليون.. وجاء كوبلر خلفا لليون.. ومن التالي..؟

محطات لقاءات الحوار السياسي من: (29/9/2014 غدامس - 24/1/2017 الحمامات):

غدامس... طرابلس... جنيف... الصخيرات... الجزائر... الصخيرات... بروكسل... الجزائر... الصخيرات... بروكسل... الجزائر... برلين... الصخيرات... الجزائر... جنيف... الصخيرات... اسطنبول... جنيف... نيويورك... تونس... القاهرة... الحمامات... وغيرها... هل هناك محطات آتية أخرى؟  وإلى متى؟  وما النتيجة؟

كلها لقاءات بين أناس في مجملهم ليبيون..!! وهم يمثلون مصالح وانتماءات سياسية وايديولوجية متناقضة... كلها لقاءات بين أناس لم يختارهم الشعب الليبي لهذه المهمة التي تسمّى الاتفاق السياسي... كلها لقاءات تهدف إلى إطالة المرحلة الانتقالية أطول فترة ممكنة... وتثبيت مواقف وتحقيق مكاسب أكثر... كلها لقاءات تهدف إلى تقسيم السلطة بين المتصارعين عليها بالرغم من انتماءاتهم المتعارضة... كلها لقاءات ترسّخ لمرحلة انتقالية رابعة، (متجاهلة الدستور)، ومتجاهلة الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي لإصدار مشروع دستور يكون الشعب الليبي فيه هو الحكم من خلال الاستفتاء لقبوله أو رفضه.

التساؤلات المطروحة:

هل كانت خيارات (ليون وكوبلر) هي خيارات الشعب الليبي، وتمثّل الشعب الليبي صاحب المصلحة الحقيقية؟ هل قام الشعب الليبي بانتخاب أعضاء ما يسمّى بالحوار السياسي انتخابا حرّاً مباشراً؟ أين مصلحة الشعب الليبي في دهاليز الصخيرات ونيويورك وجنيف وبروكسل واسطنبول والقاهرة والحمامات؟ هل مصلحة الشعب الليبي هي التي محل اعتبار من قبل المتحاورين أم هي مصالح انتماءات وتوجهات؟ أليس تجاهل (كوبلر) للمسار الديمقراطي والدستوري، هو تجاهل لمبدأ حكم القانون وقيام دولة القانون؟

الخلاصة

إن الهدف الأساسي من أي مرحلة انتقالية هو كونها مرحلة مؤقتة تمهّد لقيام مرحلة حقيقية دائمة هي مرحلة الاستقرار النهائي وفقاً لضوابط تأسيسية قانونية تحكم السّلطة، وهذه الضوابط  تتضمنها وثيقة هي (الدستور).

إن الهيئة التأسيسية انتخبها الشعب الليبي انتخاباً حراً مباشراً لغرض واحد هو صياغة مشروع الدستور الدائم. إن الهيئة التأسيسية أقرّت يوم 19/4/2016م مشروع الدستور بتوافق أغلبية معززة من الأعضاء.

من المسلّمات انتفاء الإجماع على شيء واحد.. ولا يمكن الإجماع على دستور واحد.. ولم يسبق أن تم الإجماع على أي دستور في العالم المعاصر... وتكون الاستفتاءات على الدساتير بأغلبية الأصوات الصحيحة للمقترعين.

إن ما تم انجازه وإقراره يوم 19/ 4/ 2016م بأغلبية معززة من أعضاء الهيئة التأسيسية يمثلون كل الدوائر الانتخابية في ليبيا هو مشروع دستور توافقي بامتياز، يحفظ وحدة الدولة ومبدأ التداول السلمي على السلطة، ويضمن بناء دولة القانون والمؤسسات، واستقلال القضاء، وضمان الحقوق والحريات والتوزيع العادل للثروة.

ماهي حجة المقاطعين والمعترضين؟  ماذا يريدون وهم لا يجمعهم هدف واحد ولا رؤية واحدة؟ أليس من الواجب الخضوع لإرادة الشعب الليبي والاحتكام لكلمته وهو صاحب الحق والقول الفصل؟ أليس من الواجب على احترام إرادة الشعب الليبي وتمكينه من ممارسة حقه الدستوري في الاستفتاء؟

أخيرا... لو أن كل الجهود المبذولة فيما يسمّى الحوار السياسي طوال (28 شهرا) بُذلت من أجل إنجاح العملية الدستورية وضمان المسار الديمقراطي، أليس من الممكن أن تكون ليبيا الآن دولة قانون يحكمها الدستور؟ (في رأيي الخاص: الدستور هو الحل الحقيقي... وهو الضمانة الحقيقية لتقييد السلطة وضمان مبدأ التداول السلمي على السلطة، ومن الواجب التمسّك بالمسار الديمقراطي والدستوري وعدم التفريط فيه).  حفظ الله ليبيا

أ. عمر النعاس
عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور
30  يناير 2017

الحسين عمر فوني | 02/02/2017 على الساعة 20:46
النص الدستوري والقاعدة الفقهية
نحن نتكلم على نص دستوري وليس على قاعدة فقهية. الذين يرتدون عباءات الدين يفسرون الشريعة الإسلامية كل على هواه, والشريعة الإسلامية ليست كتاب قوانين. الشريعة الإسلامية دعوة للتوحيد ولعمل الخير. وحرّمت ممارسات معينة وشرّعت في عدد بسيط من المسائل. الشريعة الإسلامية منحت البشر مساحات شاسعة للبشر لكي يجتهدوا طبقا للزمان والمكان والظروف التي تمر بها المجتمعات البشرية (وأمرهم شورى بينهم). النص على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع في الدستور هي دعوة ل(رجال الدين) لاستغلال الدين في الهيمنة على عباد اللهولعب دور لا حق لهم فيه. أنظر إلى ما يجري اليوم في غرب الوطن خاصة في العاصمة وإلى ما يقوم به الصادق الغرياني وستفهم ما أعنيه. أنصحك بالإطلاع على الدستور التونسي في هذا الجانب أو العودة لنص دستور 1951.
عمر النعاس | 02/02/2017 على الساعة 13:00
القناعة لإنجاح الدستور هي: كل ليبي يجد جزء مما يريده ، ولن يجد أي ليبي كل ما يريده.
السيد/ الحسين... السلام عليكم.. أرجو قراءة المادة 8 كاملة. الخطاب موجه للمشرع القانوني. اما القوانين التي ذكرتها سواء المرور أو غيرها. فإن كل ذلك له علاقة بمصلحة الناس. والاسلام جاء لمصلحة الناس..والقاعدة الفقهية تقول: أينما مصلحة الناس فثم شرع الله. أما حجة أن مشروع الدستور تم اقراره خارج ليبيا فهي حجة باطلة.. لأن من يتابع العملية ادستورية في ليبيا يعرف أن أول مخرجات اللجان النوعية كانت يوم 24/ 12/ 2014 بالبيضاء والثانية يوم 26/ 2/ 2015 بالبيضاء. أول مسودة للجنة العمل بغدامس يوم 6/ 10 / 2015 ومسودة لجنة العمل الثانية بالبيضاء يوم 3/ 2/ 2016 وعدد موادها 220 مادة. مشروع الدستور تم إقراره من أغلبية معززة من الأعضاء يوم 19/ 4/ 2016 بمدينة البيضاء ويتضمن 221 مادة دستورية وديباجة. من بينها (194 مادة والديباجة هي كما جاءت في مسودة لجنة العمل رقم 2 دون أي تعديل). تم اجراء تعديلات تحسينية على عدد 27 مادة ومن بينها مواد تتعلق بالمكونات الثقافية واللغوية. أرجو قراءة المشروع كاملا... والوصول إلى قناعة أن كل ليبي يجد جزء مما يريده في الدستور ولن يجد أي ليبي كل ما يريده. لك التحية.
الحسين عمر فوني | 01/02/2017 على الساعة 21:10
؟؟؟
أريد أن أفهم ما جاء في المادة الثامنة: إذا كانت الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع, فماذا سنفعل بقوانين مثل قانون المرور, قانون التخطيط العمراني, القانون العسكري, قانون الضمان الاجتماعي, قانون التقاعد...الخ. لماذا تحملون الشريعة الإسلامية ما لاتتجمل؟ هذا الذي كتبتموه هو في مجمله نقل من هذا الدستور أو ذاك. وصلتم جتى لصلالة من أجل أن تأتي في آخر الأمر وبعد إهدار الملايين من أموال فقراء ليبيا لتتبجحوا علينا بهذه المسودة !! لم تم تكليف ثلاثة أوخمسة من أساتذة القانون الدستوري من الليبيين لكتبوا مسودة أفضل وفي زمن أقصر, ولن يقول عنا الناس أن الليبيين ذهبوا إلى صلالة ليكتبوا دستورهم...
عمر النعاس | 01/02/2017 على الساعة 07:53
الدستور ه الحل
السلام عليكم جميعا... السيد خليفة: أرجو إعادة قراءة الورقة مرة أخرى.... وأرجو عدم مصادرة حق التعبير. ( الدستور هو الحل الحقيقي... وهو الضمانة الحقيقية لتقييد السلطة وضمان مبدأ التداول السلمي على السلطة، ومن الواجب التمسّك بالمسار الديمقراطي والدستوري وعدم التفريط فيه). مشروع الدستور تم إقراره يوم 19/ 4/ 2016م بأغلبية معززة. والسؤال الواجب طرحه هو: من المستفيد من حرمان الشعب الليبي من الاستفتاء على مشروع الدستور؟ السيد/ باهي.. الواقع لا يتغير بالأماني ولكن بالعمل... ومشروع الدستو هو نتيجة عمل مضن من الهيئة التأسيسية لطرحه على الشعب لإقراره أو رفضه.. أرجو أن تكون هذه الحقيقة ماثلة امام أعين الجميع وهي أن ما قامت به الهيئة هو مشروع دستور.. والقول والكلمة الفصل عند الشعب من خلال الاستفتاء.. لماذا الخوف من مشروع دستور؟ ولماذا الخوف من طرحه للشعب؟ هل الخوف من قبول الشعب الليبي للمشروع ليكون دستورا نافذا؟ هذا رابط لمشروع الدستور ستجدون فيه أكثر بكثير مما تضمنه دستور 1951 والذي كان أحد المراجع الأساسية للهيئة. https://www.docdroid.net/qCNkTu1/-.pdf.html لكم التحية والسلا
نورالدين خليفة النمر | 01/02/2017 على الساعة 01:33
لادستور لاكرنكاطي
بالله عليك ياحاج عمر النعاس سكّر علينا أسطوانة الدستور الذي درتوا به العار قدّام العالم والذي سيدخل في موسوعة "غينس"كأطول دستور لم ينكتب ولن ينكتب في التاريخ .. وكانك ماعندك ماتخدم كزملائك من كتبة الدستور الفضيحة اللي مقعمزين جزء في فنادق تونس وجزء في فنادق القاهرة وشرم الشيخ ويخلصوا بالدولار ..الحق موش فيكم الحق في الشعب المُغيّب عن تاريخه اللي إنضحك عليه بالعلم ونشيد ناقص وإنحرم من الوثيقة المؤسسة لإستقلاله عام 1951 الدستور الذي صنعه المندوب الأممي النزيه المرحوم "آدريان بلت " لالجنة 20 لالجنة 60 لاكرانكاطي متاعكم . بالله عليك أكتب علي حاجة ثانية "الدلاّع" مثلاً لأني بدأت كل مانرى صورتك ومع كلمة دستور نتشائم .
باهي | 01/02/2017 على الساعة 00:41
كشكول من المواد والقوانين لا يكونان دستور: الدستور روح ومبادئ...؟
من الظاهر والمؤسف انك تعتقد بان الواقع يتغير بالأماني والاحلام وليس بمن يملك السلطة الحقيقية على ارض الواقع. الدستور، من المؤسف، لا يملك السلاح وليس له جيش يحميه. كوّن لجنة الدستور انتخبت مباشرة من الشعب لا يعني بان الشعب كان وراء كل المنوارات التى أدت الى انتخاب لجنتكم في الوقت والظروف الغير مناسبة. يا يريت الواقع بتلك البساطة التى تتصورها حتى تعتقد ان مجموعة قوانين جمعت من هنا وهناك تستطيع ان تغير واقع معقد مثل ذالك الموجود في ليبيا. لو كنت في محلك لنسيت الدستور في الوقت الراهن وسلكت الطريق المناسب لإعادة الأوضاع الى حالة من الاستقرار يمكن المجتمع من التفكير فيها بهدوء حتى يمكن تقييم ما وصلت اليه لجنتك. الدستور بطبيعته ليس الحل ولكنه يستطيع ان يساهم نوعاً ما في بعض الاستقرار اذا توفرت الشروط الاخرى والتى بدورها تساهم في ترسيخ النظام وكذالك الدستور. شكراً . باهي
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع