مقالات

أحمد المهدي المجدوب

الخدمات المصرفية بالطرق الحديثة

أرشيف الكاتب
2017/01/30 على الساعة 17:04

من المتبع عند طلب اى خدمة مصرفية فان الامر يتطلب الذهاب الى المصرف، فمثلا لسحب مبلغ من المال يتم العمل بالذهاب الى شبات معاملات الزبائن للاستفسار عن الرصيد ومدى كفايته لسحب المبلغ، وقد يكون هناك وقوف بالطابور، وبعد كتابة بيانات الصك يتولى مؤظف المصرف مراجعة الحساب والتاكد من البيانات والخصم المؤقت من الحساب، وهنا قد يطلب الامر الوقوف فى طابور، بعد ذلك يتم الانتقال الى شباك الصراف لسحب المبلغ وهنا ايضا قد يكون هناك طابور انتظار، من ذلك فان الامر معاناة وتضييع الوقت.

ساهمت التكنولوجيا فى تسهيل الاجراءات فكانت ولازالت آلات الصرف الالى وهى لمبالغ محدودة وفى توقيتات معينة، اى انها لا تفى بكل المتطلبات ولكنها حلت جزء من المشكلة. بعد ذلك دخلت تكنولوجيا الهواتف المحمولة ومنظومات مصرفية تحمل على تلك الهواتف، وباستخدام الرسائل القصيرة اصبح بالامكان الاطلاع على الرصيد والتحويل من حساب الى اخر ودفع الفواتير والمشتريات وخاصة عن طريق التسوق الالكترونى.

زيادة فى التطور والتحديث والمساهمة فى خدمة زبائن المصارف تم تطبيق الخدمات المصرفية عن طريق الانترنت، اذ بذلك اصبحت جميع خدمات الزبائن تتم إلكترونيا عن طريق الاتصال بالانترنت سواء عن طريق الحواسيب او الهواتف المحمولة وخاصة الذكية. اى انه قد اصبح بالامكان استعراض المعاملات وتحويل الأموال ودفع الفواتير والتحقق من أرصدة الحسابات عبر جهاز الهاتف المحمول  والقدرة على التحويل الى البطاقات المصرفية او إيقاف تشغيلها.

في الاونة الاخيرة تم تطوير تكنولوجيا جديدة تمكن من إيداع الصكوك عن طريق الهاتف المحمول حيث يمكن ببساطة إلتقاط صورة للصك باستخدام الهاتف الذكي المدمج به الكاميرا والخاص بصاحب الحساب المصرفى. ويتوقع ازدياد شعبية الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول والانترنت، اذ في نهاية المطاف، قد تحل الهواتف المحمولة محل آلات الصرف الآلي  والبطاقات المصرفية.

تكمن المشكلة الرئيسية في حماية بيانات الزبائن من السرقة، فلذلك تعمل المصارف على تحديث وتطوير نظم الحماية الالكترونية وتوعية زبائنها ومدهم بتحميل المنظومات والبرمجيات التى تساهم في الحماية الأمنية المتنقلة والتي توفر طبقات متعددة من الحماية بما في ذلك تشفير البيانات ومكافحة السرقة، ومكافحة الفيروسات وبرمجيات التجسس، وحماية التطبيقات، وتسهيل الوصول الى الخدمات المصرفية وكل ذلك يتم عن طريق الانترنت.

المعاناة التى يتكبدها كل من بذهب للمصرف لسحب مبلغ وقد لا يجد مطلبه، فهل سيكون بالامكان الاستفادة مما يطبق بدول غيرنا ويتم التحول الكلى الى التعاملات المصرفية الرقمية وتنتفى الحاجة للنقود الورقية والمعدنية بشكل كبير، وقبل ذلك طوابير المصارف.

لكم منى كل التقدير والاحترام...

احمد المهدى المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع