مقالات

د. بشير قنيدي

الازمة الليبية نحو الانفراج

أرشيف الكاتب
2016/07/01 على الساعة 13:38

السيناريو القادم (حسب الاحداث والتحليلات والمعلومات: انفراج للازمة الليبية قريبا وتغييرات كبيرة على الارض)

خطة الامم المتحدة في ليبيا المبنية على ضغوطات غربيةوعربية ومحلية الهدف منها هو حلحلة المشكلة وارضاء اغلب الاطراف،والخطة ماضية قدما بنجاح ملحوظ  فالامم المتحدة تلعب على وتر فك الحلقات الاضعف والطرق على الحلقات الاقوى لاضعافها مستعملة في ذلك القبول بحكومة الوفاقوالانضمام الى التحالف ضد الدواعشونجحت الى حد ما في ضم جماعة الجضران او حرس المنشآت الى العملية التوافقية وتوجيهها نحو محاربة داعش في شرق سرت كما نجحت في احتواء تحالف مصراتة مع الجناح الاسلامي والقبول بقيادة جبهة ضد داعش في غرب سرت، اما جماعات حفتر والنواب فلقيت الترحاب في انهماكها في محاربة الارهاب في بنغازي.

ويبدو ان الضغوط الان متركزة على فرض قبول مجلس النواب بحكومة الوفاق كما هي يتبعها قبول بحفتر وقيادته للجيش مقابل الاعتراف بقوات البنيان المرصوص وقوات الحرس الرئاسي باعتبارها جزء من الجيش. والصفقة تقتضي الاعتراف بحفتر قائدا للجيش مقابل الاعتراف بالبرغثي وزيرا للدفاع. الحلقات الاضعف هناوالتي ستنفك قريبا وتنتهي هي اولا حلقة ما يسمى بشورى ثوار بنغازي ودرنة والتي كانت تقاتل مع الدواعش ضد الجيش فانها حوصرت في درنة وننتظر تسليمها للسلاح وهي محاصرة في بنغازي تنتظر مدخل لانسحابها نهائيا من المعركة اما شورى ثوار سرت فهي شبه ولدت ميتة، ثاني الحلقات الضعيفة هي المفتي وقواته التي تقاتل جنوب اجدابيا باسم سرايا الدفاع عن بنغازي وستكون مصيرها الى الزوال باعتبارها اختارت ان تكون وسط زحام مواجهات القوى الاقوى على الاقل عسكريا على الساحة وعلى الارض، باقي الدروع والقوى التي اختارت ان تنتظر هدوء العواصف تأتي في ثالث الحلقات وستنتهي بطريقة او باخرى ولن تجد لها موطيء قدم بعد ان اصبحت غير مرغوب في تواجدها في القره بوللي وعلى تخوم بعض المدن كمصراتة وورشفانة وطرابلس والمنطقة الوسطى وبنهاية هذه القوى ستكون نهاية المفتي ومن يدور في فلكه وستنحسر هذه القوى في وقت قياسي.

كل المواقف المتشددة ستتجه نحوها الانظار وستتحول الى حلقات ضعيفة. هنا ستنشأ حكومة مركزية في طرابلس وقيادة لمجلس النواب في بنغازي وقيادة الجيش ستتوزع بين قائد عام ووزير دفاع وقيادة اركان ستنشأ عما قريب ويصبح الوضع العسكري مهلهل بين هذا وذاك في غياب جبهات مشتعلة وسيصبح الشغل الشاغل هو مكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة بعض التحركات الارهابية - جزء كبير منها وهمي - والتي ستعلن هنا او هناك. والملف الابرز سيكون ملف جمع السلاح، ستسعى المليشيات القبلية والجهوية للانضمام للجيش باسلحتها ولكن اجراءات من قبل قيادات الجيش والدفاع ستربكها وربما يتم سحب قياداتها الى وظائف عليا في الدولة في الداخل او الخارج وستفقد جزء كبير من ترابطاتها. وهذه الضغوطات والاجراءات الاممية لا شك انها ستساهم في حلحلة الازمة السياسية الليبية بعيدا عن الحسم العسكر يوستكون موضع ترحاب لكافة القوى التي سأمت الحرب وتنتظر حصد النتائج وستوزع فيها بعض المصالح على الحلقات الاقوى وتشمل قوى انسحبت من الحرب المباشرة كما في غرب ليبيا وقوى اخرى اختارت الحياد والوقوف في المناطق الرمادية، اما المصالح الاكبر ستكون من نصيب بعض الدول العظمى المشاركة في اللعبة بالحصول على امتيازات النفطوملفات اعادة الاعمار والتي ستأخذ شد وجذب لسنوات.

ختاما، ننتظر قريبا انفراج للازمة السياسية الليبية وقبولات واعترافات متبادلة للحصول على مصالح مادية ونفوذ معنوي وانتصارات عسكرية حتى ولو كانت وهمية على عدو كان من الممكن تفادي تواجده داخل الساحة ولا شك ان مصالح الليبيين ستكون ضمن مصالح القوى الكبرى التي تدير هذا الصراع من وراء كواليس الامم المتحدة.

هذا من ناحية قراءة منهجية للاحداث الجارية وتحركات الاطراف على الساحة واطلاع على تحليلات اخرين والعلم عند الله، نتمنى من القوى الوطنية ان تكون فاعلة على الساحة وتتولى زمام الامور من اجل ليبيا ومصالح شعبها.

د. البشير قنيدي
طرابلس 30-06-2016

Samir | 02/07/2016 على الساعة 01:30
Attention
This is wishful thinking
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع