مقالات

أحمد المهدي المجدوب

مفهوم المؤسسة الرقمية

أرشيف الكاتب
2017/01/24 على الساعة 09:10

يعرف العصر الحاضر بعصر التكنولوجيا الرقمية، وبالتالى فان الامر يتطلب من كل جهة التحول الى الرقمية سواء اكانت تلك المؤسسة منظمة او مصلحة او شركة او مركز او جهة وغيرها، حكومية او عامة او قطاع خاص اى انها تستخدم التكنولوجيا كميزة تنافسية في العمليات الداخلية والخارجية لها، وتتولى إعادة هيكلة عملياتها وتشكيل بنيتها التحتية وخاصة البنية التحتية المعلوماتية، ومن المعروف ان اقامة واستحداث جهة تكنولوجية رقمية جديدة منذ البداية اسهل بكثير من تحويل جهة قائمة الى جهة تكنولوجية رقمية.

تتوافر اليوم مجموعة من الأدوات وانواع من التكنولوجيا وخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالاضافة الى المنصات والمنظومات المحوسبة الرقمية والحوسبة والتخزين السحابى التي يمكن أن تساعد على التحول الرقمي، ومن المهم الاخذ بعين الاعتبار اهمية مرافقة ذلك بتغيير منهج التفكير لدى الجهة، للوصول بعملياتها لان تكون رقمية وأكثر مرونة وانسيابية، وذلك يجعل تأثير الأعمال بكل انواعها يعتمد على الاستفادة من البيانات العامة والخاصة للجهة من خلال دمج العمليات والأدوات والتكنولوجيات لتساهم فى صنع التنبؤ ووقتية وانية القرارات مما يؤدي إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وخدمات الزبائن، بالاضافة الى التواجد على الانترنت والتعامل الالكترونى. وفيما يلي مجموعة من الصفات والمبادى والاهداف التى تشترك فيها المؤسسات والجهات الرقمية:

1. الطموح المستمر ومواجه التحديات والمشاكل ووضع الحلول وتنفيذها.

2. القدرة على اكتساب المهارات المطلوبة وتنمية المواهب للتحول الرقمي وامكانيات الاستعانة بمن سبق ولهم الخبرة.

3. الفهم الكامل بان التحول الرقمي هو أكثر من مجرد إيجاد مصادر جديدة للدخل او مسايرة العصر، فهو أيضا لخلق قيمة مضافة عن طريق خفض تكاليف ممارسة الأعمال بالجهة.

4. المحافظة على الاستمرارية والاتصال وتحديث التطبيقات أولاً بأول، والتأكد من إتمام المهمات في الوقت المناسب.

5. الاعتماد على البيانات ومعرفة طبيعة تلك البيانات وقيمتها، وما هى مصدرها وهل هي موثقة أم لا وكيفية استنباط وتقديم الرؤية من خلالها، بالاضافة الى القدرة على جمع وحفظ البيانات بأمان، ومعالجتها بالطرق الرقمية الحديثة لاستخراج المعلومات للوصول الى اتخاذ القرار السريع المبنى على معلومات حقيقية وانية، فذلك يعتبر أمر بالغ الأهمية في بيئة رقمية ديناميكية.

6. تطور أماكن العمل وخاصة ما يتعلق بالشبكات الالكترونية من محلية وعن بعد والانترانت والاكسترانت، بحيث يمكن إنجاز ألاعمال من أي مكان في العالم وفي أي وقت، مع ملاحظة اشتمال التحديات المتعلقة بتطور أماكن العمل الرقمية على الجوانب التكنولوجية والتشغيلية، لتوفير الاتصال من أي جهاز أو موقع.

7. ضمان أمن المعلومات لاسيما الحساسة منها وذلك بتوفير أمن المعلومات باستمرار وفي كل مكان وفى اى وقت، فبالرغم من العمل على تسريع معدل الابتكارات وزيادة قدرة المؤظفين والموردين والزبائن على الدخول إلى بياناتها إلكترونياً، فهي تصبح بذلك أكثر عرضة للثغرات الأمنية وكشف بياناتها الحساسة. لذلك على الجهات أن تتفقد أنظمة الأمن وتختبرها وتحدثها على نحو متواصل، وتدرب مؤظفيها وتنشر الوعي بينهم وبين المتعاقدين، حول التعامل السليم مع بيانات الجهة.

لكم منى كل التقدير والاحترام...

احمد المهدى المجدوب

بنت مصراتة | 27/01/2017 على الساعة 10:10
شعب يعشق الفوضى
اذا كان مدير المؤسسة تخصصه لغة عربية او كيمياء ولم يعش خارج الوطن فهل سيطالب بشي لا يعرفه في مؤسسته فهو لا يعلم بوجود المنظومات الا في المصارف او عندما يشتري احذيته ومواده الغذائية. لدينا الكفاءات التي يمكنها ان تجعل المؤسسات رقمية و لكن المفسدون لا يريدون ان ينفضح امرهم بكبسة زر و كذلك الدكتاتوريون لا يريدون ان تتم المعاملات بسهولة. ضف الى ذلك اعداء النجاح الذين سيحاربونك بكل قوة او يتجاهلون ما تقدمه لهم حتى و لو كان مجانا. بالرغم من اننا شعب يعشق الفوضى الا ان الخيرين والخيرات يسعون جاهدين لجعل بعض المؤسسات رقمية . اللهم وفقنا جميعا لخدمة هذا الوطن الغالي
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع