مقالات

إبراهيم عثمونه

ليلة صوفية

أرشيف الكاتب
2017/01/12 على الساعة 08:16

لا يصح لا يجوز ومن غير المقبول أن تعيشي طفلة وجيلك كبر وترجل وشب ونضج وبلغ وتزوج وأنجب، بل منهم مَن صار جَداً وأنت يا روحي ما زلت طفلة. لقد صرتُ في حضرتك أخجل من الناس. أخجل من ونيس ادياب ومن بشير اسماعيل ومن عمر عبد الدائم وأصدقاء آخرين صاروا مع العمر أكثر رصانة وأنت أكثر طيشاً. تخالين لي وأنت تعودين والناس تتقدم في العمر كما لو أنك روحاً تخشى ارذل العمر، وما أظن هروبك وعودتك ستنجيك من أرذل العمر. فعودي أو لا تعودي وطيشي أو لا تطيشي وافعلي ما يحلوا لك لكن أرذل العمر ورائك ورائك، بل أكاد أراه وهو يفاجئك قبلهم ويسحبك من ظهرك ويفجعك بالزهايمر.

ليلة أمس كل صفحات الفيس بوك من السُنة والشيعة وحتى من الشيوعيين يصلون على محمد سيد الخلق في عيد ميلاده، وأنتِ لم تكلفي نفسك حتى كلمة عليه. كفاك طفولة. وليلة أمس كل "سمنو" في جامعها الكبير تمدح سيرة المصطفى وأنت على صالونك تستمعين لـ عبد الوهاب الدوكالي. مَن هو عبد الوهاب الدوكالي الذي شغلك عن محمد سيد الخلق؟! اقسم لك يا ايتها الطفلة إن لم تعودي إلى رُشدك فإنني سأتركك وألحق بجيلي وأصدقائي ورفاقي، وسأقيم ليلة صوفية على نبينا محمد لم يقمها حتى جلال الدين الرومي في زمانه.

إبراهيم عثمونه

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع